«استئناف بروكسل» تؤيد أحكامًا بالسجن ضد من سافروا للقتال في سوريا

قالت إنهم ضحايا جماعة «الشريعة في بلجيكا».. وطالبت باعتقال المطلوبين عقب محاكمتهم غيابيًا

فؤاد بلقاسم (وسط) في طريقه للمثول أمام محكمة انتويرب في بلجيكا («الشرق الأوسط»)
فؤاد بلقاسم (وسط) في طريقه للمثول أمام محكمة انتويرب في بلجيكا («الشرق الأوسط»)
TT

«استئناف بروكسل» تؤيد أحكامًا بالسجن ضد من سافروا للقتال في سوريا

فؤاد بلقاسم (وسط) في طريقه للمثول أمام محكمة انتويرب في بلجيكا («الشرق الأوسط»)
فؤاد بلقاسم (وسط) في طريقه للمثول أمام محكمة انتويرب في بلجيكا («الشرق الأوسط»)

أدانت محكمة الاستئناف ببروكسل ثلاثة بلجيكيين، ينحدرون من بلدة فيلفورد التي تبعد عشرة كيلومترات عن العاصمة، كانوا قد غادروا إلى سوريا، بعقوبة السجن لمدة 4 و5 سنوات. وقد غادر اثنان منهم إلى سوريا في مارس (آذار) 2013، للانضمام إلى القتال المسلح، ولكن عاد أحدهما إلى بلجيكا بعد فترة وجيزة. بينما لم يغادر الثالث البلاد في نهاية المطاف، بسبب اعتقاله بتهم أخرى.
وحسب الإعلام المحلي، كان المشتبه بهم الثلاثة، وهم: محمد أكيشوح، وأنس كوندين وزهير ب. أفرادًا في مجموعة شباب فيلفورد الذين تطرفوا على يد فؤاد بلقاسم، الشخصية الأبرز في تنظيم الشريعة في بلجيكا، وجرى محاكمة بلقاسم وآخرون في جرائم ذات صلة قبل عامين، ولكن الأخير ومن معه رفضوا هذه الاتهامات.
وفي مارس (آذار) 2013، غادر محمد أكيشوح وأنس كوندي إلى سوريا، مصحوبين بشخص ثالث وهو محمد صادق الشرابي. ولم يبق محمد أكيشوح هناك إلا إلى غاية أبريل (نيسان) 2013، ولكنه مع ذلك، قد ساعد على مراقبة وتعذيب الشاب البلجيكي جيجوين بونتيك الذي أُدين هو أيضًا بجرائم إرهابية.
وفي وقت لاحق، قام محمد صادق الشرابي بتتبع خطاه في أواخر يونيو (حزيران) 2013. وبدأ في الإعداد في بلجيكا لمغادرة جديدة نحو سوريا مع زهير ب. ولكنه غادر في نهاية المطاف لوحده، لأن هذا الأخير كان قد اعتقل في جرائم أخرى. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، أدانت المحكمة الجنائية محمد صادق الشرابي بالسجن 7 سنوات، وأنس كوندي بالسجن 6 سنوات في حين وجد زهير ب. ومحمد أكيشوح نفسيهما معاقبين بالسجن أربع سنوات. وتمت تبرئة محمد أكيشوح من التهم الموجهة إليه فيما يتعلق بتعذيب جيجوين.
وأكدت محكمة الاستئناف في قراراها، أمس، عقوبة محمد أكيشوح وزهير ب. فيما تمت معاقبة أنس كوندي بالسجن 5 سنوات، بينما لم يقم محمد صادق الشرابي باستئناف الحكم الصادر ضده. وعلاوة على ذلك، أمرت محكمة الاستئناف بالاعتقال الفوري للمتهمين المطلوبين.
وفي يناير (كانون الثاني) من العام الماضي ألقت السلطات البلجيكية القبض على شخصين في مطار بروكسل، كانا في طريقهما إلى سوريا عبر اليونان، وقال مكتب التحقيق الفيدرالي البلجيكي: «لقد جرى توقيف شخصين في مطار بروكسل كانا في طريقهما إلى اليونان وربما منها إلى سوريا، ولكن لا توجد أي علاقة بين اعتقال الشخصين وملف الجماعة التي جرى إحباط محاولتها منتصف الشهر نفسه لتنفيذ هجوم في مدينة فرفييه شرق البلاد».
وقالت محطة «في آر تي» التلفزيونية الناطقة بالهولندية، إن الأمر يتعلق بشخص يبلغ من العمر 30 عامًا وآخر في العشرين من عمره، كما اعتقلت السلطات في المطار سيدة كانت معهما ولكن بعد فترة من الوقت، أطلق سراحها.
وكانت السلطات أعلنت قبلها، أنها اعتقلت شابًا يبلغ من العمر 19 عامًا يدرس في المدرسة الصناعية في مدينة فيلفورد القريبة من بروكسل، قبل أن يتوجه إلى سوريا وعثرت الشرطة بحوزته على أوراق سفر مزورة. ووقتها نفذت قوات الشرطة حملة مداهمات في بروكسل، استهدفت منازل الأشخاص الذين شاركوا في حادث فرفييه، الذي عرف إلقاء متفجرات وإطلاق نار مع رجال الشرطة من جانب مجموعة، قالت الشرطة إنها تضم عناصر عادت أخيرًا من سوريا، وانتهى الأمر بمقتل شخصين وإصابة الثالث واعتقاله.
