بروكسل توافق على تسليم عبريني وبقالي.. وفتح الأبواب الرئيسية لمحطات القطار

وزراء بلجيكا في إفطار جماعي مع المسلمين عقب الهجمات الإرهابية

مسيرة لأبناء الجالية المسلمة في العاصمة بروكسل عقب «تفجيرات بروكسل» مارس (آذار) الماضي («الشرق الأوسط»)
مسيرة لأبناء الجالية المسلمة في العاصمة بروكسل عقب «تفجيرات بروكسل» مارس (آذار) الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

بروكسل توافق على تسليم عبريني وبقالي.. وفتح الأبواب الرئيسية لمحطات القطار

مسيرة لأبناء الجالية المسلمة في العاصمة بروكسل عقب «تفجيرات بروكسل» مارس (آذار) الماضي («الشرق الأوسط»)
مسيرة لأبناء الجالية المسلمة في العاصمة بروكسل عقب «تفجيرات بروكسل» مارس (آذار) الماضي («الشرق الأوسط»)

وافقت الغرفة الاستشارية في محكمة بروكسل أمس (الخميس)، على إمكانية تسليم السلطات البلجيكية إلى فرنسا، كلا من محمد عبريني الشخص الثالث بين منفذي تفجيرات مطار بروكسل في مارس (آذار) الماضي، ومحمد بقالي الذي قام بتأجير أحد المساكن التي اختبأ بها صلاح عبد السلام في بلدية سكاربيك ببروكسل، وذلك حسب ما ذكر مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي.
وكانت فرنسا طلبت ذلك في أبريل (نيسان) الماضي، ووجهت اتهامات إليهما، بالاشتراك في أنشطة جماعة إرهابية، ولا يمانع بقالي في الذهاب إلى فرنسا لكن بشروط، بينما موقف عبريني حتى الآن غير واضح، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء البلجيكية، وقالت: إن الدفاع عن عبريني وبقالي لهما الحق في الاستئناف ضد القرار، وفي هذه الحالة سيتم التوجه إلى ما يعرف بغرفة الاتهام في المحكمة التي ستحدد الموقف من إتمام عملية التسلم من عدمه. بقالي اعتقل في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وشوهدت سيارته بالقرب من مخابئ في شارلوا وإيفولاي لجأ إليها عدد من المطلوبين على خلفية تحقيقات بشأن تفجيرات باريس في نوفمبر الماضي، كما قام بقالي بنفسه بتأجير مسكن في سكاربيك عثر على بصمات صلاح عبد السلام فيها، كما عثرت الشرطة البلجيكية مع بقالي على فيديو يظهر تحركات أحد الشخصيات المهمة في المحطات النووية في البلاد.
أما عبريني فقد اعتقل في 8 أبريل الماضي في أندرلخت ببروكسل، وكان مطلوبا للسلطات في أعقاب تفجيرات باريس بعد أن شوهد قبل التفجيرات بيومين برفقة عبد السلام، وكذلك الأمر فعله عبريني في تفجيرات مطار بروكسل، واعترف بذلك أمام سلطات التحقيق البلجيكية. وفي الإطار نفسه، أعادت السلطات البلجيكية فتح كل الأبواب الرئيسية، لمحطات القطارات المهمة في المدن الكبيرة، ومنها بروكسل، وأنتويرب، ولياج، وبدأت السكك الحديدية البلجيكية تنفيذ القرار اعتبارا من مساء أول من أمس (الأربعاء)، وذلك بناء على توصية من مركز إدارة الأزمات في البلاد. وكانت الأبواب الرئيسية قد أغلقت، واقتصر العمل على أبواب فرعية يسهل مراقبتها، وذلك في أعقاب تفجيرات مارس الماضي، التي ضربت محطة قطارات داخلية، ومطار في بروكسل، وأسفرت عن مقتل 32 شخصا وإصابة 300 آخرين.
وتزامن ذلك مع تشغيل محطة القطارات أسفل المطار المتصلة بشكل مباشر بصالة المغادرة، مما يوفر راحة أكثر للركاب بعد فترة من استخدام رصيف يبعد قليلا عن الممر الرابط بين المحطة وصالة المغادرة. وهو الطريق الذي تضرر كثيرا جراء التفجيرات التي ضربت المطار في 22 مارس الماضي، وتطلب الأمر وقتا لإجراء الإصلاحات اللازمة. وكانت محطة القطارات أسفل مطار بروكسل قد عادت للعمل بشكل كامل في الأسبوع الأخير من أبريل الماضي، وقالت إدارة المطار إنه يمكن القول: إن الأمور عادت إلى ما كانت عليه في فترة ما قبل التفجيرات بالنسبة لحركة الركاب من محطة القطارات إلى صالة المغادرة.
