وزير الفلاحة التونسي: اقتصادنا نما بنسبة 3.6%

بن سالم يصرح لـ {الشرق الأوسط} بأن ضعف التمويل أبرز التحديات التي تواجه الاستثمار الزراعي في بلاده

محمد بن سالم وزير الفلاحة التونسي («الشرق الأوسط»)
محمد بن سالم وزير الفلاحة التونسي («الشرق الأوسط»)
TT

وزير الفلاحة التونسي: اقتصادنا نما بنسبة 3.6%

محمد بن سالم وزير الفلاحة التونسي («الشرق الأوسط»)
محمد بن سالم وزير الفلاحة التونسي («الشرق الأوسط»)

كشف محمد بن سالم، وزير الفلاحة التونسي، لـ«الشرق الأوسط»؛ عن أن اقتصاد بلاده نما بنسبة 3.6% رغم ارتباطه باقتصادات أوروبا، المتأثرة بالأزمة المالية العالمية والمديونيات العالية. وأوضح أن أبرز التحديات التي تواجه الاستثمار الفلاحي في تونس، ضعف التمويل، في حين أن هذا المجال يستحوذ على 8% فقط من الميزانية، بينما اعتبر مسألة الاكتفاء الذاتي من محاصيل الحبوب تحديا ثانيا تسعى تونس لتجاوزه مستقبلا من خلال خطة مرسومة تنتظر التمويل والتنفيذ.
وقال الوزير التونسي: «إن الاستثمار الزراعي في تونس يوفر منتجا خاما يمثل 11% من الناتج الكلي المحلي من حيث الدخل، ومن حيث الأيدي العاملة يشغل من 16 إلى 17%، مما يدل على أنه مجال استثماري ناجح ومربح وواعد». وأكد أنه بحث مع نظيره السعودي إمكانية تضمين تونس في لائحة الدول المستهدفة بتوجيه خادم الحرمين الشريفين بالاستثمار الزراعي خارج السعودية، مشيرا إلى مساع يتوسع بموجبها الاستثمار السعودي في مجال الفلاحة بتونس. «الشرق الأوسط» التقت وزير الفلاحة التونسي، إبان مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي الأفريقي الذي عقد في الرياض أخيرا، وكان معه الحوار التالي:

