يعقد حزب العدالة والتنمية المغربي، ذو المرجعية الإسلامية، متزعم الائتلاف الحكومي مؤتمرا استثنائيا، السبت المقبل، وذلك من أجل الحسم في قرار تأجيل مؤتمره العام إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، والتمديد للأمانة العامة للحزب ولهياكله سنة إضافية.
وحسب القوانين الداخلية للحزب، فإن المؤتمر الاستثنائي هو الهيئة الوحيدة المخولة بتأجيل المؤتمر العادي عن موعده، وليس الأمانة العامة ولا المجلس الوطني (برلمان الحزب). ويرى الحزب أن تحديد السابع من أكتوبر موعدا للانتخابات هو الذي أجبره على عقد مؤتمر استثنائي، فلو أن الانتخابات نظمت في يونيو (حزيران) المقبل، لكان من الممكن أن يعقد الحزب مؤتمره العادي في أكتوبر من دون الحاجة إلى مؤتمر استثنائي.
وسيسمح تأجيل المؤتمر العادي الثامن للحزب ببقاء عبد الإله ابن كيران، الأمين العام الحالي، رئيسا للحكومة لولاية ثانية، في حال تصدر حزبه نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة. ويراهن الحزب على شخصية ابن كيران للفوز بهذه الانتخابات استنادا للنتائج الجيدة التي حققها الحزب في الانتخابات البلدية والجهوية التي جرت في الرابع من سبتمبر (أيلول) الماضي، ولعب ابن كيران دورا رئيسيا فيها واستطاع حشد تأييد واسع للحزب. كما سيمكن عقد المؤتمر العام العادي بعد الانتخابات التشريعية من تفادي تعديل القانون الداخلي لمنح ابن كيران ولاية ثالثة، وهي الخطوة التي كانت قد لقيت معارضة من قبل عدد من قياديي الحزب؛ لأنها تهدد سمعة الحزب الذي طالما تغنى بديمقراطيته الداخلية، في حين أن التمديد لابن كيران لولاية ثالثة تجعل الحزب، حسب محللين، يسير في اتجاه الشخصنة وتمجيد الزعامات.
ويبدو أن الحزب يتجه نحو الفصل بين رئاسة الحكومة وتولي منصب الأمين العام للحزب، إذا ما انتخب المؤتمر العام العادي أمينا عاما جديدا. ومن الناحية الدستورية، فإنه لا تعارض في ذلك، حيث إن الفصل 49 من الدستور ينص على أن يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب الفائز، وليس بالضرورة أن يكون الأمين العام.
ونأى ابن كيران بنفسه عن موضوع تمديد ولايته للمرة الثالثة على رأس الحزب، وقال في لقاءات سابقة إن هذا الأمر يعني حزب العدالة والتنمية ككل باستثنائه هو. وذكر أنه إذا طلب من حزبه التمديد له، فإن هذا يعني أنه حريص على هذا الأمر، في حين أن أدبيات الحزب لا تمنح المناصب لمن يطلبها. أما إذا طلب إعفاءه، فإن قيادات الحزب قد ترى فيه ذلك خذلانا من جانبه. لذا ترك لأجهزة الحزب أن تقرر ما تراه مناسبا. لكن ما أكده ابن كيران هو أن «حزب العدالة والتنمية لا يريد تغيير قيادته قبل الانتخابات».
ويرى حزب العدالة والتنمية أن نتائج الانتخابات البلدية والجهوية واستطلاعات الرأي التي أجريت تشير إلى أنه سيحتل المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية المقبلة، مراهنا على «حجم الثقة لدى الناخب في هذه التجربة والحزب الذي يقود الحكومة الحالية».
11:53 دقيقه
«العدالة والتنمية» المغربي يبحث تأجيل مؤتمره العام إلى ما بعد الانتخابات
https://aawsat.com/home/article/648766/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%AA%D8%A3%D8%AC%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA
«العدالة والتنمية» المغربي يبحث تأجيل مؤتمره العام إلى ما بعد الانتخابات
الحزب يأمل في ولاية ثانية لابن كيران على رأس الحكومة
- الرباط: لطيفة العروسني
- الرباط: لطيفة العروسني
«العدالة والتنمية» المغربي يبحث تأجيل مؤتمره العام إلى ما بعد الانتخابات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









