عودة الغائب في مصر.. «الجنيه الورقي» يظهر مجددًا

جدل بين الخبراء حول فوائده بعد احتجاب 5 سنوات

عودة الغائب في مصر.. «الجنيه الورقي» يظهر مجددًا
TT

عودة الغائب في مصر.. «الجنيه الورقي» يظهر مجددًا

عودة الغائب في مصر.. «الجنيه الورقي» يظهر مجددًا

بعد غياب دام أكثر من 5 سنوات عن التداول في الأسواق المصرية، يعود الجنيه المصري الورقي إلى التداولات من جديد بعد قرار البنك المركزي المصري بعودته تدريجيًا ليحل محل العملات المعدنية مرة أخرى. وذلك وسط تأييد من بعض الخبراء والمراقبين ومعارضة البعض الآخر للقرار الجديد.
وقام البنك المركزي المصري بطباعة وطرح 500 مليون ورقة مالية من مختلف الفئات للتداول في الأسواق بداية من أمس السادس من يونيو (حزيران) الحالي، من بينها عدد لم يحدد من فئة الجنيه، وذلك بعد أن توقفت طباعته منذ عام 2011، مع استمرار العمل بالجنيه المعدني، لكن من المتوقع سحبه تدريجيًا من الأسواق.
واختلف المحللون حول أسباب وفوائد مثل هذا القرار الذي وصفه البعض بأنه ليس له أي تأثير حقيقي على الاقتصاد، فيما عدد آخرون بعضًا من فوائده. بينما قابل كثير من المواطنين المصريين القرار بالقبول مؤكدين ارتباطهم بالجنيه الورقي المصري، وكذلك سهولة حمله وتداوله بشكل أيسر من الجنيه المعدني.
وأوضحت لـ«الشرق الأوسط» أستاذة الاقتصاد بجامعة القاهرة عالية المهدي، أن إعادة طباعة العملات الورقية قد يرجع لأسباب تخفيض نفقات سك العملة المعدنية وليس أكثر من ذلك، لكن ليس لها أي تأثير اقتصادي على قيمة العملة أمام العملات الأجنبية سواء بالزيادة أو النقصان كما يشيع البعض.
وذهب فخري الفقي المحلل الاقتصادي إلى نفس المعنى، وقال إن عودة طبع العملات الورقية ليس له أي أثر على الاقتصاد، لأن قيمة الجنيه الورقي هي نفس قيمة الجنيه المعدني، وسبب عودة العملة الورقية مرة أخرى بعد توقف طبعها هو وجود شح العملات المعدنية وشائعات حول استغلال البعض لقيمة المعدن الموجود فيها وقيامهم بصهرها واستخدامها في مشغولات معدنية أخرى لارتفاع قيمتها كمعدن عن القيمة الشرائية للعملة المعدنية.
وقال الفقي إن قرار وقف طباعة العملات الورقية الصغيرة وإحلال العملات المعدنية بدلاً منها جاء قبل ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، في عهد وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي بداعي سرعة تلف العملات الورقية وإمكانية نقلها للبكتيريا، باعتبارها العملات الأكثر تداولاً بين الناس.
بينما استند الفريق المؤيد لطبع العملات الورقية إلى الحاجة الملحة إلى توفير النفقات في ظل الظروف المالية الصعبة التي تمر بها الموازنة المصرية، ولذلك جاء قرار إعادة طباعة العملات الورقية لتقليل نفقات سك العملات، خصوصًا أن طباعة العملات الورقية توفر ما يقارب من نصف تكلفة سك العملة المعدنية، على الرغم من أن عمرها الافتراضي أقل كثيرًا من عمر العملات المعدنية.
وقال طارق الخولي، وكيل محافظ المركزي المصري إن قرار طباعة الجنيه الورقي يهدف إلى استعادة الثقة في العملة المحلية، وخفض الأموال اللازمة لاستيراد المعدن الخاص بسك العملة من الخارج. مع بقاء العمل بالجنيه المعدني حتى سحبه نهائيًا من السوق.
وعلى الرغم من أن هذه الحلول تأتي محاولة لتوفير نفقات للموازنة المصرية، فإنها لا تزال إجراءات وقتية ستختفي مع الوقت وارتفاع مستويات التضخم مع استيراد مصر لكثير من احتياجاتها الأساسية من الخارج، ووجود الحاجة الدائمة إلى الدولار. ويحتاج الجنيه المصري إلى مساندة ورفع قوته الشرائية عن طريق زيادة الإنتاج والصادرات وإحلال الواردات ببدائل محلية تقلل من الحاجة المتزايدة للعملات الأجنبية.



ترمب يمهّد لقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يمهّد لقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خفض معايير كفاءة استهلاك الوقود للسيارات والشاحنات الجديدة بصورة حادة حتى عام 2031، في خطوة تعكس قواعد أكثر تشدداً أقرّتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وتفتح المجال أمام شركات صناعة السيارات لطرح مزيد من المركبات الكبيرة والأقل كفاءة في استهلاك الوقود.

