مكاوي: استمرار صالح والحوثي في المشهد السياسي.. استمرار للحرب

ممثلو الانقلابيين يعلقون عملهم في اللجنة العسكرية

المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ يقول إن المشاورات اليمنية معقدة (أ.ف.ب)
المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ يقول إن المشاورات اليمنية معقدة (أ.ف.ب)
TT

مكاوي: استمرار صالح والحوثي في المشهد السياسي.. استمرار للحرب

المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ يقول إن المشاورات اليمنية معقدة (أ.ف.ب)
المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ يقول إن المشاورات اليمنية معقدة (أ.ف.ب)

بعد يوم واحد على استئناف مشاورات السلام اليمنية - اليمنية في دولة الكويت، تقدم وفد الحكومة الشرعية إلى المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بحزمة مطالب تتعلق بالمضي في العملية السياسية إعمالا للقرارات الأممية. وقالت مصادر في المشاورات إن أبرز تلك المطالب التي قدمت في الجلسة التي جمعت ولد الشيخ بأعضاء الوفد، تمثلت في المطالبة بحل الميليشيات «اللجان الشعبية»، وما تسمى «اللجان الثورية»، وكذا إبعاد زعيم الميليشيات، عبد الملك الحوثي والمخلوع علي عبد الله صالح ونجله العميد الركن أحمد علي عبد الله صالح والشخصيات التي شاركت في الانقلاب على الشرعية، عن المشهد السياسي، قبل الحديث عن أي تسوية أو اتفاق سياسي، حيث بحث الوفد مع ولد الشيخ تلك العقوبات وآليات تطبيقها، وكذا آليات تسليم الأسلحة.
وقال ياسين مكاوي، مستشار الرئيس اليمني عضو وفد الحكومة الشرعية إلى المشاورات، بخصوص الأشخاص المطلوب إبعادهم عن المشهد السياسي، إنهم من شملتهم قرارات مجلس الأمن وألزم القرار «2216» بتنفيذ ذلك، وذلك بـ«اعتبارهم من أعاقوا العملية السياسية، آنذاك، وتسببوا في نشوب هذه الحرب، بل وتمادوا في غيهم وعبثهم وسلموا أسلحة الدولة إلى ميليشيات وعملوا على تدمير البلاد وقتل العباد، كما يجري حاليا، وهم تلك العصابة: القاتل المخلوع علي عبد الله صالح، والإرهابيون عبد الملك الحوثي وعلي أبو الحاكم وعبد الخالق الحوثي وأحمد علي عبد الله». ودعا مكاوي المجتمع الدولي إلى أن «يعي أن استمرار تأثيرهم على المشهد السياسي يعني استمرار الحرب»، مؤكدا لـ«الشرق الأوسط»، أن «إقصاء هؤلاء عن المشهد السياسي يعد إحدى ضمانات الوصول إلى تنفيذ القرار الأممي 2216».
وواصل المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أمس، لقاءاته المنفصلة مع وفدي الحكومة اليمنية والانقلابيين (الحوثي - صالح) في دولة الكويت، في إطار الجهود التي يبذلها لتقريب وجهات النظر بين وفدي المشاورات، بعد أن توقفت لعدة أيام.
واعترف ولد الشيخ، أمس، بأن ملف المشاورات اليمنية معقد للغاية، وأعرب، في بيان صادر عن مكتبه، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه: «عن ارتياحه لعودة الوفد الحكومي إلى طاولة الحوار ودعا الأطراف للعمل المتواصل من أجل إحراز تقدم يخفف من معاناة اليمنيين»، وقال: «المعروف أن مشاورات السلام بشكل عام معقدة وتستغرق وقتا طويلا، لكني أحث الأطراف على بذل كل الجهود للتوصل إلى حل مستدام بأسرع وقت ممكن. إن كل تأخير أو تراجع أو تغيب عن الجلسات يعيدنا إلى الوراء ويؤخر الحل الذي ينتظره اليمنيون».
وبينما عقدت لجنة المعتقلين والمختطفين، المنبثقة عن المشاورات، اجتماعا، طالب وفد الحكومة بإطلاق سراح المعتقلين، وفي مقدمتهم المشمولون بقرار مجلس الأمن الدولي، وكذا الصحافيون المعتقلون في صنعاء والمضربون عن الطعام منذ نحو أسبوعين، وعدم ربط موضوع المعتقلين بالتسوية السياسية، وفي مقدمتهم وزير الدفاع اللواء الركن محمود سالم الصبيحي وشقيق الرئيس هادي، واللواء ناصر منصور هادي، والعميد فيصل رجب، والسياسي المعروف محمد قحطان، القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح الإسلامي.
