إردوغان يحمل «العمال الكردستاني» مسؤولية اعتداء خلّف 3 قتلى

سيارة مفخخة استهدفت مديرية الشرطة جنوب شرقي تركيا

جانب من تشييع ضحايا التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة شرطة في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
جانب من تشييع ضحايا التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة شرطة في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يحمل «العمال الكردستاني» مسؤولية اعتداء خلّف 3 قتلى

جانب من تشييع ضحايا التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة شرطة في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
جانب من تشييع ضحايا التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة شرطة في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم أن ثلاثة أشخاص قتلوا أمس، هم شرطي ومدنيان، وأصيب نحو ثلاثين بجروح في اعتداء بسيارة مفخخة استهدف مديرية الشرطة في مديات جنوب شرقي تركيا، محملا حزب العمال الكردستاني مسؤولية الهجوم.
وأكّد يلديريم للصحافيين في إسطنبول، من الحي التاريخي الذي شهد اعتداء مماثلا أسفر عن سقوط أحد عشر قتيلا، أن «منفذ هذا الهجوم هو تنظيم حزب العمال الكردستاني القاتل»، متوعّدا «سنقاتلهم بلا هوادة في المدن والأرياف».
ووقع انفجار قوي أمام مبنى الشرطة المؤلف من عدة طبقات في مديات، في محافظة ماردين جنوب شرقي البلاد، حيث الغالبية من الأكراد. وتوجّه عدد كبير من سيارات الإسعاف إلى الموقع، كما ذكرت وكالة أنباء «الأناضول» الحكومية.
وأفادت شبكة «سي إن إن - تورك» أن سيارة مثقلة بالمتفجرات حاولت اقتحام حاجز أمني أمام مركز الشرطة، قبل أن يطلق الشرطيون المناوبون النار على السائق الذي سارع إلى تفجير شحنته. وقال يلديريم: «لحسن الحظ الإجراءات الأمنية سمحت بتجنب حصيلة أكبر»، مشيرا إلى أنها «شحنة متفجرات ضخمة». وأكّد أن «شعبنا يجب أن يعرف أن الجمهورية التركية قوية».
وارتفع الدخان الكثيف من مبنى مديرية الشرطة الذي لحقت به أضرار فادحة، شأن المباني المجاورة، فيما انهمك عناصر الإطفاء في أعمال الإنقاذ، بحسب صور التلفزيون. كذلك تحدثّت قنوات التلفزيون عن سقوط عدد كبير من الجرحى الذين نقلوا إلى مستشفيات المنطقة في الهجوم الذي استهدف مدينة تبعد نحو 50 كيلومترا عن الحدود السورية.
وقع اعتداء مديات بعد 24 ساعة ونيف على اعتداء بسيارة مفخخة هز حي وزنجيلر التاريخي في إسطنبول الثلاثاء، وأدّى إلى مقتل 11 شخصا من بينهم ستة شرطيين. وتمّ تفجير السيارة المفخخة المركونة عن بعد، عند مرور حافلة كانت تنقل عناصر شرطة مكافحة الشغب في منطقة بيازيد المكتظة في ساعة الذروة، في ثاني أيام شهر رمضان، وأدّت كذلك إلى إصابة 36 شخصا، ما زال ثلاثة منهم في وضع حرج.
وشارك يلديريم إلى جانب الرئيس السابق عبد الله غول، وزعيم المعارضة كمال كيليتشدار أوغلو، صباح أمس في جنازة شرطيين قتلوا الثلاثاء، في مسجد بإسطنبول. وأثار وجود كيليتشدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهوري، استياء بعض المشيعين، فأتلفوا أكليل الزهور الذي وضعه هاتفين «أنت قاتل!»
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها حتى الآن عن الاعتداء، إلا أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حمل مسؤوليته إلى حزب العمال الكردستاني، متوعّدا بأن يدفع مرتكبوه «ثمن الدم المهدور».
من جهتها، أعلنت الشرطة الثلاثاء توقيف أربعة أشخاص يشتبه بتورطهم في الاعتداء، وأشارت الأناضول إلى اقتيادهم إلى مقر الشرطة في إسطنبول للتحقيق معهم، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل. ووقع التفجير العنيف بالقرب من محطة الترامواي في وزنجيلر القريبة من المواقع السياحية الشهيرة في وسط المدينة، من بينها مسجد السليمانية، والبازار الكبير، وجامعة إسطنبول التي أرجأت امتحاناتها بعد تضررها في التفجير.
وتعيش تركيا منذ أشهر عدّة في حالة إنذار بسبب سلسلة غير مسبوقة من الاعتداءات المنسوبة إلى تنظيم داعش أو إلى ناشطين أكراد أدّت إلى تراجع السياحة بشكل كبير.
واستهدف اعتداءان انتحاريان مناطق سياحية في إسطنبول، ونسبا إلى تنظيم داعش. ففي 19 مارس (آذار)، فجّر انتحاري نفسه في شارع رئيسي في المدينة مما أدّى إلى مقتل أربعة سياح أجانب، هم ثلاثة إسرائيليين وإيراني. وفي يناير (كانون الثاني)، أسفر اعتداء انتحاري نسب أيضا إلى تنظيم داعش عن مقتل 12 سائحا ألمانيا في الوسط التاريخي لأكبر مدينة في تركيا.
كذلك، أدّى تجدّد النزاع الكردي في العام الماضي، الذي فاقت حصيلة قتلاه 40 ألف شخص منذ 1984 إلى إنهاء مفاوضات سلام بدأت في خريف 2012 بين الحكومة الإسلامية المحافظة وحزب العمال الكردستاني.
وأكدت السلطات «السيطرة» على آلاف المتمردين في تركيا والعراق، خصوصا بعد عمليات عسكرية عنيفة مطولة تخلّلها حظر للتجول في عدد من البلدات والمدن جنوب شرقي البلاد للقضاء على مسلحي التمرد وإخراجهم منها، فيما يستهدف الطيران التركي دوريا القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.