أوبك تبقي على الإنتاج دون تغيير.. والسعودية تتوقع انتعاش الأسعار

اختارت النيجيري محمد باركيندو أمينًا عامًا > الفالح أكد انتهاج أسلوب ناعم لا يصيب الأسواق بصدمة

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح خلال حديث مع الصحافيين في فيينا أمس ويبدو الأمير عبد العزيز بن سلمان نائب الوزير(إ.ب.أ)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح خلال حديث مع الصحافيين في فيينا أمس ويبدو الأمير عبد العزيز بن سلمان نائب الوزير(إ.ب.أ)
TT

أوبك تبقي على الإنتاج دون تغيير.. والسعودية تتوقع انتعاش الأسعار

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح خلال حديث مع الصحافيين في فيينا أمس ويبدو الأمير عبد العزيز بن سلمان نائب الوزير(إ.ب.أ)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح خلال حديث مع الصحافيين في فيينا أمس ويبدو الأمير عبد العزيز بن سلمان نائب الوزير(إ.ب.أ)

أبقت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) على إنتاجها من الخام خلال اجتماعها في فيينا أمس، ونجحت في اختيار أمين عام جديد لها هو النيجيري محمد باركيندو.
وصرح الأمين العام الحالي للمنظمة الليبي عبد الله البدري بأن المنظمة لم تتفق على تحديد سقف جديد للإنتاج، مؤكدا: «من الصعب جدا الاتفاق على كمية الإنتاج. ولكن في الوقت ذاته فإن الكمية التي ننتجها الآن معقولة بالنسبة للسوق التي تتقبلها». ولم يكن الإبقاء على سقف الإنتاج دون تغيير مفاجئا للأسواق التي توقعت أن تبقي المنظمة على سقف إنتاجها. وأعربت السعودية عن ثقتها بأن أسعار النفط ستواصل انتعاشها، معززة التوقعات بأن تقرر المنظمة مواصلة إنتاجها من النفط كالمعتاد في اجتماعها الذي تعقده في فيينا. وتعهدت السعودية بعدم إغراق السوق بمزيد من النفط، في الوقت الذي لم تتفق فيه أوبك على سياسة للإنتاج، إذ تصر إيران على حقها في زيادة كبيرة في إنتاجها من الخام.
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح للصحافيين قبيل الاجتماع إنهم سينتهجون أسلوبا ناعما وسيحرصون على عدم التسبب في صدمة للسوق بأي شكل. وذكر الفالح ردا على سؤال عما إذا كانت السعودية ستغرق السوق بمزيد من النفط بأنه لا يوجد ما يدعو لتوقع شن السعودية حملة إغراق للأسواق. وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت الرياض ستقترح تحديد سقف جماعي جديد للإنتاج قال الفالح إنهم سيفعلون ذلك عند الضرورة. وأضاف أنه سيستمع لأي شيء تطرحه إيران على الطاولة.
وتضخ أوبك 5.‏32 مليون برميل يوميا، وهو ما يمنح إيران حصة قدرها 7.‏4 مليون برميل يوميا، أي أعلى كثيرا من مستوى إنتاجها الحالي، البالغ 8.‏3 مليون برميل يوميا وفقا لتقديرات إيران، و5.‏3 مليون برميل يوميا وفقا لتقديرات السوق. وخلال اجتماعها السابق في ديسمبر (كانون الأول) 2015 سمحت أوبك فعليا لأعضائها البالغ عددهم 13 دولة بضخ كميات من الخام كل بحسب رغبته. ونتيجة لذلك هبطت الأسعار إلى 25 دولارا للبرميل في يناير (كانون الثاني)، مسجلة أدنى مستوى لها في أكثر من عشر سنوات، لكنها تعافت بعد ذلك لتصل إلى نحو 50 دولارا للبرميل، بفعل تعطل بعض الإنتاج العالمي.

وكان الفالح أول وزير من أوبك يصل إلى فيينا هذا الأسبوع، في إشارة منه على جديته في التعامل مع المنظمة رغم مخاوف بين الأعضاء الآخرين من أن تكون الرياض لم تعد مهتمة بدور أوبك في تحديد الإنتاج. وقال الفالح لـ«ارجوس ميديا» قبيل اجتماع أوبك: «قد تكون هناك مواقف قصيرة المدى من وجهة نظرنا يمكن أن تتدخل فيها أوبك، لكن هناك مواقف أخرى - مثل نمو إنتاج الحقول غير الأساسية على المدى الطويل - لا ينبغي لأوبك التدخل فيها».
وتقليديا كانت المنظمة تلجأ إلى خفض الإنتاج لدفع الأسعار إلى الارتفاع. إلا أنه ورغم انخفاض الأسعار إلى أقل من النصف لتصل إلى 25 دولارا للبرميل في يناير مقارنة مع أكثر من 100 دولار في 2014، اختارت أوبك ألا تخفض الإنتاج. ويقول خبراء إن المنظمة التي تضم 13 بلدا أبقت على إنتاجها من النفط كما هو للضغط على منافسيها، خاصة منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة، والمحافظة على حصتها في السوق. ويبدو أن هذه الخطة بدأت تعطي ثمارها، رغم أنها استغرقت وقتا طويلا ووضعت ضغوطا مالية على الدول الأعضاء وخاصة فنزويلا.
ويشهد إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك انخفاضا، وارتفعت أسعار النفط الأسبوع الماضي إلى ما فوق 50 دولارا للبرميل لفترة وجيزة لأول مرة منذ ستة أشهر، رغم أنها عادت إلى الهبوط بعد ذلك. وتخلت أوبك في اجتماعها الأخير في ديسمبر (كانون الأول) كانون الأول عن هدف إنتاجها وهو 30 مليون برميل يوميا، الذي عادة ما تتجاوزه المنظمة إلى نحو 32 مليون برميل يوميا. وزادت إيران إنتاجها من النفط بشكل كبير منذ يناير بعد بدء سريان الاتفاق النووي الذي توصلت إليه مع الدول الكبرى في 2015، ويستبعد أن تكون مستعدة لوقف إنتاجها الآن. وأمس قال وزير النفط الإيراني بيجان زنكنة إن زيادة صادرات إيران النفطية بمقدار الضعف عقب رفع العقوبات الدولية عنها لم يؤثر سلبا على أسواق النفط العالمية. وقال إن تحديد سقف مشترك لإنتاج دول الأوبك «لا يعني شيئا» دون الاتفاق على حصص إنتاج الأعضاء.
وأبدت دول أعضاء في المنظمة وهي فنزويلا والجزائر والعراق أمس استعدادا لفرض سقف على إنتاج كل منها. وقال وزير النفط الفنزويلي يولوغيو ديل بونو: «نقترح نظاما يحدد مدى للإنتاج بسقف أدنى وأقصى».
واكتفى الفالح بالقول إن ذلك هو مجرد خيار.
 



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.