كيال لـ«الشرق الأوسط»: أسكتناهم بدور «خالٍ من الشبهات»

المشرف على الفريق قال إن مهمته الطارئة في الأهلي أنهت الصدامات بين اللاعبين والمدرب

من تتويج الأهلي بلقب دوري المحترفين (تصوير: محمد المانع)
من تتويج الأهلي بلقب دوري المحترفين (تصوير: محمد المانع)
TT

كيال لـ«الشرق الأوسط»: أسكتناهم بدور «خالٍ من الشبهات»

من تتويج الأهلي بلقب دوري المحترفين (تصوير: محمد المانع)
من تتويج الأهلي بلقب دوري المحترفين (تصوير: محمد المانع)

اعترف طارق كيال المشرف على فريق الأهلي، بأن حضوره الطارئ للمنصب الإداري تركز في البداية على احتواء الاحتكاكات بين المدرب السويسري غروس وبعض اللاعبين نتيجة ازدواجية العمل، الأمر الذي أعاد حامل لقب الدوري إلى الطريق الصحيح ليقوده إلى البطولة التي غاب عنها قرابة 32 عاما. وقال كيال في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن أكثر ما كان يخشاه إبان توليه العمل هو وجود مشكلات خفية بين اللاعبين والمدرب، لأنها ستنعكس سلبيا على أداء المجموعة، إلا أنه اطمأن للأمر بعد أن علم بوجود احتكاكات بسيطة فقط لا تؤثر على سير العمل. وامتدح الدعم الذي بذله الرمز الأهلاوي الأمير خالد بن عبد الله مشيرًا إلى أنه مهندس بطولة الدوري، كاشفًا أن إخفاقات الأهلي خلال السنوات الماضية كانت بسبب تشتيت الجهد على أكثر من صعيد، الأمر الذي كان له أثره السلبي على مسيرته. وتحدث كيال عن محاور عدة في الحوار منها رفض المدرب السويسري غروس الاستمرار وحقيقة المشكلات التي نشبت بينهما ومصير المحترفين الأجانب الأربعة ورحيل المدافع المخضرم أسامة هوساوي.
* يتساءل كثيرون: ما الدور الذي قام به طارق كيال من خلف الكواليس ليسجل اسمه من ضمن المساهمين بقوة في تحقيق لقب الدوري للأهلي بعد غياب لأكثر من 32 عامًا؟
- الكل يعرف أن كرة القدم أصبحت منظومة متكاملة ذات أركان متعددة، وهذه الأركان تربطها حلقة وصل ليكون هناك تماسك قوي في الفريق، وإذا اختل أي ركن من هذه الأركان فإن المنظومة سوف تهتز وبالتالي يضيع الفريق، وهذا الأمر كاد فعليًا يحدث للأهلي، فكانت عملية الربط مفقودة بين عناصر المنظومة التي تضم اللاعبين والمدرب والإدارة والجهاز الفني والإداري، والأهم من ذلك الجماهير والخدمات المساندة للفريق، ولا أخفيك أن الصدامات كانت موجودة بين المدرب واللاعبين والإدارة والمدرب وهي في بدايتها، إذ انعكس هذا في عطاء الفريق داخل الملعب بسبب الفعل وردة الفعل، وأصبح هناك تنافر بين اللاعبين، وأنا كان دوري إعادة حلقة الوصل بين أركان المنظومة، ورفضت الاحتكاكات بين اللاعبين المدرب والإدارة وتفرغ الكل لعمله، ومن هنا بدأ الإنتاج خصوصًا أن المدرب ابتعد عن الاحتكاك باللاعبين وأصبحت علاقته فقط فنية واللاعب تفرغ للعطاء في الملعب.
* ممَ كنت متخوفًا في بداية عملك؟
- لم أكن متخوفًا من أي شيء ولكن كنت أخشى أن تكون هناك مشكلات خفية بين بعض اللاعبين والمدرب، لأنه إذا كانت هناك مشكلة فستكون هناك ردة فعل سلبية، ولكن الحمد لله كانت مجرد احتكاكات بسيطة واحتويناها.
