الشيخ صباح الأحمد يفتتح قمة الكويت مؤكدا أن مساحة الاتفاق العربي أكثر من الخلاف

أمير قطر يحمل نظام الأسد فشل المفاوضات لإنهاء الأزمة السورية.. والعربي يطالب المعارضة بتوحيد صفوفها

صورة جماعية للمشاركين في القمة العربية قبل انطلاق اعمالها في الكويت أمس  (إ.ب.أ)
صورة جماعية للمشاركين في القمة العربية قبل انطلاق اعمالها في الكويت أمس (إ.ب.أ)
TT

الشيخ صباح الأحمد يفتتح قمة الكويت مؤكدا أن مساحة الاتفاق العربي أكثر من الخلاف

صورة جماعية للمشاركين في القمة العربية قبل انطلاق اعمالها في الكويت أمس  (إ.ب.أ)
صورة جماعية للمشاركين في القمة العربية قبل انطلاق اعمالها في الكويت أمس (إ.ب.أ)

افتتح أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمس، أعمال الدورة الخامسة والعشرين للقمة العربية التي تترأسها بلاده، داعيا إلى وقفة صادقة لوضع حد للخلافات العربية، وضرورة تعزيز العمل العربي المشترك عبر النأي عن الخلاف والاختلاف، باعتبار أن مساحة الاتفاق أكبر من مساحة الاختلاف.
وتسلم الشيخ صباح الأحمد خلال جلسة أمس رئاسة القمة من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بعد مشاركته في كلمة افتتح بها أعمال القمة وسلم بعدها الرئاسة للشيخ صباح.
وأشار الشيخ صباح الأحمد في كلمته إلى انتشار ظاهرة الإرهاب التي تتطلب مضاعفة جهود الدول العربية بالتعاون مع المجتمع الدولي بهدف وأد هذه الظاهرة الخطيرة.
كما دعا مجلس الأمن إلى أن يعيد للعالم مصداقيته لحفظ الأمن والسلم الدوليين، وأن يسعى إلى وضع حد للكارثة الإنسانية في سوريا.
وبين الشيخ صباح الأحمد، أن السلام العادل والشامل لن يتحقق إلا من خلال إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، إلا أن الانتهاكات الإسرائيلية تقف عائقا أمام تحقيق السلام.
وتطرق رئيس القمة العربية أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد إلى الملف النووي الإيراني، داعيا طهران إلى مواصلة تنفيذ التعهدات التي التزمت بها سابقا خلال اجتماعات مجموعة 5+1 تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهدف تبديد قلق دول المنطقة إزاء برنامجها النووي.
وهنأ الشيخ صباح الأحمد مصر على مضيها قدما في تنفيذ خطوات خارطة الطريق لتعود إلى ممارسة دورها الرائد في المنطقة، وهنأ على الصعيد ذاته كلا من لبنان لتشكيل حكومته الجديدة في ظل الظروف الدقيقة الحالية من أجل تحقيق تطلعات الشعب اللبناني، وتونس لإقرارها الدستور الجديد والتمسك بالديمقراطية والعمل على تحقيق الازدهار والاستقرار في البلاد، إلى جانب تهنئته اليمن بعد اختتام مؤتمر الحوار الوطني الذي اعتبره منسجما مع المبادرة الخليجية وبما يحفظ وحدة البلاد.
وشكر أمير الكويت في كلمته قطر على ما بذلته من جهود ومتابعة لأعمال القمة في دورتها السابقة وما نتج عنها من قرارات أسهمت في دعم العمل العربي المشترك.
ودعا الشيخ صباح المشاركين بالقمة العربية للوقوف بشكل صادق لـ«إنهاء الخلافات العربية التي اتسع نطاقها وباتت تعصف بوجودنا وقيمنا وآمالنا وتطلعاتنا انشغلنا معها على حساب تماسكنا وقدرتنا على مواجهة التحديات، ونبذ هذه الخلافات والسعي الجاد لوحدة الصف وتوحيد الكلمة والعمل معا في إطار ما يجمعنا ويتجاوز التباعد بيننا فالأخطار كبيرة من حولنا ولن نتمكن من الانطلاق بعملنا العربي المشترك إلى المستوى الطموح دون وحدتنا ونبذ خلافاتنا».
وشدد الشيخ صباح على أن «مساحة الاتفاق بيننا أكبر من مساحة الاختلاف وعلينا أن نستثمر هذه المساحة من الاتفاق، وأن نعمل في إطارها الواسع لنرسم لنا فضاء عربيا حافلا بالأمل والإنجاز حتى نحقق الانطلاقة المنشودة ونكون قادرين على المضي قدما بعملنا العربي المشترك، فالدوران في فلك الاختلاف الضيق سيرهقنا ويبدد وقتنا ويؤخرنا عن اللحاق بآمالنا».
