جوسيف وستفل: شراكتنا مع الرياض ثابتة وقوية وللسعودية دور مهم في الاستقرار الإقليمي

الأمير سعود الفيصل يستقبل السفير الأميركي المعين لدى المملكة

الأمير سعود الفيصل لدى استقباله السفير الأميركي المعين حديثا لدى السعودية في الرياض أمس (واس)
الأمير سعود الفيصل لدى استقباله السفير الأميركي المعين حديثا لدى السعودية في الرياض أمس (واس)
TT

جوسيف وستفل: شراكتنا مع الرياض ثابتة وقوية وللسعودية دور مهم في الاستقرار الإقليمي

الأمير سعود الفيصل لدى استقباله السفير الأميركي المعين حديثا لدى السعودية في الرياض أمس (واس)
الأمير سعود الفيصل لدى استقباله السفير الأميركي المعين حديثا لدى السعودية في الرياض أمس (واس)

استقبل الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي أمس السفير الأميركي المعين جوسيف وستفل، الذي قدم صور أوراق اعتماده كسفير لدى المملكة العربية السعودية.
حضر اللقاء وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية الدكتور خالد الجندان، ووكيل الوزارة لشؤون المراسم عزام بن عبد الكريم القين.
هذا وكان السفير وستفل أكد خلال كلمة ألقاها أخيرا أمام مجلس الشيوخ الأميركي تمهيدا لتعيينه سفيرا للولايات المتحدة في الرياض على اعتبار السعودية شريكا مهما للغاية، قائلا: «هي شراكة طويلة وثابتة وتستمر في أن تكون قوية وقادرة على الصمود».
وأكد وجود تقاسم لمصالح هامة بين الولايات المتحدة والسعودية في إطار مواجهة التحديات الإقليمية بما في ذلك الأزمة السورية والبرنامج النووي الإيراني وطموحاتها الإقليمية إلى جانب تقديم الدعم للتطوير الديمقراطي والاقتصادي في اليمن، مشددا على أهمية الدور السعودي في مجلس التعاون الخليجي وقال: «إن رغبتنا قوية في أن يصبح المجلس مرساة للاستقرار الإقليمي».
وحول أهمية موقع السعودية بشأن السياسات الإقليمية في ظل ما تمر به المنطقة من «تغيير واضطراب كبيرين»، أكد على وجود فرص كبيرة من تلاقي المصالح المشتركة بالأخص فيما يتعلق بالملف السوري رغم الاختلافات التكتيكية بين البلدين بشأن التعاطي مع الأزمة السورية.
وقال: «إن الولايات المتحدة ملتزمة بتحقيق عملية انتقال سياسي في سوريا وتشكيل حكومة جديدة، تمثل الشعب السوري»، منوها بالدور السعودي في دعم احتياجات المدنيين واللاجئين السوريين، وفي الوقت نفسه «دعم مجموعات المعارضة غير المتطرفة تحت المظلة السياسية للائتلاف الوطني السوري» مع الالتزام السعودي بعدم وقوع المساعدة الدولية في أيدي المتطرفين بما في ذلك المجموعات المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وأضاف: «تشاطرنا السعودية هدفنا المتمثل في إنهاء العنف الرهيب في سوريا من خلال عملية انتقالية سياسية إلى حكومة تمثيلية، وقد مارست تأثيرا إيجابيا في جنيف خلال سعينا لتحقيق الأهداف المشتركة، بالإضافة إلى ذلك، فإن السعوديين قد دعموا علنا الجهود الدولية لإزالة الأسلحة الكيماوية السورية، كما أنهم يشددون على ضرورة تحميل نظام الأسد المسؤولية عن الاستخدام الوحشي لهذه الأسلحة ضد الشعب السوري. وبالمثل، فإن الولايات المتحدة والقيادة السعودية ملتزمتان بضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي. ونحن نتبادل الهدف الطويل الأمد لخلو منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل ووسائل إطلاقها».
