مدير «جاغوار ـ لاندروفر» الإقليمي: السعودية دولة طموحة ونفخر بدعم «رؤية 2030»

روبرتسون أكد لـ«الشرق الأوسط» أن القطاع الخاص له دور حيوي في تنويع الاقتصاد

طراز جاغوار «إف بيس» أحدث ما أنتجته الشركة للمنطقة .. وفي الإطار بروس روبرتسون
طراز جاغوار «إف بيس» أحدث ما أنتجته الشركة للمنطقة .. وفي الإطار بروس روبرتسون
TT

مدير «جاغوار ـ لاندروفر» الإقليمي: السعودية دولة طموحة ونفخر بدعم «رؤية 2030»

طراز جاغوار «إف بيس» أحدث ما أنتجته الشركة للمنطقة .. وفي الإطار بروس روبرتسون
طراز جاغوار «إف بيس» أحدث ما أنتجته الشركة للمنطقة .. وفي الإطار بروس روبرتسون

وصف بروس روبرتسون، المدير التنفيذي لشركة «جاغوار - لاندروفر» في منطقة الشرق الأوسط، السعودية بأنها دولة طموحة، وقال إن الكشف عن «رؤية 2030» سوف يحقق تغييرات جذرية في المناخ الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في البلاد. وأضاف أن السعودية هي واحدة من أكبر شريكين في المنطقة لشركته، مؤكدًا أنه «من دواعي الفخر العميق، أن ندعم رؤية ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للمملكة».
وأكد روبرتسون في حوار مع «الشرق الأوسط» أن القطاع الخاص يمكنه أن يلعب دورًا محوريًا في تحقيق أهداف التنوع الاقتصادي في المملكة ضمن «رؤية 2030». وعلى سيبل المثال، فإن أحد الأهداف هو رفع حصة القطاع الخاص من الناتج الوطني الإجمالي من 40 في المائة إلى 60 في المائة. موضحًا أنه يمكن للقطاع الخاص أن يحقق ذلك عن طريق المساهمة في جانب تشغيل الأيدي العاملة السعودية.. مشيرًا إلى أن شركته تعمل بالتناسق مع هذه الأهداف.
ويرى روبرتسون فرص نمو كامنة في الاقتصاد السعودي، حيث تستمر السوق السعودية في التوسع والنشاط. وهو يأمل أن تتوسع أعمال الشركة أيضًا في السوق السعودية، لكي تدعم أهداف الاقتصاد السعودي على المدى الطويل ضمن «رؤية 2030». وفيما يلي نص الحوار..