وحول الشأن السوري ذكر أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد، أن الكارثة الإنسانية في سوريا تدخل عامها الرابع حاصدة عشرات الآلاف من الضحايا الأبرياء من الأشقاء مدمرة كافة مظاهر الحياة مهجرة ما يقارب نصف تعداد سكان سوريا في ظروف معيشية قاسية في كارثة هي الأكبر في تاريخنا المعاصر ودعوني هنا أن أتوقف بكل الأسى والألم عند التقرير الأخير الذي أطلقته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) والذي أكد أن الكارثة في سوريا تسببت في ضياع جيل كامل، إذ إن خمسة ملايين وخمسمائة ألف طفل سوري يعيشون في مهب الريح، وإن ثلاثة ملايين طفل هجروا مدارسهم، وإن معدل الضحايا من الأطفال هو الأعلى بين أي نزاع في وقتنا الحاضر. إننا أمام واقع أليم وكارثة إنسانية وأخلاقية وقانونية لن تجدي معها عبارات التنديد ولن تنهيها كلمات الألم والحسرة، فالخطر محدق والخسائر جسيمة ويخطأ من يعتقد أنه بعيد عن آثارها المدمرة والأيام أثبتت أن خطر هذا النزاع المدمر تجاوز الحدود السورية والإقليمية ليهدد الأمن والاستقرار في العالم وأمام هذا الواقع المرير نكرر الدعوة إلى مجلس الأمن الدولي ليعيد للعالم مصداقيته باعتباره الجهة المناط بها حفظ السلم والأمن الدوليين وأن يسمو أعضاؤه فوق خلافاتهم ليتمكنوا من الوصول إلى وضع حد لهذه الكارثة.
وتحدث الشيخ صباح الأحمد في كلمته الافتتاحية حول القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن «العقلية الإسرائيلية الرافضة للسلام والمقوضة لكل الجهود التي تبذل لإنجاح مسيرته تقف عائقا أمام تحقيق أهداف هذه المسيرة التي نتطلع إليها عبر إصرارها على بناء المستوطنات والانتهاكات المتطرفة الهادفة إلى السيطرة على المسجد الأقصى وتغيير معالمه، وإننا لن ننعم بالاستقرار وبالسلام ما لم تتخل إسرائيل عن نزعتها العدوانية وتجنح إلى السلم».
وأوضح الشيخ صباح الأحمد، أن «السلام العادل والشامل في المنطقة الذي نتطلع إليه جميعا لن يتحقق إلا من خلال قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفق مبادئ وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية».
وجدد الشيخ صباح الأحمد دعوته الأطراف الدولية المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط لتحمل مسؤولياتها والضغط على إسرائيل لحملها على الانصياع لكافة قرارات الشرعية الدولية ووقف الاستيطان، مشيدين في هذا الصدد بجهد الولايات المتحدة الأميركية ودورها باستئناف التفاوض لعملية السلام في الشرق الأوسط.
يذكر أن الكويت تترأس القمة العربية للمرة الأولى في تاريخها منذ انضمامها رسميا إلى جامعة الدول العربية في 20 يوليو (تموز) عام 1961.
إلى ذلك، أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في كلمته التي سلم بموجبها رئاسة القمة العربية إلى الكويت أمس، أن القضية الفلسطينية والنزاع العربي - الإسرائيلي أهم التحديات التي تواجه الأمة، وأن قضية الشعب الفلسطيني «هي قضية مصير ووجود لنا كعرب، ولن يتحقق الاستقرار والأمن في المنطقة إلا بتسوية عادلة تستند إلى مقررات الشرعية الدولية والعربية».
وحمل الشيخ تميم النظام السوري مسؤولية فشل المفاوضات لإنهاء الأزمة السورية، مؤكدا أن ادعاءات النظام موافقته على الحل السياسي ما هو إلا تمويه مكشوف لا يتظاهر بتصديقه سوى من لا يريد أن يفعل شيئا إزاء فداحة الجريمة، ومبينا أن معاناة أطفال سوريا وصمة عار في جبين المجتمع الدولي، مؤكدا ضرورة اتخاذ الخطوات بناء على قرارات الجامعة العربية والمرجعيات الدولية لإنهاء هذه الأزمة وتحقيق تطلعات الشعب السوري الذي دفع ثمن حريته وأكثر.
أما أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي فذكر خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية، أن انعقاد القمة في دولة الكويت يعطي بارقة أمل لشعار «التضامن العربي»، وأن ذلك يستدعي العمل على تنقية الأجواء العربية، وإزالة أسباب الخلافات وترسيخ قيم التضامن العربي، وإعلاء المصالح العربية الكبرى فوق أية اعتبارات أخرى.
