هيئة الاستثمار الأردنية تتطلع إلى إبراز الفرص والنمو في القطاعات الاقتصادية

تمهد الطريق أمام الشراكات المحتملة بين القطاعين العام والخاص

تتمحور رسالة هيئة الاستثمار الأردنية حول أن تكون ملتزمة بجذب الاستثمار المحلي والأجنبي وتشجيعه وترويجه وضمان ديمومة المناخ الاستثماري الجاذب
تتمحور رسالة هيئة الاستثمار الأردنية حول أن تكون ملتزمة بجذب الاستثمار المحلي والأجنبي وتشجيعه وترويجه وضمان ديمومة المناخ الاستثماري الجاذب
TT

هيئة الاستثمار الأردنية تتطلع إلى إبراز الفرص والنمو في القطاعات الاقتصادية

تتمحور رسالة هيئة الاستثمار الأردنية حول أن تكون ملتزمة بجذب الاستثمار المحلي والأجنبي وتشجيعه وترويجه وضمان ديمومة المناخ الاستثماري الجاذب
تتمحور رسالة هيئة الاستثمار الأردنية حول أن تكون ملتزمة بجذب الاستثمار المحلي والأجنبي وتشجيعه وترويجه وضمان ديمومة المناخ الاستثماري الجاذب

