هيئة الاستثمار الأردنية تتطلع إلى إبراز الفرص والنمو في القطاعات الاقتصادية

تمهد الطريق أمام الشراكات المحتملة بين القطاعين العام والخاص

تتمحور رسالة هيئة الاستثمار الأردنية حول أن تكون ملتزمة بجذب الاستثمار المحلي والأجنبي وتشجيعه وترويجه وضمان ديمومة المناخ الاستثماري الجاذب
تتمحور رسالة هيئة الاستثمار الأردنية حول أن تكون ملتزمة بجذب الاستثمار المحلي والأجنبي وتشجيعه وترويجه وضمان ديمومة المناخ الاستثماري الجاذب
TT

هيئة الاستثمار الأردنية تتطلع إلى إبراز الفرص والنمو في القطاعات الاقتصادية

تتمحور رسالة هيئة الاستثمار الأردنية حول أن تكون ملتزمة بجذب الاستثمار المحلي والأجنبي وتشجيعه وترويجه وضمان ديمومة المناخ الاستثماري الجاذب
تتمحور رسالة هيئة الاستثمار الأردنية حول أن تكون ملتزمة بجذب الاستثمار المحلي والأجنبي وتشجيعه وترويجه وضمان ديمومة المناخ الاستثماري الجاذب

