كولومبيا لحجز بطاقة ربع النهائي والولايات المتحدة لتفادي الخروج المبكر

الأوروغواي تسقط أمام المكسيك في أول مشوارها بكوبا أميركا وأزمة بسبب خطأ في عزف نشيدها الوطني

إصابة رودريغيز تثير القلق في معسكر كولومبيا (رويترز)  -   هيكتور هيريرا لاعب المكسيك (رقم 16في الوسط) يحتفل بهدفه وسط حسرة مدافعي الأوروغواي (أ.ف.ب)
إصابة رودريغيز تثير القلق في معسكر كولومبيا (رويترز) - هيكتور هيريرا لاعب المكسيك (رقم 16في الوسط) يحتفل بهدفه وسط حسرة مدافعي الأوروغواي (أ.ف.ب)
TT

كولومبيا لحجز بطاقة ربع النهائي والولايات المتحدة لتفادي الخروج المبكر

إصابة رودريغيز تثير القلق في معسكر كولومبيا (رويترز)  -   هيكتور هيريرا لاعب المكسيك (رقم 16في الوسط) يحتفل بهدفه وسط حسرة مدافعي الأوروغواي (أ.ف.ب)
إصابة رودريغيز تثير القلق في معسكر كولومبيا (رويترز) - هيكتور هيريرا لاعب المكسيك (رقم 16في الوسط) يحتفل بهدفه وسط حسرة مدافعي الأوروغواي (أ.ف.ب)