تسعى هيئة الاستثمار في الأردن، والتي جاءت تجسيدًا لرؤى وتوجيهات الملك عبد الله الثاني بن الحسين، للعمل على تعزيز بيئة الاستثمار وتقديم الخدمة المثلى للمستثمر، حيث تعمل على ترويج وتشجيع الاستثمار، وترويج الصادرات، بالإضافة إلى تنظيم تطوير وإدارة المناطق التنموية والمناطق الحرة في البلاد.
يتولى إدارة الهيئة رئيس يعينه مجلس الوزراء، ويشرف على شؤونها مجلس الاستثمار برئاسة رئيس الوزراء، وعضوية ممثلين عن القطاعين العام والخاص، وتهدف إلى دعم قطاع الاستثمار، من خلال تحسين الإطار والأنظمة المعمول بها، وتعزيز الحوافز الممنوحة للمستثمرين، وتبسيط إجراءات إقامة المشاريع، والحصول على التراخيص اللازمة للعمل، من خلال إنشاء النافذة الاستثمارية التي تضم ممثلين عن الجهات الحكومية المختلفة، لتوفير خدمات تسجيل وترخيص المشاريع.
وتتضمن مهام الهيئة توفير معلومات وافية عن الاستثمار، وتعمل على إبراز أكثر الفرص الاستثمارية قابلية للنجاح والنمو في القطاعات الاقتصادية الحيوية، كما توفر الهيئة دراسات جدوى أولية للمشاريع الواعدة، بالإضافة لكل ذلك تعمل الهيئة على التنسيق بين المستثمرين من جهة، والقطاعين العام والخاص في الأردن من جهة أخرى، مما يمهد الطريق أمام شراكات محتملة.
والهيئة مخولة أيضا بمنح إعفاءات مالية للمستثمرين، وفقا لقانون تشجيع الاستثمار، وهي في الأغلب إعفاءات من الرسوم الجمركية وضرائب المبيعات، وإعفاءات على ضريبة الدخل.
ويستمر دور الهيئة لما بعد الاستثمار، حيث يتم العمل على تطوير البيئة الاستثمارية، وذلك للمحافظة على رضا المستثمر، بالإضافة إلى ذلك تلعب الهيئة دورا مهما في تحديد التحديات التي تجابه القطاع الخاص، والعمل على إزالتها، أو التحديد من آثارها من خلال التدخل عند صانعي السياسات.
تتمثل رؤية هيئة الاستثمار الأردنية في أن تكون رائدة عالميا في استقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتمكين الاستثمارات المحلية لتحقيق الازدهار الاقتصادي في الأردن، فيما تتضمن رسالتها أن تكون ملتزمة بجذب الاستثمار المحلي والأجنبي، وتشجيعه وترويجه، وضمان ديمومة المناخ الاستثماري الجاذب، وتنشيط الحركة الاقتصادية، وتعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية، وتنميتها وتنظيمها، وزيادة الصادرات.
وبحسب تقرير لهيئة الاستثمار، فإن الاستثمار عنصر رئيسي في عملية التنمية الاقتصادية، وهو ما يدفع لتشجيع الاستثمار، وتعظيم مساهمته في عملية التنمية، من خلال العمل على تنفيذ الإصلاحات التي تساعد على جذب الاستثمارات من الخارج، وتشجيع المستثمر الأردني، بالإضافة إلى حملات الترويج التي تُعرف العالم من حولنا بما لدينا من فرص وإمكانيات، حيث يحظى الأردن بمناخ استثماري آمن ومستقر، مبني على العلاقات الجيدة مع دول الجوار على المستوى الإقليمي.
بالإضافة إلى توفر قوى عاملة مؤهلة وبناء اقتصاد معرفي، بالإضافة إلى توفر البنى التحتية الحديثة، والتي تؤدي إلى زيادة جاذبية الأردن كبيئة حاضنة للأعمال، من خلال توفير فرصة للمستثمر للوصول إلى أكثر من مليار مستهلك، من خلال الاتفاقيات التجارية والاستثمارية المبنية على سياسات الانفتاح والتكامل.
هذا وفي إطار سعي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ابن الحسين لإحداث نقلة نوعية في مسيرة التنمية المستدامة في الأردن، وبمبادرة جريئة وطموحة تم إطلاق عدد من المناطق التنموية والحرة في مختلف أنحاء البلاد، وتهدف المناطق التنموية والحرة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، عبر توزيع مكتسبات التنمية على كل محافظات ومناطق البلاد، وخلق بؤر ونواة للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والعلمية، عبر البناء على الميزات التنافسية والتفاضلية في كل منطقة، وإيجاد حلقات تنموية متكاملة، بالإضافة إلى خلق فرص العمل، والحد من الفقر، وتحقيق النمو الاقتصادي، إلى جانب تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية والمستوى المعيشي للمواطنين.
يعتبر قانون الاستثمار رقم 30 لسنة 2014 إطارًا تشريعيًا ملائمًا لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتحفيز الاستثمارات المحلية، فهو منافس لما تضمنه من مزايا وحوافز وضمانات لقوانين الاستثمار على مستوى الإقليم، تضمن إنشاء المجلس الأعلى للاستثمار برئاسة رئيس الوزراء، بالإضافة إلى إنشاء النافذة الاستثمارية لتقديم الإعفاءات الجمركية والضريبية للمشاريع الاستثمارية ضمن القطاعات الاقتصادية.
وأشار التقرير إلى أن موقع الأردن الاستراتيجي يسمح بالتنوع والتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، مدعمًا ببنية تحتية متطورة من شبكات النقل، وشبكات الاتصالات الحديثة، كما يعتبر الأردن نقطة انطلاق لدخول الأسواق المجاورة في منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، لا سيما الأسواق العراقية والخليجية.
