وسط تقارير متضاربة ولغط طيلة الأسبوع الماضي، حول مدى إمكانية أن يتجه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى اللجوء لإرجاء زيادة ضريبة المبيعات التي كان من المقرر بدء تطبيقها في أبريل (نيسان) المقبل، رجحت أنباء قوية أمس أن يتجه آبي إلى «التأجيل»، خوفا من شبح الانكماش على الاقتصاد الياباني المتعثر بالفعل، في وقت قال فيه مصدر حكومي ياباني أمس إن آبي قرر تجميع ميزانية تكميلية ثانية للسنة المالية الحالية، والتي تستمر حتى مارس (آذار) المقبل، لدعم الاقتصاد الياباني المتعثر، وذلك في أعقاب مناقشات قمة مجموعة السبع الكبار.
ويعاني آبي الوقوع بين أمرين كلاهما مر، فإما أن يمضي قدما في تنفيذ خطط زيادة الضريبة من أجل ترسيخ الثقة الدولية في مالية بلاده، وإما الخضوع لـ«المشاكسات الداخلية» التي قد تسفر عن عودة اقتصاد بلاده إلى براثن الانكماش، في وقت تعاني فيه بلاده، صاحبة ثالث أكبر اقتصاد على مستوى العالم، من كبوة كبيرة في ظل تنامي المخاوف الدولية حول صلابة الوضع الاقتصادي العالمي.
وبعد أيام من المراوحات، حول حقيقة نيات آبي لتفعيل أو تأجيل الزيادة الضريبة، والتي شهدت نفيا صريحا من كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوم الأربعاء الماضي لتقارير صحافية محلية تفيد بأن آبي سيؤجل «على الأرجح» الزيادة المزمعة في ضريبة المبيعات العام المقبل، أبلغت مصادر حكومية يابانية وكالة «رويترز»، أمس، أن آبي سيؤجل الزيادة، بسبب القلق من أن هذه الخطوة قد تعيد الاقتصاد إلى الانكماش.
ووفقا لـ«رويترز»، فقد ذكرت ثلاثة مصادر على معرفة بالأمر أنه من المرجح أن يؤجل آبي زيادة الضريبة لفترة تراوح من عام إلى ثلاثة أعوام، مضيفة أن «آبي سيجتمع مع تارو آسو وزير المالية، وناتسو ياماغوتشي رئيس حزب كوميتا الشريك في الائتلاف الحكومي، لتقرير فترة التأجيل للزيادة في ضريبة المبيعات».
لكن يوشيهيدي سوغا، كبير المتحدثين باسم مجلس الوزراء الياباني، كرر أمس تأكيداته أنه لا يوجد تغيير في موقف آبي، بأنه سيتخذ القرار المناسب بشأن زيادة ضريبة المبيعات في الوقت المناسب.
وبحسب الخطط السابقة، كان من المقرر أن ترفع الحكومة اليابانية الضريبة من ثمانية إلى عشرة في المائة في أبريل العام المقبل ما لم تحدث أزمة مالية أو كارثة طبيعية كبيرة. وأوضح وزير المالية الياباني الأسبوع الماضي أنه أبلغ وزراء مالية مجموعة السبع في اجتماع بأن بلاده تعتزم المضي قدما في الزيادة المقررة لضريبة المبيعات العام المقبل.
وقال آسو للبرلمان إن «رفع ضريبة المبيعات عامل مهم جدا للحفاظ على الثقة في الوضع المالي لليابان»، فيما أكد مساعد مقرب من رئيس الوزراء أن زيادة الضريبة «هي السبيل الأمثل لكسب ثقة المجتمع الدولي ما لم تطرأ ظروف خاصة».
وخلال اجتماعات قادة مجموعة السبع الكبار خلال قمتهم التي استمرت يومين في وسط اليابان وانتهت أول من أمس، أبلغ آبي القادة بأن الأوضاع الاقتصادية العالمية الراهنة تبدو مشابهة للأوضاع إبان «صدمة ليمان» في عام 2008، التي تسببت في الأزمة المالية العالمية.. داعيا إلى مزيد من العمل لتجنب تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي بدرجة أكبر.
من جهة أخرى، أوضح مصدر حكومي، في تصريح له نقلته وكالة أنباء «كيودو» اليابانية على موقعها الإلكتروني، أن الحكومة تعتزم رفع الميزانية الإضافية أمام الجلسة الاستثنائية للبرلمان الياباني، والتي من المقرر أن تُعقد عقب انتخابات مجلس المستشارين في هذا الصيف.
وتأتي هذه الميزانية في أعقاب الميزانية التكميلية الأولى التي تم تمريرها هذا الشهر لتمويل نفقات إعادة بناء المناطق التي دمرتها الزلازل القوية التي هزت جنوب غربي اليابان في شهر أبريل (نيسان) الماضي.
وتشير المؤشرات الأخيرة إلى أن الاقتصاد الياباني يعاني كبوة كبيرة، وأوضحت تقارير أول من أمس أن أسعار المستهلك في اليابان تراجعت بنسبة 0.3 في المائة في أبريل، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في انخفاض للشهر الثاني على التوالي رغم حملة التيسير النقدي الضخمة للبلاد.
8:50 دقيقه
اليابان تواجه اختبار «ضريبة المبيعات»
https://aawsat.com/home/article/651676/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%C2%AB%D8%B6%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D8%A7%D8%AA%C2%BB
اليابان تواجه اختبار «ضريبة المبيعات»
آبي يقرر تجميع ميزانية تكميلية ثانية لعام 2016 دعمًا للاقتصاد
- القاهرة: أحمد الغمراوي
- القاهرة: أحمد الغمراوي
اليابان تواجه اختبار «ضريبة المبيعات»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