تسعى هيئة الاستثمار في الأردن، والتي جاءت تجسيدًا لرؤى وتوجيهات الملك عبد الله الثاني بن الحسين، للعمل على تعزيز بيئة الاستثمار وتقديم الخدمة المثلى للمستثمر، حيث تعمل على ترويج وتشجيع الاستثمار، وترويج الصادرات، بالإضافة إلى تنظيم تطوير وإدارة المناطق التنموية والمناطق الحرة في البلاد.
يتولى إدارة الهيئة رئيس يعينه مجلس الوزراء، ويشرف على شؤونها مجلس الاستثمار برئاسة رئيس الوزراء، وعضوية ممثلين عن القطاعين العام والخاص، وتهدف إلى دعم قطاع الاستثمار، من خلال تحسين الإطار والأنظمة المعمول بها، وتعزيز الحوافز الممنوحة للمستثمرين، وتبسيط إجراءات إقامة المشاريع، والحصول على التراخيص اللازمة للعمل، من خلال إنشاء النافذة الاستثمارية التي تضم ممثلين عن الجهات الحكومية المختلفة، لتوفير خدمات تسجيل وترخيص المشاريع.
وتتضمن مهام الهيئة توفير معلومات وافية عن الاستثمار، وتعمل على إبراز أكثر الفرص الاستثمارية قابلية للنجاح والنمو في القطاعات الاقتصادية الحيوية، كما توفر الهيئة دراسات جدوى أولية للمشاريع الواعدة، بالإضافة لكل ذلك تعمل الهيئة على التنسيق بين المستثمرين من جهة، والقطاعين العام والخاص في الأردن من جهة أخرى، مما يمهد الطريق أمام شراكات محتملة.
والهيئة مخولة أيضا بمنح إعفاءات مالية للمستثمرين، وفقا لقانون تشجيع الاستثمار، وهي في الأغلب إعفاءات من الرسوم الجمركية وضرائب المبيعات، وإعفاءات على ضريبة الدخل.
ويستمر دور الهيئة لما بعد الاستثمار، حيث يتم العمل على تطوير البيئة الاستثمارية، وذلك للمحافظة على رضا المستثمر، بالإضافة إلى ذلك تلعب الهيئة دورا مهما في تحديد التحديات التي تجابه القطاع الخاص، والعمل على إزالتها، أو التحديد من آثارها من خلال التدخل عند صانعي السياسات.
تتمثل رؤية هيئة الاستثمار الأردنية في أن تكون رائدة عالميا في استقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتمكين الاستثمارات المحلية لتحقيق الازدهار الاقتصادي في الأردن، فيما تتضمن رسالتها أن تكون ملتزمة بجذب الاستثمار المحلي والأجنبي، وتشجيعه وترويجه، وضمان ديمومة المناخ الاستثماري الجاذب، وتنشيط الحركة الاقتصادية، وتعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية، وتنميتها وتنظيمها، وزيادة الصادرات.
وبحسب تقرير لهيئة الاستثمار، فإن الاستثمار عنصر رئيسي في عملية التنمية الاقتصادية، وهو ما يدفع لتشجيع الاستثمار، وتعظيم مساهمته في عملية التنمية، من خلال العمل على تنفيذ الإصلاحات التي تساعد على جذب الاستثمارات من الخارج، وتشجيع المستثمر الأردني، بالإضافة إلى حملات الترويج التي تُعرف العالم من حولنا بما لدينا من فرص وإمكانيات، حيث يحظى الأردن بمناخ استثماري آمن ومستقر، مبني على العلاقات الجيدة مع دول الجوار على المستوى الإقليمي.
بالإضافة إلى توفر قوى عاملة مؤهلة وبناء اقتصاد معرفي، بالإضافة إلى توفر البنى التحتية الحديثة، والتي تؤدي إلى زيادة جاذبية الأردن كبيئة حاضنة للأعمال، من خلال توفير فرصة للمستثمر للوصول إلى أكثر من مليار مستهلك، من خلال الاتفاقيات التجارية والاستثمارية المبنية على سياسات الانفتاح والتكامل.
هذا وفي إطار سعي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ابن الحسين لإحداث نقلة نوعية في مسيرة التنمية المستدامة في الأردن، وبمبادرة جريئة وطموحة تم إطلاق عدد من المناطق التنموية والحرة في مختلف أنحاء البلاد، وتهدف المناطق التنموية والحرة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، عبر توزيع مكتسبات التنمية على كل محافظات ومناطق البلاد، وخلق بؤر ونواة للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والعلمية، عبر البناء على الميزات التنافسية والتفاضلية في كل منطقة، وإيجاد حلقات تنموية متكاملة، بالإضافة إلى خلق فرص العمل، والحد من الفقر، وتحقيق النمو الاقتصادي، إلى جانب تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية والمستوى المعيشي للمواطنين.
يعتبر قانون الاستثمار رقم 30 لسنة 2014 إطارًا تشريعيًا ملائمًا لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتحفيز الاستثمارات المحلية، فهو منافس لما تضمنه من مزايا وحوافز وضمانات لقوانين الاستثمار على مستوى الإقليم، تضمن إنشاء المجلس الأعلى للاستثمار برئاسة رئيس الوزراء، بالإضافة إلى إنشاء النافذة الاستثمارية لتقديم الإعفاءات الجمركية والضريبية للمشاريع الاستثمارية ضمن القطاعات الاقتصادية.
وأشار التقرير إلى أن موقع الأردن الاستراتيجي يسمح بالتنوع والتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، مدعمًا ببنية تحتية متطورة من شبكات النقل، وشبكات الاتصالات الحديثة، كما يعتبر الأردن نقطة انطلاق لدخول الأسواق المجاورة في منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، لا سيما الأسواق العراقية والخليجية.