وأشار التقرير إلى أن عضوية الأردن في منظمة التجارة العالمية تضمن حق دخول السلع والخدمات الأردنية إلى 161 سوقا عالميا، كما أن الأردن طرف في اتفاقيات تجارة ثنائية وإقليمية تمنح الصادرات الأردنية فرصًا لزيادة القدرة التنافسية لها على الصعيد الدولي، بما يكفل الوصول إلى مليار مستهلك، وعلى الصعيد الثنائي، للأردن اتفاقيات تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأميركية، سنغافورة، تركيا، وكندا.
واتفاقيات التجارة الإقليمية تشمل أسواق 17 دولة عربية في إطار اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى، (الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاقية الشراكة)، بالإضافة إلى اتفاقية أغادير بين مصر والأردن والمغرب وتونس، والتي تهدف إلى دعم مزيد من التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء من جهة وبين الاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، كما تتضمن دول: النرويج، وسويسرا، وآيسلندا، وليختنشتاين في إطار اتفاقية مع رابطة التجارة الحرة الأوروبية.
تعمل هيئة الاستثمار على منح بطاقة المستثمر، وتقديم المساعدة في حل المشكلات والمعيقات التي تواجه الأنشطة الاقتصادية لدى بعض الجهات، في حين تتضمن القطاعات المشمولة للاستثمار كلاً من الصناعة، الفنادق، مدن التسلية والترويح السياحي، المستشفيات، المراكز الطبية المتخصصة، مزارع الأبقار، مزارع الدواجن، بالإضافة إلى جميع الأنشطة الاقتصادية ضمن المناطق التنموية والمناطق الحرة.
ويشير التقرير إلى أنه تحقيقًا للاستقرار والشفافية عند ترخيص المشاريع، وحرصًا على توفير أعلى مستويات الخدمة للمستثمرين، فقد تم إعداد دليل الترخيص باعتماد نماذج مبسطة، تتمثل ببطاقات خدمة شاملة للمعلومات المطلوبة للاستفادة من خدمات النافذة الاستثمارية المختلفة، في الوقت التي تقدم خدماتها عبر مفهوم النافذة الاستثمارية، والتي توفر خدمة المكان الواحد لتسجيل وترخيص الأنشطة الاقتصادية في جميع أنحاء المملكة، باستثناء منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
وتضم النافذة مندوبين عن الجهات الرسمية المعنية مفوضين بصلاحيات تسجيل وترخيص المشاريع ويعملون تحت إشراف الهيئة، بالإضافة إلى كادر مؤهل من موظفي الهيئة المتفرغين لتيسير الإجراءات ومتابعتها.
وتتضمن خدمات النافذة الاستثمارية تسجيل الشركات، تسجيل الأسماء التجارية، تأسيس وتسجيل الشركات والأفراد في المناطق الحرة، تسجيل المؤسسات المسجلة في المناطق التنموية والمناطق الحرة، تسجيل النشاط الاقتصادي لدى دائرة ضريبة الدخل والمبيعات، الموافقات اللازمة لمزاولة الأنشطة الاقتصادية، التراخيص الإنشائية وأذونات الإشغال، منح رخصة مهن ولمدة ثلاث سنوات، رخصة ممارسة النشاط الاقتصادي في المناطق التنموية والمناطق الحرة، تقديم التسهيلات والحوافز، استيفاء الرسوم والبدلات، منح الموافقات الخاصة باستقدام واستخدام العمالة، منح تأشيرات الدخول والإقامة للمستثمرين والعاملين وعائلاتهم، تقديم المعلومات والمشورة الفنية.
يوفر قانون الاستثمار ونظام الحوافز الاستثمارية عددا من الإعفاءات والمزايا، تتضمن إعفاء مدخلات إنتاج القطاع الصناعي والحرفي من الرسوم الجمركية، ورد الضريبة العامة على المبيعات على مدخلات الإنتاج للقطاع الصناعي والحرفي خلال 30 يوما، وإعفاء مستلزمات الإنتاج والموجودات الثابتة للقطاع الصناعي والحرفي من الرسوم الجمركية، وتخفيض بنسبة الصفر على الضريبة العامة على المبيعات.
إعفاء الموجودات الثابتة للقطاع الصناعي والحرفي من الرسوم الجمركية، وتخفيض بنسبة الصفر على الضريبة العامة على المبيعات، ورد للضريبة العامة على المبيعات خلال 30 يوما على الخدمات اللازمة لممارسة النشاط الصناعي أو الحرفي، كل ذلك مما تتضمنه الإعفاءات.
وقال التقرير إن الاستثمارات الصناعية والحرفية قد تتمتع في مناطق محددة في البلاد بتخفيضات على ضريبة الدخل بنسبة لا تقل عن 30 في المائة.
وبين التقرير أن الاستثمارات الأجنبية تتمتع بمجموعة من الحوافز والمزايا الممنوحة بموجب قانون الاستثمار، منها الإعفاءات من الرسوم الجمركية، والضريبة العامة على المبيعات، وفي بعض الحالات تخفيضات على ضريبة الدخل، حيث لا قيود على تملك الأجنبي باستثناء بعض القطاعات التي تتطلب وجود شريك أردني.
يبلغ الحد الأدنى للاستثمار الأجنبي 50 ألف دينار، باستثناء المساهمة في شركات المساهمة العامة، كما لا توجد قيود على ملكية المشاريع بالكامل بالنسبة للأجانب في المناطق التنموية والمناطق الحرة.
ويعامل المستثمر الأجنبي كالمستثمر الأردني، ويتمتع بامتيازات وضمانات، منها إمكانية إخراج رأس المال والأرباح من المملكة، والحماية ضد نزع الملكية، وإمكانية اللجوء إلى آليات بديلة لتسوية النزاعات.
وتستفيد الاستثمارات الأجنبية من إجراءات ميسرة للتسجيل والترخيص تقدمها النافذة الاستثمارية، بالإضافة إلى تسهيلات في منح تأشيرات الدخول والإقامة للمستثمر، وللعائلات والموظفين وغيرها.



الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.