بعد 35 عامًا ظل هاربًا من العدالة، وسجينًا في اليونان وفي مصر وفي الولايات المتحدة، يقف اليوم الأربعاء الفلسطيني محمد راشد أمام محكمة في بفالو (ولاية نيويورك) ليطلب الإفراج عنه، ونقله إلى الضفة الغربية. قبل ثلاثة أعوام، أنهى راشد عشرة أعوام في سجن مشدد الحراسة في فلورنس (ولاية كولورادو)، عندما تقرر إطلاق سراحه لتعاونه مع المحققين، وتقديم معلومات عن نشاطات إرهابية.
لكن، بقى راشد في سجن إدارة الهجرة والتجنس حتى تنتهي الاتصالات الدبلوماسية بين وزارة الخارجية الأميركية ودول أخرى، بحثًا عن مكان يرسل إليه.
في عام 1982، في مطار سيول، في كوريا الجنوبية، استقل راشد (كان عمره 32 عامًا) وزوجته وابنهما الصغير طائرة جمبو تابعة لشركة «بان أم» الأميركية كانت في رحلة من سيول إلى طوكيو، ثم إلى هونولولو. لكنهم أنهوا رحلتهم في طوكيو، بعد أن وضع رشيد قنبلة زمنية تحت المقعد الذي كان يجلس عليه. بعد ثماني ساعات، عندما اقتربت الطائرة، في رحلتها رقم 830، من هونولولو، انفجرت القنبلة، وقتلت مسافرًا يابانيًا، وجرحت آخرين، واستطاع قائد الطائرة إنزالها في مطار هونولولو بسلام.
بعد بحث اشتركت فيه الشرطة الدولية واستمر ثلاثة أعوام، اعتقل راشد في اليونان، وحوكم بالسجن 15 عامًا. لكن، في عام 1996، قبل إكمال الفترة، أطلقت حكومة اليونان سراحه بحجة حسن السلوك. في ذلك الوقت، قدمت الحكومة الأميركية احتجاجات شديدة اللهجة لحكومة اليونان. وتابعت وكالة الاستخبارات المركزية (سي أي إيه) رشيد، حتى اعتقل في مصر، في عام 1998، حيث كان يعيش بجواز سفر سوري.
حوكم في الولايات المتحدة بالسجن سبعة أعوام. ثم أضيفت إليها سبعة أعوام أخرى. لكن، بعد مساومات قدم خلالها معلومات عن نشاطات إرهابية، أفرج عنه في عام 2013. غير أنه ظل في سجن إدارة الهجرة والتجنس.
حسب وكالة «أ.ب»، تظل الاستخبارات الأميركية تبحث عن حسين محمد العمري، فلسطيني ملقب باسم «أبو إبراهيم» لاشتراكه مع راشد في التخطيط لقنبلة طائرة «بان أم». يعتقد أن عمر أبو إبراهيم وصل إلى منتصف السبعينات، وكان مكتب التحقيق الفيدرالي (أف بي أي) رصد مكافأة خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات مفيدة عنه.
وقالت الوكالة إن أبو إبراهيم أسس، في عام 1978، منظمة «15 مايو (أيار)»، إشارة إلى ذكرى تأسيس دولة إسرائيل. وأن راشد كان من قادتها، وأن جواسيس عرب تابعين للاستخبارات الأميركية قدموا معلومات عنه، وعن راشد، ساعدت في القبض على راشد، لكن ظل أبو إبراهيم هاربًا.
في عام 2003، عندما غزت الولايات المتحدة العراق، نقلت شرطة «أف بي أي» البحث عن أبو إبراهيم إلى هناك، حسب معلومات بأن نظام الرئيس العراقي صدام حسين كان يأويه. وكان يستخدمه لتنفيذ عمليات إرهابية في سوريا وإيران اللتين كان يعاديهما النظام.
في وقت لاحق، نقل تلفزيون «إن بي سي» معلومات بأن أبو إبراهيم، ولقبه «بوم مان» (الرجل القنبلة)، قتل أو توفى. لكن، لم يؤكد ذلك.
وقال دوين كلاريدج، الذي كان مسؤولاً لوكالة الاستخبارات المركزية (سي أي إيه) في دول عربية، إن أبو إبراهيم كان «يملك قدرة على صناعة أدوات للقتل من مصادر لا يتوقعها أحد، مثل وضع مواد مفجرة في أنابيب ثلاجات الشاحنات التي تنقل اللحوم والفواكه والمواد الطازجة».
مؤخرًا، قالت وكالة «أ.ب» إن تأخير الإفراج عن راشد كان توقعًا للقبض على أبو إبراهيم، وليشهد راشد ضده. ونشرت الوكالة اتصالات مع راشد من داخل سجنه، قال فيها إنه لن يشهد ضد أبو إبراهيم، وقال: «لن أشهد ضد أي شخص».
11:42 دقيقه
خطاف الطائرات «راشد» من محبسه الأميركي: أعيدوني إلى الضفة
https://aawsat.com/home/article/660066/%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%C2%AB%D8%B1%D8%A7%D8%B4%D8%AF%C2%BB-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%AD%D8%A8%D8%B3%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A3%D8%B9%D9%8A%D8%AF%D9%88%D9%86%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9
خطاف الطائرات «راشد» من محبسه الأميركي: أعيدوني إلى الضفة
بعد 30 عامًا في السجون
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
خطاف الطائرات «راشد» من محبسه الأميركي: أعيدوني إلى الضفة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
