إسرائيل تغير سياستها إزاء سوريا في مرحلة ليبرمان

قائد أسبق للبحرية: هذه رسالة تصحح انطباع إيران الخاطئ تجاه التغييرات في حكومتنا

إسرائيل تغير سياستها إزاء سوريا في مرحلة ليبرمان
TT

إسرائيل تغير سياستها إزاء سوريا في مرحلة ليبرمان

إسرائيل تغير سياستها إزاء سوريا في مرحلة ليبرمان

صرح مسؤول كبير سابق في الجيش الإسرائيلي بأن عمليتي القصف اللتين نفذتا جنوبي مدينة حمص بوسط سوريا الغربي في مطلع الأسبوع، اللتين نسبتا إلى إسرائيل، تعتبران «قفزة في دور إسرائيل في سوريا»، وأنهما تدلان على أن «عهد أفيغدور ليبرمان في وزارة الدفاع سيشهد تغييرا ملحوظا في السياسة المتبعة حتى الآن».
جاء هذا التقييم بشكل خاص؛ لأن القصف حصل في عمق سوري لم تصل إليه القوات الإسرائيلية منذ تدميرها المفاعل النووي قرب مدينة دير الزور عام 2007، وقال المسؤول الإسرائيلي إن الطائرات التي نفذت الغارتين على مخازن الأسلحة التابعة لما يسمى «حزب الله» في منطقة حمص، كانت مكشوفة على المضادات الجوية السورية، لكن الجيش السوري لم يعترضها. وربط بين هذا القصف وزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لموسكو. وقال إنه لا يستغرب أبدأ هذا التزامن، «فالتنسيق الإسرائيلي الروسي في سوريا بلغ أعلى درجة من التفهم، كل لمصالح الآخر».
وكان الجنرال احتياط إليعيزر تشيني ماروم، القائد الأسبق لسلاح البحرية الإسرائيلي، قد صرح بأن تنفيذ العمليتين غداة تسلم أفيغدور ليبرمان لمنصبه كوزير دفاع، تجعلهما أول نشاط عسكري صادق عليه. وأضاف بحذر: «إذا كانت إسرائيل هي فعلا من نفذت الهجمتين، فإن سؤالا مهما يطرح نفسه: ما الذي من الممكن تعلمه من هذا؟
أولا، إنها تثبت بأن إسرائيل تواصل العمل وبقوة أكبر لمنع تهريب الوسائل القتالية المتقدمة من سوريا إلى ما يُسمى «حزب الله». وإذا ما تم بالفعل تنفيذ هذه الهجمات بيد إسرائيل، فإن الأمر يعني أن وزير الدفاع الجديد قد صادق عليها خلال مداولات «موغ» (اختزال عبري لعبارة «العمليات والغارات»)، والمقصود بها المداولات التي تجري، أسبوعيا، كل يوم خميس، وهي الاجتماعات التي تضم رؤساء الشاباك، الاستخبارات العسكرية، الموساد، قائدي سلاح الجو والطيران، ووزير الدفاع إلى جانب رئيس هيئة الأركان. ويفصل وزير الدفاع في هذه الاجتماعات ما يخص العمليات الخاصة والسرية في عمق الدول المعادية. فإن كان هذا هو ما حدث، فإن الأمر يعني بأنه قد تم بنجاح تمرير المسؤوليات بين الوزيرين، على الأقل في هذا السياق.
ثانيا، ما من شك في أن الإيرانيين وقائد ما يُسمى (حزب الله) حسن نصر الله يجرون، بشكل دائم، تقدير موقف، وهذا يشمل أيضا التغييرات في رأس الهرم في إسرائيل. جميعنا يتذكر خطاب نصر الله أثناء حرب لبنان الثانية، الذي تطرق فيه إلى شخوص في القيادة الأمنية الإسرائيلية ولمح إلى كونهم مجرد هواة. ومن المتوقع أن قرار توقيت تمرير الوسائل القتالية إلى ما يُسمى (حزب الله) متأت من تبادل القيادة العسكرية في إسرائيل، ومن تقدير الإيرانيين وما يُسمى (حزب الله) الخاطئ بأن وزير الدفاع الجديد سيتردد في المصادقة على نشاطات هجومية في الساحة السورية».
وأضاف مروم: «إن حقيقة نسب هذا الهجوم إلى إسرائيل وكون الهجوم قد نفذ على الأراضي السورية، حيث تعمل إلى الآن طائرات روسية وعدد قليل من المقاتلين الروسيين، إنما تؤكد بأن التنسيق الأمني بين تل أبيب وموسكو يتيح للجانبين ما يكفي من هامش عمل من أجل تنشيط القوات التابعة لكليهما من دون أن يزعج أي منهما الآخر. وهذا إنجاز مهم ينبغي الحفاظ عليه مستقبلا. ففي المحصلة النهائية، تشكل الهجمات المنسوبة إلى إسرائيل رسالة مهمة إلى الطرف الآخر: إن إسرائيل ستواصل، بكل الوسائل الكامنة في حوزتها، منع نقل وسائل القتال النخبوية إلى ما يُسمى (حزب الله)، وإلى جانب ذلك، فإن دخول ليبرمان إلى وزارة الدفاع لم يؤثر في سياسات الوزارة، وإن إسرائيل ستواصل العمل بشكل تعقبي يعمل وفق منطق انعدام القدرة الإسرائيلية على منع جميع عمليات التهريب للسلاح، لكنه ما من شك بأن نشاطات كهذه تشوش بشكل كبير عمليات التهريب المذكورة، وتقلل من الكميات المنقولة في كل مرة. إن هذه الهجمات، لو كانت فعلا قد تم تنفيذها على يد إسرائيل، ستؤثر في طبيعة جولة الاشتباك الآتية على الجبهة، فيما لو جاء وقتها».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.