العلاقات الهندية ـ الأفغانية.. تقارب استراتيجي على حساب باكستان

نيودلهي استثمرت ملياري دولار في مشاريع إعادة الإعمار في أفغانستان

الرئيس الأفغاني أشرف غني يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي  قبل افتتاح «سد سلمى» الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس الأفغاني أشرف غني يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قبل افتتاح «سد سلمى» الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

العلاقات الهندية ـ الأفغانية.. تقارب استراتيجي على حساب باكستان

الرئيس الأفغاني أشرف غني يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي  قبل افتتاح «سد سلمى» الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس الأفغاني أشرف غني يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قبل افتتاح «سد سلمى» الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

جاء افتتاح «سد سلمى» في مدينة هيرات الأفغانية مؤخرًا من جانب رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، ونظيره الأفغاني، أشرف غاني، ليظهر للعالم، خصوصا باكستان المجاورة، ازدهار العلاقات بين نيودلهي وكابل.
وتشير الأرقام إلى أن تكلفة مشروع «سد سلمى» الكهرومائي بلغت قرابة 300 مليون دولار، وقد أعيدت تسميته «سد الصداقة الأفغانية – الهندية»، ليعكس تحسن العلاقات بين البلدين في وقت تشهد العلاقات الأفغانية - الباكستانية ترديًا. والواضح أن الهند رأت في الوضع الراهن فرصة لها، كي تسارع بلطف لملء الفراغ الذي تركته باكستان على الساحة الأفغانية.
وتجدر الإشارة إلى أن السد بني أول الأمر غرب إقليم هيرات عام 1976، ثم تعرض لأضرار شديدة جراء الحروب الأهلية التي عصفت بالبلاد خلال تسعينات القرن الماضي. بعد ذلك، أعيد بناؤه من طرف نحو ألف و500 مهندس هندي وأفغاني، تبعًا لما أوضحته وزارة الشؤون الخارجية الهندية.
وتعد أفغانستان واحدة من دول الجوار الهندي التي يحق لنيودلهي التفاخر بحكمة سياساتها إزاءها، فعلى امتداد أكثر من عقد رفضت نيودلهي المشاركة في التدخل الأجنبي الذي تعرضت له أفغانستان من جانب جيوش أجنبية مختلفة، بهدف محاربة جماعة طالبان وتنظيم القاعدة. وجاء الموقف الهندي رغم المناشدات الأميركية المتكررة للتدخل، بل وتلقت الهند دعوة مفتوحة من كابل للقيام بذلك. بدلاً من ذلك، فضلت نيودلهي التركيز على مشروعات التنمية وإعادة الأعمار. وبدلاً عن الجنود، أرسلت مهندسين وعمالا، والآن تبدو النتائج جلية أمام الجميع: مستشفى في كابل، ومبنى البرلمان الأفغاني الذي افتتحه مودي في ديسمبر (كانون الأول) 2015. وطريق يصل طوله إلى 218 كيلومترا من زارانج إلى ديلارام، وخط نقل كهرباء بطول 220 كيلومترا من بل خمري حتى كابل. من جهته، قال السفير الهندي السابق فيفيك كاتجو: «لقد كان من اليسير للغاية على الهند، خصوصا بعد إقدام شبكة (حقاني) و(طالبان) على قصف السفارة الهندية في كابل، واستهداف الهنود العاملين في أفغانستان على نحو متكرر، واستغلال هذه البلاد الممزقة بالفعل في شن حرب بالوكالة ضد باكستان، لكن الهند تصرفت بحكمة وقاومت هذا الإغراء».
ويذكر أن الهند وجهت أكثر من ملياري دولار إلى مشروعات إعادة الأعمار والمساعدات الإنسانية في أفغانستان، مما جعلها واحدة من كبريات الدول المانحة لهذه البلاد التي عصفت بها الحروب.
ورغم أن المليارين اللذين وجهتهما الهند إلى أفغانستان ليسا بالمبلغ البسيط، فإن الثقة والمشاعر الطيبة التي كسبتها الهند مقابل ذلك لا تقدر بثمن. الملاحظ أن نيودلهي شددت دومًا على روابطها الحضارية والثقافية مع أفغانستان. وكانت المصادفة الكبرى أن السد يقع قرب جشت الشريف، محل ميلاد معين الدين الجشتي، الذي يحج إلى قبره في مدينة أجمير راجستان الهندية مسلمون من مختلف أرجاء جنوب آسيا.
وخلال افتتاحه السد برفقة الرئيس الأفغاني، أعلن مودي موجهًا خطابه إلى الأفغان: «صداقتكم شرف لنا، وأحلامكم واجب علينا تحقيقها». وفي رد على هذه المجاملة، قال الرئيس غاني: «اليوم، نأتي معًا لجعل أواصر الصداقة الهندية - الأفغانية أزلية. إن هذا السد سيرسم مسارًا جديدًا للتعاون والرخاء. وعلى النقيض من أولئك الذين يشيعون الفوضى والدمار، اتخذنا نحن البلدان قرارًا مشتركًا بالعمل على البناء والنمو».