إلا أن العربي طالب حتى نصل إلى مرحلة تنقية الأجواء، بالتعامل بشفافية وواقعية وصراحة مع الأسباب الحقيقية لما تشهده العلاقات العربية - العربية من توترات تهدد مستقبل المنطقة ووحدة شعوبها ونمائها واستقرارها السياسي والأمني، وتنعكس بالسلب أيضا على الدور المناط بجامعة الدول العربية وقدرتها على التعامل الفعال مع الأحداث الكبرى التي تمر بها المنطقة، ويتطلب ذلك من الجميع مواجهة هذه الأوضاع، ووضع حلول ناجزة لها تكفل تعزيز التضامن العربي.
وأوضح العربي أن الأمن القومي العربي كان وما زال يواجه تحديات كبيرة، بعضها رافق نشأة النظام الإقليمي العربي ومؤسسته جامعة الدول العربية، التي أوشكت أن تنهي 70 عاما من عمرها، وأخرى استجدت مع رياح التغيير التي هبت على المنطقة منذ ثلاث سنوات وهي تحديات علينا التعامل معها برؤية استراتيجية شاملة وحزم وإرادة حتى ننجح في تجاوزها والانطلاق نحو المستقبل.
وتطرق العربي إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها الإدارة الأميركية بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة، مشيرا إلى أنها لم تسفر حتى الآن عن نتائج ملموسة، بسبب سياسة التسويف وكسب الوقت التي تتقن إسرائيل استخدامها من أجل مواصلة عمليات التهويد والاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها المسجد الأقصى وأحياء القدس القديمة.
وطالب العربي الائتلاف الوطني السوري بتكثيف جهوده لتوحيد صفوف المعارضة تحت مظلته، واستكمال تشكيل مؤسساته حتى يكون معبرا عن تطلعات وآمال الشعب السوري في مسيرته نحو بناء مجتمع ديمقراطي حر، بل وقائدا لهذه المسيرة.
وأضاف العربي أن النقطة المحورية في مكافحة الإرهاب تتمثل في إرساء التعاون الإقليمي والدولي من خلال تبادل المعلومات والخبرات، وتسليم المتهمين والمحكوم عليهم في جرائم إرهابية، وتوافر الإرادة السياسية لتنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها الدول إقليميا ودوليا.
من جهته، دعا رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة أحمد الجربا، إلى دعم الشعب السوري لحماية كيان سوريا وشعبها، وطالب بالضغط على المجتمع الدولي لتسليح قوى المعارضة وتكثيف الدعم الإنساني في الداخل والخارج والاهتمام بأوضاع اللاجئين السوريين، خاصة في الأردن ولبنان والعراق ومصر بالإضافة إلى تركيا.
وطالب الجربا في كلمته التي ألقاها أمام المشاركين في أعمال القمة العربية في الكويت أمس الدول الكبرى تنفيذ التزاماتها تجاه الشعب السوري، وانتقد ما يتردد حول ترشح بشار الأسد لفترة رئاسية جديدة، وعده فاقدا للشرعية، وقال إن الشعب السوري يواجه حربا شرسة بالوكالة منذ «جنيف2» وحتى اليوم، وأضاف مخاطبا القمة العربية: «لا أدعوكم لإعلان حرب وإنما لإيجاد حل يوقف نزيف الدم في سوريا، وضرورة الضغط على المجتمع الدولي من أجل الالتزامات بتعهداته، وتكثيف الدعم الإنساني بكل محتوياته للشعب السوري والاهتمام بأوضاع النازحين في الخارج، خاصة الأردن ولبنان والعراق ومصر وتركيا، مؤكدا أنهم سوف يعودون إلى بلدهم ولا توجد نية لبقائهم هناك.
وقال الجربا إن الإبقاء على مقعد سوريا شاغرا يعد رسالة إلى نظام الأسد للقيام بارتكاب المزيد من جرائم القتل الشعب السوري. وأضاف أن المعارضة والجيش الحر تمكنا من دحر منظمة داعش الإرهابية في حلب وإدلب. وأكد التزام الائتلاف بوحدة سوريا وشعبها.
وذكر الجربا أنه من المفترض «تسليم السفارات السورية في العواصم العربية إلى الائتلاف الوطني، فالنظام السوري فقد شرعيته ولم يعد للسوريين ما يرعى مصالحهم في العواصم العربية».
وفيما يتعلق بالتزامات الائتلاف تجاه سوريا وشعبها، قال إن الائتلاف يعلن حرصه على وحدة السوريين وسلامتهم بمن في ذلك المقيمون منهم في المناطق التي يسيطر عليها النظام.
وطالب رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة أحمد الجربا بموقف عربي حاسم إزاء الأزمة في سوريا، قائلا: «أيها السادة، نقف فوق تراب الكويت المجبولة بدماء أبنائها العرب الذين أسهموا في تحريرها يوم حرب الأخوة المؤسفة التي فرضت عليها وهي شاهد حي يذكرنا بأنه لولا الموقف العربي الجامع الحاسم الذي حرك العالم لما كنا نقف هنا اليوم في ربوع هذا البلد العزيز وشعبه الطيب». ومضى يقول: «سوريا اليوم تستنجد بكم من دولة الكويت الراعية لمؤتمر المانحين، وتؤكد لكم أن استهدافها محمول بمشروع أخطر على العرب كل العرب».