* لماذا كان الأهلي يخفق في الخطوات الأخيرة من الدوري خلال السنوات الخمس الماضية؟
- بالنسبة لي حظي كان سيئًا مع الأهلي في المواسم الماضية، وهذه المرة الثالثة التي أشرف فيها على فريق كرة القدم، لقد كنت آتي للعمل في حالة الطوارئ وليس منذ بداية الموسم، وفي 2010 استدعيت للإشراف على فريق كرة القدم، وكان الأهلي يحتل المرتبة الـ13 في الدوري بسبب الهزائم وكنا في بداية الدوري فبدأنا في ذلك الوقت بوضع خطة من أجل بناء فريق قوي يكون منافسا على البطولات، وكانت هناك فكرة من الأمير خالد بن عبد الله، وبمشاركة من الأمير فهد بن خالد، وبدأنا خطة بناء فريق جديد للأهلي، وكان تنفيذ هذه الخطة يحتاج إلى سنوات فضلاً عن الحاجة إلى عناصر جديدة تكتسب الخبرة، ولقد بدأنا الطريق الصحيح، وفي ذلك الموسم حققنا كأس الملك وكانت البداية بتطعيم خطوط الفريق بعناصر قوية وتعاقدنا مع لاعبين محليين وفي كل عام تواصل ترميم الفريق وثم انتقلنا إلى تطوير اللاعبين وتلقينهم ثقافة الفوز في المباريات، فمثلاً في حال كان الفريق متأخرًا في الشوط الأول نعدهم لقلب النتيجة في الشوط الثاني وتحقق ذلك حتى أصبح الأهلي فريقًا لا ينقصه شيء، فالاحتياط يسد النقص في الفريق الأول، وجميع اللاعبين بنفس المستوى، ففي السنوات الأخيرة كنا نخطئ بتوزيع الجهد في عدد من البطولات، فكنا نخفق في الخطوات الأخيرة في الدوري، ونفقد البطولة، ولكن هذا الموسم ركزنا على الدوري وضحينا بكأس آسيا من أجل تحقيق الدوري، فخططنا من خلال مشاركة أكبر عدد من اللاعبين حتى لا يتعرض الفريق للإرهاق كما أن لاعبي الاحتياط اكتسبوا الخبرة.
* ما رأيك فيمن يقول إن مهندسي هذه البطولة هم الأمير خالد بن عبد الله والأمير فهد بن خالد وطارق كيال؟
_ لا، الأساس هو الأمير خالد بن عبد الله الذي لا يمكن أن نرد له الجميل إزاء كل ما قدمه للأهلي من جهد ومال واستشارة، كما أنه احتوى المشكلات وهو فعلاً كبير الأهلي، وأود الإشارة إلى أن أي كيان ومنظومة ليس لها كبير لن تنجح أبدًا، في الحقيقة كان الرمز الأهلاوي موجودًا معنا في كل الأوقات ولا ننكر عمل الأمير فهد بن خالد، فلقد وقف بشكل كبير لبناء الفريق، ولا ننكر كل ما قدمه. وأود التوضيح بأن الأهلي هو الوحيد بين الأندية من ناحية العمل الجماعي وتحت منظومة واحدة بإشراف من الأمير خالد بن عبد الله، وحتى مساعد الزويهري كان يعمل تحت هذه المنظومة، لذلك لا ينسب الفضل في الأهلي لشخص بل لكل المنظومة.
* لماذا رفض المدرب غروس تجديد عقده مع الأهلي رغم أنه حقق لقبي الدوري والكأس هذا الموسم؟
- غروس مدرب محترف ويتبع سياسة خاصة به، فقد بلغ الستين وقال لنا إنه لا يفكر في المال ولا بأي مزايا أخرى، وأكد على جودة بيئة العمل في الأهلي، فعملي في الأهلي كان تحت بيئة جيدة لكنه قرر الحصول على فترة إجازة لمدة عام كامل برفقة أسرته، وأكد لنا أنه لم يستقبل أي عروض تدريبية وأن ضغوط العمل كان لها دور في الحصول على إجازة.
* هل فعلاً حصل احتكاك بينك وبين غروس خلال فترة عملك؟
- أبدًا لم يحدث أي احتكاك، هذه كلها كانت إشاعات من أجل زعزعة استقرار الفريق عندما شعروا بأننا اقتربنا من النجاح، وهم مغرضون، وأحب أن أوضح أن غروس بلغ الأمير خالد بن عبد الله أن من شروط تجديد عقده في حال أراد ذلك بقائي معه مشرفًا على فريق كرة القدم.
