السفير الأميركي لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: اختلاف الرؤى بين البلدين لا يعني التوتر

قال في حوار إن الشركات في بلاده مهتمة بالتعرف على تفاصيل «الرؤية 2030»

السفير جوزيف ويستفال («الشرق الأوسط»)
السفير جوزيف ويستفال («الشرق الأوسط»)
TT

السفير الأميركي لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: اختلاف الرؤى بين البلدين لا يعني التوتر

السفير جوزيف ويستفال («الشرق الأوسط»)
السفير جوزيف ويستفال («الشرق الأوسط»)

أكد جوزيف ويستفال سفير الولايات المتحدة لدى السعودية أهمية زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي إلى الولايات المتحدة، ولقائه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، ووزيري الخارجية والدفاع الأميركيين وأعضاء الكونغرس وقادة الأعمال ورؤساء الشركات الأميركيين.
وأشار السفير إلى قوة ومتانة العلاقات السعودية - الأميركية رغم اختلاف الرؤى في بعض القضايا المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط والقضايا المتعلقة بأنشطة إيران وزعزعة استقرار الدول في المنطقة، وقال إن اختلاف الرؤى بين البلدين لا يعني التوتر في العلاقات.
ووصف ويستفال الزيارة بالمهمة، خصوصا على الجانب الاقتصادي، واللقاءات مع أعضاء الغرفة التجارية الأميركية وقادة الشركات الأميركية في واشنطن ونيويورك وكاليفورنيا للترويج للرؤية 2030، وجذب الشركات الأميركية للاستثمار في المملكة، مشيرا إلى استماع قادة الشركات للأمير محمد بن سلمان، واستماع الأمير لقادة الأعمال يشكل أهمية كبيرة في المضي قدما لتنفيذ خطة الرؤية. السفير الأميركي شدد في حوار مع «الشرق الأوسط» على أهمية التعاون السعودي - الأميركي الأمني والعسكري في مجال مكافحة الإرهاب ودور المملكة في التحالف الدولي لمكافحة «داعش»، مشيرا إلى أن الحادث الإرهابي الأخير الذي جرى في الملهي الليلي بولاية فلوريدا يؤكد مخاطر الشكل الجديد للإرهاب ويؤكد أهمية التكاتف الدولي لمكافحة كل أشكال الإرهاب والعنف المتطرف عسكريا وايدلوجيا
.. فإلى نص الحوار:
* هذه هي الزيارة الثالثة للأمير محمد بن سلمان إلى أميركا بعد زيارته لواشنطن في مايو (أيار) 2015 مع ولي العهد الأمير محمد بن نايف قبل قمة كامب ديفيد وزيارته الثانية في سبتمبر (أيلول) الماضي مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. فما أهمية هذه الزيارة؟
- أعتقد أن لهذه الزيارة أهمية خاصة تختلف عن الزيارات السابقة، فهي أول زيارة رسمية للأمير محمد بن سلمان كولي ولي العهد، وأهمية الزيارة تكمن في أمرين الأول هو عرض الروية 2030 التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان في أبريل (نيسان) الماضي وعرض خطة السعودية الطموحة للتحول من الاعتماد على النفط إلى تنويع الاقتصاد والتوجه إلى مجتمع الأعمال الأميركي لتحقيق شراكة وتعاون أفضل وجذب استثمارات أميركية إلى المملكة. الأمر الثاني يتعلق بمناقشة القضايا الإقليمية مثل سوريا واليمن والعراق وإيران وليبيا مع المسؤولين في الإدارة الأميركية والعلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والسعودية تواجه تحديات في الرؤى والسياسيات. ولذا تشكل زيارة الأمير محمد بن سلمان أهمية خاصة في اللقاء وجها لوجه مع المسؤولين وأعضاء الكونغرس لمناقشة تلك الأفكار والرؤى.
* الرئيس الأميركي باراك أوباما سيستقبل الأمير محمد بن سلمان الخميس المقبل.. ويشير عدد من المحللين إلى أهمية هذا اللقاء على خلفية ما يقال بأن هناك توترات واختلافات في الرؤى والمواقف على خلفية التقارب الأميركي - الإيراني.. فما تعليقكم على ذلك؟
