رغم الحظر الأميركي.. مشاركة بثينة شعبان في مؤتمر بنادي الصحافة

المتحدث باسم الخارجية: هي بوق دعاية لنظام الأسد وموقفنا منها لم يتغير

رغم الحظر الأميركي.. مشاركة بثينة شعبان في مؤتمر بنادي الصحافة
TT

رغم الحظر الأميركي.. مشاركة بثينة شعبان في مؤتمر بنادي الصحافة

رغم الحظر الأميركي.. مشاركة بثينة شعبان في مؤتمر بنادي الصحافة

أثار الإعلان عن مشاركة بثينة شعبان، مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد، في مؤتمر صحافي «عبر شبكة سكايب» حول مكافحة «داعش»، صباح أمس، في نادي الصحافة الوطني بالعاصمة واشنطن، كثيرا من الجدل والغضب وطرح كثير من الاستفهامات.
فمن الجانب القانوني تقع بثينة شعبان، المتحدثة باسم النظام السوري، تحت قائمة العقوبات الأميركية التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية في أغسطس (آب) 2011 باعتبارها من المدافعين الرئيسيين عن أنشطة نظام الأسد. وتفرض العقوبات حظرا على الأميركيين في الولايات المتحدة من الانخراط في معاملات مع الأشخاص الواقعين تحت طائلة العقوبات الأميركية، إضافة إلى تجميد أي أصول مالية داخل الولايات المتحدة للأشخاص الواقعين تحت العقوبات.
وقد تحايلت شعبان على العقوبات الأميركية بمشاركتها إلكترونيا في المؤتمر عبر «سكايب»، ولم يعلق المسؤولون الأميركيون وبينها مسؤولو وزارة الخزانة الأميركية، ما إذا كان ظهور شعبان «عبر سكايب» يشكل انتهاكات للعقوبات الأميركية المفروضة عليها أم لا.
ومن ناحية أخرى فإن العنوان العام للمؤتمر الذي يستضيفه نادي الصحافة الوطنية هو «التعاون لتدمير (داعش)»، الذي «يثير تساؤلات حول مدى ملاءمة استضافة أحد عناصر النظام السوري الذي يملك علاقة وطيدة مع (داعش) ويشتري النفط من التنظيم الإرهابي باعترافات وتأكيدات من مسؤولي وزارة الخزانة الأميركية ومسؤولي الإدارة الأميركي، ومن أبرزهم وزير الخارجية الأميركية جون كيري الذي أعلن في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أن الأسد له تعاقدات مع قادة (داعش)».
كل ذلك، يثير التساؤلات حول الغرض من استضافة شعبان في مركز الصحافة الوطني الذي يعد أبرز تجمع للصحافة الأميركية في واشنطن، وإتاحة الفرصة لها لتجميل وجه النظام السوري وإظهاره بمظهر من يواجه الإرهاب ويتصدى لتنظيم داعش. كما أثار التساؤل محاولات النظام السوري - عبر منظمات مختلفة - إثارة نوع من حرب المعلومات داخل الولايات المتحدة.
ويأتي عقد المؤتمر في توقيت بالع الحساسية مع هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا وعدم وضوح مسار محادثات السلام تحت رعاية الأمم المتحدة، والغضب المتزايد من عدم قدرة المجتمع الدولي للوفاء بالتزامات تقديم المساعدات الإنسانية للسوريين تحت الحصار.
وأثار المؤتمر علامات استفهام أخرى حول المشاركين الآخرين في المؤتمر؛ حيث شارك فيه بسام الحسيني، مسؤول الاتصال في الحكومة العراقية مع الحشد الشعبي، الذي عمل مع ثلاثة رؤساء وزراء عراقيين هم: إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، والإمام هشام الحسيني الذي قدم كمسلم أميركي وجهات نظر المسلمين الأميركيين حول مكافحة «داعش». أما أحمد مكي كبة، مؤسس منظمة التحالف العالمي لإنهاء «داعش» و«القاعدة» جافتا، هو أحد معارضي الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وهرب من حكم بالإعدام صدر من قبل النظام العراقي ضده في عام 1979، وأسس في الولايات المتحدة المجلس العراقي الأميركي. وتكفلت منظمته (التحالف العالمي لإنهاء «داعش» و«القاعدة» جافتا) بمسؤولية تنظيم وتمويل إقامة المؤتمر.
وخلال المؤتمر هاجمت شعبان المعارضة السورية واعتبرتها حركة إرهابية ما دامت تحمل السلاح، واتهمت القنوات العربية بـ«ترويج أكاذيب حول الوضع في سوريا وقيام القنوات الغربية بالاعتماد على مصادر غير موثقة تؤدي إلى تضليل المشاهدين في الغرب». ودافعت شعبان عن النظام السوري الذي اعتبرته يخوض حربا ضد الإرهاب، وأكدت أن سوريا عملت وتعاونت مع ممثل الأمم المتحدة منذ كوفي أنان والأخضر الإبراهيمي وحاليا ستيفان دي ميستورا، لإيجاد سبل لتوصيل المساعدات الغذائية والطبية لجميع الشعب السوري المحاصر بسبب الحرب الأهلية.
من جانبه بدا المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي متفاجئا من استضافة بثينة شعبان في المؤتمر الصحافي، وقال: «موقفنا من هذا الشخص (بثينة شعبان) لم يتغير، فهي تخضع لعقوبات فرضتها وزارة الخزانة في 30 أغسطس 2011 ومستمرة حتى الآن، وهي بمثابة بوق دعاية لنظام الأسد، وقد أشار منظمو الحدث إلى أنها ستتحدث عبر (سكايب) وأحيلكم إلى وزارة الخزانة».
وحول مشاركة بسام الحسيني في المؤتمر والتساؤلات حول ترويجه لدور الميليشيات الشيعية وميليشيات الحشد الشعبي في مكافحة «داعش»، قال كيربي: «لا أستطيع الحديث عن دوافع هذا الشخص، ونحن مستمرون في دعم جهود رئيس الوزراء حيدر العبادي في جهود مقاتلة (داعش) داخل العراق، ومنذ البداية كان هناك مشاركة من الحشد الشعبي أو الميليشيا الشيعية وليست كلها تحت نفوذ طهران، وفي كثير من الأحيان هم معرضون لسوء فهم».
وأشار نادي الصحافة الوطني في بيان إلى أنه على علم بالجدل الدائر حول شعبان، وأنها تخضع للعقوبات الأميركية، وقال البيان: «إن الهدف من استضافة شخص مثير للجدل في نادي الصحافة الوطني هي تشجيع أعضائنا والصحافيين في كل مكان، لعمل استجواب دقيق جنبا إلى جنب مع بقية الضيوف».



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.