وألقى المبعوث الدولي والعربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي كلمة في الجلسة الافتتاحية نيابة عن أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون دعا فيها الأطراف السورية المتنازعة إلى إيجاد حل سلمي عبر المفاوضات، مستبعدا أي حل عسكري للأزمة، وقال: «دعوني أؤكد أنه ما من حل عسكري لهذا النزاع، لذلك أدعو مجددا لوقف تدفق الأسلحة إلى جميع الأطراف».
وحذر من التأثير السلبي الكبير للنزاع في سوريا على الدول المجاورة لها قائلا: «المنطقة برمتها مهددة بأن يزج بها في هذا النزاع ولبنان معرض بشكل خاص لهذه الأخطار، ونناشد الدول العربية العمل مع الاتحاد الروسي والولايات المتحدة والأمم المتحدة من أجل اتخاذ خطوات واضحة لتنشيط مسار محادثات جنيف وحث الأطراف السورية من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات».
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بوحدة المجتمع الدولي في دعمه لأمن واستقرار لبنان، مشيرا إلى الدور الذي تقوم به جامعة الدول العربية ومجموعة الدعم الدولية الخاصة بلبنان. وبشأن القضية الفلسطينية، ناشد إسرائيل وقف الأنشطة الاستيطانية باعتبارها تشكل انتهاكا للقانون الدولي وتهديدا خطيرا للحل السلمي لهذا النزاع، كما دعا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مجددا لتقديم تنازلات ضرورية لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط، مؤكدا «حق الشعب الفلسطيني المشروع في إقامة دولة مستقلة قابلة للبقاء وحق إسرائيل المشروع في العيش بسلام داخل حدود آمنة معترف بها، مع تأكيد ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لإنقاذ حل الدولتين من خلال تهيئة الظروف المواتية لإجراء مفاوضات جادة تفضي إلى حل القضايا الأساسية للنزاع وإنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967».
من جانبه، بين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني، في كلمته، أن المسجد الأقصى يتعرض لواحدة من أعنف الهجمات، وأن إسرائيل تزيد من هجماتها المتوالية عليه وهو أحد أهم المقدسات الإسلامية، كما أن إسرائيل تسعى إلى تهويد القدس وفرض الحصار على أهل المدينة المقدسة، لافتا إلى أن إسرائيل أنفقت 15 مليون دولار لتهويد القدس وبناء المستوطنات وتغيير وطمس هويتها الفلسطينية العربية والإسلامية.
أما نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي أراستوس موينشا، فأشار في كلمته إلى أن الاتحاد الأفريقي مستمر في متابعة التطورات في الدول العربية بما في ذلك المساعي الرامية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وتحدث خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في الكويت رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان، مبينا أهمية بلورة أرضية للمساهمة في تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك انطلاقا من الإيمان باستحالة تحقيق أي تنمية مستديمة في ظل غياب التعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول العربية.
ورفع رئيس القمة العربية أمير الكويت الجلسة الافتتاحية، لتنعقد الجلسة المغلقة الأولى لرؤساء الوفود قبل أن يرفعها لحضور مأدبة غداء أقامها على شرف المشاركين، لتعود الجلسة الأولى العلنية للقمة للانعقاد مساء أمس.
ومن المقرر أن تشهد الكويت اليوم فعاليات الجلسة الثانية التي يستكمل فيها رؤساء الوفود اجتماعاتهم في جلسة مغلقة لاعتماد مشروع جدول الأعمال على أن تعقبها جلسة ختامية علنية يتلى فيها إعلان دولة الكويت، ويعقد عقبها وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد وأمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي مؤتمرا صحافيا مشتركا يتناول ما جرى خلال القمة العربية الـ25.