وفي الوقت الذي أكد فيه ياسين مكاوي، لـ«الشرق الأوسط»، أن وفد الحكومة لمس «عدم مصداقية الانقلابيين، من خلال محاولاتهم الخلط بين السياسي وصاحب الرأي والأسير»، واعتبر ذلك «تهربا من تنفيذ أساس أصيل في موضوع إعادة بناء الثقة المقر في مدينة بييل السويسرية والمشمول في القرار الأممي (2216)»، فقد دعا وزير السياحة اليمني، معمر الإرياني، وفد الانقلابيين إلى التعاطي بجدية أكبر مع القضايا المطروحة التي ترتبط بمستقبل اليمن وأمنه واستقراره، كما دعاهم إلى النظر من زاوية إنسانية محضة إلى ملف المعتقلين والموقوفين في السجون منذ أكثر من عام. وقال الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: «إننا قد نختلف في كثير من القضايا السياسية، لكننا لم نصل إلى مرحلة تفقدنا التمييز بين ما هو إنساني وأخلاقي وبين ما هو غير ذلك»، مشددا على أن «اليمني يتفاخر دائما بأنه أصل العروبة والنخوة، وبأن لديه إرثا كبيرا ومتميزا في جانب العادات والتقاليد العربية الأصيلة». وأضاف الإرياني أن «الفرصة مناسبة مع اقتراب شهر رمضان الكريم أن يتم إطلاق المعتقلين وفق اتفاق يرعاه مبعوث الأمم المتحدة»، وأن معاناة المعتقلين طالت «ويجب إنهاؤها في أسرع وقت، وبإنهائها تنتهي معاناة ومأساة مئات وربما آلاف الأسر والعائلات التي يحتجز ذووها في عدد من سجون صنعاء وعدد من المحافظات».
وشهدت صنعاء، أمس، وقفة احتجاجية لعشرات النساء اللواتي يطالبن بإطلاق سراح ذويهن من سجون ومعتقلات الميليشيات الحوثية، وبحسب الصور التي تناقلتها وسائل الإعلام المحلية، فإن النساء المشاركات في الوقفة أعربن عن احتجاجهن بإحراق ملابسهن وضفائرهن، بعد مرور ما يزيد على عام والميليشيات تعتقل المئات من المدنيين، في وقت اعترف فيه الحوثيون، أمس، باحتجاز مزيد من المدنيين، الذين قالوا إنه جرى اعتقالهم أثناء محاولتهم الالتحاق بقوات الجيش الوطني والمقاومة.
وفي وقت لاحق من مساء أمس، أعلن وفد الانقلابيين تعليق عمل ممثليه في لجنة التنسيق (اللجنة العسكرية والأمنية)، وذلك احتجاجا على ما سموه «التصعيد»، وذلك بسبب تصريحات منسوبة إلى أعضاء في وفد الشرعية حول عدم جدوى الحلول السياسية، وبأن الحسم سوف يكون عسكريا، وفقا لما قاله الحوثيون.
في غضون ذلك، منيت الميليشيات الحوثية، أمس، بخسائر بشرية كبرى، وذلك إثر قيام قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بصد هجوم للميليشيات على مديرية نهم، في شرق صنعاء، وأسفرت عملية صد الهجوم عن سيطرة المقاومة الشعبية في محافظة صنعاء، أمس، على عدد من المواقع المهمة في مديرية نهم، وقال عبد الله الشندقي، المتحدث باسم المقاومة لـ«الشرق الأوسط»، إن المواجهات، التي دارت في نهم، تأتي «في سياق الدفاع عن النفس والرد على خروقات مستمرة بشكل يومي وقصف متواصل من المناطق التي تمت السيطرة عليها، وكان ردا على هجوم شنته الميليشيات فجر اليوم (أمس)». وأكد الشندقي أن «خروقات الميليشيات المستمرة»، تتمثل في «قصف بصواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة، وأيضا الهجمات المتكررة منذ بدء سريان الهدنة في العاشر من الشهر الماضي، إلى يومنا هذا، حيث لم تلتزم الميليشيات ولو ليوم واحد بالهدنة. إذ تعد الهدنة من طرف واحد وهو قوات الشرعية».
وتشير المعلومات إلى أن الميليشيات فجرت القتال مجددا في محافظة الجوف بشرق البلاد، وذكرت مصادر محلية، لـ«الشرق الأوسط»، أن الميليشيات شنت هجوما واسعا في مديرية المصلوب، وحاولت السيطرة على مواقع جديدة، غير أن قوات الجيش والمقاومة تصديا للهجوم وألحقا خسائر فادحة في الأرواح والمعدات بالقوات المهاجمة.



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.