يسعى المنتخب الكولومبي لأن يكون أول المتأهلين إلى الدور ربع النهائي عندما يلتقي مع الباراغواي، فيما تخوض الولايات المتحدة المستضيفة قمة نارية أمام كوستاريكا لتفادي خطر الخروج المبكر في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى لبطولة كوبا أميركا لكرة القدم.
وكان المنتخب الكولومبي استهل مشواره في البطولة القارية التي تقام لأول مرة خارج أميركا الجنوبية بمناسبة الذكرى المئوية لانطلاقها، بفوز على أصحاب الضيافة بثنائية نظيفة، وهو يرصد العلامة الكاملة في المباراة الثانية لحسم تأهله مبكرا.
في المقابل، سقطت الباراغواي في فخ التعادل السلبي أمام كوستاريكا، وستخوض المباراة الثانية تحت الضغط كون تعثرها سيصعب مهمتها في مواصلة مشوارها في البطولة التي نالت لقبها مرتين عامي 1953 و1979.
على استاد «روز بول» في مدينة باسادينا الأميركية تمني كولومبيا النفس باستعادة خدمات قائدها ونجمها خاميس رودريغيز الذي تعرض إلى إصابة خلع الكتف في المباراة أمام الولايات المتحدة واضطر إلى ترك مكانه في الدقيقة 73 لغييرمو سيليس.
ولم يعط الجهاز الطبي للمنتخب الكولومبي أي خبر عن الحالة الصحية لرودريغيز لكن تردد أن نجم ريال مدريد الإسباني تدرب مع رفاقه أول من أمس.
وقال نيستور لورينزو، مساعد الأرجنتيني خوسيه بيكرمان، المدير الفني لكولومبيا، متحدثا عن لاعب ريال مدريد: «بعيدا عن التكهن بوجوده أو عدم وجوده، سننتظر لكي نرى كيف يتطور الأمر معه».
ورغم أنه لا يوجد تقرير رسمي صادر من الجهاز الطبي للمنتخب الكولومبي، يرى المسؤولون عن الفريق عدم الدفع باللاعب أمام الباراغواي والاستمرار في تنفيذ برنامج التعافي بهدف اللحاق بالمباراة الأخيرة في المجموعة الأولى أمام كوستاريكا. ويدرس المنتخب الكولومبي في الوقت الراهن البدائل المتاحة لتعويض غياب نجم الفريق المصاب، حيث أصبح اسم دايرو مورينو يتردد بقوة، رغم أن مهام رودريغيز سيتولى تنفيذها مجموعة من اللاعبين.
وأضاف لورينزو: «دايرو يفكر كمهاجم ولكن لديه نظرة واسعة وقدرة على التحكم في الكرة حيث يستطيع اللعب في مركز متأخر، يمكنه القيام بهذه المهمة كبديل، إنه لاعب متعدد المهام».
ويعتبر لاعب وسط الميدان ايدوين كاردونا أحد اللاعبين المميزين أيضا في صناعة الأهداف وهو من قبل تحدي الاطلاع بمهام خاميس في المباراة المقبلة، رغم تأكيده على رغبته باللعب بجانب النجم الكبير داخل الملعب. وتابع لاعب وسط ميدان مونتيري المكسيكي: «نعرف قيمة خاميس وما يعنيه بالنسبة للمنتخب، إنه يجعلنا جميعا نلعب بشكل أكثر سهولة، نأمل في أن يلحق بالمباراة وإذا لم يتمكن من ذلك فإننا سنبذل قصارى جهدنا لتعويض غيابه».
وأكمل كاردونا: «المسؤولية تقع على الجميع ولهذا فإننا نتدرب ونجهز أنفسنا، أنا مستعد للقيام بأي شيء يقوله المدرب وللعب في المكان الذي يراه أفضل للفريق».
ويعتبر رودريغيز الذي سجل الهدف الثاني في مرمى الولايات المتحدة من ركلة جزاء من الركائز الأساسية في تشكيلة المنتخب الكولومبي الذي كسب قلوب الناس عندما بلغ الدور ربع النهائي لمونديال 2014 في البرازيل بفضل إنجازاته، قبل أن يقوده إلى ربع نهائي المسابقة القارية العام الماضي، حيث خسر أمام الأرجنتين بركلات الترجيح.
وتحتل كولومبيا راهنا المركز الرابع عالميا في تصنيف الاتحاد الدولي وراء الأرجنتين وبلجيكا وتشيلي، لكنها حققت نتائج متوسطة في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018، إذ تحتل المركز الخامس في المجموعة الموحدة بعد 6 جولات.
ويملك مدرب كولومبيا الأرجنتيني خوسيه بيكرمان الكثير من الأسلحة البراقة لحسم التأهل في مقدمتها مهاجم ميلان الإيطالي كارلوس باكا ولاعب وسط تشيلسي الإنجليزي المعار إلى يوفنتوس الإيطالي خوان كوادرادو ولاعب وسط إنترميلان الإيطالي خيسون موريو بالإضافة إلى قطب دفاع ميلان كريستيان زاباتا وحارس مرمى آرسنال الإنجليزي ديفيد أوسبينا.
ولن يكون المنتخب البارغواياني لقمة سائغة أمام كولومبيا، وهو سيسعى إلى الثأر من الأخيرة التي حسمت المواجهات الثلاث الأخيرة بينهما في صالحها وذلك في التصفيات الأميركية المؤهلة إلى مونديالي 2010 و2014 بينها خسارتان في اسونسيون صفر - 2 و1 - 2.