لـقطات

> بدأت أعمال قمة الكويت في تمام الساعة 11:20 صباحا في قاعة التحرير بقصر بيان.
> تخلل حفل الغداء الذي أقامه أمير الكويت على شرف الوفود الرسمية موسيقى عربية من أداء أوركسترا من العازفين العرب.
> حظي مقعد سوريا الشاغر باهتمام المصورين وكاميرات التلفزيون بالتزامن مع دخول الوفود الرسمية إلى القاعة.
> التقى أمير قطر رؤساء لبنان والسودان وموريتانيا واليمن والصومال وجزر القمر، إلى جانب الأخضر الإبراهيمي وأحمد الجربا.
> جلس المبعوث الأممي والعربي المشترك لسوريا الأخضر الإبراهيمي بجوار رئيس الائتلاف أحمد الجربا وكان الحوار مستمرا بينهما طيلة الجلسة الأولى.
> شهدت القاعات الجانبية في قصر بيان اجتماعات ثنائية أثناء وبعد انتهاء الجلسة الافتتاحية.
> لم يتردد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في قبول دعوات التصوير بكاميرا الهاتف أثناء خروجه من قاعة الغداء.
> قصر بيان الذي يحتضن قمة الكويت 25 جرى تدشينه في 1986 بمناسبة انعقاد مؤتمر الدول الإسلامية الخامس، ويتميز بتصميمه الذي مزج بين المعاصرة والزخارف الإسلامية.
> بلغت كلفة استضافة الكويت للقمة العربية 88 مليون دولار أميركي.
> نقل تلفزيون الكويت فعاليات استقبال الشيخ صباح الأحمد لرؤساء الوفود المشاركة قبل الجلسة الافتتاحية وكذلك أعمال الجلستين الأولى والثاني للقمة.
> خصصت وزارة الإعلام الكويتية حافلات لنقل الصحافيين إلى قصر بيان لمتابعة أعمال القمة من خلال مركز إعلامي مخصص داخل قصر بيان.



التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية في اليمن» استمرار تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات المسلحة اليمنية واستمرار وقوفها مع الحكومة الشرعية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية لبناء مستقبل اليمن، مشددة في الوقت ذاته على الحق الأصيل للسعودية في اتخاذ كل الإجراءات لحماية أمنها وسيادتها ومقدراتها.

وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف في بيان، الأحد، أن ما تقوم به الميليشيا الحوثية الإرهابية من اعتداءات إرهابية مستمرة وممارسات متكررة ضد أبناء الشعب اليمني من حصار داخلي وتهجير للمواطنين قسرياً من مدنهم وقراهم وتجويعهم ونهب وتقاسم مواردهم وتسخيرها لصالح ما يسمونه المجهود الحربي والإساءة لشيوخ وأفراد القبائل وتمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمع اليمني بكل شرائحه وترويع النساء وتجنيد الأطفال لصالح مشروعها الإجرامي، ما هي إلا انتهاكات صارخة جلبت الويلات والمعاناة لليمنيين لسنوات طويلة.

