مستشار أمني أميركي: الرياض ستبقى الحليف الاستراتيجي لواشنطن

طلبة قال لـ«الشرق الأوسط» إن نشاطات طهران العدوانية تحتم تعزيز الشراكة مع الخليج لخلق «إيران السلمية»

علي طلبة المستشار السابق لبوش
علي طلبة المستشار السابق لبوش
TT

مستشار أمني أميركي: الرياض ستبقى الحليف الاستراتيجي لواشنطن

علي طلبة المستشار السابق لبوش
علي طلبة المستشار السابق لبوش

أكد المستشار الاستراتيجي للرئيس الأميركي السابق جورج بوش لـ«الشرق الأوسط»، حتمية العلاقات الاستراتيجية بين الرياض وواشنطن على كل الصعد الاقتصادية والسياسية والأمنية، مشيرا إلى أن نتائج القمة الخليجية – الأميركية المشتركة التي عقدت أخيرا في الرياض، وضعت النقاط في الحروف، وأكدت على ضرورة العمل على إبقاء الشراكة الاستراتيجية لأجل الوصول بالتعاون بين الطرفين إلى أعلى مستوى، مشيرا إلى العمل معًا لخلق ما سماها «إيران السلمية»، لاستعادة الاستقرار في المنطقة.
وقال علي طلبة، المستشار الأمني والاستراتيجي للرئيس الأميركي السابق جورج بوش لـ«الشرق الأوسط»: «النشاطات العدوانية الإيرانية وانتشارها في سوريا واليمن ولبنان وغيرها، تحتم تعزيز الشراكة الاستراتيجية الخليجية – الأميركية، بقدر الأهمية التي نحاول من خلالها خلق (إيران المسالمة)، وهذا ما يعكس أبعاد أهمية القمة الخليجية - الأميركية التي أثمرت نتائج مهمة في هذا الإطار».
وأقرّ طلبة بأن «الدعم الأميركي للمعارضة السورية، مع أهميته، غير كاف لتغيير معادلة الحرب أو الصراع في ذلك الجزء من العالم»، مشددا على ضرورة العمل على تطوير آليات أكثر قوة للتنسيق بين أميركا وحلفائها الخليجيين، من أجل العمل الاستراتيجي المشترك على المدى البعيد، مشيرا إلى أن السعودية تعتبر مفتاح هذه الشراكة لخدمة المصالح الحيوية، ومقاومة الإرهاب والتطرف.
وأضاف طلبة وهو مدير «ماك لاتري» للاستشارات الاستراتيجية حاليا: «ليس خفيا أن روسيا وإيران تمدّان نظام الأسد بالدعم الرئيسي والحسّاس، الأمر الذي أطال أمد هذا الصراع، في حين أن أميركا كانت دائما تعتقد أنه لا مجال للحل العسكري في الصراع السوري، غير أن روسيا لا تريد أن تنحو هذا المنحى ولا تريد أن تلعب دورا فعالا في مجريات المفاوضات في جنيف، بهدف إبقاء الأسد على رأس السلطة».
وعلى المستوى الأميركي، لفت طلبة إلى أن لجوء بلاده لإنتاج الزيت الصخري، ليقلل اعتمادها على مصادر الطاقة الخارجية، مقرّا في الوقت نفسه بأن انخفاض أسعار الطاقة يحتم على واشنطن ضرورة تطوير تكنولوجيا كفاءة الإنتاج.
ويشير طلبة إلى أن زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، للولايات الأميركية المتحدة، تأتي ضمن الرغبة المؤكدة الأميركية – السعودية، المدعومة بإرادة سياسية من قبل قيادتي البلدين، في العمل معًا لتعزيز العلاقات الثنائية على كل الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية، «حيث جاءت القمة السعودية – الأميركية، والقمة الخليجية – الأميركية، اللتان عقدتا في العاصمة السعودية الرياض أخيرا، لدفع العلاقات السعودية - الأميركية نحو الأمام باعتبارها ركيزة العلاقات الخليجية - الأميركية، وخرجتا بحزمة من القرارات والتوصيات التي صبت في هذا الاتجاه، والتأكيد على حتمية الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين».
ويشير طلبة إلى أن مخرجات القمة الخليجية – الأميركية أطلقت إشارات للتأكيد على الموقف الأميركي من حيث التعاون مع السعودية والخليج بشكل عام من أجل العمل على الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة، مشيرا إلى أنها كانت مناسبة مهمة لتوضيح حقيقة وطبيعة تعاطي واشنطن مع بعض القضايا السياسية الصعبة جدا، خصوصا تلك التي عنيت بكيفية منع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية وكيفية إنهاء الصراع في سوريا.
وقال طلبة: «أعتقد أن هذا ما جعل البعض يقول إن التحالف السعودي - الأميركي، مهم جدا بالنسبة لكلا البلدين، ولا بد من الإبقاء عليه».
وتعتبر السعودية مفتاح الشراكة الأميركية في عدة جوانب مهمة لمصالح واشنطن الحيوية، بما في ذلك مقاومة الإرهاب والتطرف، فضلا عن أن الرياض تمثل مركز أسواق الطاقة الدولية، وقال طلبة: «شخصيا أقرّ بهذه الحقيقة، على وجه رسمي لمستها من مسؤولين من حكومتي البلدين، وأقولها بكل ثقة إن حضور الرئيس باراك أوباما للرياض للمشاركة في القمة الخليجية – الأميركية الأخيرة، كان الهدف منه تصحيح المواقف على نحو أفضل، ومن ثم العمل على تعزيز العلاقات والتعاون الاستراتيجي بين البلدين».