* كيف تنظرون إلى «الرؤية السعودية 2030»؟
- لقد كانت السعودية دومًا دولة طموحة، وأعتقد أن الكشف عن «رؤية 2030» والإجراءات التي تتخذ من أجل وضع هذه الرؤية محل التنفيذ، سوف تحقق تغييرات جذرية في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في البلاد. وتظل السعودية واحدة من أكبر سوقين لنا في المنطقة، إلى جانب سوق الإمارات. ومن دواعي الفخر العميق لنا دعم رؤية ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للمملكة.
* كيف يمكن لشركة «جاغوار - لاندروفر» الاستفادة من الاستراتيجية السعودية؟ وما انعكاسات «رؤية 2030» على المملكة وعلى المنطقة؟
- أعتقد أن لدى القطاع الخاص دورًا محوريًا يلعبه في مساعدة السعودية على تحقيق التنوع الناجح للاقتصاد ضمن «رؤية 2030». وعلى سبيل المثال، فإن أحد أهداف الاستراتيجية هو زيادة حصة القطاع الخاص من الناتج الوطني الإجمالي من 40 في المائة إلى 60 في المائة، وأيضًا خفض معدلات البطالة من 11.5 في المائة إلى سبعة في المائة. وهذه فرصة جيدة للقطاع الخاص للمساهمة في دعم هذه الأهداف بتوفير المزيد من فرص العمل للقوى العاملة السعودية.
وكشركة سيارات رائدة بتراث راسخ في المنطقة، فإن استراتيجيتنا كانت دومًا التوافق مع أساسيات الأسواق التي نعمل بها. ونحن نرى إمكانات النمو، خصوصًا في قطاع السيارات الفاخرة في السعودية، كما ستلعب المملكة دورًا مهمًا في نمو الأعمال في السنوات المقبلة. وتشير التوقعات إلى نمو قطاع السيارات في المملكة، ونأمل في أن نستمر في التوسع في أعمالنا في السوق، مع دعم الأهداف طويلة المدى التي رسمتها «رؤية 2030».
* كيف كان إنجاز «جاغوار - لاندروفر» في السوق السعودية؟ وما هي أهمية هذه السوق لشركتكم؟
- إن السوق السعودية حاليًا هي من أكبر أسواقنا في المنطقة، ولها أهمية استراتيجية بالنسبة لنا، ونرى فيها إمكانات نمو متميزة في قطاع السيارات الفاخرة. ونرى هذه السوق تلعب دورًا متزايدًا في نمو أعمالنا خلال السنوات المقبلة.
* وكيف كان وضعكم في المنطقة خلال عام 2015؟ وما استراتيجية الشركة لهذا العام؟
- على الرغم من أن عام 2015 كان عامًا به بعض التحديات للشركة، على خلفية المتغيرات في المنطقة، إلا أن «جاغوار لاندروفر» نجحت في تحقيق نمو سنوي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بفضل تنوع معروضاتنا وتفاني فريق العمل. وسوف نواصل تقديم أفضل المنتجات على المدى الطويل والتواصل مع المستهلكين. إن أعمالنا تحقق نموًا مربحًا في أسواق المنطقة، وكلي ثقة في أننا سوف نستمر في تحقيق نتائج إيجابية خلال عام 2016.
* هل ترى أن تراجع أسعار النفط من العوامل السلبية التي قد تؤثر على أهداف المبيعات للشركة في المنطقة؟
- إن الانعكاس المباشر لتراجع أسعار النفط أثر على كل أسواق الشرق الأوسط واقتصاداتها وأعمالها.. وفي تقييم نظرتنا إلى توقعات 2016 - 2017، أجرينا بعض التعديلات على أهداف مبيعاتنا المتوقعة وإنجاز القطاعات الاقتصادية التي نعمل بها. ونظل متفائلين بشأن الفرص الإقليمية، ونركز على ما نستطيع التأثير فيه في مجال أعمالنا.
* ما المنتجات الجديدة التي تنوي الشركة طرحها في أسواق المنطقة هذا العام؟
- طرحنا مؤخرًا بعض المنتجات المثيرة، ونعتقد أن الطرازات التي تقدمها «جاغوار لاندروفر» من أقوى المجموعات التي قدمناها. وننتظر بشغف رد فعل المستهلك لطرح واحدة من أكثر السيارات إثارة، وهي طراز جاغوار «إف بيس»، وهي سيارة رياضية رباعية عالية الإنجاز ومصممة من أجل الاستجابة والتأهب والديناميكية التي تشتهر بها «جاغوار».
وفي قطاع «لاندروفر»، تشمل التشكيلة التي نقدمها «لاندروفر ديسكفري سبور»، و«رينغ روفر إيفوك»، و«رينج روفر أوتوبيوغرافي». وسوف نواصل تقديم الجديد خلال بقية شهور العام المالي الحالي.
* هل توسعت شبكة معارض ومراكز خدمة الشركة في عام 2015؟ وما الاستثمارات المخصصة لهذا العام؟
