القوات الشرعية تكسب ورقة ضغط جديدة بتحرير بيحان

تقدم ميداني في شبوة بتحرير 9 مناطق

عناصر من الجيش اليمني يلوحون بعلامات النصر بعد سلسلة معارك في بيحان أمس («الشرق الأوسط»)
عناصر من الجيش اليمني يلوحون بعلامات النصر بعد سلسلة معارك في بيحان أمس («الشرق الأوسط»)
TT

القوات الشرعية تكسب ورقة ضغط جديدة بتحرير بيحان

عناصر من الجيش اليمني يلوحون بعلامات النصر بعد سلسلة معارك في بيحان أمس («الشرق الأوسط»)
عناصر من الجيش اليمني يلوحون بعلامات النصر بعد سلسلة معارك في بيحان أمس («الشرق الأوسط»)

تعد محافظة شبوة بالنسبة للميليشيات موقعا مهما ومنطقة كبرى لتهريب المشتقات النفطية، كونها محافظة محاذية لمأرب، والبيضاء، وتتوسطها طرق متفرعة للتهريب باعتبارها منطقة صحراوية ونفطية يزيد من أهميتها ليس لدى الميليشيات أو القاعدة وحسب، بل مع الشرعية التي راحت تحرر المناطق تلو الأخرى في اليمن، وهو ما يعزز موقفها السياسي، إذ ستكسب ورقة ضغط جديدة أمام تلكؤ الميليشيات السياسي والميداني، مقابل إصرار من الشرعية على الوصول إلى حل السلم، وإعادة اليمن إلى حاله «السعيد».
بيحان شبوة، حفلت أمس بتحرير جملة مناطق، وحررت قوات الجيش الوطني والمقاومة في محافظة شبوة (شرق البلاد) جبلا استراتيجيا، يوم أمس (الأحد)، بعدما حررت أيضا مواقع مماثلة في مديرية عسيلان.
وأكد العقيد الركن صالح الكليبي من أركان اللواء 19، في تصريح صحافي، أمس (الأحد)، سيطرة رجال المقاومة ورجال الجيش الوطني، على عدة مناطق استراتيجية في جبهة بيحان، شمال شبوة شرق البلاد.
وكشف الكليبي عن سيطرة الجيش والمقاومة على تسعة مواقع عسكرية هي: السليم، والعكدة، والعلم، وشميس، وليحمر، والعار، وبلبوم، والهجر، والصفراء.
وقالت مصادر في المقاومة: «إن المعارك ما زالت محتدمة بين الطرفين في منطقة وادي الهجر، وإن ميليشيات الحوثي وصالح انسحبت عبر الوادي ناحية النقب شرقا»، كاشفة عن أن قتلى المقاومة والجيش نحو 11 قتيلا.
وأردفت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» بالقول: «إن الجيش والمقاومة نجحا في تحرير جبل شميس بمديرية عسيلان شمال شبوة، أمس، عقب تحريرها جبل وموقع العكدة بمنطقة السليم، ويقتربان من السيطرة على نقطة العلم السليم بعسيلان».
وأضافت المصادر أن «قيام الجيش والمقاومة بمهاجمة مواقع تابعة للحوثيين والمخلوع جاء ردا لقيام الميليشيات باختراق الهدنة لأكثر من مرة، ومن ثم قيامها بقصف مواقع الجيش والمقاومة، وكذا الأحياء السكنية بمديرية عسيلان شمال شبوة».
بدوره قال القيادي في المقاومة الجنوبية، أمين جربوع النسي، إن المعركة مع ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح ما زالت مستمرة، بعد الانتصارات الكبيرة للمقاومة والجيش في تحرير كثير من المواقع المهمة، لافتًا إلى أن بشائر النصر تلوح في الأفق ويصنعها الأبطال في الجيش والمقاومة في ميادين القتال.
وأوضح أن الوحدات المشاركة في معارك تحرير بيحان هي المقاومة الجنوبية، وقوات اللواء 19، واللواء 21، وكتيبة الحزم، وكتيبة الفتح، مشيرًا إلى سقوط أكثر من 20 شهيدا و30 جريحا من قوات المقاومة الجنوبية والجيش الوطني.