من جهة أخرى، استجاب عدد من كبار المسئولين في الحكومة البلجيكية لدعوات من قيادات الجالية المسلمة، لحضور أكثر من إفطار جماعي خلال شهر رمضان، الذي يعد هو الأول من نوعه عقب تفجيرات مارس الماضي. وعرفت الأيام القليلة الماضية استعدادات وتحضيرات للشهر الكريم على مختلف الأصعدة في بلجيكا.. الفعاليات الحزبية والحكومية عقدت اجتماعات ولجان عمل لتنظيم أنشطة في البلديات التي يعيش فيها أعداد كبيرة من المهاجرين من أصول إسلامية، مثل موائد الإفطار المشتركة، ونشر مزيد من عناصر الأمن لضمان سهولة حركة المرور.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قالت فرنسوا سكيبمانس عمدة مولنبيك: «شهر رمضان له خصوصيته، وفيه نتقاسم كثيرا من الأنشطة، فهو شهر العبادة والصوم، ويشكل فرصة لتجمع أفراد العائلة والأقارب، وأتمنى أن يمر ها الشهر على خير رغم صعوبة التوقيت وهو فصل الصيف، وانعقدت اجتماعات مع المساجد للتحضير لهذا الشهر، ونعمل على كيفية مساعدة أولياء الأمور والطلبة، خصوصا أن امتحاناتهم تأتي في رمضان». وكان وزير العدل جينس كوين أول الذي استجابوا لدعوة بالمشاركة في إفطار جماعي يقام في المسجد الكبير بمدينة أنتويرب شمال البلاد غدا السبت.
وقال نور الدين الطويل، أحد أبرز الدعاة في أنتويرب، خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»: «في بادرة هي الأولى من نوعها سيشارك وزير العدل البلجيكي في إفطار للمسلمين بالمسجد الكبير في مدينة أنتويرب، وسيلقي كلمة أمام المصلين وطلبة وأساتذة جسر الأمانة للدراسات الإسلامية التابع للمسجد، وذلك عقب صلاة المغرب».
من جهته، قال الدكتور خالد حجي، مدير المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة في بروكسل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن حفل إفطار للمجلس الأوروبي للعلماء المغاربة سيقام الثلاثاء المقبل بحضور عدة شخصيات أوروبية وبلجيكية وإسلامية، ويشكل فرصة للمشاركين، للتعبير عن أهمية الأنشطة المشتركة في شهر رمضان، والتأكيد على التعايش السلمي بين كل مكونات المجتمع في بروكسل.
ومن جانبها، استعدت المساجد والمراكز والجمعيات الإسلامية بدورها للشهر الفضيل لتنظيم فعاليات مثل الإفطار المجاني للصائمين وليال رمضانية فيها قراءة القرآن والوعظ وتوزيع الزكاة ومسابقات دينية وأنشطة أخرى.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال مدير المركز الإسلامي في بروكسل الدكتور جمال بن صالح، إن هناك أنشطة عدة منها إفطار الصائم، والدروس الدينية، وبحضور علماء وشيوخ من الأزهر الشريف والمملكة العربية السعودية، لنشر الفكر الوسطي المعتدل.
وأضاف أن هذا الأمر لا يقتصر على رمضان فقط، بل حرص المركز على تقديم الرسالة الوسطية المعتدلة للشباب طوال الفترة الماضية.
وقال مدير المركز الإسلامي، إن هناك أنشطة أخرى، ومنها مسابقات للشباب في علوم الدين وقراءة القرآن، وأيضا زيارات للمساجين من المسلمين، وأيضا المرضى في المستشفيات خلال الشهر الكريم، وأيضا توزيع الزكاة وغيرها.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.