الخليجيون يبحثون آليات جديدة لدعم الصادرات الصناعية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

خلال مشاركتهم في مؤتمر الصناعيين الرابع عشر بمسقط الأسبوع المقبل

حظيت المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الخليج في الفترة الأخيرة باهتمام أكبر قد ينعكس على اقتصادات المنطقة لاحقا («الشرق الأوسط»)
حظيت المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الخليج في الفترة الأخيرة باهتمام أكبر قد ينعكس على اقتصادات المنطقة لاحقا («الشرق الأوسط»)
TT

الخليجيون يبحثون آليات جديدة لدعم الصادرات الصناعية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

حظيت المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الخليج في الفترة الأخيرة باهتمام أكبر قد ينعكس على اقتصادات المنطقة لاحقا («الشرق الأوسط»)
حظيت المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الخليج في الفترة الأخيرة باهتمام أكبر قد ينعكس على اقتصادات المنطقة لاحقا («الشرق الأوسط»)

يبحث خبراء خليجيون ودوليون في العاصمة العمانية مسقط الأسبوع المقبل آليات جديدة لدعم الصادرات الصناعية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بين دول المجلس من ناحية، ومع العالم من ناحية أخرى، وذلك خلال مشاركتهم في المؤتمر الذي يعقد تحت شعار «الصادرات الصناعية.. الفرص والتحديات»، بتنظيم من وزارة التجارة والصناعة بسلطنة عمان و«منظمة الخليج للاستشارات الصناعية» (جويك)، بالتعاون مع اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية، والهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات في سلطنة عمان، وغرفة صناعة وتجارة عُمان، بالتنسيق مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ويقدم اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي ورقة بعنوان «التشريعات القانونية وأثرها على الصادرات الصناعية»، خلال مشاركته في مؤتمر الصناعيين الرابع عشر، الذي تنطلق فعالياته في مسقط خلال الأيام القليلة المقبلة، تحت رعاية أسعد بن طارق آل سعيد ممثل سلطان عمان، بمشاركة وزراء الصناعة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليمن.
وتستعرض ورقة عمل الاتحاد الخليجي، الفرص والتحديات للاستثمار في الصناعات التصديرية وخدمات التمويل وائتمان الصادرات الصناعية بدول الخليج العربية واليمن، وآليات دعم الصادرات الصناعية بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بدول مجلس التعاون الخليجي.
وبهذه المناسبة، أشار عبد الرحيم نقي، أمين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، الذي يقدم ورقة الاتحاد في المنتدى، إلى أهمية بناء مراكز التوزيع الإقليمية في أسواق أوروبا والأميركيتين، وتعزيز علاقات التبادل التجاري مع الشركاء الآسيويين والأفارقة، مشيدا في الوقت نفسه بجهود المنظمة الخليجية للاستشارات الصناعية «جويك» في إعداد الاستراتيجية الصناعية التي كان لها الدور الرئيس في إقرارها، إلى جانب إشادته بالغرف الأعضاء، غرف دول مجلس التعاون الخليجي، في إعداد القانون الصناعي.