- هناك الكثير الذي قيل حول توتر العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية، لكني لا أرى هذا التوتر، فقد كان لقاء الرئيس أوباما مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في الرياض جيدا للغاية، وبالطبع هناك اختلافات في الرؤى حول إيران وحول معالجة الأوضاع في سوريا وحول أوضاع حقوق الإنسان، لكن ذلك لا ينفي أن هناك دائما نقاشات جيدة ومثمرة وأننا نعمل بشكل متواصل لتحقيق نفس الهدف وهو حل القضايا وتحقيق الاستقرار. ولقاءات القادة تؤكد ذلك ولقاء الرئيس أوباما مع الأمير محمد بن سلمان هو دليل على التواصل المستمر بين الجانبين إضافة إلى العمل التفصيلي الذي يستمر بشكل يومي بين المسؤولين من البلدين
* منطقة الشرق الأوسط تعاني من عدة مشاكل إقليمية مثل الأزمة السورية والحرب الأهلية المستمرة منذ خمس سنوات والوضع في العراق بعد تصاعد نفوذ تنظيم داعش في العراق وسوريا إضافة إلى القتال المستمر في اليمن والأوضاع المتدهورة في ليبيا، وجميعها قضايا تشكل اهتمام لدى كل من السعودية والولايات المتحدة. ما فحوى النقاشات بين الجانبين حول تلك القضايا؟ وما الجديد الذي يمكن أن يخرج خلال الزيارة؟
- الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تتشاركان في النقاشات حول كل هذه القضايا طوال الوقت، ولا أعتقد أنه يمكن الإعلان عن تطور جديد في تلك القضايا بعد الزيارة، لكن الإدارة الأميركية على اتصال مستمر مع السعودية لمناقشتها، وقد قام وزير الخارجية الأميركي جون كيري بزيارات إلى الرياض عدة مرات، ونحاول أن نجد سبلا وطرقا لحلها مع كل الأطراف الإقليمية والدولية، والعمل مع روسيا والاتحاد الأوروبي لحل الأزمة السورية والتعاون في بقية القضايا الإقليمية. وتعد زيارة الأمير محمد بن سلمان فرصة لمناقشة تفاصيل تلك القضايا بشكل مباشر مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري وأيضا لقاؤه مع وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر وتبادل النقاشات مع المسؤولين العسكريين ومع مسؤولي الاستخبارات الأميركية.
* كيف تمضي العلاقات الأمنية والاستراتيجية السعودية - الأميركية من جانب، والعلاقة الخليجية - الأميركية بشكل عام؟
- هناك بالفعل علاقات تاريخية وأمنية واستراتيجية قوية تربط الولايات المتحدة والسعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، ولذا فإن لقاء الأمير محمد بن سلمان مع وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر يعد لقاء مهما للغاية، حيث يعد فرصة لمناقشة القضايا الأمنية والتعاون العسكري، وذلك على الصعيد الثنائي، وعلى صعيد التعاون الأميركي - الخليجي وكيفية المضي قدما بعد المحادثات والاتفاقات التي جرت في قمة دول مجلس التعاون الخليجي في أبريل الماضي ومتابعة النتائج والاتفاقات التي خرج بها قمة كامب ديفيد في مايو الماضي والتعاون العسكري في عدة مناطق مثل نظم الدفاع الباليستية والأمن السيبراني وتعميق الشراكة والتعاون لمواجهة التهديدات الخارجية وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
* تتزايد المخاوف من تهديدات تنظيم داعش في خاصة بعد ما شهده العالم من تفجيرات أخيرة.. والسعودية لاعب رئيسي وهام في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمكافحة التنظيم الإرهابي.. برأيك، كيف يمكن تكثيف الجهود الثنائية بين البلدين لمواجهة تلك التحديات؟
