خامنئي يدعو إلى «الجهاد الكبير» لضمان بقاء النظام.. ويهاجم منتقدي الحرس الثوري

المرشد الإيراني يحذر من التأثير الأجنبي على مراكز صنع القرار وتغيير معادلات المسؤولين

المرشد الإيراني علي خامنئي لدى لقائه أعضاء مجلس خبراء القيادة في طهران أمس
المرشد الإيراني علي خامنئي لدى لقائه أعضاء مجلس خبراء القيادة في طهران أمس
TT

خامنئي يدعو إلى «الجهاد الكبير» لضمان بقاء النظام.. ويهاجم منتقدي الحرس الثوري

المرشد الإيراني علي خامنئي لدى لقائه أعضاء مجلس خبراء القيادة في طهران أمس
المرشد الإيراني علي خامنئي لدى لقائه أعضاء مجلس خبراء القيادة في طهران أمس

في وقت تزداد الدعوات في إيران للمسؤولين إلى نبذ الخلافات وتجنب ذكر الانقسام السياسي علنا، عاد المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي إلى التحذير بقوة من «التغلغل» في إيران والتأثير الأجنبي على مراكز صنع القرار قائلا إن أعداء بلاده «يريدون إفراغ النظام من عناصر القوة».
وانتقد خامنئي معارضة أطراف داخلية لم يذكرها بالاسم للحرس الثوري ومجلس صيانة الدستور وأعضاء الباسيج، معتبرا إياها من «ركائز الثورة». واعتبر خامنئي الهجوم على الحرس الثوري من «أساليب الأعداء السائدة» كما وصف تلك الانتقادات الداخلية بـ«الحرب الناعمة تمهيدا لإفراغ النظام من عناصر قوته الداخلية».
والتقى خامنئي أمس أعضاء مجلس خبراء القيادة بعد يومين من افتتاح دورته الجديدة وشهد اللقاء حضور رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني والرئيس الإيراني حسن روحاني. ونقل موقع خامنئي الرسمي، خطابه أمام مجلس خبراء القيادة التي طالب فيها المسؤولين الإيرانيين بنبذ الخلافات و«تبادل الآراء حول القضايا المختلفة» و«اتخاذ المواقف والمطالب» و«العمل على خلق خطاب» وعدّ خامنئي تنفيذ مطالب وتوصيات مجلس خبراء القيادة من قبل الدوائر التنفيذية والأجهزة المختلفة في النظام والمسؤولين «أمرا طبيعيا».
يذكر أن الحرس الثوري كان هدفا لانتقادات مباشرة وغير مباشرة من روحاني وعدد كبير من السياسيين بسبب ما اعتبروه تدخلا في الشؤون الاقتصادية والسياسية، فضلا عن تدخله في الانتخابات كما ترددت تقارير حول اختلاف بين الحكومة والحرس الثوري بشأن إرسال مزيد من الجنود إلى سوريا بعد خسائر كبيرة في الأرواح.
في هذا الصدد، شدد خامنئي على مواقفه السابقة والتي أطلقها تحديدا بعد التوصل للاتفاق النووي في يوليو (تموز) الماضي خاصة فيما يتعلق بتحذيره من «التغلغل» الغربي في مؤسسات الدولة الإيرانية. وقال خامنئي أمس إن الطريق الوحيد أمام النظام الإيراني لضمان بقائه وتقدمه «الجهاد الكبير». وفي وقت يتوقع الخبراء تحسنا طفيفا في الأوضاع الاقتصادية بعد رفع العقوبات عن إيران ربط خامنئي تحسن الأوضاع الاقتصادية بنتائج «الاقتصاد المقاوم» و«فشل العقوبات».
ويعتقد فريق من خبراء الشأن الإيراني بأن شخص المرشد الأعلى يصر على مصادرة الإنجازات للحكومة والدوائر التي خارجه عن سلطته المباشرة وختمها باسمه، ومقابل ذلك يتنصل خامنئي من مسؤولية مشاريعه التي عادة ما تنتهي بالفشل.
في سياق متصل، رأى خامنئي أن «التغلغل» يشكل خطرا على النظام وأنه استمرار لـ«الحرب الناعمة» متهما الدول الكبرى بمتابعة عدة استراتيجيات من ضمنها «التأثير على مراكز صنع القرار» و«تغيير معتقدات الشعب» و«تغيير معادلات ومواقف المسؤولين».
هذا وتحولت خطابات خامنئي إلى مادة وافرة لمعارضي سياسة حكومة روحاني للضغط عليه وخاصة فيما يتعلق بالاتفاق النووي، وكان الحرس الثوري أبرز من هاجم سياسات روحاني الاقتصادية والسياسية في الآونة الأخيرة، فيما ترددت معلومات على أن روحاني يتجه إلى تعديل في تشكيلته الوزارية قريبا بتأثير من تلك الضغوط.
