قطاع التصميم في الشرق الأوسط يتجه للتحول من هواية إلى صناعة

المنطقة بحاجة إلى 30 ألف خريج بحلول 2019

الدكتورة أمينة الرستماني خلال مشاركتها في المؤتمر
الدكتورة أمينة الرستماني خلال مشاركتها في المؤتمر
TT

قطاع التصميم في الشرق الأوسط يتجه للتحول من هواية إلى صناعة

الدكتورة أمينة الرستماني خلال مشاركتها في المؤتمر
الدكتورة أمينة الرستماني خلال مشاركتها في المؤتمر

يتجه قطاع التصميم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للتحول من هواية إلى صناعة، وذلك من خلال تكامل عناصره الاحترافية، والمتمثلة في الصناع والمستهلكين والمسوقين والبنية التحتية، وهذا ما تتطلع إليه مدينة دبي للاستفادة من هذا التحول.
التحول في قطاع التصميم في المنطقة يعطي فرصة لإيجاد قطاع يسهم في تكوين فرص استثمارية تندرج تحتها تحرك رؤوس أموال وتوليد وظائف، إضافة إلى صقل المواهب التي تحتاج إلى الرعاية في المنطقة، في الوقت التي أظهرت فيه دراسة أن العالم العربي بحاجة إلى مضاعفة أعداد الخريجين في مختلف قطاعات التصميم إلى تسعة أضعاف، بما يوازي على الأقل 30 ألف خريج بحلول عام 2019، وذلك حتى يتسنى له تحقيق تنمية مستدامة في قطاع التصميم.
وأصدر مجلس دبي للتصميم والأزياء تقريرا خاصا بمستقبل التعليم في قطاع التصميم على مستوى العالم العربي، تحت عنوان: «آفاق تعليم التصميم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، الذي تم إعداده بالتعاون مع حي دبي للتصميم «دي ثري».
وبحسب التقرير فإنه من المتوقع أن يشهد قطاع التصميم في العالم العربي نموًا سنويًا بمعدل 6 في المائة على مدى السنوات الخمس المقبلة، بما يعادل ضعف نسبة نمو القطاع عالميًا. ومن المتوقع أيضًا أن يساهم القطاع بنسبة 5.2 في المائة من إجمالي المساهمة الاقتصادية لقطاع التصميم عالميًا بحلول عام 2019. وتعد الصناعات الإبداعية من القطاعات الواعدة على المستوى العالمي، في حين تصنف الأزياء باعتبارها أبرز مساهم في تلك الصناعات، حيث تمثل نحو 69 في المائة من قيمة السوق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي ركيزة أساسية من ركائز قطاعي السياحة والتجزئة في دبي.
وقالت الدكتورة أمنية الرستماني، رئيسة مجلس إدارة مجلس دبي للتصميم والأزياء، إن التركيز على قطاع التصميم بدأ منذ ثلاث سنوات مع بداية حي دبي للتصميم ثلاث سنوات، مشيرة إلى أن التركيز تمحور في التعاون ما بين القطاع التعليمي والشركات.
وأضافت الرستماني، لـ«الشرق الأوسط»، خلال مؤتمر عقد البارحة للإعلان عن نتائج التقرير: «نحن بصدد أن نأخذ التقرير ونزور كل المؤسسات الموجودة ليس فقط البلاد، بل في المنطقة، خصوصا أنها مهمة للقطاع، كما كشف التقرير أن القطاع واعد في عدد من الدول منها السعودية والإمارات ومصر، ولبنان، وأنه لا بد أن يكون هناك سعي للتركيز على المدن والبلدان من حولنا، وهو ما سينعكس على الاقتصاد».
وأوضحت: «لدينا تجربة سابقة من خلال مدينة دبي للإعلام، ومدينة دبي للإنترنت في تلك السنوات لم يكن هناك قطاع إعلام كبير في المنطقة، ونحن في هذا اليوم الوضع مختلف لدينا في القطاع الإعلامي»، موضحة أن التركيز على أي قطاع يتم من خلال التفكير في أربع مهام أساسية، وهي البنية التحتية المطلوبة، والقوانين والتشريعات، والكوادر والمواهب، وأخيرًا المستثمرين.
وبحسب التقرير فإنه من المتوقع أن يستمر نمو قطاع الأزياء بمعدل 6.1 في المائة حتى عام 2017. و7.5 في المائة بحلول 2019. وستبلغ القيمة الإجمالية لصناعة التصميم نحو 55 مليار دولار بحلول 2019. وبناءً على هذه المعطيات الإيجابية والواعدة، تتوقع الشركات ارتفاع معدل النمو السنوي للقوى العاملة من المصممين، خصوصًا حديثي التخرج، بنسبة 20 في المائة خلال عامين أو ثلاثة، ويرجح أن تكون الزيادة المتوقعة في عدد الموظفين المبتدئين هي الأعلى في فئات قطاع الأزياء والتصميم الداخلي.
وذهبت نتائج الدراسات في تقرير «آفاق قطاع التصميم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، إلى أن العوائق التي ربما قد تسببت في عرقلة نمو قطاع التصميم، تتمثل في نقص المنشآت التعليمية المتخصصة في مجال تعليم التصميم والبرامج ذات الصلة وانخفاض مستوى الوعي حول الدورات التدريبية المتاحة حاليًا.
وأشارت الدراسة إلى حاجة الحكومات العربية إلى الأخذ بعين الاعتبار أهمية التصميم وتعليمه بوصفه دافعا أساسيا للنمو الاقتصادي، وأن تنويع المصادر التعليمية لقطاع التصميم وما ينتج عنه من مواهب ومبدعين لا يعد ضرورة استراتيجية فحسب، وإنما عنصرا أساسيا للدفع بعجلة الإبداع والمحافظة على وتيرة نمو قطاع التصميم في العالم العربي.
وتضمن التقرير أن أفضل الممارسات العالمية في مجال التعليم الخاص بالتصميم كان في عدد من المواقع العالمية مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وسنغافورة وهولندا، كما حدد كثيرا من الفرص للعالم العربي لتبني مثل تلك الممارسات، من أجل بناء سمعة عالمية قوية فيما يخص تعليم التصميم، كما تتمحور هذه الفرص حول أهمية وضع خطط التعليم وتوفير خبرات تعليمية، ومسارات مهنية منظمة ومنسقة مع الاحتياجات الاقتصادية.
وأوضح التقرير أن الدول العربية بحاجة إلى توحيد جهودها لإيجاد مسارات تنموية إضافية تتضمن إنشاء مؤسسات أكاديمية مهنية متخصصة في مجال التصميم، بهدف تنويع موارد ومتطلبات السوق.



