عيون المتعاملين في أسواق النفط تتجه ناحية كاراكاس

نحو 2.5 مليون برميل يوميًا في مهب الريح

عيون المتعاملين في أسواق النفط تتجه ناحية كاراكاس
TT

عيون المتعاملين في أسواق النفط تتجه ناحية كاراكاس

عيون المتعاملين في أسواق النفط تتجه ناحية كاراكاس

تشهد العاصمة الفنزويلية كاراكاس، أزمة سياسية واقتصادية وضعت 2.5 مليون برميل يوميًا من النفط، تحت أنظار المتعاملين في أسواق البترول، نظرًا لارتفاع مخاطر توقف الإنتاج نتيجة تلك الاضطرابات.
وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطي مؤكد في العالم بنحو 300 مليار برميل، وتراجع إنتاجها تدريجيًا من 3.22 مليون برميل يوميًا منذ عام 2010 إلى 2.5 مليون برميل يوميًا.
ويتداول برميل النفط حاليًا عند مستويات 50 دولارًا، وسط توقعات بمواصلة موجة الصعود التي بدأها الخام منذ أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، مدعومة بأنباء الأزمة الفنزويلية، والاضطرابات بقطاع النفط في نيجيريا، بينما تقف معوقات أخرى تحول دون الارتفاع المتوقع، مثل قوة الدولار، وعودة النفط الصخري بعد زيادة منصات الحفر الأميركية للأسبوع الثاني على التوالي.
وألقت الأزمة السياسية بظلالها على الوضع الاقتصادي في البلاد، حيث تأثرت الواردات بشكل كبير، مما أدى إلى نقص في الأغذية والمشروبات والأدوية، زاد من احتقان المعارضين للرئيس الحالي نيكولاس مادورو، الذي يزداد وضعه هشاشة يومًا بعد يوم، مع قرب نهاية الشهر الجاري المقرر فيه استفتاء لعزله من منصبه.
ودعت منظمة الدول الأميركية يوم الجمعة إلى اجتماع طارئ في 23 يونيو (حزيران) الجاري لبحث الوضع في فنزويلا التي تشهد أزمة سياسية ودستورية واجتماعية عميقة دفعت بالبلاد أزمة اقتصادية خانقة.
وقالت المنظمة إن الدول الـ34 الأعضاء فيها سيبحثون خلال هذه الجلسة الطارئة التقرير الأخير لأمينها العام لويس ألماغرو حول الوضع في فنزويلا.
وكانت السلطات الانتخابية في فنزويلا أعلنت الجمعة أن المرحلة المقبلة من الاستفتاء في شأن عزل الرئيس نيكولاس مادورو ستتم بين 20 و24 يونيو، لكنها نبهت إلى أن العملية ستعلق في حال اندلاع أعمال عنف وهو أمر بات اعتياديا في فنزويلا، حيث تدور مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين إضافة إلى أعمال نهب بسبب أزمة المواد الغذائية.
واستبعد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يوم السبت، إمكانية إجراء أي استفتاء لعزله في 2016 في محاولة لإحباط المعارضة التي تحذر من احتمالات حدوث انفجار اجتماعي مرتبط بنقص المواد الغذائية.
وقال مادورو إنه في حال تمكنت المعارضة (يمين الوسط) من «استيفاء الشروط المطلوبة فإن الاستفتاء على عزل (الرئيس) سيجري العام المقبل، هذا كل ما في الأمر».
ويواجه الرئيس الفنزويلي الذي تراجعت شعبيته منذ أشهر، معارضة تزداد حدة وتسعى بعد هيمنتها على البرلمان، لإقالته من منصبه قبل انتهاء ولايته. ويشهد هذا البلد النفطي الذي انهار اقتصاده بسبب تراجع الأسعار، نقصا حادا في الأغذية والأدوية مما يثير غضب السكان. وفي الأشهر الأخيرة تزايدت أعمال النهب. وفي كاتيا أحد أحياء كاراكاس الذي كان مؤيدًا لتيار (الرئيس الراحل هوغو تشافيز 1999 - 2013)، اصطف مئات الأشخاص لساعات أمام سوبر ماركت أعلن في نهاية المطاف أن كل بضاعته نفدت. بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وقام عشرات منهم بعد ذلك بالاحتجاج في الشارع وردد بعضهم «هذه الحكومة ستسقط»، بينما كان عدد من رجال الشرطة والجيش يراقبونهم.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).