وطالب خامنئي مجلس خبراء القيادة «ترميم جروح» في هيكل النظام الإيراني، معتبرا «الخلافات الطائفية والدينية» و«النزاع السياسي بين التيارات» و«الانقسام بين دوائر صنع القرار» من بين تلك الجروح، فيما حذر خامنئي من «انهزامية» في وقت تتعرض بلاده إلى «الحرب الناعمة».
وطالب المرشد الإيراني المسؤولين في بلاده باتباع طريقة تمكنهم من تحقيق مكاسب من القوى الكبرى في العالم، مشددا أنه خلاف ذلك فإن على «إيران أن تقدم مكاسب للدول الصغيرة مما يؤدي إلى إذلال الشعب الإيراني» حسب زعمه.
وانتقد خامنئي ضمنا تصريحات روحاني حول التوصل إلى الاتفاق النووي بشأن تحقيق مكاسب في الاتفاق النووي بقبول حق إيران في تخصيب اليورانيوم. ردا على ذلك ذكر خامنئي إلى أن تخصيب إيران لليورانيوم بنسبة 20 في المائة كان وراء ما حققته إيران في الاتفاق النووي، موضحا أن الاتفاق «لم يكن مكسبا قدمته أميركا».
في السياق نفسه، لفت خامنئي إلى أن مجلس خبراء القيادة في إيران «يجب ألا يبقى من دون تحرك بانتظار وصول الفترة الزمنية للقيام بدوره وفق ما ينص عليه الدستور». وبحسب الدستور فإن أهم ما يقوم به مجلس خبراء القيادة وتكاد تكون مهمته الوحيدة اختيار مرشد أعلى بدلا من خامنئي في حال وفاته أو العجز عن القيام بدوره.
وفق تصريحات سابقة لرفسنجاني فإن مجلس خبراء القيادة يعتبر المجلس الوحيد في إيران الذي يقر قوانينه بنفسه، وليس بإمكان أحد أن يوجه أوامر إليه كما أن المجلس يناقش قضايا بالغة الحساسية لدى النظام وراء الأبواب المغلقة.
هذا وكان أعضاء مجلس خبراء القيادة قاموا بإجراءات تعتبر روتينية في إيران منها «تجديد البيعة مع الخميني» زيارة قبره وتجديد البيعة مع خامنئي بوصفه ولي الفقيه هرم السلطة في إيران.
في غضون ذلك، ذكر موقع «صراط نيوز» المقرب من الحرس الثوري الإيراني أن حفيد الخميني، حسن الخميني لم يستقبل أعضاء مجلس خبراء القيادة عند وجودهم في ضريح جده. وعادة يستقبل حسن الخميني كبار المسؤولين بوصفه المسؤول عن هيئة الخميني. ويعتبر هذا الموقف الثاني خلال الأيام الماضية الذي يعبر فيه الخميني عن سخطه لإقصائه من انتخابات مجلس خبراء القيادة.
إلى ذلك، قال مساعد رئيس مجلس خبراء القيادة، محمود هاشمي شاهرودي إن المجلس يدعو المسؤولين الإيرانيين إلى ضرورة تجنب التطرق إلى قضايا تـوجه رسائل إلى الإيرانيين بشأن الانقسام في هرم السلطة الإيرانية.
وذكر شاهرودي على هامش لقائه أعضاء مجلس خبراء القيادة بالمرشد الأعلى أن المجلس سيتابع في دورته الجديدة «المشكلات المعيشية والاقتصادية» و«بطالة الشباب» و«الأزمة الاقتصادية» و«التهريب» و«عدم تحقق خطط الاقتصاد المقاوم» و«ظهور الأفكار الانحرافية والمتطرفة» و«مخاطر الإنترنت» و«المشكلات التي تعاني من القوميات والمحافظات الحدودية».
في سياق منفصل، هاجم رئيس هيئة الأركان في القوات المسلحة الإيرانية، الجنرال حسن فيروزآبادي ما اعتبره دعوات للعلمانية في إيران قائلا إن «الأعداء يبحثون علمنة أساتذة الجامعات والشعب الإيراني» وفق ما أورد موقع «بسيج برس» التابع للحرس الثوري الإيراني.
يشار إلى أن حكومة أحمدي نجاد بعد عام 2005 أحالت عددا كبيرا من أساتذة الجامعات إلى التقاعد في إطار اعتبرته مواجهة العلمانية في الجامعات الإيرانية، ومنذ ذلك الحين غادر عدد كبير من أستاذة جامعات الإيرانية خاصة طهران إلى الجامعات الغربية.
وتابع فيروزآبادي أن «الغرب» يتخذ استراتيجيات مثل الحرب النفسية واستحالة النظام وعلمنة أستاذ الجامعات والشعب حتى يواجه النظام الإيراني. وأضاف أنه يجب«مقاومة أي مكان يمكن للأعداء التغلغل منه».
قبل ذلك بثلاثة أيام، كان مستشار خامنئي الجنرال رحيم يحيى صفوي قد اعتبر «التغلغل من حيل الأعداء» مضيفا أن «الأعداء يريدون التغلغل في أجهزة النظام». وفق ما ذكرت صحيفة «رسالت» المتشددة نقلا عن صفوي فإن «الحرب التقليدية ابتعدت عن إيران» وذكر صفوي جملة مخاوف من «التغيير في الداخل وأوضاع إيران الداخلية».



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».