إسبانيا تبدأ الدفاع عن اللقب بمواجهة التشيك.. وقمة بين إيطاليا وبلجيكا

السويد بقيادة إبراهيموفيتش في اختبار ساخن أمام جمهورية آيرلندا ببطولة كأس أوروبا اليوم

لاعبو المنتخب الإسباني خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة التشيك (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب الإسباني خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة التشيك (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تبدأ الدفاع عن اللقب بمواجهة التشيك.. وقمة بين إيطاليا وبلجيكا

لاعبو المنتخب الإسباني خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة التشيك (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب الإسباني خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة التشيك (أ.ف.ب)

يبدأ المنتخب الإسباني مشوار الإنجاز التاريخي المتمثل بالاحتفاظ باللقب للمرة الثالثة على التوالي والانفراد بالرقم القياسي في عدد الألقاب القارية اليوم بمواجهة التشيك في تولوز في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة، فيما تتواجه إيطاليا مع بلجيكا في قمة مبكرة بالجولة الأولى من منافسات المجموعة الخامسة التي تشهد اختبارا لقدرات السويد مع جمهورية آيرلندا ضمن كأس أوروبا لكرة القدم المقامة في فرنسا حتى 10 يوليو (تموز).
في المباراة الأولى وعلى ملعب مدينة تولوز ستكون إسبانيا في مهمة محفوفة بالمخاطر لتكرار الأجواء نفسها التي ساهمت في احتفاظها باللقب منذ أربع سنوات عندما تبدأ مشوارها أمام جمهورية التشيك.
وضربت أخبار تورط ديفيد دي خيا، حارس المرمي، في فضيحة جنسية معسكر المنتخب الإسباني، في الوقت الذي عانى فيه الفريق خلال فترة الاستعداد للبطولة ليصبح مطالبا بإظهار الكثير في مباراته الأولى اليوم للرد على المتربصين.
وكانت إسبانيا، التي ستلعب مع تركيا وكرواتيا أيضا في دور المجموعات، تسيطر على كرة القدم العالمية عندما أصبحت أول دولة تحرز اللقب الأوروبي مرتين متتاليتين في 2012 بعد عامين من الفوز بلقب كأس العالم لأول مرة.
لكن هذه السيطرة توقفت في كأس العالم 2014 بالخروج من الدور الأول والفشل في التعافي من خسارة قاسية 5 - 1 أمام هولندا كما حقق الفريق بعض النتائج المتواضعة قبل انطلاق هذه البطولة.
وعلى الرغم من ذلك قال بيدرو، مهاجم إسبانيا، إن الفريق لديه رغبة أكبر من المعتاد في التألق لتعويض الظهور المتواضع في كأس العالم وسط آمال في تحقيق إنجاز بإحراز اللقب القاري للمرة الثالثة على التوالي.
وقال بيدرو: «الأجواء تذكرني بما كانت عليه منذ أربع سنوات. تملك المجموعة عقلية مختلفة، وهناك رغبة في تحقيق شيء كبير وتقديم بطولة ناجحة».
وأضاف: «نحن متحمسون وربما يكون السبب أننا لم نظهر بشكل جيد في كأس العالم، ونريد تحويل هذا الموقف بشكل إيجابي».
وخسرت إسبانيا 1 - صفر أمام جورجيا في آخر تجربة ودية قبل البطولة لتحوم الشكوك حول سياسة المدرب فيسنتي ديل بوسكي في اختيار اللاعبين بعد استبعاد عدد من النجوم من عينة خوان ماتا وباكو ألكاسير وفرناندو توريس.
لكن بدا ديل بوسكي متفائلا بخصوص مشوار لاعبيه، وطالبهم بأن يضعوا الفوز باللقب هدفا أساسيا بقوله: «يجب ألا نضع لأنفسنا أي حدود، لا يمكننا القول إننا سنكون سعداء إذا وصلنا إلى الدور نصف النهائي، يجب أن نطمح إلى الفوز بها».
واستخلص ديل بوسكي العبر من المشاركة الكبرى الأخيرة قبل عامين، وقرر خوض نهائيات فرنسا بعشرة لاعبين جدد في تشكيلة الـ23 التي ضمها، راضخا بذلك أمام الانتقادات التي وجهت إليه واتهمته بأنه يفضل الاعتماد على لاعبين قادوا إسبانيا إلى المجد في الأعوام الأخيرة على الرغم من تقدمهم في السن عوضا عن الاستعانة بالشباب.
لكنَّّ ديل بوسكي حافظ على 5 من الركائز الذين ساهموا في عودة الفريق إلى ساحة الألقاب قبل 8 أعوام في سويسرا والنمسا؛ إذ تضم تشكيلته الحارس: القائد أيكر كاسياس، وسيرخيو راموس، وأندريس إنييستا، وسيسك فابريغاس، وديفيد سيلفا الذين كانوا مع المنتخب خلال حملاته التاريخية في كأس أوروبا 2008 و2012 ومونديال 2010.
من جهته نفى دي خيا، حارس مانشستر يونايتد، المزاعم المنشورة في وسائل إعلام إسبانيا بخصوص اتهامه باغتصاب قاصر، بينما تلقى الدعم من زملائه.
وقال بيدرو: «نحن معه (دي خيا) ويجب أن نسانده. نحن نتحلى مثله بالهدوء، وهذا لن يؤثر فينا. هذا غير مؤثر والأجواء جيدة».