تراجع أرباح «جاهز» السعودية 61 % إلى 19.4 مليون دولار في 2025

شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تراجع أرباح «جاهز» السعودية 61 % إلى 19.4 مليون دولار في 2025

شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجع صافي أرباح شركة «جاهز» السعودية لتقنية نظم المعلومات بنسبة 61 في المائة خلال عام 2025، مسجلة 73 مليون ريال (19.4 مليون دولار)، مقارنة مع 188 مليون ريال (50 مليون دولار) لعام 2024.

وعزت «جاهز» الانخفاض، في بيان على موقع «سوق الأسهم السعودية (تداول)»، إلى ارتفاع المصروفات التشغيلية إلى 469 مليون ريال (125 مليون دولار)؛ نتيجة زيادة الاستثمارات التسويقية للدفاع عن الحصة السوقية للمجموعة في الأسواق الحالية، إضافة إلى تضمين قاعدة تكاليف شركة «سنونو» بدءاً من الربع الرابع لعام 2025.

وحافظ قطاع «منصات التوصيل بالسعودية» في «جاهز» على ربحيته خلال عام 2025، حيث سجل صافي ربح قدره 214.8 مليون ريال (57 مليون دولار)، مع هامش ربح معدل قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بلغ 11.9 في المائة، وهامش صافي ربح قدره 12.2 في المائة. وقد انخفضت الإيرادات بنسبة 8.6 في المائة على أساس سنوي؛ وذلك نتيجة استجابة «جاهز» للمتغيرات في السوق من خلال مواءمة رسوم التوصيل لتصبح أكبر تنافسية وزيادة التركيز على تحقيق الإيرادات عبر العمولات.

كما شهد قطاع «المنصات خارج السعودية» في «جاهز» نمواً قوياً، حيث ارتفع صافي الإيرادات بنسبة 118.7 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 462.4 مليون ريال (123 مليون دولار)، وجاء هذا الأداء مدعوماً بتأثير الاستحواذ على «سنونو»، الذي جرى توحيد نتائجه ضمن القوائم المالية؛ بدءاً من الربع الرابع من عام 2025؛ مما أسهم في زيادة حجم محفظة الأعمال الدولية للمجموعة.

ونما صافي الإيرادات للمجموعة بنسبة 4.7 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 2.3 مليار ريال (619 مليون دولار) مقارنة مع 2.2 مليار ريال (591 مليون دولار) لعام 2024.

