واشنطن تعد أوروبا بمساعدتها على تقليل اعتمادها على الغاز الروسي

اتفاق على اجتماع وزاري الأسبوع المقبل.. ورسالة طمأنة أميركية

واشنطن تعد أوروبا بمساعدتها على تقليل اعتمادها على الغاز الروسي
TT

واشنطن تعد أوروبا بمساعدتها على تقليل اعتمادها على الغاز الروسي

واشنطن تعد أوروبا بمساعدتها على تقليل اعتمادها على الغاز الروسي

جرى الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية على عقد اجتماع على المستوى الوزاري الأسبوع المقبل في بروكسل للبحث في الكيفية التي يمكن أن تساهم بها الولايات المتحدة في مساعدة أوروبا على تقليل اعتمادها على روسيا في مجال الطاقة وخاصة في استيراد الغاز، وجاء ذلك خلال القمة الأوروبية الأميركية التي انعقدت في بروكسيل الأربعاء وعرفت مناقشة تطورات مسلسل التفاوض الجاري حاليا بين الجانبين بشأن اتفاق للتجارة الحرة والشراكة الاستثمارية وعرفت القمة توجيه رسالة أميركية للرأي العام الأوروبي بأن هذه الاتفاقية لن يكون لها أي تداعيات سلبية على البيئة والصحة وإنما سيكون لها فوائد تنموية واستثمارية للمواطنين في ضفتي الأطلسي وأيضا للاقتصاد العالمي وخلال المؤتمر الصحافي في ختام القمة، أشار الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إمكانية أن تعمد بلاده إلى زيادة صادراتها من الغاز باتجاه أوروبا، لمساعدتها على تقليل اعتمادها على الغاز الروسي. وكان أوباما يتحدث في مؤتمر صحافي بالاشتراك مع كل من رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي، ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو، عقب انتهاء القمة الأوروبية – الأميركية أمس في بروكسل، ولكن الرئيس الأميركي أكد على أن التوصل إلى زيادة الصادرات الأميركية من الطاقة، أمر «لن يكون سهلا ولن يتم بسرعة»، ولذلك «على أوروبا التفكير بكيفية تنويع مصادرها من الغاز وباقي أنواع الطاقة»، حسب قوله.
وعبر أوباما عن قناعته أن الأمر يحتاج لتفكير معمق، لافتا النظر إلى أن بلاده سمحت لبعض الشركات بتصدير الغاز الأميركي إلى أوروبا: «ولكن لكل مصدر من مصادر الطاقة إيجابياته وسلبياته، ومن هنا يجب تنويع المصادر»، ورأى الرئيس الأميركي أن توقيع اتفاق الشراكة والاستثمار عبر الأطلسي، الذي يجري التفاوض بشأنه حاليا بين بروكسل وواشنطن، من شأنه تسهيل حركة صادرات الغاز الأميركي نحو أوروبا.
ومن جهته، عبر رئيس المفوضية الأوروبية عن قناعته أن تصدير الغاز الصخري الأميركي نحو أوروبا سيكون أمرا مرحبا به، فـ«أمر جيد أن نحقق مزيدا من الاندماج في مجال الطاقة مع الولايات المتحدة الأميركية مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية تنويع المصادر والحرص على تعددها»، على حد تعبيره. كما أكد على أن الاجتماع الأوروبي – الأميركي المقرر عقده في بروكسل يوم الثلاثاء القادم في مجال الطاقة، سيبحث بشكل أعمق مسألة تنسيق التعاون في مجال الطاقة بين الاتحاد والولايات المتحدة الأميركية.. كما تطرق المشاركون إلى مشكلة حماية المعطيات، وهي إحدى القضايا الخلافية بين واشنطن وبروكسل. وقد اكتفى الأوروبيون بالترحيب بمبادرات الرئيس أوباما بهذا الشأن، فـ«سنعمل معا من أجل الاستمرار في المفاوضات لتدعيم الاتفاق الثنائي»، وفق كلام رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي، الذي شارك في المؤتمر، في إشارة إلى الاتفاق المعروف باسم «سيف هاربر». وانعقدت في بروكسل خلال الفترة من العاشر إلى الرابع عشر من الشهر الجاري الجولة الرابعة من المفاوضات، وعقب ذلك شدد الجانبان على الالتزام المشترك باستكشاف السبل لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على الاستفادة من الاتفاقية بين الجانبين، حسب ما جاء على لسان رئيس فريق التفاوض الأوروبي اغناسيو غارسيا ونظيره الأميركي دان ميولاني في تصريحات عقب انتهاء الاجتماعات.
وأضاف اغناسيو أن جزءا كبيرا من التفاوض تركز على الشركات أو المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي تعد في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مصدرا أساسيا لتوظيف عدد كبير من الناس، فهي التي توفر ما يقرب من 70 في المائة من فرص العمل في القطاع الخاص، ولهذا تعد العمود الفقري للاقتصاد وستعمل الاتفاقية المشتركة على توسيع إمكانيات توليد فرص العمل والنمو على ضفتي الأطلسي، وجرى نشر وثيقة مشتركة حول التركيز على هذا الملف.
وعقب استعراض التقدم الذي أحرز في الجولات الثلاث الماضية، ناقش المفاوضون عناصر أخرى رئيسية وهي الوصول إلى الأسواق، وتعريفات التجارة في الخدمات، والمشتريات العامة، وأيضا التنظيم وجرى في هذا الصدد دراسة التماسك التنظيمي، وزيادة التوافق التنظيمي، وانضم خلال النقاش عدد من الخبراء من كلا الجانبين، هذا إلى جانب مناقشة الحواجز التقنية أمام التجارة، كما جرى تقديم مقترحات مكتوبة بشأن التدابير الصحية والصحة النباتية، وتواصل النقاش بشأن سبل تحقيق التوافق التنظيمي في بعض الصناعات الرئيسية مثل مستحضرات التجميل والأجهزة الطبية، والسيارات، والمواد الكيميائية، كما جرى تبادل الرأي حول موضوعات تتعلق بالتنمية المستدامة، والعمل، والبيئة، والتجارة في الطاقة والمواد الخام، إلى جانب تبسيط الإجراءات الجمركية والتجارة، وكيفية إنهاء المعاناة بسبب قواعد التخليص الجمركي المطولة.



لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن تقديم حوافز للاستثمارات في أوروبا يعد نهجاً أفضل من فرض الضرائب، لمنع خروج رؤوس الأموال إلى مناطق أخرى.

وأضافت لاغارد، خلال جلسة نقاشية عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن، الأحد، أن التطورات الحالية في الأسواق تشير إلى اهتمام المستثمرين بتخصيص مزيد من رؤوس الأموال في أوروبا، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ».

وقالت لاغارد: «أنا أميل أكثر إلى الحوافز بدلاً من الضرائب».

وأوضحت أن المزاج العام حالياً إيجابي تجاه أوروبا، حيث «تتدفق الأموال إلى الداخل».

وجاءت تصريحات لاغارد في ظل دعوات ملحة ومتزايدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي وحكومات أوروبية وقادة الشركات، لتحسين القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي في مواجهة التحدي المتصاعد من الولايات المتحدة والصين.

وناقش بعض المسؤولين فرض ما يعرف بـ«ضرائب الخروج» على الأفراد أو الشركات التي تنقل رؤوس أموالها من الاتحاد الأوروبي إلى مناطق أخرى، بوصف ذلك وسيلة لتعزيز الاستثمار في التكتل.


مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)

تسعى الحكومة الهندية إلى الدفاع عن الاتفاق التجاري الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطلع فبراير (شباط) الحالي، بمواجهة تشكيك الخبراء الاقتصاديين في جدواه.

ورغم مضي أسبوعين على الإعلان عنه، لا تزال تفاصيل الاتفاق مبهمة. وواجه انتقادات وصلت إلى حد اعتباره بمثابة استسلام أمام الولايات المتحدة، وأنه «يبيع البلاد» بعدما كشف ترمب عن أن الهند ستلغي بموجبه رسومها الجمركية عن واردات البضائع الأميركية.

وأُعلن عن الاتفاق بعد خمسة أسابيع على فرض واشنطن رسوماً جمركيّة مشدّدة بنسبة 50 في المائة على البضائع الهندية، رداً على استيراد نيودلهي النفط الروسي الذي تُستخدم عائداته لتمويل الحرب في أوكرانيا.

وشكلت هذه الرسوم ضربة قاسية للصادرات الهندية، ولا تزال تنعكس سلباً على اقتصاد البلد الأكبر في العالم من حيث عدد سكانه البالغ 1.4 مليار نسمة.

وتخشى النقابات الزراعية الواسعة النفوذ أن تغزو المنتجات الأميركية السوق الهندية، ما سيضرّ بقطاع يوظف أكثر من 700 مليون شخص.

كما يخشى المحللون أن تطرأ تعديلات على بعض بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات طويلة، نظراً إلى أطباع الرئيس الأميركي المتقلبة التي لا يمكن التكهّن بها.

وقال الخبير التجاري أبهيجيت داس: «في عهد ترمب، لا شيء مؤكّد». وتابع أنه حتى لو تم توقيع الاتفاق بعد بضعة أسابيع، فهو لن يصمد سوى إلى حين «يقرر (ترمب) زيادة الرسوم الجمركية». حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

غير واقعي

والبند الأكثر إشكالية في الاتفاق ينص على أن تشتري الهند بضائع أميركية بقيمة 500 مليار دولار خلال خمس سنوات.

واستوردت الهند خلال السنة المالية الأخيرة بضائع أميركية بنحو 45 مليار دولار.

ورأى أجاي سريفاستافا من مركز «غلوبال ترايد ريسيرتش إينيشاتيف» للدراسات في نيودلهي أن مضاعفة قيمة الواردات السنوية أمر «غير واقعي».

