اليابان تواجه اختبار «ضريبة المبيعات»

آبي يقرر تجميع ميزانية تكميلية ثانية لعام 2016 دعمًا للاقتصاد

اليابان تواجه اختبار «ضريبة المبيعات»
TT

اليابان تواجه اختبار «ضريبة المبيعات»

اليابان تواجه اختبار «ضريبة المبيعات»

وسط تقارير متضاربة ولغط طيلة الأسبوع الماضي، حول مدى إمكانية أن يتجه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى اللجوء لإرجاء زيادة ضريبة المبيعات التي كان من المقرر بدء تطبيقها في أبريل (نيسان) المقبل، رجحت أنباء قوية أمس أن يتجه آبي إلى «التأجيل»، خوفا من شبح الانكماش على الاقتصاد الياباني المتعثر بالفعل، في وقت قال فيه مصدر حكومي ياباني أمس إن آبي قرر تجميع ميزانية تكميلية ثانية للسنة المالية الحالية، والتي تستمر حتى مارس (آذار) المقبل، لدعم الاقتصاد الياباني المتعثر، وذلك في أعقاب مناقشات قمة مجموعة السبع الكبار.
ويعاني آبي الوقوع بين أمرين كلاهما مر، فإما أن يمضي قدما في تنفيذ خطط زيادة الضريبة من أجل ترسيخ الثقة الدولية في مالية بلاده، وإما الخضوع لـ«المشاكسات الداخلية» التي قد تسفر عن عودة اقتصاد بلاده إلى براثن الانكماش، في وقت تعاني فيه بلاده، صاحبة ثالث أكبر اقتصاد على مستوى العالم، من كبوة كبيرة في ظل تنامي المخاوف الدولية حول صلابة الوضع الاقتصادي العالمي.
وبعد أيام من المراوحات، حول حقيقة نيات آبي لتفعيل أو تأجيل الزيادة الضريبة، والتي شهدت نفيا صريحا من كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوم الأربعاء الماضي لتقارير صحافية محلية تفيد بأن آبي سيؤجل «على الأرجح» الزيادة المزمعة في ضريبة المبيعات العام المقبل، أبلغت مصادر حكومية يابانية وكالة «رويترز»، أمس، أن آبي سيؤجل الزيادة، بسبب القلق من أن هذه الخطوة قد تعيد الاقتصاد إلى الانكماش.
ووفقا لـ«رويترز»، فقد ذكرت ثلاثة مصادر على معرفة بالأمر أنه من المرجح أن يؤجل آبي زيادة الضريبة لفترة تراوح من عام إلى ثلاثة أعوام، مضيفة أن «آبي سيجتمع مع تارو آسو وزير المالية، وناتسو ياماغوتشي رئيس حزب كوميتا الشريك في الائتلاف الحكومي، لتقرير فترة التأجيل للزيادة في ضريبة المبيعات».
لكن يوشيهيدي سوغا، كبير المتحدثين باسم مجلس الوزراء الياباني، كرر أمس تأكيداته أنه لا يوجد تغيير في موقف آبي، بأنه سيتخذ القرار المناسب بشأن زيادة ضريبة المبيعات في الوقت المناسب.
وبحسب الخطط السابقة، كان من المقرر أن ترفع الحكومة اليابانية الضريبة من ثمانية إلى عشرة في المائة في أبريل العام المقبل ما لم تحدث أزمة مالية أو كارثة طبيعية كبيرة. وأوضح وزير المالية الياباني الأسبوع الماضي أنه أبلغ وزراء مالية مجموعة السبع في اجتماع بأن بلاده تعتزم المضي قدما في الزيادة المقررة لضريبة المبيعات العام المقبل.
وقال آسو للبرلمان إن «رفع ضريبة المبيعات عامل مهم جدا للحفاظ على الثقة في الوضع المالي لليابان»، فيما أكد مساعد مقرب من رئيس الوزراء أن زيادة الضريبة «هي السبيل الأمثل لكسب ثقة المجتمع الدولي ما لم تطرأ ظروف خاصة».
وخلال اجتماعات قادة مجموعة السبع الكبار خلال قمتهم التي استمرت يومين في وسط اليابان وانتهت أول من أمس، أبلغ آبي القادة بأن الأوضاع الاقتصادية العالمية الراهنة تبدو مشابهة للأوضاع إبان «صدمة ليمان» في عام 2008، التي تسببت في الأزمة المالية العالمية.. داعيا إلى مزيد من العمل لتجنب تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي بدرجة أكبر.
من جهة أخرى، أوضح مصدر حكومي، في تصريح له نقلته وكالة أنباء «كيودو» اليابانية على موقعها الإلكتروني، أن الحكومة تعتزم رفع الميزانية الإضافية أمام الجلسة الاستثنائية للبرلمان الياباني، والتي من المقرر أن تُعقد عقب انتخابات مجلس المستشارين في هذا الصيف.
وتأتي هذه الميزانية في أعقاب الميزانية التكميلية الأولى التي تم تمريرها هذا الشهر لتمويل نفقات إعادة بناء المناطق التي دمرتها الزلازل القوية التي هزت جنوب غربي اليابان في شهر أبريل (نيسان) الماضي.
وتشير المؤشرات الأخيرة إلى أن الاقتصاد الياباني يعاني كبوة كبيرة، وأوضحت تقارير أول من أمس أن أسعار المستهلك في اليابان تراجعت بنسبة 0.3 في المائة في أبريل، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في انخفاض للشهر الثاني على التوالي رغم حملة التيسير النقدي الضخمة للبلاد.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».