وفي الشهر الماضي، نقلت تقارير إعلامية في بروكسل عن النائب فيلي يوكسيل من الحزب الديمقراطي المسيحي استنادًا إلى معلومات صادرة من مكتب وزير الداخلية جان جامبون، أن الهيئة التنسيقية لتحليل التهديد قامت بسحب بطاقة هوية ستة مقاتلين أجانب محتملين بسوريا، ومن بينهم الشريك السابق للمتطرفين من مدينة فيرفييه شرق البلاد، لطفي أومور.
وتتوفر الأجهزة الأمنية منذ الخامس من يناير الماضي على فرصة سحب وثائق الهوية من أشخاص تشتبه في كونهم كانوا يرغبون في السفر إلى مناطق تعمل فيها الجماعات الإرهابية. ووفقًا للوزير جامبون فقد «تم حتى الآن سحب بطاقة هوية ستة أشخاص، أو تم إلغاؤها». وترجع المبادرة إلى الهيئة التنسيقية لتحليل التهديد التي تقوم بتحليل حالة التهديد في البلاد. ويرجع تاريخ اتخاذ أول قرار من مثل هذا النوع إلى 18 مارس.
وأعلنت إدارة البلدية بفيرفييه بنفسها أنها توصلت يوم 18 مارس بطلب سحب وثائق الهوية من الشريك السابق للطفي أومور، الذي من المحتمل أنه ظهر في شريط الفيديو الذي تبنى فيه «داعش» هجمات بروكسل. وإجمالاً، خضع أربعة أشخاص لإجراء سحب الهوية لمرحلة أولى مدتها ثلاثة أشهر، فيما كان شخص آخر موضوع قرار إخطار، وكان الشخص الأخير معنيًا بإجراء لمدة 25 يوما في انتظار رد فعل محتمل. وليس هناك بعد أي قرار تمديد، ما دام الإجراء القديم لا يعود إلا إلى 18 مارس. وعلاوة على ذلك، لا تستطيع الهيئة التنسيقية لتحليل التهديد الرجوع في قرار كانت قد اتخذته من قبل. ووصف النائب فيلي يوكسل الأرقام الأولى بـ«المشجعة». ووفقًا له، فإن القانون الجديد يؤتي ثماره حتى ولو لا يزال من الواجب إثبات أن هؤلاء الأشخاص قد غادروا في الواقع إلى سوريا. وأثنى النائب أيضًا على «حرص» الهيئة التنسيقية لتحليل التهديد والمخاطر.
وفي وقت سابق، أكد وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون على حدوث تراجع. وأوضح قوله: «في الأشهر الأخيرة تراجعت أعداد الشباب الذين يرغبون في السفر إلى سوريا للقتال هناك، ويوجد حاليا 268 منهم من قتل أو لا يزال حيا، وهناك أربعة أشخاص في الطريق إلى هناك، و69 شخصا حاولوا السفر، وأما الذين عادوا من سوريا فقد بلغ 117 شابا.
وتظهر الأرقام الأخيرة التي أعلن عنها الوزير أن «إجمالي أعداد البلجيكيين من الشباب الذين سافروا أو حاولوا السفر إلى سوريا قد فاق رقم الـ500، وهو رقم كبير مقارنة بعدد سكان بلجيكا الذي يصل إلى 11 مليون نسمة، بينما دول أخرى تشكل أكثر من خمسة أضعاف، أو ستة أضعاف عدد سكان بلجيكا مثل فرنسا وبريطانيا، وعلى الرغم من ذلك يزيد عدد من سافر منها إلى القتال في الخارج بنسب محدودة، ولا تصل إلى ضعف الرقم البلجيكي».
ولا تختلف الأرقام التي أعلن عنها الوزير عن أرقام رسمية صدرت عن البرلمان البلجيكي في فبراير (شباط) الماضي. وعن أي المقاطعات البلجيكية التي خرج منها هؤلاء، فإن مقاطعة بروكسل العاصمة، وما تضمه من بلديات معروفة، مثل مولنبيك وشخاربيك وغيرهما، بلغ إجمالي من سافر منها بروكسل 197 شخصا، منهم 112 شخصا هم الآن في سوريا، و59 شخصا عادوا إلى بلجيكا. أما مقاطعة فلاندرا القريبة من الحدود مع هولندا وأشهر المدن فيها مدينة انتويرب شمال البلاد فقد سافر منها 195 شخصا، وهناك 139 يقاتلون حاليا في سوريا و36 عادوا إلى بلجيكا، أما منطقة والونيا القريبة من الحدود مع فرنسا فقد سافر منها 20 شخصا منهم 14 شخصا في سوريا حتى الآن.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.