وأضاف أن اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية على المملكة ومحاولة استهداف العاصمة المقدسة (مكة المكرمة) ومدينة رسوله الكريم (المدينة المنورة) والاستهداف المتعمّد والممنهج للمدنيين والأعيان المدنية في عدد من مدن المملكة (الرياض، أبها، خميس مشيط، جازان، نجران، الطائف وينبع)، وكذلك محاولة استهداف سفن المملكة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تستدعي استمرار الإجراءات الضرورية واللازمة لردع الأعمال العدائية للميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية أمن وسيادة المملكة، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي.

وشدّد اللواء المالكي على الحق الأصيل للمملكة في الدفاع عن سيادتها وحماية أمنها واتخاذ كل الإجراءات العملياتية لردع هذه الميليشيا ووقف انتهاكاتها الجسيمة، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية تجاه الحرمين الشريفين ومواطنيها ومقدراتها الوطنية والمقيمين على أراضيها.

كما أكد استمرار وقوف السعودية مع اليمن وشعبه حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلص من الميليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويضاً للأمن الإقليمي والدولي وتهديداً لحرية الملاحة والتجارة الدولية وعصب الاقتصاد العالمي ومساساً بالأمن الإقليمي الدولي والمصالح الوطنية لكل الدول.


قانون جديد لتنظيم الإعلام الكويتي يمدُّ سلطته على منصات التواصل وصناعة المحتوى

يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
TT

قانون جديد لتنظيم الإعلام الكويتي يمدُّ سلطته على منصات التواصل وصناعة المحتوى

يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)

يمثل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الجديد إعادة صياغة شاملة للمنظومة الإعلامية؛ حيث يوحِّد في تشريع واحد تنظيم الصحافة والمطبوعات والإعلام المرئي والمسموع والإعلام الإلكتروني، ويلغي القوانين الثلاثة السابقة المنظمة لهذه القطاعات.

ويوسع القانون نطاق التنظيم ليشمل منصات التواصل الاجتماعي، والإعلانات، وصناعة المحتوى، ووكالات الأنباء، والمراسلين، وشركات الإنتاج والسينما، والحفلات الفنية، مع تشديد العقوبات على مخالفي أحكام هذا القانون، ومن يزاول نشاطاً إعلامياً دون ترخيص، بغرامات مالية، إضافة إلى فرض جزاءات إدارية.

ويلغي القانون الجديد الرقابة المسبقة على الأنشطة الإعلامية (المنصوص عليها)، وعلى الكتب والمطبوعات التي تُعرض في معارض الكتاب الرسمية، في حين أبقى الرقابة على نشاط عرض الأفلام السينمائية والكتب والمطبوعات غير الدورية التي تُطبع أو تُنشر داخل البلاد.

ونشرت الجريدة الرسمية (الكويت اليوم)، الأحد، مرسوماً بقانون رقم 102 لسنة 2026 بإصدار قانون تنظيم الإعلام. ويلغي المرسوم القوانين الثلاثة السابقة في مجال المطبوعات والنشر، والإعلام المرئي والمسموع، والإعلام الإلكتروني.

وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن هذا القانون يستهدف معالجة الفجوات التشريعية الناجمة عن التطورات التكنولوجية المتسارعة، مع ترسيخ المبادئ الدستورية الحاكمة للحريات الصحافية وحرية التعبير.

وبيَّنت المذكرة أن هذا القانون قام على هندسة تشريعية مرنة؛ حيث ركز النص التشريعي على إرساء المبادئ والأحكام الكلية الثابتة، محيلاً المسائل التفصيلية والإجرائية والفنية المستجدة إلى لائحته التنفيذية، لضمان مواكبة المتغيرات التقنية بسرعة وكفاءة.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى أن هذا القانون أفرد مساحة لتأكيد المبادئ العامة والدستورية الحاكمة للنشاط الإعلامي، وفي مقدمتها كفالة حرية الرأي والتعبير، والصحافة، والطباعة، والنشر.

وحدَّدت المذكرة الإيضاحية نطاق تنظيم الأنماط الإعلامية التي استُجدت بمرور الوقت، كالمصطلحات الفنية المتصلة بالبث وإعادة البث والتردد والقناة والمحطة والبرامج، إضافة إلى المفاهيم المستحدثة، كالإعلام الإلكتروني والوسيلة الإعلامية الإلكترونية وصاحبها ومستخدمها والنطاق الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأكدت المذكرة الإيضاحية أن حرية الرأي مكفولة، وأن لكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك دون المساس بالحقوق والحريات، وفي الحدود التي يقررها القانون لحماية النظام العام والآداب، واحترام حقوق الآخرين وكرامتهم وسمعتهم، والحفاظ على الأمن الوطني والوحدة الوطنية.

