سلام الشرق الأوسط يتصدر مباحثات أوباما وبابا الفاتيكان

رئيس الوزراء الإيطالي: على أوروبا النظر إلى المستقبل لا الماضي

رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي يرحب بالرئيس الأميركي أوباما لدى وصوله لعقد اجتماع في روما أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي يرحب بالرئيس الأميركي أوباما لدى وصوله لعقد اجتماع في روما أمس (رويترز)
TT

سلام الشرق الأوسط يتصدر مباحثات أوباما وبابا الفاتيكان

رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي يرحب بالرئيس الأميركي أوباما لدى وصوله لعقد اجتماع في روما أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي يرحب بالرئيس الأميركي أوباما لدى وصوله لعقد اجتماع في روما أمس (رويترز)

في أول لقاء للرئيس الأميركي باراك أوباما مع البابا فرنسيس، تصدر موضوع السلام في منطقة الشرق الأوسط، مباحثات الرجلين أمس. كما كانت الأزمة الأوكرانية موقع اهتمام خاص في لقاء آخر عقده أوباما أمس أيضا مع رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي.
وبدأ أوباما زيارته إلى إيطاليا بزيارة إلى الفاتيكان صباح أمس حيث استقبله البابا فرنسيس ووزير خارجية الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين وكبار مسؤولي الفاتيكان. وقال أوباما بعد الاجتماع الذي استمر خمسين دقيقة «تحدثنا عن الشرق الأوسط، حيث لدى البابا اهتمام كبير في قضية الشرق الأوسط وما يحدث في سوريا ولبنان وأشار البابا إلى قلقه من اضطهاد المسيحيين. قلت له بأن أمرا أساسيا في السياسة الخارجية الأميركية هو حماية الأقليات الدينية». ويذكر أن البابا سيزور الشرق الأوسط في مايو (أيار) المقبل، ومن المتوقع أن يدعو مجددا إلى السلام. ووجه أوباما دعوة للبابا لزيارة الولايات المتحدة.
واستقبل البابا أمس في الفاتيكان للمرة الأولى منذ انتخابه، الرئيس الأميركي، حيث قال أوباما للبابا «إنه أمر رائع أن ألتقيك» مشيرا إلى «أنني أكن لك إعجابا كبيرا». واللقاء الودي الذي جرى بحضور مترجمين استمر لمدة أطول من اللقاءات المعتادة للبابا مع قادة دول وحكومات آخرين. ورحب البابا أيضا بأعضاء الوفد الأميركي وبينهم وزير الخارجية جون كيري الكاثوليكي. وقدم البابا للرئيس الأميركي قلادتين برونزيتين، تجسدان ملاكا يرمز إلى السلام والتضامن وكذلك إرشاده الرسولي الذي نشر في الخريف. وعبر أوباما عن سعادته بتسلم هذا النص الذي يتحدث فيه البابا عن العدالة الاجتماعية قائلا: «سأقرأه بالتأكيد في المكتب البيضاوي حين أكون في حالة غضب وأكيد أنه سيعطيني القوة والتهدئة».
ومن جهته قدم الرئيس الأميركي للبابا علبة تتضمن بذور الفاكهة والخضار المزروعة في حدائق البيت الأبيض والموجهة رمزيا لحدائق المقر الصيفي للبابا في كاستيل غاندولفو. وقال أوباما للبابا «إذا أتيحت لك فرصة المجيء إلى البيت الأبيض، فسترى الحدائق». ورد الحبر الأعظم «لم لا؟» لكن من دون أن يقطع التزاما.
وأوضح أوباما تفاصيل لقائه مع بابا الفاتيكان خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي عصر أمس بعد إجرائهما لقاءا ثنائيا في مقر رئاسة الوزراء بروما. وطغت التطورات في أوكرانيا على المحطة الثالثة من جولة أوباما الأوروبية، حيث تصدرت أجندة نقاشات أوباما مع رينزي. وأكد أوباما مجددا دعم بلاده لأوكرانيا والشعب الأوكراني، ولكن ردا على سؤال حول كيفية الرد على تدفق الجنود الروس على الحدود الأوكرانية قال أوباما: «أعتقد أنني واضح في القول: إننا سنقوم بكل ما بوسعنا لدعم أوكرانيا والشعب الأوكراني ولكن من المهم أيضا ألا نعد ولا نستطيع أن نلبي الوعود»، في إشارة إلى عدم إمكانية التدخل العسكري في هذه الأزمة. ولفت إلى أن «اجتماعات مجموعة السبع ستتواصل لإظهار عزلة روسيا.. ولكن ما زلنا نأمل أن تدخل روسيا بوابة الدبلوماسية» لحل الأزمة.
وشرح أوباما: «نقاشاتنا ركزت على أوكرانيا اليوم.. نرى وحدة دولية أمام خرق للقانون الدولي»، مشيدا بإعلان صندوق النقد الدولي اتفاقا أوليا حول دعم لأوكرانيا إذ قال: «إعلان صندوق النقد الدولي خطوة مهمة للأمام وتظهر إمكانية النمو الحقيقي، ستحتاج إلى بعض الخطوات الصعبة ولكن ستسمح للنمو وتدعم الإصلاحات الديمقراطية».
وتحدث الرئيس الأميركي مطولا حول أهمية المرحلة المقبلة لأوكرانيا خاصة من حيث الإصلاحات، وقال: «على أوكرانيا ترك الفساد إلى الماضي وأناشد الكونغرس من هنا للموافقة على الدعم لأوكرانيا».
وشدد رينزي بدوره على أن «أجدادنا حاربوا من أجل أوروبا، والولايات المتحدة حاربت لإنقاذ الديمقراطية في أوروبا»، وأن على أوروبا اليوم الدفاع عنها من حيث التصرفات والسياسات. وثمن رئيس الوزراء الإيطالي خطاب أوباما في بروكسل أول من أمس، وشدد على أهمية حديثه حول تنويع مصادر الطاقة في أوروبا مع تفاقم الأزمة مع روسيا.