وأشار التقرير إلى أن عضوية الأردن في منظمة التجارة العالمية تضمن حق دخول السلع والخدمات الأردنية إلى 161 سوقا عالميا، كما أن الأردن طرف في اتفاقيات تجارة ثنائية وإقليمية تمنح الصادرات الأردنية فرصًا لزيادة القدرة التنافسية لها على الصعيد الدولي، بما يكفل الوصول إلى مليار مستهلك، وعلى الصعيد الثنائي، للأردن اتفاقيات تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأميركية، سنغافورة، تركيا، وكندا.
واتفاقيات التجارة الإقليمية تشمل أسواق 17 دولة عربية في إطار اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى، (الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاقية الشراكة)، بالإضافة إلى اتفاقية أغادير بين مصر والأردن والمغرب وتونس، والتي تهدف إلى دعم مزيد من التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء من جهة وبين الاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، كما تتضمن دول: النرويج، وسويسرا، وآيسلندا، وليختنشتاين في إطار اتفاقية مع رابطة التجارة الحرة الأوروبية.
تعمل هيئة الاستثمار على منح بطاقة المستثمر، وتقديم المساعدة في حل المشكلات والمعيقات التي تواجه الأنشطة الاقتصادية لدى بعض الجهات، في حين تتضمن القطاعات المشمولة للاستثمار كلاً من الصناعة، الفنادق، مدن التسلية والترويح السياحي، المستشفيات، المراكز الطبية المتخصصة، مزارع الأبقار، مزارع الدواجن، بالإضافة إلى جميع الأنشطة الاقتصادية ضمن المناطق التنموية والمناطق الحرة.
ويشير التقرير إلى أنه تحقيقًا للاستقرار والشفافية عند ترخيص المشاريع، وحرصًا على توفير أعلى مستويات الخدمة للمستثمرين، فقد تم إعداد دليل الترخيص باعتماد نماذج مبسطة، تتمثل ببطاقات خدمة شاملة للمعلومات المطلوبة للاستفادة من خدمات النافذة الاستثمارية المختلفة، في الوقت التي تقدم خدماتها عبر مفهوم النافذة الاستثمارية، والتي توفر خدمة المكان الواحد لتسجيل وترخيص الأنشطة الاقتصادية في جميع أنحاء المملكة، باستثناء منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
وتضم النافذة مندوبين عن الجهات الرسمية المعنية مفوضين بصلاحيات تسجيل وترخيص المشاريع ويعملون تحت إشراف الهيئة، بالإضافة إلى كادر مؤهل من موظفي الهيئة المتفرغين لتيسير الإجراءات ومتابعتها.
وتتضمن خدمات النافذة الاستثمارية تسجيل الشركات، تسجيل الأسماء التجارية، تأسيس وتسجيل الشركات والأفراد في المناطق الحرة، تسجيل المؤسسات المسجلة في المناطق التنموية والمناطق الحرة، تسجيل النشاط الاقتصادي لدى دائرة ضريبة الدخل والمبيعات، الموافقات اللازمة لمزاولة الأنشطة الاقتصادية، التراخيص الإنشائية وأذونات الإشغال، منح رخصة مهن ولمدة ثلاث سنوات، رخصة ممارسة النشاط الاقتصادي في المناطق التنموية والمناطق الحرة، تقديم التسهيلات والحوافز، استيفاء الرسوم والبدلات، منح الموافقات الخاصة باستقدام واستخدام العمالة، منح تأشيرات الدخول والإقامة للمستثمرين والعاملين وعائلاتهم، تقديم المعلومات والمشورة الفنية.
يوفر قانون الاستثمار ونظام الحوافز الاستثمارية عددا من الإعفاءات والمزايا، تتضمن إعفاء مدخلات إنتاج القطاع الصناعي والحرفي من الرسوم الجمركية، ورد الضريبة العامة على المبيعات على مدخلات الإنتاج للقطاع الصناعي والحرفي خلال 30 يوما، وإعفاء مستلزمات الإنتاج والموجودات الثابتة للقطاع الصناعي والحرفي من الرسوم الجمركية، وتخفيض بنسبة الصفر على الضريبة العامة على المبيعات.
إعفاء الموجودات الثابتة للقطاع الصناعي والحرفي من الرسوم الجمركية، وتخفيض بنسبة الصفر على الضريبة العامة على المبيعات، ورد للضريبة العامة على المبيعات خلال 30 يوما على الخدمات اللازمة لممارسة النشاط الصناعي أو الحرفي، كل ذلك مما تتضمنه الإعفاءات.
وقال التقرير إن الاستثمارات الصناعية والحرفية قد تتمتع في مناطق محددة في البلاد بتخفيضات على ضريبة الدخل بنسبة لا تقل عن 30 في المائة.
وبين التقرير أن الاستثمارات الأجنبية تتمتع بمجموعة من الحوافز والمزايا الممنوحة بموجب قانون الاستثمار، منها الإعفاءات من الرسوم الجمركية، والضريبة العامة على المبيعات، وفي بعض الحالات تخفيضات على ضريبة الدخل، حيث لا قيود على تملك الأجنبي باستثناء بعض القطاعات التي تتطلب وجود شريك أردني.
يبلغ الحد الأدنى للاستثمار الأجنبي 50 ألف دينار، باستثناء المساهمة في شركات المساهمة العامة، كما لا توجد قيود على ملكية المشاريع بالكامل بالنسبة للأجانب في المناطق التنموية والمناطق الحرة.
ويعامل المستثمر الأجنبي كالمستثمر الأردني، ويتمتع بامتيازات وضمانات، منها إمكانية إخراج رأس المال والأرباح من المملكة، والحماية ضد نزع الملكية، وإمكانية اللجوء إلى آليات بديلة لتسوية النزاعات.
وتستفيد الاستثمارات الأجنبية من إجراءات ميسرة للتسجيل والترخيص تقدمها النافذة الاستثمارية، بالإضافة إلى تسهيلات في منح تأشيرات الدخول والإقامة للمستثمر، وللعائلات والموظفين وغيرها.



الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
TT

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

أعلن توم تيليس، السيناتور الجمهوري، الذي كان قد عرقل فعلياً تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الأحد، أنه سيتخلّى عن معارضته بعد أن أنهت وزارة العدل تحقيقها مع رئيس البنك المركزي الحالي.

ويزيل هذا الإعلان الصادر عن تيليس (من ولاية كارولاينا الشمالية) عقبة كبرى أمام مساعي ترمب لتعيين كيفين وارش، المسؤول السابق رفيع المستوى في «الفيدرالي»، في المنصب بدلاً من جيروم باول، الذي ظل لفترة طويلة تحت ضغوط البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة. وكانت معارضة تيليس كافية لتعطيل الترشيح في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ التي يُسيطر عليها الجمهوريون، مع اقتراب نهاية ولاية باول المقررة في 15 مايو (أيار).

وقال تيليس لبرنامج لقناة «إن بي سي»: «أنا مستعد للمضي قدماً في تثبيت السيد وارش، وأعتقد أنه سيكون رئيساً رائعاً لـ(الفيدرالي)».

وجاء تصريحه بعد يومين من إعلان المدعية العامة لمنطقة كولومبيا انتهاء تحقيق مكتبها في تجديدات مقر «الفيدرالي» التي تكلفت مليارات الدولارات، والتي شملت مراجعة شهادة باول المقتضبة أمام الكونغرس الصيف الماضي.

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (رويترز)

مخالفات أم «استخدام سياسي»؟

يدقق المفتش الداخلي لـ«الفيدرالي» في المشروع الذي وصلت تكلفته الآن إلى 2.5 مليار دولار، بعد تقديرات سابقة كانت تضعه عند 1.9 مليار دولار، وهو المشروع الذي انتقده الرئيس الجمهوري بسبب تجاوز التكاليف. وكان باول نفسه قد طلب مراجعة المفتش العام في يوليو (تموز).

وعلّق تيليس قائلاً: «لا أعتقد أنه سيكون هناك أي ارتكاب لمخالفات جنائية... مشكلتي منذ البداية كانت شعوري بأن هناك مدعين عامين في واشنطن اعتقدوا أن هذا الملف سيكون وسيلة ضغط لإجبار السيد باول على الرحيل مبكراً». وأضاف أنه تلقّى تأكيدات من وزارة العدل بأن «القضية سُوّيت تماماً وبالكامل».

لجنة الشيوخ تُحدد موعد التصويت

وأعلنت اللجنة، يوم السبت، أنها تُخطط للتصويت يوم الأربعاء على ترشيح وارش. وردّت السيناتورة الديمقراطية البارزة إليزابيث وارين ببيان قالت فيه: «لا ينبغي لأي جمهوري يدعي الاهتمام باستقلالية (الفيدرالي) أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش، الذي أثبت في جلسة استماعه أنه ليس أكثر من دمية في يد الرئيس ترمب».

وكان وارش قد أخبر أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة، وتعهد بأن يكون «لاعباً مستقلاً» إذا جرى تثبيته. وقبل ساعات من ذلك، سُئل ترمب في مقابلة مع «سي إن بي سي» عما إذا كان سيُصاب بخيبة أمل إذا لم يقم وارش بخفض الفائدة فوراً، فأجاب الرئيس: «نعم، سأصاب بخيبة أمل».

خلفية الصراع: ترمب وباول

وسعى ترمب لشهور إلى الضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، ووصل الأمر إلى حد إهانة باول وتهديده بالإقالة. وفي يوليو (تموز) الماضي، زار ترمب مبنى «الفيدرالي»، وصرح أمام الكاميرات بأن التجديدات ستُكلف 3.1 مليار دولار، وهو ما صححه باول فوراً، مشيراً إلى أن أرقام الرئيس غير دقيقة.

وتُعد التحقيقات مع باول واحدة من عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل ضد من يُعدّون خصوماً لترمب، بمن في ذلك مدعية عام نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، وهي تحقيقات لم تنجح في إثبات سلوك إجرامي حتى الآن.

المسار المقبل

حتى بعد تعيين رئيس جديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، يمكن لباول اختيار البقاء في مجلس المحافظين لإنهاء فترته التي تستمر حتى يناير (كانون الثاني) 2028، وهو قرار صرح باول بأنه لم يتخذه بعد.

يُذكر أن كيفين وارش هو ممول وعضو سابق في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، وقد رشحه ترمب للمنصب في يناير الماضي.


العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.