وحول تساؤل البعض عن طبيعة الموقف الأميركي تجاه الأزمة السورية وأسباب إطالة أمد النظام السوري الحاكم، يقول طلبة: «كان في بادئ الأمر هناك اهتمام أميركي بالمساعدة في الحصول على حل سلمي للأزمة، ولكن لم يكن واردا أن تسوء الحال بهذا الشكل التراجيدي لدى الشعب السوري، وتتسبب في زعزعة بشكل غير مسبوق بالنسبة لدى حلفائنا الإقليميين، وأعتقد أن هناك حاجة لتشخيص حقيقي وإعادة النظر في ما يتعلق بكيفية التعاطي معها.. إلى أي حد يمكن لأميركا أن تبذل جهدا من أجل أن تبسط الاستقرار وتوقف هذه الحرب الأهلية».
ويضيف طلبة أنه اتفق مع كبار المسؤولين الأميركيين الذين صرحوا رسميا بأنهم يعتقدون بأنه كان بالإمكان أن تبذل أميركا كثيرا من الجهد من أجل دعم المعارضة السورية، مع محاولة جادة لتولي أو مشاركة الأهداف المنشودة، وقال: «أعتقد أن كثيرين من أصدقائنا في منطقة الشرق الأوسط، لديهم انطباع بأن أميركا قادرة على ضمانة النتائج، ولكن من الصعوبة بمكان القول بأن مزيدا من الدعم الأميركي يمكن أن يغير من معادلة الحرب أو الصراع في ذلك الجزء من العالم».
غير أنه من الأهمية بمكان الاستمرار في تعزيز جوهر استراتيجية واشنطن في تعميق العلاقات لترتقي إلى مستوى تعاطي وتفاعلات القادة، على سبيل المثال القمة الخليجية – الأميركية الأخيرة في الرياض، و«أكثر من ذلك، علينا العمل على تطوير آليات أكثر قوة للتنسيق من أجل العمل الاستراتيجي المشترك على المدى البعيد، خصوصا أن لدينا تاريخا طويلا من التعاون، وأرى من الأفضل لنا أن نمضي معًا نحو الأمام.. نحو مزيد من التنسيق والتعاون، وعندها من المؤكد جني نتائج أفضل لمساعينا في المنطقة لحصد نتائج نتوقعها ونتوافق عليها جميعا، وفقا للخطط التي يمكن أن تكون معقولة للحصول على نتائج مرضية».
وحول الدور الذي تلعبه موسكو وإيران في الأزمة السورية، قال طلبة إنهما تمدّان نظام الأسد بالدعم الرئيسي والحسّاس، «الأمر الذي أطال أمد هذا الصراع، في حين أن أميركا كانت دائما تعتقد أنه لا مجال للحل العسكري في الصراع السوري، فقط الحل السياسي هو الذي سيقودنا إلى السلام، غير أن روسيا لا تريد أن تنحو هذا المنحى، ولا تريد أن تلعب دورا فعالا في مجريات المفاوضات التي تجرى بين الفينة والأخرى في جنيف بين النظام الحاكم في سوريا والمعارضة، ولكن دعنا نكن واضحين؛ ذلك أن هدف أميركا يبقي على العمل على وضع حد للحرب من خلال الحل السياسي والدبلوماسي، بحيث نرى الأسد خارج السلطة الجديدة لسوريا.
إن الولايات المتحدة من المؤكد أنها ليست لديها رغبة في أن ترى مزيدا من المآسي في سوريا واستمرارها ليوم جديد».
وشدد طلبة على أن «السعودية أثبتت أنها حقيقة تقود الجهود الدولية لمكافحة التطرف العابر للدول، وبالتالي فإن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بين الرياض وواشنطن هو أساس العمل الدولي لإنجاز ذلك، فهو الأقوى والأكثر أهمية على مستوى العالم، كجزء لا يتجزأ من مجمل التعاون الثنائي بين البلدين خلال الأعوام الأخيرة. ومن نافلة القول، فإننا أحيانا نصل إلى استنتاجات مختلفة، مثل كيفية تصنيف الجماعات المتطرفة، ذلك ما يقود إلى بعض الخلافات حول كيفية إحراز وتحقيق الأهداف الاستراتيجية المشتركة، ومن المحتمل أن نرى ذلك في تصنيف الجماعات المعارضة في سوريا على وجه التحديد. عموما، فإن الدور السعودي في محاربة الإرهاب يعتبر مدرسة لمكافحة الإرهاب يمكن الاستفادة منها، وبالتالي التعاون بين السعودية وأميركا في هذا الجانب يدخل فيه عامل تبادل التجارب في هذا الجانب».



وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا
TT

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد في مدينة أنطاليا بتركيا، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، ودعم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حدة التصعيد ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب.


السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».