- يبدو عام 2016 عامًا مليئًا بالنشاط؛ ليس فقط في المنطقة، بل على مستوى العالم للشركة. وسوف تنمو شبكة موزعينا إلى 64 موزعًا في 18 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عام 2017 - 2018. وبالإضافة إلى منشآتنا الحالية حول العالم، فقد أعلنا عن المزيد من الاستثمارات، تمثل فيما بينها المرحلة التالية من تحويل الشركة إلى شركة دولية واسعة الانتشار. وسوف نكون أول شركة بريطانية تفتتح مصنعًا لها في سلوفاكيا بتكلفة مليار جنيه إسترليني (نحو 1.5 مليار دولار)، وتشغيل 3800 عامل. وسيتم أيضًا إنتاج «إيفوك» من مصانعنا في البرازيل، إلى جانب سيارات «ديسكفري سبور».
* كيف تتعامل الشركة مع فيضان السيارات الرباعية الرياضية التي تصل إلى الأسواق تباعًا؟
- هناك متسع في الأسواق للجميع، ونتمنى حظًا سعيدًا لمنافسينا. ولكننا وضعنا القواعد الأساسية لقطاع السيارات الرباعية الرياضية منذ 67 عامًا من تاريخ علامتنا التجارية و45 عامًا من تاريخ القطاع الفاخر «رينغ روفر»، وأوسع تشكيلة من سيارات هذا القطاع تقدمها أي شركة في السوق. وبفضل التزامنا بالتفوق، نظل في موقع تنافسي جيد في لتعزيز موقع لاندروفر كأحد الشركات الرائدة في المنطقة وكسب ثقة المستهلك كشركة عالمية متخصصة في القطاع الرباعي الفاخر.
* ما تقنيات القيادة الذاتية التي تتيحها الشركة في سيارات عام 2016؟
- نحن نقدم بالفعل باقة من تقنيات مساعدة السائق في سيارات جاغوار لاندروفر، منها نظام كروز الفعال متغير السرعة، والمكابح التلقائية في الطوارئ، ونظم المحافظة على حارة السير وعلى صف السيارة، ومجسات عمق المياه في سيارات لاندروفر. ونحن نعمل الآن عبر كثير من الأبحاث على إنتاج سيارات ذاتية القيادة وشبه ذاتية القيادة، ونقوم باختبار بعضها بالفعل. ومثل بعض منافسينا، سوف تصبح سياراتنا الذكية حقيقة واقعة في غضون عشر سنوات.
* هل قررت الشركة ما سوف تكون عليه تقنيات الطاقة البديلة في المستقبل بين السيارات الهايبرد أو الكهربائية، أو تلك التي تعتمد على خلايا الوقود؟
- لاحظنا مؤخرًا زيادة شعبية السيارات المحافظة على البيئة بين المشترين في منطقة الشرق الأوسط وفي مناطق العالم الأخرى. وتطلب فئات متعددة من المستهلكين، سيارات أنظف وأكثر كفاءة في التشغيل. وتعمل صناعة السيارات في مجملها على تصميم سيارات المستقبل بمواصفات النظافة والكفاءة والتواصل والذكاء. وكأحد شركات القطاع الفاخر، تلتزم شركة «جاغوار - لاندروفر» بتقديم سيارات للبيئة المستدامة، سواء كان ذلك في أسلوب التصنيع أو في تشغيل واستخدام سياراتنا، أو حتى في إعادة تدوير سياراتنا بعد الاستهلاك.
ونحن الآن متقدمون في استعمال الألمنيوم الخفيف والمحركات النظيفة، بالإضافة إلى كثير من تقنيات الهايبرد والكهرباء. وسوف نستمر في تقديم هذه التقنيات في المستقبل.
* لماذا توقفت الشركة عن إنتاج سيارات دفندر؟ وهل تنوي الشركة إنتاج خليفة لها؟
- إن سيارات دفندر الحالية دخلت مرحلة نهاية إنتاجها من مصانعنا. وأي سيارة عادية كان يجب استبدالها بعد خدمة امتدت إلى 67 عامًا، ومع ذلك فالقليل جدًا تغير في هذه السيارة منذ بداية إنتاجها. وسوف تبقى «دفندر» جزءًا من استراتيجية منتجات الشركة في المستقبل، وقد حان الوقت لهذه الأيقونة الدولية لكي تتطور. ومن الطبيعي أن تستخدم الشركة تقنياتها المتقدمة وقدراتها الهندسية الفائقة وخبراتها من ضمان استمرارية «دفندر».
* ما أفضل الطرازات مبيعًا في السوق السعودية؟
- في قطاع لاندروفر، يعد طرازا «رينغ روفر» و«رينغ روفر سبور» هما الأفضل مبيعًا في السوق السعودية، بينما استمر طراز «إيفوك» في النمو السريع منذ تدشينه في السوق عام 2010. أما بالنسبة لقطاع «جاغوار»، فلدينا منتجات متعددة مثل فئات «إكس جي» و«إكس إف» الجديدة، و«إف تايب» المكشوفة والكوبيه، وهي فئات تناسب قطاعات مستهلكينا في الشرق الأوسط. ويعد طراز «إكس جي» هو الأفضل مبيعًا ونجاحًا عبر السنين، وسوف ينعكس ذلك إيجابيًا على نتائج مبيعات «جاغوار» هذا العام.