> إلى أي حد يمكن اعتبار تونس بلد الاستثمار الزراعي؟
- كما يسميها العرب فهي تونس الخضراء، وتونس الفلاحية، ومع أننا نعاني نقصا في المياه، لكنه نسبي، فهو ليس كنقص المياه في المشرق العربي ومنطقة الخليج، ولذلك هذا لم يمنع تونس من أن تكون بلدا مصدرا في مجالات كثيرة، وفي مقدمتها زيت الزيتون، حيث كان إنتاجنا العام الماضي 240 ألف طن، صدرنا منه 186 ألف طن، علما بأن أسعار الزيت هذا العام ارتفعت 30% عن العام الماضي، فنحن نصدر كفاية منها إلى كل من إيطاليا وإسبانيا، ورغم أنهما يتفوقان على تونس في حجم الإنتاج، غير أن الإنتاج التونسي يتفوق عليهما في النوعية والجودة، خاصة في مجال السائب منه وليس المعلب، وتستفيدان منه في تسويق منتجهما بعد خلطهما به، وتباع على أساس أنها زيوت من إيطاليا وإسبانيا، ومنهما تصدر إلى بلاد أخرى كثيرة، منها: الصين وأميركا، كذلك تصدر تونس نوعية جيدة من التمور إلى أكثر من 60 دولة، منها دول أوروبية وآسيوية، مثل: ماليزيا وإندونيسيا، خاصة أن الحكومة طورت سياسة التركيز على الإنتاج منه كما ونوعا.
> هل يمكن القول إن تونس مكتفية ذاتيا من الإنتاج الزراعي، وإلى أي حد الاستثمار الزراعي فيها يمثل مصدرا اقتصاديا مهما؟
- تونس حققت اكتفاء ذاتيا من زيت الزيتون والحمضيات وبعض الفواكه، مثل البرتقال، الذي صدرنا منه 23 ألف طن إلى أوروبا العام الماضي، إضافة لأنواع كثيرة من الخضراوات، مثل الطماطم، حيث يسبق الإنتاج التونسي منتجات الأسواق الأوروبية من حيث الوقت كباكورة إنتاج مفضل في عدد منها، ولذلك فإن تونس تشجع الاستثمار الفلاحي المخصص للتصدير، وللشركات المستثمرة حق تسويق 20% من إنتاجها في تونس، والباقي يصدر للخارج، ولذلك نحن سوق مفتوحة، وبهذه المناسبة أدعو المستثمرين العرب وغيرهم من المستثمرين إلى أن يطرقوا مجال الاستثمار الزراعي في تونس، لكن على صعيد الحبوب والقمح والأعلاف، فإنه ليس لدينا اكتفاء ذاتي، وهي المنتجات الوحيدة التي نستوردها من الخارج، ولدينا خطة لتأمينها داخليا، حيث كونا لجنة عليا لتقييم الإنتاج الكلي في تونس والاستغناء عن الاستيراد في مجال الحبوب، وسننجح في صناعة الأفضل لمواجهة هذه التحديات.
> ما تقييمك لحجم الاستثمار الزراعي في تونس ومساهمة الإنتاج الزراعي في الاقتصاد التونسي ونسبة النمو؟
- عموما، الاستثمار الزراعي يوفر منتجا خاما يمثل 11% من الناتج الكلي المحلي من حيث الدخل، ومن حيث الأيدي العاملة يشغل من 16 إلى 17%، مما يدل على أنه مجال استثماري ناجح ومربح وواعد، كما يوجد اهتمام تونسي بالأبحاث الفلاحية، حيث إننا نحتفل هذا العام بمئوية المعهد الأعلى للبحوث الفلاحية، يسمى (إيراق)، وفي رصيد هذا المعهد 20 من تحسينات الشتلات في مجال الحبوب والبقوليات واكتشاف 42 صنفا في هذا المعهد، وهذا يفيد المستثمرين بمدهم بأصناف عالية الإنتاجية والجودة.
> ما رؤيتك لتأمين الغذاء العربي والاستثمار فيه؟
- طبعا، لاحظت أن الأسواق في مشرقنا العربي تستورد الكثير من أنواع الخضراوات والفواكه من بلاد أوروبية، مثل هولندا والدنمارك وغيرهما من الأسواق الأجنبية، في حين أن البلاد العربية والأفريقية هي الأقرب لهذه الأسواق، في الوقت الذي تتميز فيه منتجاتها بقلة التكلفة وانخفاض الأسعار، نتيجة لانخفاض تكلفة النقل بحكم القرب الجغرافي، فضلا عن قلة تكاليف مدخلات الإنتاج، ولذلك أرى من الأهمية بمكان تشجيع الاستثمارات البينية في البلاد العربية والأفريقية كل في مجاله الذي يتميز فيه، ومن خلال الاستثمار الزراعي في البلاد العربية والأفريقية ومحاولة تبادل الصادرات والواردات يمكن أن نرسم خريطة لتأمين الغذاء في المنطقة العربية والأفريقية.
> إلى أي حد استطاع الاقتصاد التونسي أن يفلت من انعكاسات الأزمة المالية العالمية، خاصة أنه مرتبط باقتصادات أوروبا المتأثرة بها؟
- مرت تونس بموجة الربيع العربي باعتبارها أول بلد يمر بهذه المرحلة، وهذا خلق شيئا من عدم الاستقرار، لكن رغم كل هذه الصعوبات فإن الاقتصاد التونسي استطاع أن يحقق 3.6% كنسبة نمو، وهو رغم ذلك أفضل من جيراننا الذين لم يمروا بمرحلة عدم استقرار بفعل مثل الثورة التونسية، ولو لم تكن مواجهة بحجم هذه الصعوبات الاقتصادية العويصة في أوروبا لحققنا أكثر من 5% كنسبة نمو، لكن الاقتصاد التونسي مرتبط بالاقتصادات الأوروبية، وهي شريكة بـ80% من صادراتنا نحو أوروبا، إذ لدينا صادرات في مجال قطع السيارات والملابس وغيرها من المجالات، غير أنه للأسف وبحكم الأزمة المالية العالمية، انخفضت الصادرات التونسية إلى أوروبا وترتب عليه انخفاض في نمو اقتصادنا ومع كل ذلك حققنا 3.6 نسبة نمو في الاقتصاد، وهو رقم كبير عند مقارنته بنسبة نمو الاقتصادات في أوروبا وفي بعض الدول المجاورة الأخرى، من جهة، ومن جهة ثانية وعلى مستوى التشغيل فالإحصاءات للمعهد المستقل في تونس تؤكد أنه في عام 2012 حققنا 112 ألف موطن شغل، لكن الكوتا التشغيلية التي تدخلها الدولة في بدايات 2013 تزيد عليها 20 ألف موطن شغل، وبذلك يصبح المجموع الكلي 132 ألف موطن شغل، ويعتبر عام 2007 أفضل عام للاقتصاد التونسي، حيث حقق 70 ألف موطن شغل، وهذا في حد ذاته رقم قياسي.
> مقاطعا.. لكن على مستوى المديونية أعتقد أن تونس تأثرت جدا، أليس كذلك؟
- على مستوى المديونية، فإن تضرر الاقتصاد التونسي جاء من منفذ ارتباطه بالاقتصاد العالمي وأصابته مديونية عالية، غير أنه مع ذلك فإن تونس وصلت لـ47%، وكانت قبل ذلك 44%، لكن مقارنة بمديونية الدول المشابهة مثل المغرب والأردن التي تفوق مديونيتها 60% فإنها منخفضة، فضلا عن ذلك فإن دولة أوروبية مثل فرنسا فإن مديونيتها أكثر من 70%، ومديونية إيطاليا 130%، وهي دول أفضل من غيرها من الدول الأوروبية كدولة مثل اليونان وغيرها، ولذلك أعتقد أن تونس بعيدة كل البعد عن هذه الصورة القاتمة، وفي ظل هذا الواقع فإن مديونيتنا تبقى معتدلة ومعقولة مقارنة باقتصادات دول العالم الأخرى مثل المغرب والأردن والدول الأوروبية.
> ما التحديات التي تواجه الاستثمار الزراعي في تونس؟
- أعتقد أن أبرز التحديات هو التمويل في المجال الفلاحي، حيث يستحوذ 8% من الميزانية، وهو قليل جدا بالنسبة لبلد زراعي مثل تونس، كذلك من التحديات مسألة الاكتفاء الذاتي من محاصيل الحبوب، ونحن ساعون لأن يحقق ذلك مستقبلا من خلال خطة مرسومة تنتظر التمويل والتنفيذ، علما بأننا حققنا اكتفاء ذاتيا في مجالات أخرى، حيث إننا نصدر الحديد والدجاج والديك الرومي ولدينا فائض في مختلف المنتجات، لا ينقصنا إلا الحبوب والقمح والأعلاف التي لم نحقق فيها اكتفاء ذاتيا، لكنها قيد الدراسة لوضع استراتيجية تمكن تونس من الاكتفاء الذاتي منها.
> كيف تنظر إلى حجم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين تونس والسعودية؟
- من المؤكد أن العلاقات السعودية - التونسية في أحسن حالاتها على كافة الصعد، وهي في تطور متصاعد، ومثلها مثل الدول الخليج الأخرى، وكنت قد بحثت مع وزير الزراعة السعودي الدكتور فهد بالغنيم، وأخبرته عن حجم المشاريع الاستثمارية الكثيرة في تونس في مختلف المجالات، وخاصة الزراعية منها، ولدينا مستثمرون كثيرون من أوروبا، وشرحت له أننا نرحب بمزيد من الاستثمار السعودي في المجال الفلاحي، وطلبت منه أن يدرج تونس ضمن الدول التي يشملها مشروع وصندوق خادم الحرمين الشريفين للاستثمار الزراعي في الخارج، وساعون لأن تستورد منا ما تستورده من دول أوروبا من خضراوات وفاكهة وغيرها من المنتجات، باعتبار القرب الجغرافي وقلة التكاليف والمصير المشترك، ونحن نصدر كل هذه المنتجات إلى أوروبا بما فيها مثلا الطماطم، والأولى نصدرها للدول العربية بما فيها الخليجية، ونحن منفتحون على الاستثمار ولدينا قنوات وفرص استثمارية عالية ومنتجة ومرحة وقليلة التكاليف الاستثمارية.