يعول المدرب الأرجنتيني رامون دياز على مجموعة من المحليين والمحترفين في المكسيك، بالإضافة إلى المهاجمين المخضرمين روكي سانتا كروز (ملقة الإسباني) ونلسون فالديز (سياتل ساوندرز الأميركي) والمدافع باولو دا سيلفا (تولوكا المكسيكي)، لكنه لم يستدع المخضرم لوكاس باريوس، 31 عاما، مهاجم بالميراس البرازيلي الذي سجل هدفين في النسخة الأخيرة.
وكان دياز أعرب عن غضبه من توقيت المباراة الأولى أمام كوستاريكا حيث بلغت درجة الحرارة 33 درجة مئوية، وقال إنه من الجنون اللعب في هذه الأجواء، مضيفا: «يجب الأخذ بعين الاعتبار حياة اللاعبين لأنهم الأساس في هذه البطولة».
ولم يخرج مدرب كوستاريكا أوسكار راميريز عن هذا الإطار وأكد أن الطقس هو السبب في تعادل المنتخبين وتواضع مستوى لاعبيهما. وأضاف: «كان يجب أن نظهر بصورة أفضل ولكنني أتفهم أيضا أن اللاعبين عانوا من الإجهاد ودرجة الحرارة المفرطة. أعتقد أنها بلغت 37 درجة مئوية». وتنتظر كوستاريكا قمة نارية أمام الولايات المتحدة في مباراة تواجه فيها الأخيرة خطر الخروج المبكر. وتعتبر المواجهة بين ممثلي أميركا الشمالية ثأرية للأميركان الذين خسروا وديا أمام كوستاريكا في 14 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كما أنهم انهزموا أمام ضيوفهما 1 - 3 في التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2014. وقد تكون المواجهة مصيرية بالنسبة إلى مدرب الولايات المتحدة الألماني يورغن كلينزمان الذي يواجه انتقادات لاذعة منذ الفشل في بطولة الكأس الذهبية 2015 بسبب العروض والنتائج المخيبة التي تحققها الولايات المتحدة.
لكن كلينزمان بدا مرتاحا عقب الخسارة أمام كولومبيا، وقال: «عوقبنا بركلتين ثابتتين، ولكنني مرتاح للعرض الذي قدمه فريقي، فرضنا أسلوب لعبنا طيلة 90 دقيقة.. ليس هناك أي مشكلة، إذا فزنا في المباراتين المقبلتين سنبلغ الدور ربع النهائي».
وبدورها تسعى كوستاريكا إلى تحقيق الفوز لتعزيز حظوظها في بلوغ الدور ربع النهائي قبل مواجهة كولومبيا في الجولة الثالثة الأخيرة.
ويشهد تاريخ لقاءات الفريقين على تكافؤ واضح في المستوى، حيث سبق أن التقيا 28 مرة فكان الفوز من نصيب المنتخب الأميركي في 13 منها مقابل 11 هزيمة وأربعة تعادلات.
* المكسيك تسقط الأوروغواي
وضمن منافسات المجموعة الثالثة أسقطت المكسيك الأوروغواي 3 - 1 في لقاء قمة عاصف على ملعب جامعة فينيكس أمام 63 ألف متفرج وأكمله المنتخبان بعشرة لاعبين.
وارتكب المنظمون خطأ عندما عزفوا النشيد الوطني التشيلي بدلا من الأوروغواياني قبل انطلاق المباراة، قبل أن يعتذروا عن «الخطأ البشري»، لكن اتحاد أوروغواي أرسل خطابا احتجاجيا شديد اللهجة أكد فيه أن «الإهانة التي حدثت جراء ذلك لا تغتفر».
وقال اتحاد الأوروغواي لكرة القدم في خطابه، الموقع باسم رئيسه ويلمار بالديز: «نعتبر هذا العمل إهانة بالنسبة لاتحاد أوروغواي لكرة القدم وللاعبينا ولجميع شعبنا، الأمر يتعلق بلحظة خاصة للغاية قبل انطلاق كل مباراة».
لم تمض أربع دقائق حتى افتتحت المكسيك التي حظيت بتشجيع كبير كون المباراة أقيمت في فينيكس (ولاية أريزونا) التي تبعد كيلومترات قليلة عن الحدود المكسيكية، بواسطة مدافع الأوروغواي ألفارو بيريرا الذي حول كرة أندريس غوادرادو العرضية داخل شباكه بالخطأ.
ومارس المنتخب المكسيكي ضغطا هائلا على نظيره الأوروغواياني من دون أن يتمكن من زيادة غلته من الأهداف.
وزادت الأمور سوءا بالنسبة إلى الأوروغواي التي غاب عنها هدافها لويس سواريز لمعاناته من تمزق في العضلة الخلفية، إثر طرد لاعبها ماتياس فيسينو في أواخر الشوط الأول إثر تلقيه بطاقة صفراء ثانية في المباراة ليكمل فريقه المباراة بعشرة لاعبين. ثم جاء دور غوادرادو ليطرد في الدقيقة 73 من صفوف المكسيك، وسرعان ما نجح غودين في معادلة الأرقام بعدها بدقيقة واحدة من كرة رأسية، لكن الكلمة الأخيرة كانت للمكسيك التي سجلت هدفين في الدقائق السبع الأخيرة أولا عبر المدافع المخضرم رافايل ماركيز البالغ من العمر 37 عاما بتسديدة رائعة سكنت سقف الشباك في الدقيقة (85)، ثم بواسطة هيكتور هيريرا في الدقيقة 90.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.