وجاء النمو مدفوعاً بشكل رئيسي بالنمو القوي في «منصات التوصيل خارج السعودية»، إضافة إلى استمرار تنويع مصادر الإيرادات، كما ارتفعت إيرادات العمولات بنسبة 16.3 في المائة، لتصل إلى 1.1 مليار ريال (296.8 مليون دولار)؛ مما أسهم في تعويض انخفاض إيرادات رسوم التوصيل بنسبة 13.1 في المائة، الذي جاء بشكل رئيسي نتيجة حدة المنافسة في السوق السعودية.

وحافظ إجمالي الربح على متانته ليبلغ 530 مليون ريال (141 مليون دولار) في عام 2025، بما يمثل هامشَ «ربحٍ إجمالي» قدره 22.9 في المائة، بانخفاض طفيف قدره 1.6 نقطة مئوية.


سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)

أعلنت سريلانكا يوم الاثنين عن رفع أسعار الكهرباء، بزيادة 7.2 في المائة لمعظم المنازل و8.7 في المائة للقطاعات الصناعية، في ظل مواجهة الدولة الجزيرة لارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وترتبط الأسعار الجديدة ببرنامج بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، وقّعته سريلانكا عام 2023 لدعم التعافي من أزمة مالية حادة. ويُطبَّق بموجب هذا البرنامج تسعير للطاقة يعكس التكلفة الفعلية عدة مرات سنوياً، لضمان استقرار الوضع المالي لشركة الكهرباء الحكومية، مجلس كهرباء سيلان، وفق «رويترز».

وأوضحت هيئة تنظيم الكهرباء أن الفنادق، المرتبطة بقطاع السياحة الحيوي، ستشهد زيادة قدرها 9.9 في المائة، بينما ستتحمل الأسر ذات الدخل المحدود زيادة تتراوح بين 4.3 في المائة و6.9 في المائة وفق التعريفات الجديدة.

وقال البروفسور تشاندرا لال، رئيس لجنة المرافق العامة، للصحافيين في كولومبو: «إذا ارتفعت أسعار الطاقة بشكل أكبر نتيجة الحرب، فسندرس تقديم طلب جديد لرفع أسعار الكهرباء».

وكانت هيئة الكهرباء السريلانكية قد اقترحت في البداية زيادة بنسبة 13.56 في المائة لتغطية عجز الإيرادات البالغ 15.8 مليار روبية (52.6 مليون دولار) نتيجة ارتفاع التكاليف، على أن تُطبق التعريفات الجديدة اعتباراً من بداية أبريل (نيسان).

يُذكر أن سريلانكا أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت نظام تقنين للوقود، ورفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي لترشيد الاستهلاك.

وقال جاناكا راجاكارونا، رئيس مجلس إدارة شركة «سيلان بتروليوم» الحكومية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن الدولة تجري محادثات مع روسيا والهند والولايات المتحدة لتأمين إمدادات وقود مستمرة، وتنفق 600 مليون دولار لشراء الوقود المكرر لشهر أبريل. وأضاف أن البلاد تواجه صعوبة في شراء 90 ألف طن متري من النفط الخام اللازم لتشغيل مصفاة النفط الوحيدة، وضمان مخزون كافٍ من زيت الوقود لتشغيل محطات الطاقة الحرارية.


«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

أشادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بإعلان المملكة إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي، ضِمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، مثمِّنة جهودها في مواجهة تدهور الأراضي واستعادة النُّظم البيئية، ومؤكدة استمرار تعاونها وشراكتها مع البرنامج الوطني للتشجير، واستعدادها لمواصلة دعم هذه الجهود.

وأوضح المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لـ«الفاو» بالشرق الأدنى وشمال أفريقيا، عبد الحكيم الواعر، أن هذا الإنجاز يعكس التزاماً عملياً بتحويل الرؤى الوطنية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس والتحقق، مهنّئاً جميع شركاء «الفاو» في المملكة على تحقيق هذا الإنجاز البيئي المهم، وفي مقدمتهم وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والبرنامج الوطني للتشجير.

وأضاف الواعر أن المملكة تُواصل جهودها ضمن مسارٍ وطني متكامل، بدأ بإطلاق المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي، خلال رئاستها قمة مجموعة العشرين في عام 2020، وجرى تعزيز هذا المسار عبر إطلاق مبادرتَي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، لتُشكّل جهود المملكة نموذجاً فاعلاً في التصدي لتحديات تدهور الأراضي، والعمل على استعادة النظم البيئية، والحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.