وأكدت المذكرة أن «حرية الصحافة والطباعة والنشر والإعلام مكفولة، وتنظمها أحكام هذا القانون، فلا تخضع الأنشطة الإعلامية المنصوص عليها فيه، ولا الكتب والمطبوعات التي تُعرض في معارض الكتاب الرسمية لأي رقابة مسبقة، في حين يخضع نشاط عرض الأفلام السينمائية والكتب وغيرها من المطبوعات غير الدورية التي تُطبع أو تُنشر داخل دولة الكويت للإجازة المسبقة من الوزارة المختصة، قبل طبعها وتداولها ونشرها».

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى الأحكام المتعلقة بالصحف والمطبوعات، وبالإعلام المرئي والمسموع، وبالخدمات الفنية للبث وإعادة البث، وبالإعلام الإلكتروني، وبنشاط الداعين والمعلنين في منصات التواصل الاجتماعي، وبوكالات الأنباء ومراسلي الصحف والقنوات العربية والأجنبية، وبشركات الإنتاج الفني، وبأفلام السينما ودور العرض السينمائية والحفلات الفنية والموسيقية والغنائية، وبالدعاية والإعلان.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى المخالفات والجرائم والعقوبات لمخالفي أحكام هذا القانون، ومَن يزاول نشاطاً إعلامياً دون ترخيص، بأنهم يعاقَبون بغرامات مالية، إضافة إلى فرض جزاءات إدارية.

وزير الإعلام بالوكالة عمر العمر: القانون يعزِّز الحريات ويرسِّخ الممارسة المهنية المسؤولة (كونا)

وزير الإعلام: حريات مسؤولة

من جانبه، أكد عمر العمر، وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة، أن «إصدار قانون تنظيم الإعلام يمثل خطوة مهمة في مسيرة تطوير وتحديث المنظومة التشريعية الإعلامية في دولة الكويت، ويؤسس لمرحلة جديدة تعزز الحريات الإعلامية، وترسخ الممارسة المهنية المسؤولة».

وقال الوزير العمر في تصريح، إن القانون الجديد يجسِّد حرص الدولة على توفير بيئة إعلامية أكثر انفتاحاً وتطوراً، تقوم على التوازن بين صون الحريات وحماية الحقوق والمسؤولية المهنية، بما يعزز دور الإعلام كشريك أساسي في مسيرة التنمية، ويواكب التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي والرقمي.

وأوضح أن التشريع الجديد يعكس توجهاً نحو مزيد من الحريات وتقليل القيود وتطوير البيئة التنظيمية للعمل الإعلامي، مع توفير إطار قانوني أكثر وضوحاً للمؤسسات الإعلامية والصحافيين والعاملين في مجال الإعلام، بما يدعم الإبداع وتنوع المحتوى، ويعزز مكانة الكويت وبيئتها الإعلامية.

وأشار إلى أن توحيد التشريعات المنظمة للإعلام ضمن قانون واحد يسهم في تبسيط الإجراءات، وتحقيق مزيد من الوضوح والاستقرار التشريعي، إلى جانب تهيئة بيئة محفزة للاستثمار والابتكار في قطاع الإعلام وصناعة المحتوى.


سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
TT

سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)

نشرت «الكويت اليوم»، وهي الجريدة الرسمية في الكويت، الأحد، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً، أبرزهم رجل الأعمال البارز الملياردير محمود حيدر.

ونص المرسوم الأول على سحب شهادة الجنسية من 6 أشخاص، ومَن اكتسبها معهم بطريق التبعية، بناء على المادة (21 مكرراً «أ») من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 والقوانين المعدّلة له.

ونص المرسوم الثاني على سحب الجنسية من 286 شخصاً، وممن اكتسبها معهم بطريق التبعية، فيما نص المرسوم الثالث على سحب الجنسية من 14 شخصاً.

ونص المرسوم الرابع على سحب الجنسية من 25 شخصاً ومن اكتسبها معهم بالتبعية، فيما نص المرسوم الخامس على سحب الجنسية من 41 شخصاً، ومن اكتسبها معهم بالتبعية، كما نص المرسوم السادس على سحب الجنسية من 43 شخصاً ومن اكتسبها معهم بالتبعية.