«الأوروبي» يواجه محادثات «صعبة» بشأن تمديد العقوبات على روسيا

بوتين: موسكو وبروكسل تحتاجان لبدء حوار منصف ومتكافئ للتغلب على خلافاتهما

«الأوروبي» يواجه محادثات «صعبة» بشأن تمديد العقوبات على روسيا
TT

«الأوروبي» يواجه محادثات «صعبة» بشأن تمديد العقوبات على روسيا

«الأوروبي» يواجه محادثات «صعبة» بشأن تمديد العقوبات على روسيا

أعلن وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير اليوم (الخميس)، أنّ الاتحاد الاوروبي يواجه محادثات صعبة بشأن تمديد العقوبات المفروضة على روسيا حول دورها في النزاع في اوكرانيا بسبب المعارضة المتزايدة لعدد من دول الاتحاد.
وقال الوزير في مقابلة مع وكالة "بالتيك نيوز سيرفس" الاخبارية، إنّ الغرب يحتاج إلى إجراء حوار مع روسيا "لاعادة بناء" الثقة المفقودة ومعالجة الأزمات في سوريا وليبيا.
ومن المقرر أن يجري شتاينماير محادثات في فيلنيوس وريغا اليوم، مع ليتوانيا ولاتفيا تركز على قمة حلف شمال الاطلسي التي ستجري في وارسو، وقال "نحن ندرك مقاومة بعض دول الاتحاد الاوروبي لتمديد العقوبات على روسيا قد ازدادت". مضيفًا أنّ "الاتفاق على موقف مشترك بشأن هذه القضية سيكون أصعب الآن بالمقارنة مع العام الماضي".
ولم يحدد شتاينماير الدول التي تعارض تمديد العقوبات، إلّا أنّ ايطاليا والمجر هي من بين أكثر الدول تشككًا، فيما ضغطت دول البلطيق مرارًا من أجل مواصلة الضغط على موسكو.
وتنتهي مدة العقوبات المفروضة حاليًا على قطاعات المصارف والدفاع والطاقة الروسية في يوليو( تموز) المقبل. وسيتطلب تمديدها تصويتا بالاجماع، ويتوقع أن يناقش قادة الاتحاد الاوروبي المسألة الشهر المقبل.
من جهته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقال نشر في صحيفة يونانية اليوم، عشية زيارته لأثينا، إنّ موسكو وبروكسل تحتاجان لبدء "حوار منصف ومتكافئ" كشركاء للتغلب على خلافاتهما.
وكانت روسيا قد فرضت بدورهاعقوبات على الغرب ردًا على الخطوات التي اتخذها الاتحاد، بينها حظر على منتجاته الزراعية.
ويصل بوتين إلى أثينا يوم غد، وسيزور رهبانا في جبل اثوس في شمال اليونان يوم السبت.
واليونان وقبرص من بين دول الاتحاد الاوروبي التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع موسكو، وعلى الرغم من استقبالهما فرض العقوبات بفتور فإنّهما ملتزمتان بها.
وقال بوتين في صحيفة "كاثيميريني" اليونانية "نقطة الانطلاق بالنسبة لروسيا هي الحاجة لإقامة حوار منصف ومتكافئ كشركاء مع الاتحاد الاوروبي بشأن عدة قضايا بدءا من تبسيط اجراءات التأشيرة وانتهاء ببناء تحالفات في مجال الطاقة". وأضاف "لا توجد أي مشكلة لا يمكن حلها" على الرغم من أن الاتحاد الاوروبي ليس لديه نفس الشعور على ما يبدو. وتابع "من أجل العودة إلى العلاقة المتعددة الأوجه بين الشركاء علينا أن ننبذ المنطق المعيب وهو أن اليد العليا لطرف واحد. على كل جانب أن يأخذ في الاعتبار آراء ومخاوف الجانب الآخر". وخص بوتين قطاعي الطاقة والمواصلات بالذكر قائلًا إنّ موسكو تريد زيادة تعاونها مع اليونان.
واضاف بوتين إنّ بلاده كانت تعتمد دوما على علاقاتها العميقة مع أثينا لدفع خططها لزيادة امدادات الغاز لاوروبا. كما أفاد بأنّ "مسألة نقل موارد الطاقة لدينا عبر الممرات الجنوبية إلى بلدان الاتحاد الاوروبي ما زالت على جدول الاعمال".
والاسبوع الماضي صرحت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغيرني لصحيفة المانية، أنّها تتوقع تمديد العقوبات.
من جانبه، صرح شتاينماير لـ"بالتيك نيوز سيرفس"، أنّ ألمانيا "ستعمل بجد لضمان أن تتبنى اوروبا موقفا موحدًا بشأن هذه القضية"، مضيفا أنّ العقوبات "مرتبطة بشكل وثيق" باتفاق السلام في شرق اوكرانيا.
ويدعو اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في مينسك عاصمة بيلاروسيا في 2015، إلى وقف لاطلاق النار اضافة إلى تطبيق عدد من الاجراءات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لإنهاء النزاع الذي أدّى إلى مقتل أكثر من 9300 شخص منذ ابريل (نيسان) 2014.
ودعت دول اوروبا الشرقية حلف شمال الاطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة، إلى زيادة وجوده فيها،
وقالت وزارة الدفاع اللتوانية الشهر الماضي إنّ المانيا "تعتزم تشكيل كتيبة من قوات الحلف في البلاد.
وقال شتاينماير إنّ حلف شمال الاطلسي سيناقش نشر قوات اضافية خلال القمة التي ستعقد في يوليو في بولندا، من دون أن يكشف عن تفاصيل. واضاف انّه "من الجيد" أنّ مجلس الحلف وروسيا سيجتمع قبل القمة. موضحًا "نحتاج إلى الحوار مع روسيا من أجل اعادة بناء الثقة التي فقدت وخفض مخاطر الانجرار إلى التصعيد". وتابع "نحتاج روسيا لمعالجة أزمات دولية، سواء في سوريا أو في جهودنا لاحلال الاستقرار في ليبيا". وقال "نحتاج خصوصًا في اوقات الازمات إلى سبل تتيح لنا كسر صمتنا والعودة إلى طاولة المفاوضات".



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.