* من هو المهندس الفعلي لصفقة النجم عمر السومة؟
- السومة كان محترفا في فريق القادسية الكويتي والجميع يعرف الاختلاف الكبير بين الدوري الكويتي والسعودي جماهيريا، فالسومة كان يبحث عن الجماهير قبل المال وعرضه وكيل أعماله على الأمير فهد بن خالد وأعجب الأخير به، وتعاقد معه، وحينها شنت الجماهير هجومًا على الرئيس الأهلاوي، وقالت إنه تعاقد مع لاعب رخيص وعربي ولن ينجح في مهمته، لكن السومة نجح وأثبت أنه صفقة رابحة وأصبح الآن النجم الأول على مستوى الخليج والعالم العربي، فهو لاعب موهوب وملتزم في التمارين ولا يعرف السهر وأخلاقه عالية، كما أنه بار بوالديه.
* لماذا فضل أسامة هوساوي الانتقال من الأهلي رغم العروض التي قدمت له؟
- أسامة من اللاعبين الأذكياء، فهو يخطط لمستقبله ويعرف كيف يبدع في الملاعب، ولقد خدم بإخلاص وكنا حريصين على التجديد معه ولو لموسم واحد، لكنه، رفض ولا نعلم لماذا، لكن أحب طمأنة الجماهير أننا نملك البدلاء الجاهزين أمثال معتز هوساوي ومحمد آل فتيل.
* كيف ترى دور وكلاء اللاعبين محليًا؟
- للأسف، وكلاء اللاعبين في الدوري السعودي أعتبرهم تجارًا فقط ولا يهمهم سوى العمولة التي سيحصلون عليها، فلا تجدهم سوى عند توقيع العقود وبعد ذلك يتركون اللاعبين على حالهم ولا يعرفون إن كانوا مواظبين على التمارين أم لا، وهل يعيشون نمط حياة اللاعب المحترف أم عكس ذلك، ففي أوروبا يتابع وكلاء اللاعبين موكليهم في كل شيء، أما هنا فالوضع مختلف.
* لماذا اتجهت إدارة الأهلي للتعاقد مع لاعبي الاتحاد عبد الفتاح عسيري وفهد المولد؟
- نحن في الأهلي نبحث عن اللاعب الذي يخدم فريق كرة القدم فالاحتراف معروف أنه سوق بتم فيها شراء عقود اللاعبين، ولقد وجدنا أن عسيري والمولد سيخدمان الفريق في المستقبل، نحن نرسم سياسات فنية وفي الموسم المقبل قررنا أن يكون لقب دوري أبطال آسيا أولوية، والعنصران مطلوبان في الأهلي، ونحن نجتهد في ذلك، والتوفيق من الله.
* هل تعتقد أن الطريق إلى لقب آسيا صعب؟
- نعم، وصعب جدًا، بسبب الاختلاف في وقت انطلاق الموسم وانطلاق البطولة الآسيوية، لذلك يحتاج هذا العمل إلى لاعبين مميزين.
* ماذا عن اللاعبين الأجانب الأربعة هل سيبقون مع الأهلي؟
- سيتم إلغاء عقد اللاعب البرازيلي ماركينيو لأنه لاعب معار، ولم نوقع معه إلا لموسم واحد، أما البقية فهم مستمرون وسيتم التعاقد مع لاعب رابع بحسب ما يحتاج إليه المدرب البرتغالي غوميز.
* لماذا تم التعاقد مع غوميز دون غيره وبهذه السرعة؟
- بالعكس كنا نخطط منذ فترة على التوقيع مع مدرب جيد بعد أن علمنا أن غروس لا يريد التجديد وقوميز مدرب جيد ونتائجه مع التعاون خير دليل على ذلك، وغروس هو من رشح غوميز وقال لنا إنه أفضل من يخلفه ولقد اجتمعت به ووجدته مدربًا ممتازًا وواقعيًا، وكلامه منطقي ومعقول، وشرح لي طريقته في العمل، وأعجبتني كثيرًا، ولم أتوقع أنه مدرب واعٍ لهذه الدرجة، وأعتقد أنه سينجح مع الأهلي.