وجاءت إشارته الضمنية هنا إلى باكستان قوية وجلية، وربما بثت ارتياحًا في نفوس كثيرين داخل الهند ممن تشككوا بادئ الأمر في ميل غاني باتجاه باكستان.
من جهة أخرى، شكلت الصداقة المتنامية بين الهند وأفغانستان دومًا مصدر قلق كبير لباكستان. وخلال فترة رئاسة حميد كرزاي أفغانستان، كان قربه من نيودلهي مصدر توتر مستمر لدى إسلام آباد التي شعرت بالقلق حيال تمديد نيودلهي نفوذها في الفناء الخلفي الباكستاني. جدير بالذكر أنه بجانب سفارتها القائمة في كابل، توجد لدى الهند قنصليات في قندهار وهيرات جلال آباد ومزار الشريف، الأمر الذي أثار قلق باكستان. وعندما تولى خليفة كرزاي، أشرف غاني، الرئاسة بقي بمنأى عن الهند، في الوقت الذي احتلت فكرة المصالحة مع باكستان أولوية أولى في أجندته منذ توليه مقاليد السلطة في سبتمبر (أيلول) 2014. وسعى غاني لتهدئة المخاوف الباكستانية حيال النفوذ الهندي في أفغانستان، مما دفعه إلى وضع الهند على هامش أجندة السياسة الخارجية الخاصة به. كما بدأ في إرسال ضباط من الجيش لتلقي التدريب في أكاديمية باكستانية على خلاف كرزاي الذي كان يرسلهم إلى الهند. ونظرًا لإصراره على الدخول في محادثات سلام مع طالبان، أدرك غاني أن باكستان هي الدولة الوحيدة القادرة على دفع طالبان على الجلوس على طاولة التفاوض. وبالفعل، فازت باكستان في نوفمبر (تشرين الثاني) في أعقاب توليه السلطة. وبدا في خضم المعادلة الجديدة والتقارب الواضح بين الجارتين الأفغانية والباكستانية أن الهند خرجت تمامًا من حسابات كابل. وساد شعور في الهند بأن نيودلهي ليس أمامها سوى إنجاز المشروعات التي تحملت مسؤوليتها خلال فترة رئاسة كرزاي، ثم الخروج من البلاد إلى الأبد. ومع هذا، لم يبد المسؤولون الهنود جزعًا حيال الأمر، وإنما أصروا مرارًا على أنه «لا نشعر بالقلق». وكان هؤلاء على ثقة بأن باكستان ستمضي في استغلال شبكة «حقاني» في كسب عمق استراتيجي لها داخل أفغانستان، وأنه عاجلاً أم آجلاً ستتردى العلاقات بين كابل وإسلام آباد، الأمر الذي حدث بالفعل في النهاية.
أما الآن، فقد أصبح الرئيس غاني شبيهًا بسلفه كرزاي على نحو متزايد، وبدأ في توجيه اتهامات لباكستان بدعم طالبان المتمردة، في وقت لا تبارح محادثات السلام بين الحكومة الأفغانية والجماعة المسلحة مكانها. يذكر أن المحادثات تجري برعاية باكستان والولايات المتحدة والصين.
وقد منحت كابل أهم أوسمتها، وسام الأمير أمان الله خان، إلى مودي، للتأكيد على الأهمية التي توليها لروابطها بالهند. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، افتتح رئيس الوزراء الهندي المجمع الجديد للبرلمان في كابل الذي بنته الهند بتكلفة بلغت تسعين مليون دولار. وتعد الهند ثاني أكبر وجهة للصادرات الأفغانية.
ورغم ما سبق، تبقى الحقيقة أنه ليس ثمة جهود دبلوماسية في العالم تصدر انطلاقًا من دوافع الصداقة والواجب فحسب، ما ينطبق على الجهود الدبلوماسية الهندية تجاه أفغانستان. وقد سعت نيودلهي من وراء هذه الجهود إلى فتح بوابة استراتيجية لها إلى آسيا الوسطى، والآن تقف على مقربة من تحقيق هدفها أكثر عن أي وقت مضى.
ورغم الطلبات الهندية المتكررة لتوفير قناة اتصال برية بأفغانستان، رفضت باكستان توفير ذلك انطلاقًا من مخاوفها الاستراتيجية. إلا أن مؤشرات التقارب الهندي - الأفغاني المتعددة الصادرة مؤخرًا، مثل الاتفاق على تنمية تشاباهار، واتفاق هندي - إيراني - أفغاني على تنمية ممر تجاري من أحد الموانئ الإيرانية عبر أفغانستان إلى آسيا الوسطى، ربما تغير المشهد الحالي في المنطقة برمته. في تلك الأثناء، تمضي طالبان في شن هجمات يومية فتاكة عبر أفغانستان، ويبدو السلام الآن بمثابة حلم بعيد المنال. ومع ذلك، فإن المصالح الاستراتيجية الهندية تقتضي منها الاستمرار في تقديم المساعدات للبلاد وتعزيز روابطها السياسية بها.
وتبعًا لتقرير نشرته «ذي إنديان إكسبريس»، فإن الهند سوف تستضيف مؤتمر «قلب آسيا» حول أفغانستان هذا العام. يذكر أن النسخة السابقة من المؤتمر التي عقدت العام الماضي استضافتها باكستان.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.