وبالنسبة إلى خسائر ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح أكد أن الميليشيات تلقت خسائر فادحة في العتاد والأرواح وسقوط عشرات القتلى من الميليشيات ومئات الجرحى وخسائر كبرى في العتاد، وهو ما أجبرهم على الانسحاب من جبهات القتال في بيحان وهم يجرون ذيول الهزيمة، على حد تعبيره.
وقالت مصادر محلية مطلعة، لـ«الشرق الأوسط»، إن قوات المقاومة الجنوبية والجيش الوطني تمكنت من أسر العشرات من مقاتلي الميليشيات، بينهم قيادي حوثي كبير تم أسره جريحًا، ويدعى عبد الله عامر السيد أبو هاشم، حيث تفيد الأنباء بنقله إلى مكان آمن بعد تقديم العلاج له.
وقال محليون من أهالي بيحان في أحاديث متفرقة مع «الشرق الأوسط»، إن الجميع التحموا وشاركوا في تحرير المواقع من الميليشيات وهم من جميع مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي في محافظة شبوة، وسط تدفق للمئات من المقاتلين من عموم مديريات المحافظة للالتئام بجبهات بيحان.
وفي تعليق على انتصارات بيحان المتتالية، قال عبد الله بن عيدان، ناشر ورئيس تحرير موقع «شبوه برس»، إن معركة بيحان في مديرية عسيلان بوادي بلحارث في شبوة.. لقد قاتل أبطال المقاومة الجنوبية قتال الشجعان وكانت معظم الخسائر البشرية في صفوفهم ومعظم الخسائر كانت بفعل الألغام، حيث امتنعت قيادة المنطقة العسكرية الثالثة في مأرب عن تزويدهم بكاسحات الألغام، لمواجهة ما زرعه الأعداء الحوثيون من ألغام، وتم تقديم هذا الطلب منذ نحو عام، ووجه بصمت مريب من قبل قيادة المنطقة في مأرب.
وعلى صعيد الوضع الإنساني، تشهد مناطق بيحان انتشارا كبيرا لوباء حمى الضنك الذي اجتاح المدينة منذ أسابيع، ووصلت حالات الإصابة إلى أكثر من ألف و11 حالة وفاة، وسط حصار خانق كانت تشنه الميليشيات على المدينة.
وكان مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية بيحان العلياء قد عقد أمس الأحد، لقاء موسعا بأعضاء الفرق التطوعية للمشاركة في حملة الرش والتوعية ضد حمى الضنك بالمديرية، وتم في عصر اليوم نفسه انطلاق حملة شعبية كبرى لمكافحة الضنك بالمنطقة.
وشكر الدكتور علي أحمد دويحان الشباب المتطوعين والداعمين للمستشفى، لكي يظل يؤدي واجبه لخدمة المواطنين الذين تفتك بهم حمى الضنك التي حصدت 1014 مصابا، بينهم 34 حالة نزفية ووفاة قرابة 11 حالة.
وشدد كمال الباكري، مسؤول جمعية النهضة للتنمية، على ضرورة انضباط المشاركين بالمهام الموكلة إليهم للقيام بمهمتهم على أكمل وجه، شاكرًا في سياق كلمته كل الخيرين الذين قدموا الدعم للمستشفى في الظروف الصعبة التي يمر بها.
وبلغ عدد المتطوعين من الشباب المشاركين في حملة مكافحة الضنك 40 متطوعا بإمكانيات تسعة عشر جهازا للرش اليدوي، وتشارك في الحملة التي ستستهدف 5 آلاف و500 منزل أكثر من 15 سيارة، حيث تستمر لمدة أسبوع، وفقا للخطة المعدة من مكتب الصحة في بيحان شبوة.
وقدم الدكتور عبد الكريم علي زباد شرحا مفصلا للحاضرين الدورة عن كيفية القيام بعملهم وتوزيع أجهزة الرش وعدد من الملصقات، وتم إقرار انطلاق الحملة عصر أمس الأحد من اليوم نفسه.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».