انخفاض مخزونات النفط الأميركية 6 ملايين برميل بأكثر من المتوقع

صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

انخفاض مخزونات النفط الأميركية 6 ملايين برميل بأكثر من المتوقع

صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.

وقالت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة في السوق، إن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل إلى 412.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 19 يونيو (حزيران)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بنزول قدره 4.5 مليون برميل.

وهبطت مخزونات النفط الخام في مركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 1.1 مليون برميل.

وأشارت الإدارة إلى أن استهلاك المصافي من الخام قل بمقدار 81 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي. وتراجع معدل تشغيل المصافي بمقدار 0.6 نقطة مئوية.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين ارتفعت بمقدار 2.1 مليون برميل خلال ذلك الأسبوع إلى 216.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.6 مليون برميل.

وزادت أيضاً مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3.1 مليون برميل في الأسبوع إلى 106.1 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.5 مليون برميل.

وأشارت الإدارة إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 94 ألف برميل يومياً.


«جي.بي مورغان» يخفض توقعاته لأسعار النفط في النصف الثاني من 2026

حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

«جي.بي مورغان» يخفض توقعاته لأسعار النفط في النصف الثاني من 2026

حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

خفض «جي.بي مورغان» الأربعاء، توقعاته لأسعار خام برنت في النصف الثاني من 2026، في ظل ضعف الطلب على النفط وتراجع سحب المخزونات التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن المستويات المتوقعة.