وتستعرض محاور مؤتمر الصناعيين واقع الصناعات التصديرية في دول مجلس التعاون الخليجي واليمن، مع تشخيص الوضع الحالي والتطورات الحاصلة فيه، والوقوف على أهم التحديات التي تواجهه، إضافة إلى التشريعات القانونية وأثرها على الصادرات الصناعية من خلال البحث في جميع الجوانب التشريعية والتنظيمية والقانونية التي تؤثر على الصادرات الصناعية لدول المجلس على المستويات كافة الدولية والمحلية، وعلى مستوى اتفاقيات مجلس التعاون واليمن.
كما تستعرض سياسات وآليات الاستثمار والتمويل والدعم للصادرات الصناعية، مع التركيز على دور المؤسسات الحكومية وصناديق الاستثمار المحلية في دعم الاستثمار بالصناعات التصديرية والمساعدة في استقطاب رأس المال المحلي والأجنبي عن طريق تقديم الحوافز المالية والتسهيلات الضرائبية للشركات، والاستفادة من التسهيلات المقدمة في المدن والمناطق الصناعية.
ووفق متخصصين فإن مستوى الإقراض الخاص بالشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الخليج يعتبر منخفضا جدا مقارنة بالمناطق الأخرى في العالم، ويعود هذا الأمر إلى وجود العديد من العوائق التي تحد من نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدين أن «هنالك العديد من المبادرات الخلاقة التي ترعى الشركات الصغيرة والمتوسطة سواء كانت من قبل القطاع الخاص أو العام، ولذا ينبغي نشر وتوزيع هذه المبادرات على الشركات من أجل الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق والحصول على الدعم الكامل واستخدام التكنولوجيا الحديثة في إدارة المخاطر».
ويرى المتخصصون أن التحديات التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة تكمن في ضعف البنية التحتية المالية، إضافة إلى الضبابية التي تسود الوضع المالي للشركات الصغيرة، في حين تؤثر الفجوة الموجودة في الهيكلية القانونية والمؤسسية في نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب ضعف الدعم الحكومي المقدم في مجالات التسهيلات التصديرية والمزايا الخاصة.
وسيتناول المؤتمر التجارب المحلية والعالمية في تنمية الصادرات، حيث إنها تعكس خبرات الدول في مجال تمويل الصادرات الصناعية، ومؤسسات دعم الصادرات، والبنية التحتية مثل الموانئ، والمواصلات والاتصالات، والنفاذ إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، والمقاييس والمعايير المتعلقة بالمنتجات المصدرة، مع التوقف عند التشريعات والقوانين المحلية ومدى اتفاقها مع اتفاقية منظمة التجارة العالمية، واستخلاص الدروس المستفادة من تلك التجارب ومدى تطبيقها على دول المجلس واليمن، من السياسات الائتمانية والتمويلية، والتشريعات والقوانين والآليات.
ويحظى المؤتمر باهتمام صانعي القرار والمسؤولين الرسميين، إضافة إلى شريحة عريضة من رجال الأعمال والصناعيين، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه مؤتمر الصناعيين الـ13 الذي دعا إلى ضرورة تعزيز وتنمية ثقافة البحث العلمي والاختراع والتطوير والقيم الخاصة بأهمية دور العلم والعلماء، ونشر التوعية بذلك بين أفراد المجتمع، وفي أوساط رجال الأعمال والصناعيين في دول المجلس، وبذل الجهود لجذب القطاع الخاص لزيادة مساهمته في الاستثمار في مجال البحث والتطوير، والعمل على استقطاب العلماء والمبدعين وتقديم الحوافز المادية والمعنوية المناسبة لهم.