وكرر أوباما تصريحاته حول أهمية التحالف مع أوروبا، قائلا: «علاقاتنا مع أوروبا أساس تواصلنا مع العالم»، مضيفا أن أمنها أساسي لـ«الأمن القومي الأميركي».
وأشاد أوباما بدور إيطاليا كحلف في حلف الشمال الأطلسي «الناتو» ودور قواتها في أفغانستان وقوات «اليونيفيل» الدولية في لبنان. ولفت إلى التعاون مع روما في ليبيا، موضحا: «سنعمل على دعم الأمن الليبي وتدريب القوات الليبية لترعى أمن بلادها»، بالإضافة إلى «دور إيطاليا في تدمير الأسلحة الكيماوية السورية.. وهو نموذج لعملنا ليس فقط لأنفسنا بل لمصلحة العالم».
واستحوذ الاقتصاد على جزء كبير من نقاشات أوباما ورينزي وبرز خلال المؤتمر الصحافي المشترك. وقال أوباما: «تحدثنا عن أهمية النمو الاقتصادي على طرفي الأطلسي لإطلاق طموحات الشباب».
وقال رينزي: «أول جهد لإيطاليا سيكون لتغيير إيطاليا – مشاكلنا وفرصنا لا تأتي من الخارج، يجب أن نغير أنفسنا، علينا تخفيض البيروقراطية وتخفيض أعداد العاملين في السياسة وفتح سوق العمل». وأضاف: «يجب ألا نبحث عن تبريرات، علينا التغيير من الداخل.. إذا كنا نؤمن بأنفسنا، سيكون على أوروبا التركيز على النمو لا البيروقراطية»، متعهدا أن يكون هذا محورا أساسيا خلال رئاسة إيطاليا للاتحاد الأوروبي. وأضاف: «علينا النظر إلى المستقبل كأوروبا، ليس إلى الماضي».
وعبر الرئيس الأميركي عن تفاؤله إزاء التطورات الاقتصادية في أوروبا، قائلا: «قبل عامين كانت هناك مخاوف حقيقية حول اليورو، ولكن الوضع المالي استقر الآن، ولم يكن ذلك ممكنا من دون التنسيق الجيد بين الأوروبيين». وأفاد أوباما أنه بحث الاقتصاد مع البابا وتحديدا منح فرص متساوية للجميع في المجتمع. وقال: «نرى مشاكل بنيوية في الاقتصاد الحالي.. يجب أن يكون لدينا القدرة على منح عمالنا المهارات وخاصة للشباب، فإحدى مآسي بطالة الشباب، عدم التمسك بسوق العمل من الصغر يعني من الصعوبة الدخول فيها». وكرر أوباما دعوته للحلفاء الأوروبيين بتحمل مسؤولياتهم الدفاعية وعدم التقشف المبالغ فيه في ميزانيات الدفاع. وقال: «الولايات المتحدة تدفع 3 في المائة من الناتج الإجمالي الداخلي إلى الدفاع والكثير منها على أوروبا وقد تزداد إذا تواصلت الأزمات في أوروبا، بينما أوروبا تنفق نحو واحد في المائة – لا يمكن لنا تحمل العبء بمفردنا». وأضاف: «يجب أن يكون هناك وعي بمسؤولية الجميع للمساهمة – لا يمكن أن نتجاهل أهمية الحرية». واتفق رينزي مع أوباما قائلا: «نحن شركاء مع الولايات المتحدة وعلينا أن نتحمل مسؤوليتنا.. يجب أن نجعل آلياتنا أكثر كفاءة – سنوات التعاون مع شركائنا».
وأضاف الرئيس الأميركي: «لم نتخذ بعد خطوات تستهدف قطاعات كلية في روسيا مثل القطاع المالي أو الطاقة أو المبيعات العسكرية ولكن نبحث مع حلفائنا أي نوع من العقوبات يمكن أن تكون لديها تأثيرات قوية على روسيا – وستؤثر علينا لأن روسيا جزء من الاقتصاد العالمي»، موضحا: «هذا هو العمل التقني الذي نقوم به الآن وربما لن نحتاجها إذا كانت روسيا اتخذت المسار الصحيح في الدبلوماسية». وعبر البابا فرنسيس والرئيس الأميركي عن «التزامهما المشترك في استئصال الاتجار بالبشر في العالم». وفي بيان نشره الكرسي الرسولي بعد محادثات أوباما مع البابا ومع سكرتير دولة الفاتيكان، أكد الطرفان أيضا ضرورة أن «يحترم القانون الدولي والإنساني في مناطق النزاع» و«التوصل إلى حل متفاوض عليه» بين أطراف النزاع.
وتحدث رينزي عن أهمية لعب السياسة دورا في تحسين حياة الناس، قائلا: «على السياسة أن تعيد الأمل إلى عائلاتنا». ورينزي الذي تولى منصبه في فبراير (شباط) الماضي حصل على دعم أوباما، إذ أشاد برئيس وزراء إيطاليا الشاب، قائلا: «أثارتني طاقة وجدية ماتيو في منصبه ويمكن إطلاق روح وطاقة الشعب الإيطالي.. من الرائع رؤية قيادة جديدة في إيطاليا»، في إشارة غير مباشرة لانتهاء فترة حكم رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني.
وانتهز رينزي فرصة وجود أوباما وانتباه الإعلام العالمي بزيارته للحديث عن «إكسبو 2015» في ميلان، قائلا: إنها «فرصة رائعة لاستضافة إيطاليا للعالم». وأكد أوباما مشاركة بلاده في الإكسبو المرتقب عقده العام المقبل في ميلانو.
والتقى أوباما بالرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو بالإضافة إلى تجوله في موقع «الكولوسيوم» الروماني الأثري وسط البلاد قبل لقائه بأعضاء السفارة الإيطالية في روما. ويختتم أوباما زيارته إلى روما اليوم حيث ينهي جولته الأوروبية، متوجها إلى السعودية.