«فيتش» تؤكد تصنيف إسرائيل عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية

تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف إسرائيل عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية

تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية، الجمعة، التصنيف الائتماني طويل الأجل لإسرائيل بالعملة الأجنبية عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية، مشيرةً إلى أن ارتفاع مستويات الدين العام واستمرار المخاطر المرتبطة بالحرب قد يُضعفان المسار المالي للبلاد.

وتوقعت «فيتش» أن يظل الإنفاق العسكري مرتفعاً في عام 2027، متجاوزاً بشكل كبير مستويات ما قبل الحرب، في ظل تصاعد التدخل الإسرائيلي في لبنان واستمرار العمليات العسكرية. كما رجّحت الوكالة أن يتسع عجز الموازنة النقدية للحكومة المركزية هذا العام، قبل أن يبدأ في التقلص عام 2027 مع تراجع الإنفاق العسكري، وفق «رويترز».

وقالت الوكالة: «إن العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة والمستمرة قد حدّت إلى حد ما من المخاطر الجيوسياسية التي تهدد التصنيفات الائتمانية»، لكنها حذّرت في الوقت ذاته من أن مدة الصراع الحالي ونطاقه لا يزالان غير واضحين.


اليابان تحذّر من تداعيات اقتصادية طويلة الأمد لـ«حرب إيران»

محطة طاقة تعمل بالفحم في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
محطة طاقة تعمل بالفحم في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان تحذّر من تداعيات اقتصادية طويلة الأمد لـ«حرب إيران»

محطة طاقة تعمل بالفحم في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
محطة طاقة تعمل بالفحم في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)

ذكرت الحكومة اليابانية، في تقدير نشرته، الجمعة، أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط وسط أزمة الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية طويلة الأمد على الاقتصاد الياباني خلال الفصول القليلة المقبلة.

وتوقع مكتب مجلس الوزراء، في شرائح العرض المرفقة بتقريره الاقتصادي لشهر مارس (آذار)، أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 10 في المائة بشكل مستمر إلى زيادة معدل التضخم الاستهلاكي في اليابان بما يصل إلى 0.3 نقطة مئوية على مدى عام تقريباً.

وأشار المكتب في تقريره إلى ضرورة الانتباه إلى التداعيات الاقتصادية لأزمة الشرق الأوسط، مع الإبقاء على نظرته المتفائلة بحذر بأن رابع أكبر اقتصاد في العالم يتعافى بشكل معتدل إجمالاً. وأزالت الحكومة اليابانية الإشارة إلى «تأثير السياسات التجارية الأميركية» - أي الرسوم الجمركية - من التقرير الرئيسي لأول مرة منذ صدوره في أبريل (نيسان) 2025.

وفيما يتعلق بالتضخم، فقد غيَّرت الحكومة رأيها السابق بأن أسعار المستهلكين «ترتفع بوتيرة أبطأ» إلى «ترتفع بشكل معتدل». وبقيت التقييمات الأخرى دون تغيير، مثل «انتعاش» الاستهلاك الخاص و«انتعاش» استثمارات الشركات بشكل معتدل. ومع ذلك، أشار مكتب مجلس الوزراء إلى تراجع بيانات ثقة المستهلك وخفض الإنتاج لدى مصنعي البتروكيماويات كاتجاهات تستدعي الانتباه. ونما الاقتصاد الياباني بنسبة 1.3 في المائة سنوياً في الربع الأخير من العام من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) بفضل الإنفاق القوي من قطاعي الأعمال والمستهلكين. وقد اتخذت حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إجراءات متنوعة، من بينها الإفراج عن مخزونات النفط ودعم الوقود؛ للتخفيف من الأثر السلبي على الأسر والشركات.

وأبقى بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة ثابتة عند 0.75 في المائة في اجتماعيه المنعقدين في يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار). وأصدر البنك المركزي، الخميس، مؤشراً جديداً لأسعار المستهلكين، في خطوة يرى المحللون أنها تهدف إلى إظهار أن التضخم الأساسي يسير على المسار الصحيح قبل رفع أسعار الفائدة في الفترة المقبلة.

• سعر الفائدة

في سياق منفصل، أصدر «بنك اليابان»، الجمعة، تقديراً مُحدّثاً لسعر الفائدة الطبيعي في اليابان، والذي أظهر أنه يتراوح بين سالب 0.9 في المائة وموجب 0.5 في المائة. ولم يطرأ تغيير يُذكر على هذا النطاق مقارنةً بالتقدير السابق الذي أظهر أن سعر الفائدة الطبيعي في اليابان يتراوح بين سالب 1.0 في المائة وموجب 0.5 في المائة.

