أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أمس، أن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي سيستغرق عقودا، ردا على أنصار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذين يلوحون بخطر حصول موجة هجرة جديدة إلى البلاد.
وقال كاميرون، قبل شهر من الاستفتاء: إن «الأمر سيستغرق عقودا قبل أن نواجه هذا الاحتمال. إن تركيا قدمت ترشيحها عام 1987، وبالوتيرة التي تسير بها الأمور، فسيترتب الانتظار حتى عام 3000 لنراها تنضم إلى الاتحاد الأوروبي». وبذلك رد كاميرون الداعي إلى بقاء بلاده في الاتحاد الأوروبي، على أنصار الخروج الذين وضعوا تركيا في قلب النقاش لحسم مسألة الانتماء إلى التكتل الأوروبي.
وعنونت صحيفة «صنداي اكسبريس» القريبة من «حزب الاستقلال» (يوكيب) المعادي للهجرة: «12 مليون تركي يقولون: إنهم يريدون المجيء إلى المملكة المتحدة»، وهم «بصورة أساسية عاطلون عن العمل وطلاب». من جانبها، قالت وزيرة الدولة للقوات المسلحة، بيني موردونت، وهي من الوزراء المؤيدين للخروج من أوروبا في الحكومة: إن «التصويت للبقاء في الاتحاد الأوروبي هو تصويت للسماح لأشخاص من ألبانيا ومقدونيا ومونتينيغرو وصربيا وتركيا بالمجيء بحرية إلى بلدنا، حين تنضم بلدانهم قريبا إلى الاتحاد الأوروبي. إن الكثير من هذه الدول لديها نسب إجرام مرتفعة ومشكلات مع العصابات والخلايا الإرهابية». وأضافت موردونت صباح أمس: إنه «من المرجح جدا» أن تنضم تركيا إلى الاتحاد الأوروبي في غضون ثماني سنوات، مشيرة إلى أن بريطانيا «ليس باستطاعتها الاعتراض على ذلك».
وبعد بضع دقائق، رد كاميرون على ذلك عبر شبكة «أي تي في»، مؤكدا أن «هذا غير صحيح على الإطلاق. لدينا على غرار جميع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، حق الفيتو على كل انضمام جديد، هذا واقع»، منددا علنا بوزيرته. وتابع: إنه «حين تخطئ حملة الخروج إلى هذا الحد في هذا الملف، فهذا يطرح سؤالا حول مصداقيتهم». وعلق زعيم «يوكيب» نايجل فاراج على موقع «تويتر»: «فيتو؟ كاميرون قال: إنه يريد فتح الطريق لأنقرة في بروكسل»، مستشهدا بمقال يعود إلى عام 2010 يؤيد فيه كاميرون ذلك.
وتشكل الهجرة إلى جانب الاقتصاد الموضوعين المحوريين في الاستفتاء المقبل، وطرحت مسألة انضمام تركيا إلى الدول الـ28 مجددا بعد الاتفاق حول الهجرة الذي أبرم بين أنقرة وبروكسل، وينص على فتح فصول جديدة في محادثات انضمام تركيا.
وفي سياق متصل، أكد كاميرون أنه لن يشارك في أي مناظرة تلفزيونية تبث مباشرة على الهواء في محاولة منه لوقف الاقتتال الداخلي في حزب المحافظين الحاكم حول قضية الاستفتاء. ويواجه رئيس الوزراء اتهامات من حملات مغادرة الأوروبي بأنه يتهرب من مواجهة فاراج، بشأن قضية الاتحاد الأوروبي.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردن براون، أول من أمس، عن قلقه من الرسالة التي قد يوجهها خروج محتمل لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي لباقي العالم. وقال في خطاب ألقاه في لندن «إذا قررنا نحن البريطانيين الابتعاد عن أقرب جيراننا، ورفضنا التعاون في المسائل الاقتصادية وغيرها الحيوية بالنسبة لمستقبلنا، ورفض منح الشباب إمكانية إنجاز مشاريع.. أي رسالة سنوجه إلى العالم بشأن العالم الذي نريد إقامته؟». وأكد أنه «بقوة جهودنا المشتركة يمكننا إنجاز أشياء معا أكثر بكثير مما لو كنا منفردين».
ويتقدم معسكر مؤيدي بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي (55 في المائة) على الرافضين (45 في المائة)، بحسب معدل الاستطلاعات الستة الأخيرة التي أنجزها موقع «وات يو كي ثينك».
10:17 دقيقه
كاميرون يؤكد أن انضمام تركيا إلى أوروبا «لن يتم قبل عقود»
https://aawsat.com/home/article/647076/%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D9%86%D8%B6%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%C2%AB%D9%84%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D9%85-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%AF%C2%BB
كاميرون يؤكد أن انضمام تركيا إلى أوروبا «لن يتم قبل عقود»
قلق في بريطانيا من الرسالة التي يوجهها معسكر الخروج إلى العالم
كاميرون يؤكد أن انضمام تركيا إلى أوروبا «لن يتم قبل عقود»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