وأشار إلى أن شراء طائرات سيمثل حيّزاً كبيراً من الاتفاق. لكن حتى مع زيادة الطلبيات لدى مجموعة «بوينغ» الأميركية، لن يكون ذلك كافياً برأيه، لا سيما أن قرار الشراء يعود لشركات طيران خاصة.

ولفت إلى أن شراء 200 طائرة بوينغ خلال السنوات الخمس المقبلة لن يمثل سوى نحو 60 مليار دولار، بمعدّل 300 مليون دولار للطائرة.

غير أن الخبراء يحرصون على الطمأنة، مؤكدين أن هذا البند ليس ملزماً، ما يحمي نيودلهي في حال لم تتمكن من تحقيق الهدف.

وقال شيفان تاندون من «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة الجمعة، إن «عرض هذا الهدف على أنه من باب النوايا وليس التزاماً، يحدّ من مخاطر فشل الاتفاق لاحقاً».

كما وردت مخاوف بشأن خفض الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الهندية من 25 إلى 18 في المائة لقاء تعهد الهند بالتوقف عن شراء النفط الروسي.

ولم يُذكر هذا البند في الإعلان المشترك، ولم تعلّق عليه الحكومة الهندية سواء بالنفي أو التأكيد.

اتفاق «هش للغاية»

وتؤكد نيودلهي أن سياستها في مجال الطاقة مبنية على المصلحة الوطنية، وأنها تعوّل على مصادر متعددة لتأمين إمداداتها من النفط الخام.

وتراجعت واردات الهند من النفط الروسي من أكثر من مليوني برميل في اليوم في منتصف 2025، إلى نحو 1.1 مليون برميل في يناير (كانون الثاني).

تراجعت واردات الهند من النفط الروسي من مليوني برميل يومياً منتصف 2025 إلى 1.1 مليون برميل يومياً في يناير (رويترز)

وتؤكد وسائل الإعلام الهندية أن مواقع التكرير العامة باشرت شراء النفط الفنزويلي في أبريل (نيسان). غير أنه من المستبعد أن تتوقف الهند بشكل تامّ عن استيراد النفط الروسي.

ويتوقف الأمر إلى حد بعيد على مجموعة «نيارا إنرجي ليميتد» النفطية التي تتخذ مقراً في مومباي، والمملوكة بنسبة 49 في المائة لمجموعة «روسنفت» الروسية العملاقة.

وتفيد وكالة «بلومبيرغ» بأن الشركة الهندية تعتزم مواصلة شراء نحو 400 ألف برميل يومياً من النفط الروسي.

وسيبقى النفط على الأرجح نقطة خلاف بين الهند والولايات المتحدة.

ورأى دارين تاي، المحلل في مكتب «بي إم آي» للدراسات التابع لشركة «فيتش سولوشنز»، أن «نيودلهي لا تزال تتفادى التأكيد علناً الوقف التام، وتبرر إمدادات الطاقة بالسعر والتوافر، ما يشير إلى الالتباس المستمر حول ملف النفط».

وأضاف: «ثمة مؤشرات طفيفة تفيد بأن شركات التكرير الهندية بدأت بتقليص مشترياتها الآنيّة من الخام الروسي، وهو ما يوحي بتعديل جزئي بدل التزام رسمي» في السياسة التجارية الهندية.

وخلص إلى أن الاتفاق لا يزال «هشاً للغاية وموضع جدل سياسيّ»، بما يحول دون مراجعة توقعات النمو في الهند.


السوق السعودية تغلق متراجعة وسط ترقب نتائج الشركات الكبرى

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة وسط ترقب نتائج الشركات الكبرى

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة يوم الأحد على تراجع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند 11229 نقطة، بخسارة 23 نقطة، وسط تداولات بلغت 3 مليارات ريال، وهي الأدنى خلال شهر ونصف الشهر، في ظل استمرار ترقب المستثمرين لإعلانات نتائج أعمال الشركات الكبرى، وفي مقدمتها «أرامكو».

وتراجع سهما «أرامكو» و«معادن» بنسبة 1 في المائة لكل منهما، ليغلقا عند 25.78 ريال و73 ريالاً على التوالي.

كما انخفض سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة، بينما تراجعت أسهم «مصرف الإنماء»، و«الأول»، و«بي إس إف»، و«البلاد»، و«بنك الرياض»، و«الاستثمار» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وفي المقابل، صعد سهم «المتقدمة» بأكثر من 5 في المائة ليغلق عند 26.72 ريال، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للرُّبع الرابع من عام 2025.

وارتفع سهم «كيان السعودية» بنسبة 7 في المائة، مواصلاً مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، ليعزِّز ارتفاعه خلال هذه الفترة إلى نحو 23 في المائة.

وتصدر سهم «العبيكان للزجاج» قائمة الشركات المرتفعة، بعد أن صعد بنسبة 8 في المائة.