أطلقت شركات التأمين السودانية أمس حملات إعلامية وتحذيرية لدعوة حملة وثائق تأمين السيارات لتوفيق أوضاعهم وتسديد الفرق في سعر البوليصة الجديد، الذي رفع تعريفة نحو 30 وثيقة تأمين سيارات ومركبات فيما يسمى بوثيقة التأمين الإجباري الإلزامي، والذي لا يسمح لأي قائد مركبة ووسيلة نقل بالسير في الشوارع ما لم يكن حاملاً لهذه الوثيقة.
وحدثت هذه الزيادات بعد قرار القضاء السوداني في مارس (آذار) الماضي برفع قيمة الدية الشرعية من 30 إلى 330 ألف جنيه (نحو 56 ألف دولار)، مما أثار ربكة وردود فعل في سوق التأمين التكافلية السودانية التي يعمل فيها 13 شركة محلية، نظرًا للزيادة الكبيرة التي ستتحملها الشركات في تعويضات الحوادث المرورية، حيث كان القسط السنوي للسيارة الملاكي مثلاً لا يتجاوز 114 جنيهًا، بينما سعره وفقًا للمنشور الجديد 1180 جنيهًا.
وناشد محمد موسى إدريس رئيس هيئة الرقابة الشرعية على التأمين وحسن السيد محمد رئيس اتحاد شركات التأمين والعضو المنتدب للشركة السودانية للتأمين وإعادة التأمين خلال مؤتمر صحافي عقد أخيرًا بوكالة السودان للأنباء وحضره مديرو شركات التأمين الـ14 من جملة 17، أغلقت وصفيت ثلاث منها بسبب خسائرها المتكررة والفادحة في وثائق تأمين السيارات، أصحاب السيارات والمركبات العامة إلى توفيق الأوضاع تجنبًا لما سيتوقع حدوثه من إشكاليات كثيرة سيعاني منها المواطنون وتحديات جمة ستواجه الشركات، وذلك بأن يسارعوا للشركات التي أصدروا منها الوثائق ويسددوا الفرق في السعر الذي طرأ على الوثيقة، حتى لا يصبحوا عرضة لسريان الأحكام الجديدة، التي لا خيار فيها سوى تسديد الدية الجديدة أو البقاء في السجن حتى السداد، وهو ما تعمل به المحاكم السودانية في مثل هذه الحالات وحالات الشيكات المرتدة.
وأوضح حسن السيد رئيس الاتحاد لـ«الشرق الأوسط» أن هناك عزوفًا وعدم إقبال حاليًا من المواطنين للحصول على وثائق تأمين سياراتهم بالأسعار الجديدة، إلا أن الواقع الجديد يفرض عليهم الالتزام بها، أما الشركات فلن تخرج من السوق كما كان يتردد، لكنها ستتحمل مسؤوليات كبيرة وضخمة نتيجة هذه الزيادات، وستطرح هذا الأمر على الشركات العالمية التي تعيد عندها الشركات السودانية تأمين وثائق التأمين، مشيرًا إلى أن اتحادهم سيبدأ في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل عقد اجتماعات وإبرام اتفاقيات مع شركات إعادة التأمين العالمية.
وأضاف حسن السيد رئيس الاتحاد أن المواطنين عليهم أن يوفقوا أوضاعهم ويسددوا فارق السعر في الوثيقة، ثم بعد ذلك تتحمل الشركات عنهم عبء التعويض وتسديد الدية، مؤكدًا أن هناك زيادات في أسعار قطع الغيار، لكن الشركات تراعي ظروف المواطنين بعدم التطرق لمثل هذه الزيادات في الوقت الحالي، باعتبارها صناديق تكافلية يشترك فيها كل الناس لتفادي الخطر عن الآخرين، فهي بذلك لا تسعى للربح ولا مصلحة لديها في زيادة أي أسعار وإلقاء أعباء إضافية على المواطنين.
وكان المؤتمر الصحافي قد كشف عن أعداد كبيرة من السيارات الخاصة والمركبات العامة تسير في الشوارع دون حصولها على التراخيص الرسمية من إدارات المرور. وقدرت دراسة أجريت لهذا الغرض ولتحديد تكلفة بوليصة التأمين الإجبارية الجديدة، قدرت أن 30 في المائة من أعداد السيارات بالسودان غير مرخصة وغير مؤمنة إطلاقًا، لكن كل شركة لديها ما لا يقل عن 180 ألف زبون من حملة وثائق تأمين السيارات.
كما كشف المؤتمر الصحافي عن خلل كبير في تفهم السودانيين للتأمين وجدواه بما في ذلك أوساط التجار والصناع ورجال المال والأعمال، رغم الجهود التي يقوم بها اتحاد شركات التأمين في نشر ورفع الوعي التأميني في وسائط الإعلام والمناهج التعليمية، حيث تقرر زيادة جرعاتها بتنظيم حملات توعية ممنجهة ومتخصصة عبر الاستعانة بالجهات ذات الخبرة في هذه المجال.
9:56 دقيقه
شركات التأمين السودانية تطلق حملة لتفادي تبعات «رفع الدية»
https://aawsat.com/home/article/659511/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B7%D9%84%D9%82-%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%AA%D8%A8%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%C2%AB%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D8%A9%C2%BB
شركات التأمين السودانية تطلق حملة لتفادي تبعات «رفع الدية»
عزوف المواطنين عن الحصول على وثائق السيارات بالأسعار الجديدة
- الخرطوم: سيف اليزل بابكر
- الخرطوم: سيف اليزل بابكر
شركات التأمين السودانية تطلق حملة لتفادي تبعات «رفع الدية»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

