إصرار الحكومة المغربية على المضي في إصلاح التقاعد يغضب النقابات

صندوق تقاعد يقرر تخفيف استثماراته في البورصة

إصرار الحكومة المغربية على المضي في إصلاح التقاعد يغضب النقابات
TT

إصرار الحكومة المغربية على المضي في إصلاح التقاعد يغضب النقابات

إصرار الحكومة المغربية على المضي في إصلاح التقاعد يغضب النقابات

قرر الصندوق المهني للتقاعد بالمغرب التابع للقطاع الخاص تخفيف محفظة استثماراته من الأسهم المدرجة في البورصة، التي تعرف انخفاضا للعام الثاني على التوالي، وذلك لصالح رفع استثماراته في القطاع العقاري وفي مشاريع البنيات التحتية.
وأشار خالد الشدادي، رئيس الصندوق، إلى أن هذا الأخير يهدف إلى تخفيف حصة الأسهم في محفظته الاستثمارية بنسبة تفوق 55 في المائة خلال العام الماضي إلى أقل من 50 في المائة في 2016. ومقابل ذلك زيادة حصة العقار من 2 في المائة إلى 10 في المائة.
وأضاف الشدادي خلال تقديم النتائج السنوية للصندوق، مساء أول من أمس، في الدار البيضاء: «فضلنا عدم الإقدام على بيع الأسهم بشكل يؤدي إلى زعزعة السوق، والسعي إلى تحقيق الهدف بشكل تدريجي، وبالتالي فلن نبيع الأسهم في البورصة إلا في حالة شراء أسهم أخرى مقابلها».
وأوضح الشدادي أن الصندوق يسعى إلى الاستثمار في مشاريع عقارية مجزية، مشيرا إلى أنه يعتزم الدخول في هذه المشاريع من بدايتها إلى نهايتها، كما يسعى إلى الاستثمار في العقارات الموجهة للإيجار، وأضاف أن الصندوق يولي أهمية خاصة للاستثمار في مشاريع البنيات التحتية، غير أن الفرص المتاحة في المغرب في هذا المجال لا تزال محدودة.
ويتوفر الصندوق أيضا على محفظة من سندات الإقراض تقدر قيمتها بنحو 20 مليار درهم (ملياري دولار)، وتمثل 40 في المائة من استثماراته، وأشار الشدادي إلى أن هذه المحفظة لن تتأثر بانخفاض أسعار الفائدة كونها موجودة، بخلاف التوظيفات المالية في السندات الجديدة التي ستتم بأسعار فائدة منخفضة.
وبلغت احتياطات الصندوق في نهاية 2015 زهاء 40 مليار درهم (4 مليارات دولار)، توازي أكثر من 9 سنوات من المعاشات التي يصرفها الصندوق، وقال الشدادي إن الإصلاح الذي عرفه الصندوق في 2003 نجح في تقويم اختلالاته وضمان استمراريته بخلاف الصندوق المغربي للتقاعد التابع للحكومة، الذي ما زال يتخبط بسبب عملية عض الأصبع بين الحكومة والنقابات.
وقال الشدادي: «إصلاح الصندوق المغربي للتقاعد تأخر كثيرا وإذا لم تفعل الحكومة شيئا فإننا نتجه نحو الكارثة».
وأشار الشدادي إلى أن الصندوق المغربي للتقاعد التابع للحكومة قد دخل مرحلة العجز، وتجاوزت خسائره في 2015 مبلغ 6 مليارات درهم (600 مليون دولار).
وقال الشدادي: «بالنسبة لنا في الصندوق المهني المغربي للتقاعد، استفدنا من وضعنا الخاص بصفتنا جمعية لأصحاب العمل، الشيء الذي سهل كثيرا اتخاذ قرار الإصلاح وتنفيذه في الوقت المناسب، أما الصندوق التابع للحكومة فهو منظم بقانون بوصفه مؤسسة عمومية، وإصلاحه يتطلب حصول توافق بين الحكومة والأحزاب السياسية والنقابات في البرلمان».
وأضاف الشدادي: «من قبل كنا نعمل جميعا في إطار اللجنة الوطنية لإصلاح التقاعد، وتوصلنا إلى خطة شمولية تهدف إلى هيكلة صناديق التقاعد في قطبين، قطب تقاعد القطاع الخاص وقطب تقاعد القطاع العام، لكننا اليوم نفتقد في الإصلاح المطروح لهذه النظرة الشمولية إلى التوافق الوطني».
وأضاف الشدادي أن الإصلاح المطروح اليوم ترقيعي، وسيمنحنا أجلا من 5 إلى 6 سنوات قبل الكارثة، غير أن عملية العض على الأصابع بين الحكومة، التي تسعى إلى تمريره، والنقابات التي تسعى إلى تحقيق مكاسب مقابل المصادقة عليه، أدخلته الباب المسدود، وأن إصلاح الصندوق الحكومي للتقاعد يتطلب مقاربة سياسية وليس تقنية.
وبعد عدة تأجيلات قدمت الحكومة مؤخرا مشروع إصلاح الصندوق المغربي للتقاعد أمام لجنة المالية بمجلس المستشارين، الأربعاء الماضي، في جو صاخب ومتوتر، الذي تضمن زيادة في مساهمة الحكومة ومساهمة الموظفين المنخرطين في الصندوق بأربع نقاط لكل طرف على أربع سنوات وإجراءات أخرى، وأثار إصرار الحكومة على المضي قدما في إصلاح نظام تقاعد الموظفين من دون موافقة النقابات والاتحادات العمالية المغربية التي قررت الدخول في مرحلة جديدة التصعيد ضد الحكومة، وقررت خلال اجتماعها أول من أمس خوض إضراب عام وطني في القطاعات الحكومية الثلاثاء المقبل.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».