«برنامج التحول الوطني» يؤسس لمؤشرات قياس للأداء الاجتماعي في السعودية

آلية العمل من خمس مراحل تضمن سير تنفيذ المبادرات بالشكل المخطط له

«برنامج التحول الوطني» يؤسس لمؤشرات قياس للأداء الاجتماعي في السعودية
TT

«برنامج التحول الوطني» يؤسس لمؤشرات قياس للأداء الاجتماعي في السعودية

«برنامج التحول الوطني» يؤسس لمؤشرات قياس للأداء الاجتماعي في السعودية

جاء إطلاق برنامج التحول الوطني ليؤسس لمرحلة جديدة من العمل الاقتصادي والاجتماعي في السعودية، وذلك من خلال تأسيس مؤشرات قياس تمنح قراءة حركة تحقيق الأهداف التي وضعها البرنامج خلال السنوات المحددة، إضافة إلى متابعة تحقيق برنامج التحول الوطني للمضي قدما في الوصول إلى الأهداف الاستراتيجية لـ«رؤية المملكة 2030».
وبحسب وثيقة برنامج التحول الوطني فإن الهدف منه يأتي لتطوير العمل الحكومي وتأسيس البنيـة التحتية اللازمة لتحقيق «رؤية السعودية 2030»، واستيعاب طموحاتها ومتطلباتها، في الوقت الذي تعتبر مبادرات البرنامج لعام 2016 هي الموجة الأولى لتحقيق ذلك، وسيتم مراجعتها وتقييمها والنظر إلى كفايتها وأدائها دوريا، والنظر إلى اعتماد مبادرات إضافية يتم دراستها وتطويرها وفق آلية عمل البرنامج.
وأشارت الوثيقة إلى أنه التزاما بتوجـه الرؤية لدعم المرونة في العمل الحكومي، ساهم برنامج التحول الوطني في رفع وتيرة التنسيق والعمل المشترك، عبر تحديد بعض الأهداف المشتركة للجهات العامة بناء على الأولويات الوطنية، والدفع نحو التخطيط المشترك ونقل الخبرات بين الجهات العامة، وإشراك القطاعين الخاص وغير الربحي في عملية تحديد التحديات وابتكار الحلول وأساليب التمويل والتنفيذ، والمساهمة في المتابعة وتقييم الأداء.
وقال الدكتور فهد التركي، كبير الاقتصاديين ومدير إدارة الأبحاث في جدوى للاستثمار، مؤشرات قياس الأداء خاصة في الأداء الحكومي؛ حيث إن هذه المؤشرات أحد الاختلافات الأساسية التي يتمتع بها برنامج التحول الوطني عن الخطط الخمسية السابقة، كانت في السابق الخطط الخمسية تكون مشاركات خجولة مع وزارة الاقتصاد والتخطيط، أو لا تكون هناك مشاركة من قبل الوزارات بشكل كامل، والواقع الحالي مختلف؛ حيث إن هناك مشاركات من 24 جهة حكومية من خلال وضعها للسياسات وضع النقاط ومستهدفات في البرنامج.
وأكد أن مؤشرات قياس يعطي صورة واضحة لأداء الأجهزة الحكومية، خاصة مؤشرات قياس المعدودة، وهذه تعطي أن هناك حركة واضحة للتطوير العمل الحكومي، أيضا تعطي دلالة في تحريك دفعة عجلة التنوع الاقتصادي، وتحريك عجلة المسؤولية سواء مسؤولية الجهات الحكومية والمسؤولية الاجتماعي، ومشاركة القطاع الخاص.
ويتضمن برنامج التحول الوطني آلية عمل تتكون من خمس مراحل، تتمحور المرحلة الأولى في حصر تحديات الجهات في سبيل تحقيق الرؤية ووضع أهداف مرحلية حتى 2020؛ حيث تم تعريف أهداف البرنامج بتحديد كل جهة لأهم العوائق والتحديات التي تواجهها في سبيل تحقيق أهداف «رؤية السعودية 2030»، ثم تلا ذلك وضع مستهدفات لمواجهة هذه التحديات ضمـن الإطار الزمني للبرنامج من عام 2016 وحتى 2020.
واختير هذا الإطار الزمني ليمثل أهداف مرحلية يمكن من خلالها التخطيط بشكل أقرب لأرض الواقع، وشملت رحلة تحديد المستهدفات مقارنتها مع التجارب والمعايير الإقليمية والدولية وانطلاقا من الوضع الحالي، وذلك عبر جهد مشترك بيـن المركـز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة والجهات المعنية والهيئة العامة للإحصاء.
