المعارضون الفيتناميون يستغلون زيارة أوباما للمطالبة بتعزيز الحريات

مخاوف من رفع الحظر على بيع السلاح الأميركي لهانوي

المعارضون الفيتناميون يستغلون زيارة أوباما للمطالبة بتعزيز الحريات
TT

المعارضون الفيتناميون يستغلون زيارة أوباما للمطالبة بتعزيز الحريات

المعارضون الفيتناميون يستغلون زيارة أوباما للمطالبة بتعزيز الحريات

كثف المنشقون الفيتناميون تحركاتهم قبيل زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لفيتنام لإسماع صوتهم، ونظموا أمس حفلا غنائيا ردّدوا خلاله عبارة «هل نحن أحرار؟ هل نحن فعلا أحرار؟».
ونظم الحفل في بيت صغير في العاصمة الفيتنامية هانوي، التي يصل إليها أوباما صباح اليوم، وأحيته مغنية البوب، ماي خوي، التي تعتبر من أبرز الناشطات دفاعا عن الديمقراطية في فيتنام. والسؤالان اللذان طرحا في نهاية الحفل يختصران مشكلة الناشطين مع نظام الحزب الواحد، الذي يحظر أي نشاط سياسي أو نقابي.
ويعتبر المعارضون المنشقون أن زيارة أوباما لفيتنام، والمقرر أن تستغرق ثلاثة أيام، تمثل فرصة فريدة لتسليط الضوء على الحريات المقموعة في البلاد. فالعلاقة بين البلدين اللذين كانا عدوين لدودين تحسنت كثيرا وباتت جيدة جدا، والحكم القائم في هانوي الذي يسعى لفرض نفسه بوجه العملاق الصيني بات يتقرب أكثر فأكثر من الولايات المتحدة. وأفاد جوناثان لندن، المتخصص في الشؤون الفيتنامية في جامعة سيتي، في هونغ كونغ «لقد بات البلدان شريكين يحتاج كل منهما للآخر»، مضيفا: «لقد تحولت هذه العلاقة سريعا إلى إحدى العلاقات الأهم في المنطقة».
ولا يخفي المعارضون الفيتناميون قلقهم إزاء التقارب بين واشنطن وهانوي، خصوصا أن قسما كبيرا منهم يعتبرون من المقربين من الصين. فالنظام الفيتنامي يتقرب من البيت الأبيض الذي يحظى بإعجاب كبير لدى قسم لا يستهان به من الفيتناميين، وخصوصا الشبان. ويخشى المعارضون أن يتم التقارب بين واشنطن وهانوي على حساب معركتهم الطويلة دفاعا عن الديمقراطية. ومع اقتراب موعد زيارة أوباما ازدادت التكهنات إزاء رفع كامل للحظر على بيع السلاح لفيتنام. وتكرر واشنطن أن هذه المسألة مرتبطة بتغير موقف النظام الفيتنامي من مسألة احترام حقوق الإنسان.
إلا أن المعارضين يشككون فيما إذا كان هذا الموقف سيبقى ثابتا، أم أنه بات قابلا للتغيير. وجرى حفل ماي خوي المعروفة باسم ليدي غاغا فيتنام وبلسانها الحاد، في منزل صغير في هانوي بناء على دعوات محددة.
وقبل أسبوعين منعت السلطات حفلا لها، وهي باتت تحت الرقابة بعد أن حاولت الترشح للانتخابات التشريعية. وقدم نحو مائة شخص من الناشطين ترشيحاتهم للمشاركة في هذه الانتخابات، ورفضت جميعها. وقالت: إنها تأمل بأن «يستخدم أوباما فرصته الأخيرة لدفع الحكومة» إلى الوفاء بوعودها، مشيرة إلى الاتجاهات القمعية للسلطات في البلاد. وأوضحت أنها مجبرة على تقديم طلب مسبق قبل إحياء أي حفل غنائي، وتخضع كلمات أغانيها لرقابة مسبقة. وقالت: «أنا أغني من قلبي، فلماذا علي أن أطلب إذنا للغناء؟».
وقبل ساعات من وصول أوباما، ارتفعت مكبرات الصوت في العاصمة تدعو الناس إلى «ممارسة حقهم في التصويت» في الانتخابات التشريعية التي نظمت أمس. وندد عدد من الناشطين المدافعين عن الحريات بضغوط السلطات عليهم لإسكاتهم، وكانوا دعوا إلى مقاطعة هذه الانتخابات.
وقال هيون نغوك شن المدون الممنوع من مغادرة منزله في مدينة هو شي منه جنوبي البلاد خلال الأيام العشرة المقبلة: «لقد وضعت السلطات ناشطين في الإقامة الجبرية، وسمحت لعناصر شرطة باللباس المدني بالاعتداء على المواطنين».
من جهتها، قالت المدونة فام دوان ترانغ «أعتقد أن الحكومة الأميركية، أعطت الكثير للفيتناميين خلال السنوات القليلة الماضية، في حين أن الحكومة الفيتنامية لم تقدم سوى القليل بالمقابل». وكانت فيتنام سارعت إلى التقرب من الولايات المتحدة والموافقة على مبادرتها بشأن اتفاق التبادل الحر عبر المحيط الهادي. إلا أن الناشطين يعتبرون أن سلطات فيتنام أعطت موافقة شكلية لم تتجسد على صعيد احترام حقوق الإنسان.
ويرى المصرفي السابق نغوين كوانغ والناشط حاليا في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، أن زيارة أوباما هي ربما فرصة لتحريك الأمور. وقال: «آمل من أوباما بأن يتمكن من إقناع شركائه (الفيتناميين) بتحسين وضع حقوق الإنسان ووضع حد للفارق الشاسع بين الوعود والأفعال».



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.