نشر صورة الزعيم الجديد لطالبان يثير تساؤلات محيرة في أفغانستان

شكّل مفاجأة لمراقبي الحركات الإسلامية

الملا هيبة الله اخوند زاده
الملا هيبة الله اخوند زاده
TT

نشر صورة الزعيم الجديد لطالبان يثير تساؤلات محيرة في أفغانستان

الملا هيبة الله اخوند زاده
الملا هيبة الله اخوند زاده

أثار نشر صورة للزعيم الجديد لحركة طالبان تساؤلات وتكهنات عدة في أفغانستان أمس، وذلك بعد يومين فقط على إعلان الحركة تعيين الملا هيبة الله اخوند زاده زعيما لها.
وانتشرت الصورة التي تظهر معالم الوجه بوضوح على خلفية فاتحة اللون، على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل غير رسمي وفور تعيينه الأربعاء، مما شكل مفاجأة بشكل لمراقبي الحركات الإسلامية غير المعتادين على مثل تلك الشفافية، حيث أكدت مصادر مقربة من طالبان في وقت لاحق أن الصورة للزعيم الجديد.
ولم يعرف للزعيم السابق الملا أختر منصور، سوى صورة بنوعية رديئة. أما مؤسس الحركة الملا عمر فقد كان أكثر غموضا، والصور التي نشرت له كانت نادرة وغير واضحة.
واعتبر نشر صورة الملا هيبة الله التي تظهر معالمه بوضوح، أمرا يبعث على الاستغراب أكثر من سلفه منصور الذي قتل في ضربة طائرة من دون طيار أميركية، خصوصا أن الأمر يتطلب تحديد الهوية بشكل دقيق. وعلق مستخدمون للإنترنت ساخرين بأن الصورة «ستجعل منه الهدف المقبل».
وفي هذا السياق قال أحد أعضاء لجنة الإعلام لدى طالبان إن الصورة التقطت قبل أكثر من 12 عاما خلال زيارة حج قام بها اخوند زاده إلى مكة. وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية إن «اخوند زاده اليوم رجل مسن بلحية بيضاء، لكن لا يمكننا نشر صورة حديثة له لأسباب أمنية». من جهته، قال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إنه لم يكن لدى الحركة نية لنشر الصورة، لكنها وجدت نفسها مضطرة لتأكيد صحتها بعد تداولها على الإنترنت، مضيفا: «لا نعرف من» نشر الصورة.
من جانبه، قال الخبير الباكستاني بشؤون طالبان رحيم الله يوسف زاي، إن الزعيم الجديد ربما يمانع نشر الصورة، وأوضح «إن الزعيم الجديد لطالبان من علماء الإسلام، ولا يرغب في أن يرى صورته تنتشر في وسائل الإعلام».
وتدفع نوعية الصورة البعض للاعتقاد بأن استخبارات دولة ما قد تكون تقف وراء نشرها. وفي هذا السياق قال مسؤول غربي في كابل: «هذه الصورة الواضحة تبدو وكأنها خرجت من أرشيف وكالة أمنية».
وخلال حكم طالبان بين الأعوام 1996 و2001، كانت جميع الإلكترونيات ممنوعة لاعتبارها مخالفة للإسلام، كما كان يمنع التقاط صور للأحياء. غير أن طالبان الذين لحقوا بعصر الاتصالات الإلكترونية، باتوا يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة للتجنيد والدعاية.
من جهة ثانية، توقع أوباما استمرار طالبان في استراتيجية العنف بعد أن اختارت زعيما جديدا متشددا، وقال إن الولايات المتحدة تهدف لدعم الديمقراطية الهشة في أفغانستان والحيلولة دون استخدام تنظيم داعش هذا البلد قاعدة له.
وقال أوباما للصحافيين خلال قمة مجموعة السبع في إيسه شيما بوسط اليابان أمس: «ستظل طالبان منظمة تتخذ من العنف استراتيجية لتحقيق أهدافها ودفع أجندتها في أفغانستان»، وتابع موضحا: «نحن نتوقع على المدى القصير أن تستمر طالبان في نهجها العنيف وتفجير الأبرياء.. هدفنا الآن هو ضمان تعزيز دستور أفغانستان والعملية الديمقراطية والحفاظ على برامج مكافحة الإرهاب التي نحتاجها في المنطقة حتى لا تتمكن القاعدة وداعش من الترسخ واستخدام أفغانستان كقاعدة للهجوم علينا في الولايات المتحدة».
وقال مسؤولون عسكريون سابقون وحاليون ومسؤولو مخابرات إن اختيار الملا هيبة الله أخونزاده زعيما جديدا لطالبان يبدد تقريبا آمال أوباما في إجراء محادثات سلام قبل أن يترك منصبه بعد أن كان هذا أحد أهم أهداف سياسته الخارجية.
وأصبح أخونزاده زعيما لطالبان بعد أربعة أيام من مقتل الزعيم السابق للحركة الملا أختر منصور في ضربة أميركية بطائرة من دون طيار.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.