وقال ترمب، السبت، إنه وافق على المعايير الجديدة، التي من المقرر أن تكشف عنها وزارة النقل الأميركية رسمياً الاثنين. وقدَّم الرئيس الأميركي الخطوة بوصفها وسيلةً لخفض أسعار السيارات الجديدة ودعم شركات صناعة السيارات والعمال الأميركيِّين.

وكانت إدارة بايدن قد رفعت متطلبات كفاءة استهلاك الوقود بهدف تقليص استهلاك النفط، وتشجيع شركات السيارات على زيادة إنتاج وبيع السيارات الكهربائية والهجينة. وبموجب تلك القواعد، كان يتعيَّن رفع كفاءة سيارات الركاب والشاحنات الخفيفة إلى نحو 50 ميلاً لكل غالون بحلول عام 2031.

وفي المقابل، اقترحت إدارة ترمب خفض متوسط كفاءة أسطول السيارات إلى 34.5 ميل لكل غالون بحلول 2031، مقارنة بـ50.4 ميل وفق قواعد إدارة بايدن.

وتشير تقديرات وزارة النقل الأميركية إلى أن تخفيف المعايير سيخفض متوسط تكلفة السيارة الجديدة بنحو 930 دولاراً، لكنه سيؤدي في المقابل إلى زيادة استهلاك الوقود بنحو 100 مليار غالون حتى عام 2050، ورفع الإنفاق على الوقود بنحو 185 مليار دولار، إلى جانب زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 5 في المائة.

وتأتي الخطوة في وقت يواجه فيه السائقون الأميركيون ارتفاعاً حاداً في أسعار الوقود منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط)، ما يضيف بُعداً اقتصادياً إلى الجدل حول كفاءة المركبات وتكاليف تشغيلها.

وكانت إدارة بايدن قد رفعت متطلبات كفاءة الوقود للسيارات بنسبة 8 في المائة سنوياً لطرازَي 2024 و2025، وبنسبة 10 في المائة لعام 2026، ثم بنسبة 2 في المائة سنوياً من 2027 إلى 2031.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، اقترحت إدارة ترمب تعديل معيار كفاءة الطرازات بأثر رجعي إلى مستويات أقل، قبل رفعه بنسب تتراوح بين 0.25 و0.5 في المائة سنوياً حتى 2031.

ومن شأن القواعد الجديدة أن تمنح شركات السيارات مساحة أكبر لبيع المركبات الأقل كفاءة، بما فيها الشاحنات الصغيرة والمركبات الرياضية متعددة الاستخدامات، التي تحقق عادة هوامش ربح أعلى من السيارات الأصغر، لكنها تستهلك وقوداً أكثر.

كما تقلل القواعد المخففة الحوافز التنظيمية أمام شركات صناعة السيارات للتوسع في المركبات الكهربائية، وإن كانت بعض الشركات قد أكدت استمرارها في الاستثمار بهذا القطاع.

وقال وزير النقل الأميركي، شون دافي، إن الإعلان المرتقب الاثنين يمثل «انتصاراً كبيراً» لعمال صناعة السيارات الأميركية، بينما لم تكشف الإدارة حتى الآن بصورة نهائية عن جميع تفاصيل المعايير الجديدة.

وبموجب قواعد بايدن، كان تشديد معايير كفاءة الوقود جزءاً من سياسة أوسع تهدف إلى خفض استخدام الوقود الأحفوري وانبعاثات غازات الدفيئة، ودعم انتقال قطاع السيارات نحو الطاقة النظيفة وتعزيز موقع الولايات المتحدة في تقنيات الطاقة والسيارات منخفضة الانبعاثات.


«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
TT

«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

كشف كريستيانو آمون الرئيس التنفيذي لـ«كوالكوم» أن شركته وجدت طموحاتها السحابية في شركة سعودية، بدأت معها رحلة الذكاء الاصطناعي، لتكون بذلك شركة «هيوماين» أول عميل للشركة، عندما بدأت تطوير رؤيتها ومنتجاتها للدخول إلى سوق مراكز البيانات.

وأوضح آمون في لقاء مع «الشرق الأوسط»، على هامش مؤتمر «Snapdragon Summit 2026» في ولاية هاواي الأميركية، أن العلاقة التي تم إنشاؤها بين الشركتين لا تتوقف عند هذا المشروع، بل تمتد اليوم إلى أجهزة الكمبيوتر المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي الصناعي مع «أرامكو»، والهندسة المحلية والسيارات.

وذكر آمون أن المشروعات الحالية للشركة في السعودية «مجرد بداية»، مشيراً إلى «تقاطعات كثيرة» بين ما تحاول «كوالكوم» بناءه، وتوجّه المملكة إلى تبنّي تقنيات جديدة، والاستثمار مبكراً في الاتجاهات التي تعيد تشكيل أسواق الحوسبة.


أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.