وربما تؤثر هذه الضجة في قرار ديل بوسكي بمنح إيكر كاسياس فرصة اللعب كأساسي على حساب دي خيا، بينما يبدو ألفارو موراتا المرشح الأكبر لقيادة خط الهجوم بعد تعافيه من إصابة في الفخذ.
وتأهلت التشيك إلى النهائيات بعد التفوق في التصفيات على آيسلندا وتركيا وهولندا، وسيخوض فريق المدرب بافل فربا المباراة بتشكيلة كاملة ودون غيابات وبدعم القائد توماس روزيسكي.
وقال روزيسكي: «كنت مطالبا بالعمل بجدية في آخر شهرين. خضت تدريبات مكثفة وشاركت مع بدلاء (آرسنال) لكي أكون جاهزا لمواجهة إسبانيا». وتسعى التشيك إلى تأكيد مشوارها الرائع في التصفيات، وستكون مواجهة إسبانيا بمثابة امتحان للوقوف على مدى قدرتها على الذهاب بعيدا في مشاركتها السادسة على التوالي.
(إيطاليا وبلجيكا)
وعلى ملعب ليون لم ترحم القرعة المنتخبين الإيطالي والبلجيكي عندما أوقعتها في مجموعة واحدة، وما زاد الطين بلة أن المواجهة بينهما في الجولة الأولى، فضلا عن أنهما المنتخبان الأكثر معاناة من الغيابات في العرس القاري.
وإذا كانت إيطاليا تلقت ضرباتها في مركز صناعة اللعب بإصابة لاعبي وسط باريس سان جيرمان الفرنسي ماركو فيراتي ويوفنتوس كلاوديو ماركيزيو وميلان ريكادرو مونتوليفو، فإن بلجيكا تعاني غيابات مهمة في خط الدفاع أبرزها قائدها ومانشستر سيتي الإنجليزي فنسان كومباني، ونيكولاس لومبارتس (زينيت سان بطرسبورغ الروسي)، وديدريك بوياتا (سلتيك الاسكتلندي)، وبيورن أنغلز (كلوب بروج البلجيكي).
ولكل منتخب نقطة قوته، إيطاليا في دفاعها بقيادة ثلاثي يوفنتوس جورجو كييليني وليوناردو بونوتشي وأندريا بارزالي الذين يلعبون مع بعض منذ 5 مواسم سواء مع فريق «السيدة العجوز» أو المنتخب، وبلجيكا بقوتها الضاربة في خط الهجوم بقيادة نجم تشيلسي الإنجليزي إدين هازارد الذي استعاد مستواه في نهاية الموسم الحالي، ومهاجم مانشستر سيتي كيفن دي بروين.
يذكر أنها المرة الثالثة التي يلتقي فيها المنتخبان في النهائيات القارية وجميعها في دور المجموعات، بعد الأولى عام 1980 في المجموعة الثانية وانتهت بالتعادل السلبي، والثانية في النسخة التي استضافتها بلجيكا وهولندا عام 2000 ضمن المجموعة الثانية أيضا، وفازت إيطاليا بثنائية نظيفة.
والتقى المنتخبان 5 مرات فقط في مباريات رسمية كانت الأولى في الدور الأول لمونديال 1954 وفازت إيطاليا 4 – 1، والثانية والثالثة في تصفيات كأس أوروبا 1972 فتعادلا سلبا ذهابا في ميلان، وفازت بلجيكا 2 - 1 إيابا في بروكسل وهو الفوز الوحيد لها رسميا على الطليان.
وطالب لاعب وسط مانشستر يونايتد الإنجليزي مروان فلايني زملاءه باللعب «بجرأة»، وقال: «لدينا أفضل اللاعبين في خط الهجوم في العالم، وبإمكانهم خلق الفارق، لدينا 3 مهاجمين من الطراز العالمي أتمنى أن يكونوا جاهزين للتسجيل»، في إشارة إلى هازارد ودي بروين ومهاجم إيفرتون روميلو لوكاكو.
وأضاف: «من المهم دائما بدء المشوار بفوز، فذلك جيد للثقة والمعنويات»، مشيرا إلى أنه لن يتذمر في حال بقى على دكة البدلاء.
من جهته، يطمح المنتخب الإيطالي إلى استعادة لمعانه بعد معاناته ومستوياته غير مقنعة في التصفيات والمباريات الإعدادية للعرس القاري بينها خسارة أمام بلجيكا بالذات 1 - 3 في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكن إيطاليا تظهر دائما بوجه مختلف في البطولات الكبرى.
ويقول مهاجم إنتر ميلان البرازيلي الأصل إيدر: «تلك المباراة الودية (الخسارة) كانت مهمة بالنسبة إلينا لمراجعة أوراقنا وتحديد طموحاتنا. صحيح أننا سنلتقي الآن في بطولة قارية، وهي مختلفة تماما عن المباريات الودية، ولكننا على استعداد لخوض هذا التحدي».
من المؤكد أن الأمور لن تكون سهلة على رجال المدرب أنطونيو كونتي في النهائيات القارية، خصوصا أن المنتخب الإيطالي يفتقد إلى ذلك اللاعب الذي بإمكانه تحقيق الفارق على الصعيد الهجومي، وهذا ما تحدث عنه لاعب الوسط الدولي السابق الذي سيترك المنتخب بعد البطولة القارية من أجل الإشراف على تشيلسي، قائلا: «إنها فترة صعبة بالنسبة إلى الكرة الإيطالية. من الصعب أن تجد اللاعبين المناسبين للمنتخب، خصوصا في ظل إصابة لاعبين مهمين».
وأضاف: «سنعمل على تقديم أفضل ما لدينا بالتشكيلة التي نملكها في الوقت الراهن، إنها مجموعة مميزة أيضا وقادرة على تحقيق أفضل النتائج، يجب أن نركز الآن على مباراة الغد، وبعدها لكل حادث حديث، المهم هو أننا لسنا هنا من أجل خوض 3 مباريات فقط».

