توجيه اتهامات جنائية لخويس الأميركي المقاتل لدى «داعش»

الكونغرس: أكثر من 250 مواطنًا حاولوا الوصول إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف التنظيم الإرهابي

محمد خويس
محمد خويس
TT

توجيه اتهامات جنائية لخويس الأميركي المقاتل لدى «داعش»

محمد خويس
محمد خويس

لم يكن هناك شيء معين يلفت انتباه محمد خويس. تخرج الشاب الذي يسكن في حي الإسكندرية بولاية فيرجينيا في مدرسة أديسون الثانوية بمقاطعة فيرفاكس، ثم حصل على درجة جامعية من جامعة شمال فيرجينيا الأهلية، وكان يعمل موظفًا في أحد البنوك في المنطقة.
سُجلت عليه عشرات المخالفات المرورية وغيرها من المخالفات الصغيرة الأخرى، ولكن في كل حالة من تلك الحالات، كان يسدد الغرامة في هدوء أو ينفذ أمر المحكمة بالخدمة المجتمعية من دون تذمر. ولقد أخبر إحدى وكالات الأنباء الكردية أنه غادر الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) كأي مواطن أميركي مغادر إلى لندن.
ثم، وعلى مدى بعضة شهور، انضم خويس ثم لاذ بالفرار من تنظيم داعش الإرهابي، بعدما ألقت قوات البيشمركة الكردية القبض عليه. وفي وقت مبكر من صباح الخميس، كان في طريقه جوًا إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث توجه له الاتهامات في المحكمة الفيدرالية الجزئية بالتآمر لتوفير الدعم المادي للإرهابيين، وفقًا للمسؤولين الأميركيين المطلعين على مجريات القضية.
ومن غير الواضح على وجه التحديد ما تعتقده أجهزة إنفاذ القانون الأميركية بشأن ما فعله محمد خويس خلال الوقت الذي أمضاه لدى «داعش»، ومن المتوقع كشف النقاب عن لائحة الاتهام بحقه في وقت لاحق من يوم الخميس. وقبل مغادرته الولايات المتحدة، لم يكن محمد خويس معروفًا للمباحث الفيدرالية الأميركية. ولكن الشاب البالغ من العمر 26 عاما، وهو نجل لسائق إحدى سيارات الليموزين وخبيرة للتجميل، وصف الوقت الذي قضاه في الخارج بنفسه من خلال التلفزيون الكردي حيث قال إنه قرر أن الأمر هناك لا يروق له على الإطلاق.
وقال خويس لقناة «24» من التلفزيون الكردي: «وجدت الأمر عسيرًا للغاية لكي تعيش هناك».
وفي حين أن الادعاء العام الأميركي قد وجه الاتهامات إلى 85 شخصًا في مختلف أنحاء البلاد بجرائم مختلفة تتعلق بتنظيم داعش، إلا أن خويس - وهو أول مواطن أميركي يُلقى القبض عليه في ميدان المعركة - يمثل حالة شاذة عن بقية القضايا.
وفقًا لتقرير صادر أخيرًا عن الكونغرس، هناك أكثر من 250 مواطنًا أميركيًا قد حاولوا أو نجحوا في الوصول إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف التنظيم الإرهابي، على الرغم من أن هذا الرقم يشتمل على أولئك الذين لم يغادروا الولايات المتحدة الأميركية في المقام الأول. والمسؤولون الأميركيون، الذين فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم، قدروا في الآونة الأخيرة أن هناك ما يقرب من عشرين مواطنًا لقوا مصرعهم في سوريا، ونحو عشرين آخرين لا يزالون يقاتلون هناك.
وقالت قوات البيشمركة الكردية إنهم أطلقوا النار أولاً على محمد خويس عندما اعترض طريقهم لأول مرة بالقرب من بلدة سنجار الحدودية، ثم ألقوا القبض عليه.