وبشأن الملف النووي الإيراني والمحاولات الإيرانية زعزعة الاستقرار والأمن بالمنطقة نوه إلى تأكيدات الجانب الأميركي لحلفائه السعوديين والآخرين في منطقة الخليج أن التقدم في تسوية القضية النووية لن يؤدي إلى تخفيض القلق الأميركي بخصوص أنشطة إيران في زعزعة الاستقرار في المنطقة، أو «العمل لردع ومكافحة هذه الأنشطة، سواء من خلال دعمها لنظام الأسد في سوريا، أو مساعداتها الفتاكة وتدريب المتشددين في اليمن والبحرين».
وأشار السفير الأميركي الجديد لدى السعودية إلى الدور المشترك في مكافحة الإرهاب من خلال شراكة بالغة الأهمية، على حد وصفه، تشمل البرامج والتنسيق لوقف إساءة استخدام القنوات المالية التي تمول الإرهاب في المنطقة، والتعاون في مجال مكافحة الرسائل المتطرفة.
وقال وستفل «يشكل تنظيم القاعدة تهديدا للسعودية تماما مثلما يشكل تهديدا للولايات المتحدة، وأشير إلى أن الحكومة السعودية تعمل بنشاط على عدم تشجيع مواطنيها على المشاركة في النزاعات الخارجية» مستشهدا بما أصدرته السعودية أخيرا من قانون يجرم المشاركات في القتال بمواقع الاضطراب وينص على فرض أحكام طويلة بالسجن على كل من ينضم إلى «المجموعات الجهادية» في سوريا أو في أي مكان آخر.
وأكد السفير تطابق موقف الولايات المتحدة مع الجانب السعودي في التصدي لمحاولات حزب الله لتقويض الحكومة اللبنانية، وأهمية دعم بناء قدرات القوات المسلحة اللبنانية.
وأشاد بالموقف السعودي بتقديم دعم مالي إلى الحكومة المؤقتة المصرية قائلا: «نعتقد بأن الشعب المصري يجب أن يمثل بحكومة مدنية منتخبة ديمقراطية وشاملة للجميع». متابعا «نواصل إشراك الحكومة السعودية لمعرفة أفضل السبل لبناء الاقتصاد المصري، مع التشديد لجميع الأطراف بأن النجاح الاقتصادي في مصر يتطلب الاستقرار الذي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال مؤسسات ديمقراطية شاملة».
وبشأن الملف العراقي أعرب جوزيف وستفل عن القلق الأميركي لعودة التطرف في العراق قائلا: «نعتقد أن السعودية تستطيع أن تلعب دورا بناء»، مضيفا في كلمته أمام مجلس الشيوخ «كسفير سوف أشجع قيام علاقات مثمرة وحوار مفتوح بين السعودية والعراق بما في ذلك دعم جهود طرد ما يسمى بتنظيم داعش من محافظة الأنبار».
وأضاف: «سوف أدعم رسالتنا التي تقول إن إحراز التقدم في تسوية المشاكل الحالية لا يتحقق من خلال استعادة نزاعات الماضي أو رسم خطوط طائفية، إنما من خلال إيجاد مجالات للمصلحة المشتركة، وأن المجموعات المتطرفة العنيفة تشكل تهديد لنا جميعا».
من جهة أخرى أشار إلى أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وذلك باعتبار السعودية عاشر أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، مفيدا أنه وخلال الفصول الثلاثة الأولى من العام الماضي، بلغ حجم التجارة الثنائية بين البلدين ما يقارب 24 مليار دولار.
وأضاف قائلا: «لدينا أيضا مصلحة ذات شأن في استقرار أسواق وأسعار النفط حيث نستورد في اليوم الحاضر نحو 1.3 مليون برميل يوميا من النفط الخام من السعودية وهو رقم يمثل 12 في المائة من إجمالي الصادرات العالمية للسعودية وهذا يجعل المملكة العربية السعودية ثاني أكبر مورد للنفط لنا، بعد كندا».
وقال: «بصفتها البلد المنتج الوحيد الحالي للنفط في العالم الذي يملك قدرة إنتاج احتياطية كبيرة، تلعب السعودية دورا حاسما في تأمين استقرار الأسعار عالميا»، مضيفا: «إن الثمن الذي تدفعه شركات الشحن وشركات الطيران في بلادنا للوقود، والثمن الذي يدفعه المستهلك الأميركي في محطات تزويد الوقود يتأثر كثيرا بالاتجاهات في أسواق النفط العالمية. ولكونهما أكبر دولتين منتجتين للنفط في العالم، فإن لدى الولايات المتحدة والقيادة السعودية مصلحة مشتركة لضمان أن تبقى إمدادات أسواق النفط كافية وتدعم النمو الاقتصادي العالمي».



خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.


معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
TT

معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)

قال المهندس أحمد العوهلي، محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» في السعودية، إن النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي» جاءت بجهد جماعي من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى سنتين لإنجاح الحدث.

وفي إيجاز صحافي، الخميس، في ملهم شمال العاصمة السعودية الرياض، أكد العوهلي أن المعرض حظي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورعاية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خلال افتتاح المعرض.

وأوضح العوهلي أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تنظم المعرض كل عامين، ضمن دورها في دعم وبناء قطاع الصناعات العسكرية، بما يُسهم في رفع الجاهزية العسكرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم أهداف «رؤية السعودية 2030»، من خلال توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وفي التفاصيل، قال محافظ الهيئة إن المعرض الذي عقد بعنوان «مستقبل التكامل الدفاعي»، عكس التحول نحو منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الشراكات والابتكار ونقل التقنية وتعزيز سلاسل الإمداد وتنمية القوى البشرية في الصناعات العسكرية، وأكد أن المعرض بنسخته هذا العام تميّز على صعيد الابتكارات المحلية، ومختبر صناعة الدفاع والقدرات السعودية والمواهب الوطنية، وتكامل المنظومتين التعليمية والتدريبية في القطاع مع مخرجات التعليم.

وكشف العوهلي أن السعودية حققت قفزة تاريخية في توطين الإنفاق العسكري، من 4 في المائة عام 2018 إلى 25 في المائة بنهاية 2024، ما يُمثل 4 أضعاف نسبة الإنفاق العسكري خلال 8 سنوات، كما ارتفع عدد الكوادر الوطنية العاملة في القطاع من 25 ألف موظف وموظفة عام 2020، إلى 34 ألفاً بزيادة نحو 40 في المائة، ونسبة سعودة بلغت 63 في المائة من إجمالي الكوادر البشرية.

وعكست هذه التحولات، وفقاً للعوهلي، تغييراً هيكلياً منذ عام 2018 مع تأسيس الهيئة؛ حيث انتقل القطاع من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء منظومة صناعية وطنية متكاملة ومستدامة، منوّهاً بأنها لا تزال البداية، والهدف هو الوصول إلى أكثر من 50 في المائة من الإنفاق، ونسبة محتوى محلي عالٍ في عام 2030.

وأشار العوهلي إلى أن 26 جهة حكومية شاركت في دعم إعداد وتنفيذ المعرض، مضيفاً أن النسخة الثالثة سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على مدى 5 أيام، بمشاركة 1486 جهة عارضة محلية ودولية من 89 دولة، وبحضور أكبر 10 شركات دفاعية على مستوى العالم.

كما استقبل المعرض 513 وفداً رسمياً يُمثل حكومات 121 دولة، و137 ألف زائر، وتجاوزت مساحته 272 ألف متر مربع، بزيادة 58 في المائة عن النسخة السابقة، مع تأسيس 4 قاعات جديدة مقارنة بثلاث في النسختين السابقتين.

وأشار العوهلي إلى أن المعرض تميز بعروض جوية وثابتة تُعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة؛ حيث شاركت 63 طائرة ثابتة و25 طائرة في استعراضات جوية شملت «إف-16»، و«إف-15»، و«إف-35»، وطائرات «التايفون»، بمشاركة «الصقور السعودية» و«النسور السوداء» الكورية.