التضخم في السعودية يسجّل 1.8 % خلال يناير

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

التضخم في السعودية يسجّل 1.8 % خلال يناير

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجَّل معدل التضخم السنوي في السعودية ارتفاعاً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر يناير (كانون الثاني) 2026 مقارنة بنظيره من العام الماضي، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 4.2 في المائة، إلى جانب صعود أسعار النقل بنسبة 1.5 في المائة، والمطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 1 في المائة.

وأوضحت الهيئة العامة للإحصاء أن الإيجارات السكنية كانت المؤثر الأكبر في التضخم، بعد ارتفاع أسعار مجموعة الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 5.2 في المائة.

كما ارتفعت أسعار قسم النقل بنسبة 1.5 في المائة، متأثرة بزيادة أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 6 في المائة، في حين صعدت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 1 في المائة، مدفوعة بارتفاع أسعار خدمات تقديم الأطعمة والمشروبات بالنسبة ذاتها.

وسجَّل قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى ارتفاعاً بنسبة 7.9 في المائة؛ نتيجة زيادة أسعار الأمتعة الشخصية الأخرى بنسبة 25.9 في المائة، متأثرة بارتفاع أسعار المجوهرات والساعات بنسبة 28.1 في المائة. كما ارتفعت أسعار التأمين والخدمات المالية بنسبة 3.3 في المائة، والترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.3 في المائة، وخدمات التعليم بنسبة 1.6 في المائة، بينما زادت أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 0.2 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار الأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنزل بنسبة 0.3 في المائة، متأثرة بانخفاض أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 3 في المائة، كما انخفضت أسعار الصحة بنسبة 0.1 في المائة؛ نتيجة تراجع أسعار خدمات العيادات الخارجية.

وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في يناير بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 0.5 في المائة، إلى جانب زيادة أسعار النقل بنسبة 0.2 في المائة، والمطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 1 في المائة، والعناية الشخصية والسلع والخدمات الأخرى بنسبة 1.3 في المائة، والترفيه والثقافة بنسبة 0.3 في المائة، والملابس والأحذية بنسبة 0.2 في المائة، والتأمين والخدمات المالية بنسبة 0.1 في المائة.

ومن جهة أخرى، انخفضت أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 0.6 في المائة، والمعلومات والاتصالات بنسبة 0.1 في المائة، بينما استقرَّت أسعار التعليم والصحة والأثاث والتبغ دون تسجيل تغيرات تذكر خلال الشهر.


الصين تضخ أكثر من 200 مليار دولار في صناعة الشاي

مزارعون يحصدون أوراق الشاي في الصين (إكس)
مزارعون يحصدون أوراق الشاي في الصين (إكس)
TT

الصين تضخ أكثر من 200 مليار دولار في صناعة الشاي

مزارعون يحصدون أوراق الشاي في الصين (إكس)
مزارعون يحصدون أوراق الشاي في الصين (إكس)

أصدرت الصين، الأحد، مبادئ توجيهية لتعزيز ترقية صناعة الشاي في البلاد، حدَّدت فيها هدفاً يتمثَّل في وصول الحجم الإجمالي لكامل سلسلة الصناعة إلى 1.5 تريليون يوان (نحو 216 مليار دولار) بحلول عام 2030. وتهدف المبادئ التوجيهية المذكورة التي صدرت بشكل مشترك عن 5 هيئات حكومية من بينها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، إلى تحسين جودة وكفاءة صناعة الشاي بشكل ملحوظ. وفقاً لوكالة «شينخوا» الرسمية.

وبحلول عام 2030، تخطِّط الصين لبناء منظومة صناعية للشاي تتميَّز بوفرة الإمدادات وصداقة البيئة والذكاء والقدرة التنافسية على الصعيد الدولي. كما حدَّدت المبادئ التوجيهية، أهدافاً مرحليةً لعام 2028، تسعى من خلالها إلى تحقيق تقدم مستقر في مناطق إنتاج الشاي التقليدية الرئيسية، مع مواصلة تحسين جودة وكفاءة صناعات الشاي المحلية ذات الخصائص المميزة. ودعت إلى تعزيز تحديث سلاسل الصناعة، وتوسيع تنوع المنتجات وسيناريوهات الاستهلاك. ولتحقيق هذه الأهداف، حدَّدت المبادئ التوجيهية سلسلةً من المهام الرئيسية، من بينها تعزيز الابتكار العلمي والتكنولوجي، وتنمية الكيانات السوقية، وتطوير التجمعات الصناعية المتخصصة. كما شجَّعت على بذل جهود في توسيع استخدام المواد الخام للشاي ومكوناته في مجالات مثل المنتجات المنزلية والمواد الكيميائية اليومية ومستحضرات التجميل والرعاية الصحية. حسبما ذكرت «شينخوا».

وتعرف الصين بأنها مهد الشاي الذي ظلَّ على مدى آلاف السنين متجذراً بعمق في الثقافة الصينية، وجزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للصينيين.


الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.