(السويد وجمهورية آيرلندا)
وسيكون ملعب فرنسا في سان دوني مسرحا لقمة ساخنة بين السويد وجمهورية آيرلندا، ويدرك المنتخبان جيدا أهمية هذه المباراة، خاصة أن فوز أي منهما قد يساعده على المنافسة على إحدى بطاقتي المجموعة إلى الدور ثمن النهائي أو المنافسة على المركز الثالث، لأن 4 منتخبات صاحبة أفضل مركز ثالث تلحق بركب المتأهلين إلى الدور المقبل.
ويعود المنتخب الآيرلندي إلى ملعب فرنسا بعد 7 أعوام من نكسة تصفيات مونديال 2010 عندما خسروا أمام فرنسا في إياب الملحق؛ بسبب الهدف الشهير للمدافع لويليام غالاس في الدقيقة 103 إثر تمريرة بيد المهاجم تييري هنري فتابعها داخل المرمى الآيرلندي وحرمه من التأهل إلى العرس العالمي.
وتضم تشكيلة المنتخب الآيرلندي في كأس أوروبا 5 لاعبين كانوا موجودين ضمن تشكيلة مباراة ملحق 18 نوفمبر 2009، بينهم حارس المرمى العملاق شاي غيفن، 40 عاما، الذي قال: «العودة إلى الوراء غير مجدية. سنلعب ضد السويد اليوم، وما حصل أمام فرنسا بات طي النسيان»، وإضافة إلى شاي غيفن وروبي كين، كان حاضرا أيضا غلين ويلان وأيدن ماكجيدي وجون أوشاي.
وتخوض آيرلندا العرس القاري للمرة الثالثة بعد عامي 1988 و2012، وهي تسعى إلى تفادي مصيرها في المرتين السابقتين عندما ودعت من الدور الأول، وبالتالي تدرك أهمية الفوز على السويد التي لن تكون لقمة سائغة بقيادة نجمها زلاتان إبراهيموفيتش. ويقف التاريخ إلى جانب السويد في تاريخ المواجهات بين المنتخبين، التي بلغت 10 حتى الآن؛ حيث فازت 5 مرات مقابل 3 هزائم وتعادلين، آخرها في تصفيات كأس العالم 2014 عندما تعادلا صفر - صفر في سولنا على أرض السويد، وفازت السويد 2 - 1 في دبلن.
ويأمل إبراهيموفيتش ورفاقه السير على خطى منتخب تحت 21 عاما الذي منح السويد لقب كأس أوروبا العام الماضي في التشيك، وإن كانت المهمة صعبة بالنظر إلى قوة المنتخبات المنافسة.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.