* لماذا أصرت إدارة الأهلي على الحكم الأجنبي فيما تبقى من مباريات الدوري، هل ذلك بسبب عدم الثقة في الحكم السعودي؟
- لا أبدًا فنحن في الأهلي نضع ثقتنا كلها في الحكم السعودي الذي بدأ يتطور كثيرًا، لكن البعض من المغرضين نشروا مقولة: «نريد دوري دون شبهات»، ولذلك فضلنا حكمًا محايدًا من أجل دوري دون شبهات، وحققنا الدوري بجدارة، ورغم ذلك أحب أن أقول: يجب أن نقف مع الحكم السعودي لأنه سيأتي يوم ويتطور ويصبح الأفضل.
* متى يبدأ إعداد الأهلي للموسم المقبل وأين سيقيم معسكره؟
- سنبدأ الإعداد للموسم مع بداية شهر يوليو (تموز) المقبل، وبداياتنا ستكون صعبة لأننا سنمر بفترة إجازة العيد بالإضافة إلى وجود 9 لاعبين في المنتخب، وإذا أضفنا عبد الفتاح عسيري وفهد المولد يعني 11 لاعبًا وأمامنا أيضًا مباراة السوبر في 8 أغسطس (آب)، وسيكون المعسكر في جدة أولا ثم أوروبا.
* هل صحيح أنك صارم في تعاملك مع اللاعبين إلى درجة أن البعض يتحاشى التعامل معك بشكل مستمر؟
- بالعكس علاقتي مع اللاعبين سمن على عسل، ونحن في منظومة لديها أسرار لا أحد يطلع عليها ولكن تطبيقي للنظام والعدل بين اللاعبين لا يعني أنني شخص قاسٍ عليهم، نعم أنا جدي وحازم حسب النظام.
* رُشِّحت أنت وعادل البطي لمنصب مدير المنتخب السعودي، هل تتمنى أن تعمل في هذا المنصب؟
- حتى الآن أنا لم أتلقّ أي عرض للعمل مع المنتخب، وقرأت في الإعلام مثل هذه الترشيحات، ولم يحدث شيء حتى الآن، وعمومًا لكل حادث حديث.
* برأيك لماذا تراجعت الكرة السعودية في العقدين الأخيرين؟
- السبب الرئيسي أن الاحتراف طُبّق بالمقلوب، بمعنى أنه بدأ في تطبيق أنظمة الاحتراف من قمة الهرم نزولا إلى القاع، فالاحتراف يحتاج إلى قاعدة قوية لكي ينمو ويكبر، ولا بد من الاعتناء بالنشء، ونحن بدأنا باللاعبين الكبار وهذا خطأ كبير، لأن اللاعب لم يتأسس بشكل جيد، والاحتراف لدينا احتراف مال ورواتب، وأكبر خطأ أن اللاعب يديره «إداري هاوٍ».
* هل تفكر في ترشيح نفسك لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم؟
- لم أفكر حتى الآن، وللترشح للرئاسة لا بد من دراسة وضع الاتحاد السعودي ومعرفة إمكانياته وإذا كان على الوضع الحالي فأعتقد أنه خطير، فلا بد أن يكون الاتحاد السعودي لدية موارد مالية قوية ووضع إداري قوي، فالاتحاد حتى الآن لم يصل إلى مرحلة الاعتماد على نفسه، والكوادر الحالية أو معظمها دخلت المجال الرياضي من أجل الوجاهة وخدمة أساميهم، وليس لخدمة الرياضة، فالكل يبحث عن صور ولقاءات في الصحف والقنوات.
* هل بحثتم كأهلاويين عن موارد مالية جديدة بدلاً من الاعتماد المستمر على الداعمين ومن ضمنهم الأمير خالد بن عبد الله؟
- المشكلة كبيرة وموجودة في كل الأندية، فالإيرادات أكبر من المصروفات بسبب التنافس بين أشخاص تسببوا برفع مبالغ عقود اللاعبين إلى أرقام فلكية، وهذا سبّب تراكم الديون في الأندية، إذ أصبحت ككرة الثلج وأصبحت الآن تتقلب وتهدم كل شيء، هناك منظمة تتابعك وهي «فيفا»، ولا بد من تسديد تلك الديون لأن حقوق اللاعبين والمدربين المتأخرة تكلفك الغرامات والعقوبات.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.