دعا عضو الكنيست الجديد من حزب الليكود الحاكم، يهودا غليك، إلى تقسيم باحات المسجد الأقصى بين اليهود والمسلمين. وحذر بلهجة تهديدية من أنه في حال رفض هذا الاقتراح وإصرار الفلسطينيين على سياسة الاحتكار، فإنهم يهددون بذلك وجود الأقصى.
وكان غليك، الذي دخل إلى الكنيست مكان وزير الدفاع السابق، موشيه يعلون، يتكلم بمناسبة اقتراب ما يعرف في إسرائيل بـ«يوم القدس»، الذي يرمز إلى «توحيد المدينة المقدسة» قبل 49 عاما (يقصدون احتلال القدس الشرقية في حرب 1967). وقد أعلن أنه لن يدخل باحات الأقصى ما دام هو عضو كنيست، ملتزما بقرار الحكومة الإسرائيلية بذلك. ولكنه انتهز الفرصة لمهاجمة «دائرة الأوقاف الإسلامية»، التي تدير شؤون الحرم القدسي باسم الحكومة الأردنية، وهي التي تعارض صلاة اليهود في باحات الأقصى. وقد سئل عن سبب هذا الهجوم ومغزاه، فأجاب قائلا: «دائرة الأوقاف الإسلامية تصر على الانفراد بالسيادة في المسجد الأقصى، وهذا يمكن أن يؤدي إلى هدم قبة الصخرة والمسجد الأقصى». ودعا غليك دائرة الأوقاف للقبول بحل يقوم على تقسيم «الأقصى» بين المسلمين واليهود، والسماح لهم بأداء صلواتهم فيه لمنع هذا التدهور.
يذكر أن يهودا غليك كان حتى ما قبل سنتين يقود حملات لتشجيع اليهود على زيارة باحات الأقصى والصلاة فيها. وقد هاجمه شبان فلسطينيون من المصلين المسلمين في إحدى المرات فأصيب بجراح قاسية. وعندما شفي من جراحه، عاد إلى نشاطه القديم في الأقصى. ولكن دخوله إلى الكنيست أوقف مسيرته؛ إذ إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر أمرا يمنع النواب والوزراء من دخول الأقصى، بمن في ذلك النواب العرب.
وينتمي غليك هذا إلى مجموعة غير قليلة من النشطين السياسيين في إسرائيل الذين يؤمنون بأن مسجد الصخرة المشرفة في باحة الأقصى يقوم مكان الهيكل اليهودي المقدس. ولا يخفي قسم منهم رغبته في هدم الصخرة في سبيل إعادة بناء الهيكل، وفي مقدمة هؤلاء وزير الزراعة، أوري آرييل، الذي قام أمس بزيارة استفزازية بالقرب من الأقصى. ولأنه لا يريد التمرد على قرار نتنياهو، لم يدخل الأقصى، ولكنه وصل حتى بوابته. وكان آرييل قد صرح خلال مؤتمر صحافي في مطلع يوليو (تموز) 2013، بأنه «يجب بناء الهيكل في مكان ما في باحات الأقصى». وقال: «لقد عرف عن الإسرائيليين أنهم بنوا الكثير من الهياكل، إلا أنهم في حاجة لبناء الهيكل الحقيقي في جبل الهيكل»، وذلك في إشارة إلى الحرم القدسي. ورأى أن بين نهر الأردن والبحر المتوسط يمكن أن تقام دولة واحدة فقط هي «دولة إسرائيل»، على حد قوله.
ومن النشطاء البارزين أيضا، عضو الكنيست السابق عن حزب الليكود، موشيه فاغلين، الذي كان وما زال يدعو جهارا إلى هدم المسجد الأقصى لإعادة بناء الهيكل. وقال فاغلين سابقا: «من يسيطر على الحرم القدسي (هار هبايت) فهو من يسيطر على كل أرض إسرائيل (فلسطين)».
والمعروف أن إسرائيل ستحتفل بـ«يوم القدس» هذه السنة يوم الأحد المقبل، وفقا للتقويم العبري. وستنظم مسيرة أعلام داخل أحياء البلدة القديمة قرب المسجد الأقصى، ويتوقع أن يشارك فيها عشرات الآلاف من اليهود. وبهذه المناسبة، ألقى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، كلمة، أمس، نفى فيها النية للمساس بالأقصى. وقال: «الذكرى الـ49 لإعادة توحيد عاصمة إسرائيل تأتي في الوقت الذي تتجه فيه (أورشليم القدس) بشكل واضح باتجاه التطوّر والازدهار وتحقيق الإنجازات التي تشكل مدعاة للفخر والاعتزاز. وهناك أيضًا كثير من الموضوعات والتحديات المفروضة علينا، والواجب التعامل معها، وها نحن نفعل ذلك وسنواصل عملنا. غير أن هناك مسألة واحدة واضحة: (أورشليم القدس)، وهي قلب الأمة، وعاصمتنا الموحَّدة، تتنامى بخطوات كبرى. إنكم تشهدون على ذلك بالعمارات والرافعات والطرقات والمؤسسات الجاري بناؤها هنا والمصانع، حيث أقصد تحديدًا مصانع البرمجة، على اعتبار أن (من صهيون تخرج البرمجة)، (إعادة صياغة لمقولة توراتية شهيرة: من صهيون تخرج الشريعة. الواردة أصلاً في سفر إشعيا، الفصل 2، الآية 3). وتسير الأمور باتجاهات جديدة وغير متوقعة على الإطلاق، مثلاً في فرع السيارات، حيث تشكل (صناعة البرمجة في أورشليم القدس) جهة فاعلة على الساحة العالمية، وما إلى ذلك من مشاريع».
8:50 دقيقه
عضو كنيست إسرائيلي يهدد بهدم «الأقصى».. أو تقسيمه
https://aawsat.com/home/article/655941/%D8%B9%D8%B6%D9%88-%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D9%87%D8%AF%D9%85-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D8%B5%D9%89%C2%BB-%D8%A3%D9%88-%D8%AA%D9%82%D8%B3%D9%8A%D9%85%D9%87
عضو كنيست إسرائيلي يهدد بهدم «الأقصى».. أو تقسيمه
نتنياهو يعتبر الادعاء بالخطر على المسجد فرية ضد اليهود
مجموعة من اليهود اليمينيين يسيرون في احدى ساحات المسجد الاقصى (إ.ب.أ)
عضو كنيست إسرائيلي يهدد بهدم «الأقصى».. أو تقسيمه
مجموعة من اليهود اليمينيين يسيرون في احدى ساحات المسجد الاقصى (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