وزير الخارجية الأميركي يرى «صعوبة» في إبرام اتفاق مع إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
TT

وزير الخارجية الأميركي يرى «صعوبة» في إبرام اتفاق مع إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، إنه سيكون من الصعب إبرام اتفاق مع إيران.

وأضاف روبيو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، إن الحرب في أوكرانيا يجب أن تنتهي.

بدوره، أكد أوربان أن بلاده تدعم جهود السلام الأميركية في أوكرانيا، مضيفاً: «ومستعدون لاستضافة قمة سلام».

تُعد المجر المحطة الأخيرة ضِمن جولة روبيو في أوروبا، حيث ألقى خطاباً أمام «مؤتمر ميونيخ للأمن»، وزار حليفاً يمينياً آخر هو رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو.

ولم يُخفِ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقديره الكبير لأوربان قائلاً، في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي، يوم الجمعة، إن رئيس الوزراء حقق نتائج «مذهلة» في المجر.

لكن أوربان (62 عاماً) يواجه انتخابات تشريعية في المجر، يوم 12 أبريل (نيسان) المقبل. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب «تيسا» المُعارض، بزعامة بيتر ماغيار، على حزب «فيديش».

ويتعرّض أوربان لانتقادات شديدة من قادة الاتحاد الأوروبي الذين يتهمونه بإسكات أي أصوات مُعارضة في سِلك القضاء والدوائر الأكاديمية والإعلام والمجتمع المدني، وباضطهاد الأقليات.