- المملكة العربية السعودية بالفعل لها دور هام في التحالف الدولي لمواجهة تنظيم داعش وتقوم بمواجهة تهديدات التنظيم داخل المملكة والعلاقات الأميركية مع السعودية في مجال مكافحة الإرهاب هي علاقة قوية ومتواصلة ويقوم ولي العهد الأمير محمد بن نايف بدور هام في هذا المجال، والجانبان يثمنان العلاقات في المجال الأمني والاستخباراتي لمكافحة الإرهاب. وعلينا أن نقول إن ما حدث من حادث إرهابي في مدينة أورلاندو وأسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 100 شخص يعد تذكرة بخطورة الأفكار المتطرفة وقدرة شخص واحد على قتل عدد كبير من الناس، وهذا الأمر يشكل تحديا للسعودية وتحديا للولايات المتحدة، ونعمل معا عسكريا لملاحقة وهزيمة «داعش» في العراق وسوريا ونعمل معا لمكافحة أفكار وآيديولوجيا التنظيم.
* تكتسب زيارة الأمير محمد بن سلمان أهمية خاصة في شقها الاقتصادي واجتذبت الروية السعودية 2030 اهتمام الكثير من الدوائر الاقتصادية.. في رأيك كيف يمكن الترويج للرؤية وجذب الاستثمارات الأميركية إلى السعودية؟
- بالفعل.. فالرؤية 2030 تشكل أهمية كبيرة كبرنامج للتحول في الاقتصاد السعودية وبصفة عامة أي محاولات لتحويل الاقتصاد أمر صعب ويتطلب الكثير من الجهد وهناك بالفعل اهتمام كبير لدي قادة الأعمال في الولايات المتحدة ورؤساء الشركات للاستماع إلى أفكار الأمير محمد بن سلمان واستعراض التحديات والحديث حول الفرص المتوافرة للشركات الأميركية وتشجيعها للاستثمار في الاقتصاد السعودي.
* من خلال عملك سفيرا للولايات المتحدة لدى السعودية، كيف تقيم نجاحات الشركات الأميركية التي عملت وتعمل بالفعل في البلاد، وما رسالتك للشركات الأميركية الراغبة في الاستثمار في المملكة؟
- هناك بالفعل عدد كبير من الشركات الأميركية التي تعمل منذ زمن في السعودية وتشهد نجاحات متواصلة، وهناك دائما تحديات تواجه الشركات فيما يتعلق بالحصول على تأشيرات الدخول وتتعلق بالجوانب القانونية والشركات الأميركية الراغبة في العمل في السعودية عليها أن تعرف المعايير لدخول للسوق السعودي، وأن تعرف إجراءات تأشيرات الدخول التي قد تكون معقدة بعض الشيء للشركات الصغيرة. وما أراه أن هناك الكثير من الاهتمام من الشركات الأميركية - التي لم تقم بالعمل دخل المملكة من قبل - لمعرفة مزيد من المعلومات والتفكير في الاستثمار في السوق السعودي. ومثلما نعمل على جذب الاستثمار إلى الولايات المتحدة نقوم بتعديل القوانين لتكون أكثر مرونة لجذب الاستثمار الأجنبي وأيضا يعمل المسؤولون السعوديين لتهيئة المناخ لجذب الاستثمارات الأجنبية والنهوض بالتعليم والتدريب وتحقيق مرونة أكبر في الضرائب والقواعد المالية، وهذا ما تقدمه الرؤية 2030، وكل تلك التحولات والإصلاحات ستستغرق بعضا من الوقت. وأعتقد أن زيارة الأمير محمد بن سلمان للولايات المتحدة كأول البلاد للترويج للرؤية ترجع إلى إدراكه بأهمية الشركات الأميركية كأفضل وأقدر الشركات على القيام بالأعمال. وهناك تحديات كثيرة منها كيفية تحسين مناخ الاستثمار وجذب الاستثمار الأجنبي والمضي قدما في برنامج خصخصة أصول الدول وتعديلات الإطار القانون، وفي النهاية فإن المملكة تمضي بقوة في الطريق نحو التغيير.
* زيارة الأمير محمد بن سلمان تتضمن محطة في نيويورك حيث كبرى الشركات المالية ووول ستريت ومحطة أخرى في وادي السيليكون حيث كبري الشركات التكنولوجية.. كيف ترى تلك المحطات وأهميتها؟
- مرة اخري أعتقد أنها فرصة جيدة للقاء مع المستثمرين والشركات الأميركية وتوضيح صورة التغييرات التي تجري في المملكة العربية السعودية واقتصادها، وهذه اللقاءات هامة للغاية للتواصل والمشاركة والتعرف على الشركات الأميركية والاستماع إلى وجهات نظر كل طرف وعلى أساسها يتم تحديد كيفية المضي قدما وتحقيق النجاح.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.