يقول تشارلز كورزمان، أستاذ علم الاجتماع في جامعة نورث كارولينا في تشابيل هيل، الذي يعمل على متابعة المشتبه فيهم من المسلمين الأميركيين: «هذا موقف غير معتاد. إنه موقف نادر نسبيًا، والأول من نوعه، أن يحاول مواطن أميركي الذهاب إلى سوريا والعراق للانضمام إلى المتشددين. إنه أمر نادر للغاية بالنسبة لهم».
ووفقًا لرواية محمد خويس الذاتية وظهوره على شاشات التلفزيون الكردي، ووفقا لروايات كثير من الأشخاص ممن يعرفونه، كان خويس قد ولد ونشأ في ولاية فيرجينيا، ولقد هاجر والداه الفلسطينيان إلى الولايات المتحدة قبل أكثر من عشرين عاما. ولقد التحق محمد بمدرسة سانت مارك الإعدادية في مقاطعة فيرفاكس ثم مدرسة أديسون الثانوية، وتخرج في المدرسة الثانوية عام 2007.
ويذكر الكتاب المدرسي الثانوي في العام الذي تخرج فيه أنه لم يشارك في أية أنشطة غير منهجية. وقال أصدقاؤه إنه كان لطيف المعشر والمعاملة في فترات المراهقة وكان يرتدي الأحذية الرياضية ولم تكن تظهر عليه أية أمارة من أمارات الالتزام الديني. يقول أحد أصدقاء العائلة، الذي فضل عدم ذكر هويته: «كان شخصا جيدا وطيب القلب. ولم يكن هناك ولو مجرد سؤال حول تصرفاته أو احتمال قيامه بشيء خاطئ. لقد كان طفلا جيدا للغاية».
التحق خويس بالدراسة في جامعة شمال فيرجينيا الأهلية في الفترة بين عامي 2009 و2014، ثم حصل على الدرجة الجامعية في تطبيق العدالة كما تقول المتحدثة باسم الجامعة. وقال كثير من الأساتذة في الجامعة إنهم إما لا يعرفونه أو لا يتذكرونه. كما عمل خويس صرافًا في بنك ساندي سبرينغ في فيرفاكس في الفترة من عام 2009 وحتى عام 2011، كما قالت الناطقة باسم البنك.
تشير سجلات المحكمة إلى أن خويس ارتكب أكثر من 12 مخالفة مرورية أو غيرها من المخالفات البسيطة، مثل التعدي على الممتلكات أو القيادة المتهورة للسيارات، في الفترة بين عام 2007 و2012. ولقد سدد غرامات وتكاليف بمئات الدولارات، في قضية التعدي على الممتلكات، واستكمل أكثر من 50 ساعة في خدمة المجتمع في أحد مراكز تعليم الكبار، كما تظهر السجلات. وقال محاميه السابق إنه لا يتذكر كثيرًا من التفاصيل حول خويس، على الرغم من أنه لن يخبر الصحافيين عن أي تفاصيل حول خويس نظرا لقواعد السرية ما بين المحامي وموكله. وقال المحامي بس آر هيكس: «الحقيقة أنني لا أتذكر شيئًا حول ذلك الشاب على الإطلاق».
ومن غير الواضح بعد ما الذي استمال خويس ناحية تنظيم داعش. وفي الفيديو المنشور على قناة «كردستان 24» قال خويس إنه سافر إلى تركيا عبر لندن وأمستردام، والتقى بفتاة عراقية في تركيا كانت تعرف شخصًا ما يمكنه نقلهم إلى داخل سوريا. ولقد قرر أن يذهب معها، كما قال، وبعد رحلة ملتوية، وجد نفسه خاضعا لدورة مكثفة من التعليم الديني والتثقيفي والشرعي في الموصل.
زعم خويس، الذي قال في شريط الفيديو إنه زار كثيرًا من المساجد الأميركية بصورة غير منتظمة، أنه سرعان ما شعر بالندم على قراره للذهاب برفقة تلك الفتاة، كما أنه لم يستمتع بالوقت الذي قضاه في الموصل، أكبر مدن الشمال العراقي وأكبر معاقل التنظيم الإرهابي في البلاد.
يقول محمد خويس: «إن رسالتي التي أبعث بها إلى الشعب الأميركي: إن الحياة في الموصل سيئة للغاية».
* خدمة «واشنطن بوست»
* خاص بـ {الشرق الأوسط}



مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».