ويُعرَّف سعر الفائدة الطبيعي بأنه مستوى سعر الفائدة الحقيقي الذي لا يؤثر على النشاط الاقتصادي والأسعار، وهو مفهوم مهم في إدارة السياسة النقدية. وعلى الرغم من أن النطاق نفسه لم يتغير بشكل ملحوظ، فإن نظرة فاحصة تكشف عن أن الكثير من التقديرات شهدت ارتفاعاً طفيفاً مؤخراً؛ ما يعكس جزئياً زيادة في معدل النمو المحتمل لليابان، وفقاً لما ذكره «بنك اليابان» في ورقة عمل. ونظراً للغموض الذي يكتنف تقديرات المعدل الطبيعي؛سيدرس «بنك اليابان» بشكل شامل مختلف البيانات لقياس مدى التيسير النقدي، كما جاء في الورقة.

• تخفيف قيود الفحم

في غضون ذلك، أعلنت الحكومة اليابانية، الجمعة، عن خططها لرفع القيود المفروضة على محطات توليد الطاقة بالفحم مؤقتاً، وذلك في إطار سعيها لتخفيف أزمة الطاقة التي سببتها الحرب في الشرق الأوسط.

وذكرت وزارة الصناعة، على موقعها الإلكتروني، أن المسؤولين عرضوا الخطة خلال اجتماع لجنة من الخبراء، الذين وافقوا على المقترح. وقال مسؤول في وزارة الصناعة، خلال الاجتماع الذي بُثّ عبر الإنترنت: «بالنظر إلى الوضع الراهن في الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار الوقود، نعتقد أن حالة عدم اليقين بشأن توريد الغاز الطبيعي المسال في المستقبل تتزايد». وأضاف: «نرى أنه من الضروري، من خلال زيادة تشغيل محطات توليد الطاقة بالفحم، ضمان استقرار الإمدادات». ويُذكر أن موردي الطاقة كانوا مُلزمين سابقاً بالحفاظ على معدل تشغيل محطات توليد الطاقة الحرارية بالفحم، التي تُصدر كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، عند 50 في المائة أو أقل. لكن الحكومة تعتزم الآن السماح بالتشغيل الكامل لمحطات توليد الطاقة بالفحم القديمة الأقل كفاءة، لمدة عام ابتداءً من السنة المالية الجديدة التي تبدأ في أبريل، وذلك وفقاً للخطة التي عُرضت في الاجتماع.

وتعتمد اليابان على محطات الطاقة الحرارية لتوليد نحو 70 في المائة من احتياجاتها من الكهرباء، حيث يشكّل الفحم 30 في المائة من وقودها، ويمثل الغاز الطبيعي المسال 30 في المائة أخرى، بينما يشكل النفط 7 في المائة.

وأضاف المسؤول أن الإجراء الطارئ لتعزيز الاعتماد على الفحم من شأنه أن «يؤدي إلى توفير ما يقارب 500 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال».

وتأتي هذه المبادرة عقب تحول الكثير من الدول الآسيوية نحو الفحم لتشغيل اقتصاداتها منذ أن دفعت حرب الشرق الأوسط التي اندلعت أواخر الشهر الماضي إيران إلى إغلاق مضيق هرمز التجاري الحيوي جزئياً واستهداف منشآت الطاقة في الخليج.

وتخطط كوريا الجنوبية لرفع الحد الأقصى لقدرة توليد الطاقة بالفحم، مع زيادة تشغيل محطات الطاقة النووية في الوقت نفسه. كما تعتزم الفلبين أيضاً زيادة إنتاج محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم لخفض تكاليف الكهرباء، في ظلّ تأثير الحرب على شحنات الغاز.

وتُعدّ اليابان خامس أكبر مستورد للنفط، حيث تستورد أكثر من 90 في المائة منه من الشرق الأوسط. كما تستورد نحو 10 في المائة من الغاز الطبيعي المسال من المنطقة نفسها. وتستورد طوكيو ما يقارب 80 في المائة من وارداتها من الفحم من أستراليا وإندونيسيا، وفقاً لوكالة الموارد الطبيعية والطاقة.

وأعلنت اليابان، الخميس، أنها بدأت أيضاً الإفراج عن جزء آخر من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية؛ نظراً لمواجهتها تحديات في إمدادات وارداتها النفطية.


محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
TT

محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)

قال دبلوماسيان لوكالة «رويترز»، يوم الجمعة، إن خلافات كبيرة لا تزال قائمة بين معظم الدول، والولايات المتحدة والهند، في الوقت الذي يجتمع فيه وزراء التجارة؛ لمناقشة الإصلاحات في منظمة التجارة العالمية. ويجتمع الوزراء لمدة 4 أيام في ياوندي، عاصمة الكاميرون، فيما تواجه المنظمة اختباراً حاسماً لمستقبلها، وسط عام من الاضطرابات التجارية الناجمة عن الرسوم الجمركية، والاضطرابات واسعة النطاق التي لحقت بالشحن وأسعار الطاقة وسلاسل التوريد؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال دبلوماسي رفيع المستوى لـ«رويترز»: «هناك التزام حقيقي بين الوزراء بالتوصُّل إلى اتفاق بشأن الإصلاحات، لكن ثمة عقبة كبيرة تعيق التقدم: الهند والولايات المتحدة». وقال دبلوماسي آخر من دولة أفريقية إن الهند لم تُبدِ حتى الآن أي مؤشرات على تغيير موقفها. ومع ذلك، قد يكون من الممكن إبداء بعض المرونة. وأضاف: «لدينا أمل كبير في أروقة المفاوضات».

وامتنع الدبلوماسيون عن ذكر أسمائهم نظراً لحساسية المفاوضات الجارية. وبينما تُقرُّ الولايات المتحدة والهند بضرورة إصلاح النظام التجاري العالمي، فقد رفضتا مقترحات وضع خطة عمل جوهرية بشأن الإصلاحات. وقال دبلوماسي رفيع المستوى: «للأسف، لا أرى مجالاً كبيراً للمناورة بين مواقف الولايات المتحدة والهند فيما يتعلق بالإصلاح».

كما عارضت الهند اتفاقية دعم الاستثمار في الدول النامية، فضلاً عن اقتراح الولايات المتحدة بتمديد تعليق الرسوم الجمركية على عمليات النقل الإلكتروني، مثل التنزيلات الرقمية، بشكل دائم، والذي ينتهي هذا الشهر. وقال كريس ساوثوورث، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية البريطانية: «مواقف الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة معقولة، لكن هناك طرفاً واحداً نحتاج إلى تنازله لتحقيق التقدم، ألا وهو الهند». وأضاف: «أعتقد أن الإحباط بين الأعضاء سيبدأ بالظهور هنا في ياوندي إذا لم نشهد أي تقدم».

• موقف الهند

ومن جانبه، شكَّك وزير التجارة والصناعة الهندي، بيوش غويال، في جهود الولايات المتحدة لتمديد تجميد التجارة الإلكترونية، قائلاً إن الأمر يستدعي «إعادة نظر دقيقة». وتشعر الهند بالقلق إزاء خسارة عائدات الرسوم الجمركية. وصرَّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، يوم الخميس، بأنَّ واشنطن «غير مهتمة» بتمديد الحظر مؤقتاً، بل بتمديده دائماً.

كما انتقد غويال تحركات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وغيرها من الدول التي تسمح لمجموعة من الأعضاء باتخاذ قراراتها الخاصة من خلال اتفاقات متعددة الأطراف، قائلاً إن أي نتيجة يجب أن يُتَّفق عليها بالإجماع. ألقى ذلك بظلاله على إمكانية إدراج اتفاقية تيسير الاستثمار من أجل التنمية، التي تهدف إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول النامية والأقل نمواً، ضمن قواعد منظمة التجارة العالمية في ياوندي.

وقد رفعت تركيا معارضتها لها يوم الخميس. وأوضح أجاي سريفاستافا، مؤسِّس مبادرة أبحاث التجارة العالمية، وهو مركز أبحاث مقره دلهي ومفاوض هندي سابق، لوكالة «رويترز»، أن موقف غويال يُظهر سعي الهند لحماية البنية الأساسية لمنظمة التجارة العالمية. وتابع: «يُهدد هذان الأمران معاً بتحويل منظمة التجارة العالمية من هيئة قائمة على القواعد إلى هيئة تحركها القوة والتحالفات الانتقائية».

وتشهد منظمة التجارة العالمية جموداً في إحدى أهم أولويات نيودلهي، وهي إيجاد حلٍّ دائم بشأن حيازة المخزونات العامة، بما يسمح للدول النامية بتقديم الدعم لمزارعي الأرز والقمح من خلال آلية دعم الأسعار. ويخشى كبار مصدري المنتجات الزراعية، كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا، أن يسمح ذلك لدول مثل الهند بتكوين مخزونات ضخمة من المواد الغذائية والتخلص من الفائض، مما قد يُشوه التجارة والأسواق. وقالت راندا سينغوبتا، الباحثة الرئيسية في مركز الأبحاث «شبكة العالم الثالث»، إن برنامج دعم المزارعين يُعدُّ وسيلةً مهمةً لدعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي للمجتمعات الفقيرة في الهند.