كما عرضت منطقة العرض الثابت نحو 700 معدة عسكرية. وأضاف العوهلي أنه تم تخصيص منصة خاصة للعروض البحرية بمشاركة 10 دول، ومنصة خارجية للأنظمة غير المأهولة، إلى جانب منطقة للعروض البرية الحية.

وأوضح العوهلي أن مذكرات التفاهم التي تمت خلال هذه النسخة وصلت إلى 73 مذكرة، كما بلغ عدد الاجتماعات المسجلة 61، فيما وصل إجمالي الاتفاقيات الموقعة في المعرض إلى 220 اتفاقية، منها 93 اتفاقية حكومية بين بلدين و127 بين الشركات.

كما تم توقيع 60 عقد شراء متعلقة بالتسليح بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار ريال سعودي، وهو رقم يفوق ما سُجل في النسختين السابقتين.

وعدّ أن الاتفاقيات والمذكرات والاجتماعات والعقود من الأهداف الرئيسية للمعرض، وعن الحضور الكبير، أكد العوهلي أن ذلك برهانٌ على ثقة المجتمع الدولي في السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً، ووجهة جاذبة للاستثمار في الصناعات العسكرية، وأردف أن الأرقام المسجّلة تعني جدية الشراكات الدولية، والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية السعودية، خصوصاً قطاع الصناعات العسكرية.

وتابع العوهلي أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» و«معرض الدفاع العالمي» بدآ التخطيط للنسخة المقبلة من المعرض المقرر لعام 2028، مؤكداً أن ما حققه المعرض في نسخته الثالثة يبرهن على أن قطاع الصناعات العسكرية قد وصل إلى مرحلة الإنجاز وتعظيم الأثر.

وأضاف أن المعرض لم يعد مجرد مساحة عرض، بل أصبح منصة فاعلة لبناء مستقبل التكامل الدفاعي، ويؤكد ريادة المملكة بوصفها مركزاً دولياً لتكامل الصناعات الدفاعية.

وشدد العوهلي على الاستمرار في تعزيز مكانة السعودية بين الدول المصنعة والمبتكرة للتقنيات العسكرية، وجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الاستراتيجي.


راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
TT

راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)

يقود الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز دفة القيادة في «جوهرة المملكة»، بعد صدور الأمر الملكي بتعيينه محافظاً للدرعية.

وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، عدداً من الأوامر الملكية التي شملت تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية.

وتمثل الدرعية جوهرة تاريخ الدولة السعودية، ورمز الوحدة الوطنية، ويقود مشروع تطويرها رحلة تحولها إلى معلم ثقافي متوهج، تماماً كما كانت تاريخياً مقصداً تجارياً، وواحة مزدهرة بالعلم والثقافة.

ويأتي تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية في لحظة فارقة تمر بها محافظة الدرعية، التي تتحول اليوم من موقع تاريخي بوصفه عاصمة الدولة السعودية في بواكير تأسيسها، إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية بمواصفات القرن الحادي والعشرين.

والأمير راكان بن سلمان المولود عام 1997، هو أصغر أبناء الملك سلمان بن عبد العزيز، ويحمل شهادة بكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود في الرياض.

وتتزامن قيادة الأمير راكان بن سلمان للمحافظة مع ما تشهده الدرعية من حراك غير مسبوق؛ إذ لم تعد الدرعية مجرد أطلال تاريخية، بل أصبحت ورشة عمل كبرى تهدف إلى استقطاب 100 مليون زيارة سنوياً بحلول عام 2030.

وتأتي مجموعة من المشاريع الواعدة في الدرعية كأبرز الملفات على طاولة المحافظ الجديد، حيث يقام في المحافظة مشروع «بوابة الدرعية» بحجم يقدر بمليارات الدولارات، ويضم «حي الطريف» التاريخي المسجل في «اليونيسكو»، إضافة إلى عدد من التطلعات لتعزيز مكانة الدرعية كمركز للفنون، والثقافة، والتجارب العالمية.

اقرأ أيضاً