وتُفاقم علاقته الوطيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توتراته مع الاتحاد الأوروبي، وهو قاسم مشترك آخر بينه وبين ترمب.

وأوربان من القادة الذين أعلنوا أنهم سيتجهون إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لحضور الاجتماع الأول، الخميس، لـ«مجلس السلام» الذي شكّله ترمب، والذي يرى فيه مُعارضوه أداة مصممة لتقويض مجلس الأمن الدولي.

تحوَّل أوربان إلى بطل في نظر عدد من أنصار ترمب بفعل معاداته للهجرة، أثناء أزمة تدفق اللاجئين السوريين إلى أوروبا قبل عقد. وقام بعدة زيارات إلى منتجع ترمب في مارالاغو بفلوريدا. وعندما زار أوربان البيت الأبيض، عام 2025، منح ترمب المجر إعفاء من العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز من روسيا، على خلفية غزو أوكرانيا.


الكرملين الاتهامات أوروبية بتسميم نافالني

أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
TT

الكرملين الاتهامات أوروبية بتسميم نافالني

أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)

رفض الكرملين، اليوم (الاثنين)، التحقيق الذي أجرته خمس دول أوروبية وخلص إلى أن المعارض الروسي أليكسي نافالني مات مسموماً في السجن، في سيبيريا، قبل عامين، ووصفه بأن «لا أساس له».

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، خلال مؤتمره الصحافي اليومي عبر الهاتف: «بالطبع لا نقبل مثل هذه الاتهامات. نحن نختلف معها. نعتبرها متحيزة ولا أساس لها من الصحة».

من جانبها، طالبت والدة نافالني، اليوم، بتحقيق «العدالة» لابنها في الذكرى الثانية لوفاته. وقالت ليودميلا نافالني لصحافيين بالقرب من ضريح ابنها في موسكو: «تؤكّد هذه الخلاصة (تحقيق الدول الخمس) ما كنا نعرفه منذ البداية. وكنا نعرف أن ابني لم يمت بكلّ بساطة في السجن، فهو تعرّض للاغتيال».

والدة أليكسي نافالني تزور ضريحه في الذكرى الثانية لوفاته في موسكو (إ.ب.أ)

وتابعت: «مرّ عامان ونحن نعرف المادة التي سُمم بها. أظنّ أن الأمر سيستغرق بعض الوقت وسنعرف من فعل ذلك في نهاية المطاف». وأضافت: «بالطبع، نرغب في أن يحصل ذلك في بلدنا وفي أن تنتصر العدالة». وقالت: «سبق أن قلت إن من أصدروا ذاك الأمر معروفون للعالم أجمع، وأنا أقولها مجدّداً. ونحن نريد أن تُحدّد هويّات كلّ الذين شاركوا» في العملية.

واحتشد عشرات الأشخاص في موسكو أمام ضريح نافالني الذي عرف بمعارضته الشرسة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكشفه عن دوائر الفساد في بلده.

وقالت بريطانيا ⁠وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا في بيان مشترك، أول من أمس، إن تحليل عينات من جثمان نافالني أكد «بشكل قاطع» وجود مادة إيباتيدين، وهي مادة سامة توجد في ضفادع السهام السامة بأميركا الجنوبية ولا توجد بشكل ⁠طبيعي في روسيا.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس، إن لا سبب يدعو الولايات المتحدة للتشكيك في نتائج التحقيق الذي أجرته الدول الأوروبية الخمس. وأضاف روبيو: «بالطبع، ليس لدينا أي سبب للتشكيك في ذلك، ولا نختلف معه». ولدى سؤاله عن سبب عدم مشاركة الولايات المتحدة في هذا البيان، قال روبيو إنه اجتهاد من هذه ‌الدول. وتابع: «هذه الدول خلصت إلى تلك النتيجة. نسقوا ذلك. اختيارنا لا ⁠يعني ⁠أننا نختلف مع النتيجة. ولكن الأمر لم يكن جهدنا. في بعض الأوقات تقوم الدول بما عليها استناداً إلى معلومات مخابرات جمعوها». وأضاف: «نحن لا نعترض، ولن نخوض معركة مع هذه الدول حول هذا الموضوع. ولكنه تقرير من هذه الدول، وهي من نشرته».

وتُوفي نافالني في سجن بالقطب الشمالي في فبراير (شباط) 2024، بعد أن أدين ​بتهم التطرف وغيرها ​من التهم، والتي أنكرها جميعاً.