وتوقع البنك في مذكرة بحثية أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 86 دولاراً للبرميل في الربع الثالث، و80 دولاراً في الربع الأخير، على أن يختتم 2026 عند 78 دولاراً.

وقال «جي.بي مورغان» إن السحب من المخزونات التجارية بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية جاء دون التوقعات، في حين تجاوز ضعف الطلب التقديرات، مما يعني انخفاضاً في الضغوط التي تدفع باتجاه صعود أسعار النفط.

وذكر أن تدفقات النفط تبلغ حالياً نحو 8.6 مليون برميل يومياً، فيما بلغ متوسطها من بداية يونيو (حزيران) حتى الآن 6.3 مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنةً بمستويات أبريل (نيسان) ومايو (أيار).

وأشار البنك إلى أن المشغلين في القطاع الخاص رفضوا إلى حد كبير السحب من المخزونات، معتمدين بصورة شبه كاملة على عمليات الإفراج الحكومية من الاحتياطي الاستراتيجي للحفاظ على تشغيل المصافي.

وفي توقعاته للنصف الثاني من العام، رجَّح البنك استمرار تراجع مخزونات النفط في دول المنظمة بنحو 50 مليون برميل إضافي بين أبريل ويوليو (تموز).

وأضاف أنه في ضوء الفائض المتوقع في المعروض خلال الربع الرابع من 2026 والنصف الأول من 2027، من المرجح أن تكون هناك حاجة لخفض الإنتاج في أوائل عام 2027 بعد فترة من الإنتاج بأقصى طاقة في أواخر عام 2026.


اتساع عجز ميزان المعاملات الجارية في أميركا بأكثر من المتوقع

سفينة شحن في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
سفينة شحن في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

اتساع عجز ميزان المعاملات الجارية في أميركا بأكثر من المتوقع

سفينة شحن في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
سفينة شحن في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)

اتسع عجز ميزان المعاملات الجارية في الولايات المتحدة بأكثر مما كان متوقعاً في الربع الأول، وسط نقص في رصيد الدخل الأولي، حسبما أظهرت بيانات حكومية، الأربعاء.

وقال مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة، إن عجز ميزان المعاملات الجارية، الذي يقيس تدفق السلع والخدمات والاستثمارات إلى الدولة ومنها، ارتفع 5.8 مليار دولار، أو 2.6 في المائة، إلى 226.8 مليار دولار في الربع الأخير.

وعُدلت بيانات الربع الرابع لتُظهر العجز عند 221.1 مليار دولار بدلاً من التقدير السابق البالغ 190.7 مليار. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا اتساع عجز ميزان المعاملات الجارية إلى 215 مليار دولار.

ويمثل عجز ميزان المعاملات الجارية في الربع الأول 2.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بارتفاع عن 2.8 في المائة المسجلة في الربع الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول).

وكان العجز قد بلغ ذروته عند 6.3 في المائة في الربع الثالث من عام 2006. ولا يؤثر عجز ميزان المعاملات الجارية على الدولار نظراً إلى مكانته كعملة احتياط.

وتراجع رصيد الدخل الأولي إلى عجز 13.3 مليار دولار في الربع الماضي، بعد أن كان فائضاً 3.431 مليار. وعوّض ذلك جزئياً انكماشاً في العجز التجاري إلى 165.8 مليار دولار من 177.3 مليار في الربع الممتد من أكتوبر إلى ديسمبر.

وانخفضت إيرادات الدخل الأولي إلى 396.1 مليار دولار من 402.2 مليار في الربع السابق. وقفزت مدفوعات الدخل الأولي إلى مستوى قياسي 409.1 مليار دولار من 398.8 مليار في الربع الرابع.

يأتي هذا في الوقت الذي يواصل فيه الدولار الأميركي صعوده ليسجل، يوم الأربعاء، أعلى مستوى له في 13 شهراً مقابل سلة من العملات الرئيسية، مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول الآمنة؛ هرباً من موجة بيع واسعة في أسهم التكنولوجيا، بالتزامن مع ازدياد الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأميركية.

وازدادت توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية الأميركية، مع تبني مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» نبرة أكثر تشدداً في ظل استمرار قوة الاقتصاد الأميركي.

ووفقاً لبيانات أداة «فيد ووتش»، ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يوليو (تموز) إلى 37 في المائة مقارنةً مع 8.5 في المائة قبل أسبوع فقط، بينما قفزت احتمالات الرفع في سبتمبر (أيلول) إلى 70 في المائة مقابل 29.1 في المائة قبل أسبوع.

وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية تشمل اليورو والين الياباني، إلى 101.44 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 13 مايو (أيار) 2025.