بعد أسبوعين على انتخابه.. الرئيس الفلبيني الجديد يشن حملة شرسة على الكنيسة

وعد بإعادة عقوبة الإعدام ومواجهة «التضخم السكاني»

بعد أسبوعين على انتخابه.. الرئيس الفلبيني الجديد يشن حملة شرسة على الكنيسة
TT

بعد أسبوعين على انتخابه.. الرئيس الفلبيني الجديد يشن حملة شرسة على الكنيسة

بعد أسبوعين على انتخابه.. الرئيس الفلبيني الجديد يشن حملة شرسة على الكنيسة

يشن الرئيس الفلبيني، رودريغو دوترتي، حملة ضد الكنيسة الكاثوليكية تعتدي على الأساقفة الذين يتهمهم بالفساد، ويحملهم مسؤولية التضخم السكاني.
وبدأ دوتريي بتحذير الكنيسة التي تحظى بنفوذ سياسي منذ قرون من أن الانتخابات التي حقق فيها فوزا ساحقا الشهر الحالي تؤكد أنه يتمتع بسلطات أكثر من قادتها، وأنه سيتحداهم من خلال توسيع عملية تنظيم الأسرة بشكل كبير.
وقال في مؤتمر صحافي في مسقط رأسه دافاو مساء الاثنين، مخاطبا الأساقفة الذين انتقدوه «إياكم وأن تعبثوا معي». وخرج دوترتي عن الخطاب السياسي التقليدي، وفاز في الانتخابات الرئاسية بعد حملة نارية شهدت ازدياد شعبيته إثر تهديداته بقتل عشرات الآلاف من المجرمين وخطاباته البذيئة ضد المؤسسة السياسية.
وصف دوترتي العام الماضي البابا فرنسيس بألفاظ سيئة بسبب تسببه باختناقات في حركة المرور أثناء زيارته مانيلا، في ما يعتبر خطوة جريئة في بلد 80 في المائة من سكانه كاثوليك.
وقبل الانتخابات، أصدر مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الفلبين رسالة تنصح الناخبين بعدم التصويت لمرشح «ليس على خلق». ولم تذكر الرسالة اسم دوترتي، لكن فهم على نطاق واسع أنه المقصود. وقد صرح الأسبوع الحالي بأنه كان هدف الرسالة.
وقال في مؤتمر صحافي الأحد في أول كلمة بعد الانتخابات ضد قادة الكنيسة: «لقد حان الوقت لتكون الأمور واضحة بيننا. لقد وجهتم إليّ انتقادات قاسية». ثم وصف الأساقفة الفلبينيين بألفاظ بذيئة، كما اتهمهم بالنفاق والفساد، وتعهد فضح «خطاياهم».
ويلقي دوترتي باللوم على الكنيسة في مسألة التضخم السكاني، حيث تعارض الكنيسة قيام الحكومة بالتوعية حول التنظيم الأسري. ورغم إقرار قانون في البرلمان عام 2012 يسمح بذلك، أدى النفوذ الذي تمارسه الكنيسة على السياسيين إلى قطع التمويل عن البرنامج. وتعهد دوترتي بتوسيع البرنامج بشكل كبير بعد توليه منصبه في 30 يونيو (حزيران)، مؤكدا أنه يريد أن يكون الحد الأقصى للأسرة ثلاثة أطفال. ولدى الرئيس الفلبيني أربعة أولاد من زوجتين.
كما يحضر دوترتي أيضا نفسه لمواجهة مع الكنيسة على جبهة رئيسية أخرى، واعدا بإعادة العمل بعقوبة الإعدام. وصرح رئيس الأساقفة المتقاعد أوسكار كروز الثلاثاء بأن الكنيسة لن تتراجع بمواجهة دوترتي في مثل هذه القضايا الأساسية.
وقال لإذاعة محلية: «لن نقف مكتوفي الأيدي (...) الكنيسة ستدعو إلى ما تؤمن بأنه صحيح»، مضيفا أن قادة الكنيسة على استعداد لإجراء محادثات مع رئيس البلاد. كما قال كروز في مقابلة مع قناة تلفزيون «أي بي إس سي بي» إن «الصعوبة الوحيدة تمكن في أن أحد الأطراف عدائي ضد الآخر بشكل تلقائي. كيف يمكن أن يكون الحوار عادلا منصفا وسط هذه الأجواء».
ولعبت الكنيسة الكاثوليكية دورا محوريا في الأحداث السياسية، إذ كان رئيس أساقفة مانيلا السابق، الكاردينال خايمي سين، إحدى الشخصيات الرائدة في ثورة «سلطة الشعب» التي أطاحت بالديكتاتور فرديناند ماركوس العام 1986.
ومع ذلك، فإن الكنيسة فقدت سلطتها مع تحول المجتمع أكثر باتجاه العلمانية، ومن المرجح أن تنال خطابات دوترتي ضد الأساقفة الكثير من الدعم، وفقا لأنطونيو كونتريراس أستاذ العلوم السياسية في جامعة دو لا سال في مانيلا.
وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية أن «الكثير من الناس العاديين يقولون إن الوقت حان لتحدي الكنيسة ونفاقها» موضحا أنها المرة الأولى التي يتحدى فيها الرئيس المقبل النخبة الدينية في البلاد بهذه القوة. وختم كونتريراس: «ستكون مرحلة مثيرة للاهتمام، وسنرى ما سيحدث إذا استخدمت الكنيسة قوتها».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».