إجراءات بريطانية صارمة ضد شركات التكنولوجيا لحماية الأطفال

تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)
تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)
TT

إجراءات بريطانية صارمة ضد شركات التكنولوجيا لحماية الأطفال

تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)
تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)

أعلنت الحكومة البريطانية حملة واسعة النطاق ضد شركات التكنولوجيا؛ لحماية الأطفال من المحتوى غير القانوني.

وستشمل هذه الحملة إجراءات للقضاء على «المحتوى غير القانوني البذيء الذي تُنتجه تقنيات الذكاء الاصطناعي»، وقد تُمهّد الطريق لفرض حدٍّ أدنى للعمر على مواقع التواصل الاجتماعي، على غرار ما هو معمول به في أستراليا، وفقاً لما صرّح به متحدث باسم الحكومة.

كما تَعِد هذه الإجراءات بسدّ الثغرة التي سمحت لبرامج الدردشة الآلية بإنتاج محتوى غير قانوني. كما وعدت الحكومة بإجراء مشاورات مع شركات التكنولوجيا؛ لمناقشة أفضل السبل لحماية الأطفال، وفق وسائل إعلام بريطانية.

وصرح رئيس الوزراء كير ستارمر، أمس الأحد، قائلاً: «لا توجد منصة مُستثناة» من القيود الجديدة. وبموجبِ هذه الخطط، سيعمل الوزراء على «سد ثغرة قانونية وإلزام جميع مزوّدي برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بالامتثال لواجبات مكافحة المحتوى غير القانوني المنصوص عليها في قانون السلامة على الإنترنت»، وذلك وفقاً لإعلان حكومي.

ويفرض قانون السلامة على الإنترنت، الذي صدر عام 2023، التزامات صارمة على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما فيما يتعلق بحماية الأطفال من المحتوى الضار.

وقال متحدث رسمي إن ذلك يعني «القدرة على اتخاذ إجراءات سريعة، مثل تحديد حد أدنى لسِنّ استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتقييد ميزات ضارة كالتمرير اللانهائي».

وفي ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، أصبحت أستراليا أول دولة في العالم تفرض حداً أدنى إلزامياً لسِنّ استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وهو 16 عاماً.

وقال ستارمر: «بصفتي أباً لطفلين مراهقين، أُدرك تماماً التحديات والمخاوف التي يواجهها الآباء والأمهات لضمان سلامة أبنائهم على الإنترنت. التكنولوجيا تتطور بسرعة فائقة، والقانون يُلزم الحكومة بمواكبة هذا التطور. وبجهودي، ستكون بريطانيا رائدةً، لا مُقلِّدة، في مجال السلامة على الإنترنت».

وتابع ستارمر: «اليوم، نعمل على سدّ الثغرات التي تُعرِّض الأطفال للخطر، ونضع الأسس لمزيد من الإجراءات. نعمل على حماية سلامة الأطفال ومساعدة الآباء والأمهات على اجتياز مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي».

وصرحت وزيرة التكنولوجيا، ليز كيندال، قائلةً: «أعلم أن أولياء الأمور في جميع أنحاء البلاد يطالبوننا بالتحرك العاجل لحماية أطفالهم على الإنترنت. لهذا السبب، تصديتُ لشركة غروك وإيلون ماسك عندما انتهكا القوانين والقِيم البريطانية».

وتابعت كيندال: «لن ننتظر قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تحتاج إليها الأُسر، لذا سنشدد القواعد المتعلقة ببرامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ونعمل على وضع الأسس اللازمة للتحرك بسرعة، بناءً على نتائج المشاورات المتعلقة بالشباب ووسائل التواصل الاجتماعي. نحن عازمون على منح الأطفال طفولةً كريمةً يستحقونها، وإعدادهم للمستقبل في ظل التغيرات التكنولوجية المتسارعة».

ورفضت وزيرة التعليم في حكومة الظل، لورا تروت، المقترحات، ووصفتها بأنها «مجرد تضليل من حكومةٍ اختارت التقاعس عن العمل فيما يتعلق بمنع مَن هم دون سن السادسة عشرة من الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي». وقالت تروت إن الأدلة على أن محتوى وسائل التواصل الاجتماعي يضر مَن هم دون سن السادسة عشرة «واضحة»، وأنه «يجب منعهم من الوصول» إليه. وأضافت أن بريطانيا «متخلفة عن الركب، بينما أدركت دول أخرى المخاطر وبدأت اتخاذ إجراءات».