فيما تشكلت المرحلة الثانية في تطوير مبادرات داعمة بشكل سنوي لتحقيق الأهداف الاستراتيجية، وفي هذه المرحلة تقـوم الجهات بتطويـر مبادراتها السنوية التي يعول عليها تحقيق الأهداف والمستهدفات المرحلية التي وضعت؛ سعيا لمواجهة تحديات تحقيق «رؤيـة السعودية 2030»، وتم العمل على تطوير المبادرات التي سيبدأ إطلاقها عام 2016. وإعداد دراسات الجدوى بعد الرجوع إلى أفضل الممارسات والتجارب العالمية، وخضعت تلك المبادرات إلى نقاشات مكثفة من قبل خبراء محلييـن ودوليين إضافة إلى ممثلين من القطاع الخاص، كما طورت الجهات أساليب تمويل جديدة بغـرض رفع كفاءة الأنفاق الحكومي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
وأشارت وثيقة برنامج التحول الوطني إلى أن أهم ما اتسمت به مرحلة تطوير المبادرات ضمن نطاق برنامج التحول الوطني هو الحرص على إخضاع مبادرات الجهات إلى مراجعة من قبل وحدات دعم متخصصة، تمثل أهدافا وطنية مشتركة تندرج ضمن نطاق جهة بعينها وتهدف للعمل مع الجهات على إعادة هيكلة بعض المبادرات لتعظيم أثرها في تحقيق تلك الأهداف.
المرحلة الثالثة تتمثل في تطوير الخطط التنفيذية التفصيلية لتنفيذ المبادرات ومن أبرز ما يميز برنامج التحول الوطني هو وجود خطط تفصيلية لتنفيذ كل مبادرة؛ سعيا لتعزيز كفاءة الأنفاق الحكومي؛ حيث تحتوي الخطط التفصيلية التي وضعتها الجهات لكل مبادرة على تفصيل لمراحل وخطوات تنفيذ المبـادرات، والمدى الزمني لتنفيذ كل خطوة وتوزيع لمسؤوليات التنفيذ ودرجة الاعتمادية على مبادرات أخرى، بالإضافة إلى سرد للمتطلبات التشريعية والمالية والبشرية لتنفيذ المبادرة.
فيما تتمثل المرحلة الرابعة في تعزيز الشفافية ونشر المستهدفات والنتائج؛ حيث إن للشفافية دورا كبيرا في إنجاح برنامج التحول الوطني، حيث يعمل البرنامج على نشر المستهدفات والنتائج الخاصة بالجهات الحكومية، بما يمكن الجهات الحكومية والقطاعات الأخرى وأصحاب العالقة من متابعة وتقييم الأداء، وسيتم ذلك من خلال نشر لوحة مؤشرات الأداء وتحديث نتائجها وتحليلها باستمرار.
وأخيرا المرحلة الخامسة، وهي المراجعة والتحسين المستمر وإطلاق مبادرات جديدة وضم جهات إضافية؛ وذلك سعيا نحو التحسين المستمر ومتابعة التقدم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للجهات المشاركة في البرنامج، تشتمل آلية العمل على مراجعة دورية لمدى تحقق الأهداف الاستراتيجية وذلك، عبر متابعة دقيقة للمستهدفات ومدى تقدم المبادرات التي تقوم الجهات على تنفيذها وفق مستويين مختلفين.
وهي أولا مراجعة مدى تحقق المستهدفات المرتبطة بالأهداف الاستراتيجية للجهات، التي تمثل مدى نجاح الجهة في تجاوز التحديات الوطنية. ثانيا، متابعة تقدم الإنجاز في المبادرات مقارنة بالخطط المرسومة لها ويساعد هذا المستوى من المتابعة في اتخاذ الإجراءات التصحيحية بشكل مبكر قبل انعكاس آثار معوقات التنفيذ على تحقيق المستهدفات.
تكمن أهمية هذه المرحلة من آلية البرنامج في أنها تمثل جزءا مهما من التغذية الراجعة التي تساعد أصحاب العالقة ضمن منظومة برنامج التحول الوطني بمختلف مستوياتهم في تحديد الفجوات بشكل مستمر واتخاذ إجراءات تصحيحية، بما في ذلك تحسين الأهداف والمستهدفات، واستحداث مبادرات سنوية وضم جهات حكومية إضافية، وذلك بالتنسيق مع مكتب الإدارة الاستراتيجية، وصولا إلى الغايات المتوخاة من إطلاق برنامج التحول الوطني عام 2020، وفق المراحل السابقة في آلية عمل البرنامج، التي تتم بشكل سنوي.
وقال الدكتور التركي إن أحد ما يميز البرنامج هو صدور آلية العمل، التي كانت لا توجد في الخطط السابقة، مشيرا إلى وضع الآلية والرقابة والتدخل السريع تحت مظلة مجلس الشؤون الاقتصاد والتنمية وهي تعتبر تطورات إيجابية، تبعث على الإيجابية في أن هذه الخطط تأكيد لتنفيذها.
وزاد: «هناك ثلاث نقاط كانت لافتة في البرنامج، وهي الشفافية والمؤسساتية والدعم المتخصص، وهي التي ذكرت أنه تم الاعتماد عليها سوف تدعم بشكل كبير خطوات البرنامج».



السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».