«حوكمة الرؤية» نموذج مميز لتطبيق أفضل الممارسات العالمية

محللون أكدوا أنها ترسم ملامح الحكومة الفاعلة المعتمدة على الكفاءة والشفافية

«حوكمة الرؤية» نموذج مميز لتطبيق أفضل الممارسات العالمية
TT

«حوكمة الرؤية» نموذج مميز لتطبيق أفضل الممارسات العالمية

«حوكمة الرؤية» نموذج مميز لتطبيق أفضل الممارسات العالمية

أكد محللون ومراقبون أن إطلاق السعودية إطار حوكمة لتحقيق «رؤية المملكة 2030» يعطي رسالة واضحة وقوية بجدية تنفيذ برامج الرؤية على أرض الواقع وتحديد مسؤوليات كل جهة على حدة، ويرسم ملامح الحكومة الفاعلة التي تعتمد الكفاءة والشفافية والمساءلة وتشجيع ثقافة الأداء، فضلاً عن تهيئة البيئة اللازمة للمواطنين وقطاع الأعمال لتحمل مسؤولياتهم وأخذ زمام المبادرة في مواجهة التحديات واقتناص الفرص.
وقال الدكتور فواز العلمي، الخبير السعودي في التجارة الدولية، لـ«الشرق الأوسط»، إن إطلاق إطار الحوكمة لتحقيق «رؤية السعودية 2030» يركز على تفصيل أدوار ومسؤوليات الجهات الحكومية ذات العلاقة وآليات العمل المشترك بينها، مشيرًا إلى أن الحوكمة ستسعى لتذليل العقبات التي قد تعيق تحقيق البرامج التنفيذية لأهداف الرؤية.
وشدد على أهمية الخطوة التي تمثلت بتشكيل لجنة استراتيجية برئاسة ولي ولي العهد رئيس المجلس، لمتابعة تحقيق الرؤية وترجمتها إلى استراتيجيات مفصّلة وبرامج تنفيذية مرتبطة بأهداف محددة ومدد زمنية دقيقة، مع دعم اللجنة بالقدرات البشرية اللازمة لمتابعة تحقيق الأهداف وتحديد الفجوات واقتراح إطلاق البرامج التنفيذية والرفع بالتقارير الدورية عن مدى تحقيق البرامج التنفيذية لأهدافها.
وكان مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودية اعتمد أول من أمس إطار حوكمة تحقيق «رؤية المملكة العربية السعودية 2030».
واشتمل النموذج تفصيلاً لأدوار ومسؤوليات الجهات الحكومية ذات العلاقة بتحقيق «رؤية 2030»، وآليات التصعيد المتبعة لتذليل العقبات التي قد تعوق تحقيق البرامج التنفيذية لأهدافها.
وبحسب العلمي فإن «إطار الحوكمة المعلن يمثل نموذجًا دوليًا مميزًا يهدف إلى تطبيق أفضل الممارسات العالمية في تنفيذ الاستراتيجيات المماثلة، لتعزز مبادئ الشفافية والمساءلة من خلال إطلاق لوحات إلكترونية لمتابعة مؤشرات قياس الأداء بما يضمن التنفيذ الأمثل للرؤية».
وأضاف أن إطار الحوكمة يرسم ملامح الحكومة الفاعلة الذي يأتي من خلال تعزيز الكفاءة والشفافية والمساءلة وتشجيع ثقافة الأداء لتمكين مواردنا وطاقاتنا البشرية، وتهيئة البيئة اللازمة للمواطنين وقطاع الأعمال، لتحمل مسؤولياتهم وأخذ زمام المبادرة في مواجهة التحديّات واقتناص الفرص.
ويعتقد أن الحوكمة ستسعى لتذليل العقبات التي قد تعوق تحقيق البرامج التنفيذية لأهداف الرؤية، حتى لا تكون الاستراتيجية رهينة للارتجال والمبادرات غير المنسجمة مع أهدافها، بل محكومة بالمتابعة الدقيقة وتحديد المسؤوليات.
من جانبه، أكد الدكتور صلاح الشلهوب، الخبير الاقتصادي، أن مفهوم الحوكمة مهم في مسألة تحديد المسؤوليات وعدم وجود التنازع بين أهل الاختصاص ومنع احتمالات تعارض المصالح، مشيرًا، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن واحدة من المشكلات التي تواجهها كثير من البرامج الحكومية، هي أن المسؤولية تقع على عاتق جهة واحدة ويبقى تفاعل الجهات الأخرى محدودًا، مما يقلل من إمكانية تحقيق البرنامج بالصورة المثلى، ولذلك وجود الحوكمة يعطي إطارًا، ويحدد مسؤوليات كل جهة وتتولى تحقيقه وتنفيذ البرامج».
ولفت الشلهوب إلى أن هذه الخطوة التي وصفها بـ«الإيجابية» تعني وجود متابعة ومراقبة، وفي حال وجود أي تقصير سيكون هناك مساءلة وإصدار قرارات جريئة، وأردف: «لا شك أن أي قرار في اتجاه تحقيق الرؤية يطمئن الناس، ويؤكد أن هناك عملا جادا فعلاً لمتابعة الأمر، في السابق كانت القرارات تأخذ وقتًا طويلاً للتحقيق، الآن شهدنا منذ قرابة الشهر إعلان الرؤية، وها نحن نرى إطار الحوكمة يتبعه».
وكان مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية شكّل لجنة استراتيجية معنية بمتابعة تحقيق «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، وترجمتها إلى استراتيجيات مفصّلة وبرامج تنفيذية مرتبطة بمستهدفات ومدد زمنية محددّة برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، كما أقر المجلس إنشاء مكتب للإدارة الاستراتيجية يتبع اللجنة، يتم دعمه بالقدرات البشرية اللازمة، لمتابعة تحقيق الرؤية، وتحديد الفجوات، واقتراح إطلاق البرامج التنفيذية، والرفع بالتقارير الدورية عن مدى تحقيق البرامج التنفيذية أهدافها.



سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)

أعلنت سريلانكا يوم الاثنين عن رفع أسعار الكهرباء، بزيادة 7.2 في المائة لمعظم المنازل و8.7 في المائة للقطاعات الصناعية، في ظل مواجهة الدولة الجزيرة لارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وترتبط الأسعار الجديدة ببرنامج بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، وقّعته سريلانكا عام 2023 لدعم التعافي من أزمة مالية حادة. ويُطبَّق بموجب هذا البرنامج تسعير للطاقة يعكس التكلفة الفعلية عدة مرات سنوياً، لضمان استقرار الوضع المالي لشركة الكهرباء الحكومية، مجلس كهرباء سيلان، وفق «رويترز».

وأوضحت هيئة تنظيم الكهرباء أن الفنادق، المرتبطة بقطاع السياحة الحيوي، ستشهد زيادة قدرها 9.9 في المائة، بينما ستتحمل الأسر ذات الدخل المحدود زيادة تتراوح بين 4.3 في المائة و6.9 في المائة وفق التعريفات الجديدة.

وقال البروفسور تشاندرا لال، رئيس لجنة المرافق العامة، للصحافيين في كولومبو: «إذا ارتفعت أسعار الطاقة بشكل أكبر نتيجة الحرب، فسندرس تقديم طلب جديد لرفع أسعار الكهرباء».

وكانت هيئة الكهرباء السريلانكية قد اقترحت في البداية زيادة بنسبة 13.56 في المائة لتغطية عجز الإيرادات البالغ 15.8 مليار روبية (52.6 مليون دولار) نتيجة ارتفاع التكاليف، على أن تُطبق التعريفات الجديدة اعتباراً من بداية أبريل (نيسان).

يُذكر أن سريلانكا أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت نظام تقنين للوقود، ورفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي لترشيد الاستهلاك.

وقال جاناكا راجاكارونا، رئيس مجلس إدارة شركة «سيلان بتروليوم» الحكومية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن الدولة تجري محادثات مع روسيا والهند والولايات المتحدة لتأمين إمدادات وقود مستمرة، وتنفق 600 مليون دولار لشراء الوقود المكرر لشهر أبريل. وأضاف أن البلاد تواجه صعوبة في شراء 90 ألف طن متري من النفط الخام اللازم لتشغيل مصفاة النفط الوحيدة، وضمان مخزون كافٍ من زيت الوقود لتشغيل محطات الطاقة الحرارية.


«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

أشادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بإعلان المملكة إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي، ضِمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، مثمِّنة جهودها في مواجهة تدهور الأراضي واستعادة النُّظم البيئية، ومؤكدة استمرار تعاونها وشراكتها مع البرنامج الوطني للتشجير، واستعدادها لمواصلة دعم هذه الجهود.

وأوضح المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لـ«الفاو» بالشرق الأدنى وشمال أفريقيا، عبد الحكيم الواعر، أن هذا الإنجاز يعكس التزاماً عملياً بتحويل الرؤى الوطنية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس والتحقق، مهنّئاً جميع شركاء «الفاو» في المملكة على تحقيق هذا الإنجاز البيئي المهم، وفي مقدمتهم وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والبرنامج الوطني للتشجير.

وأضاف الواعر أن المملكة تُواصل جهودها ضمن مسارٍ وطني متكامل، بدأ بإطلاق المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي، خلال رئاستها قمة مجموعة العشرين في عام 2020، وجرى تعزيز هذا المسار عبر إطلاق مبادرتَي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، لتُشكّل جهود المملكة نموذجاً فاعلاً في التصدي لتحديات تدهور الأراضي، والعمل على استعادة النظم البيئية، والحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.


«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.