الشيخ صباح الأحمد يفتتح قمة الكويت مؤكدا أن مساحة الاتفاق العربي أكثر من الخلاف

أمير قطر يحمل نظام الأسد فشل المفاوضات لإنهاء الأزمة السورية.. والعربي يطالب المعارضة بتوحيد صفوفها

صورة جماعية للمشاركين في القمة العربية قبل انطلاق اعمالها في الكويت أمس  (إ.ب.أ)
صورة جماعية للمشاركين في القمة العربية قبل انطلاق اعمالها في الكويت أمس (إ.ب.أ)
TT

الشيخ صباح الأحمد يفتتح قمة الكويت مؤكدا أن مساحة الاتفاق العربي أكثر من الخلاف

صورة جماعية للمشاركين في القمة العربية قبل انطلاق اعمالها في الكويت أمس  (إ.ب.أ)
صورة جماعية للمشاركين في القمة العربية قبل انطلاق اعمالها في الكويت أمس (إ.ب.أ)

افتتح أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمس، أعمال الدورة الخامسة والعشرين للقمة العربية التي تترأسها بلاده، داعيا إلى وقفة صادقة لوضع حد للخلافات العربية، وضرورة تعزيز العمل العربي المشترك عبر النأي عن الخلاف والاختلاف، باعتبار أن مساحة الاتفاق أكبر من مساحة الاختلاف.
وتسلم الشيخ صباح الأحمد خلال جلسة أمس رئاسة القمة من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بعد مشاركته في كلمة افتتح بها أعمال القمة وسلم بعدها الرئاسة للشيخ صباح.
وأشار الشيخ صباح الأحمد في كلمته إلى انتشار ظاهرة الإرهاب التي تتطلب مضاعفة جهود الدول العربية بالتعاون مع المجتمع الدولي بهدف وأد هذه الظاهرة الخطيرة.
كما دعا مجلس الأمن إلى أن يعيد للعالم مصداقيته لحفظ الأمن والسلم الدوليين، وأن يسعى إلى وضع حد للكارثة الإنسانية في سوريا.
وبين الشيخ صباح الأحمد، أن السلام العادل والشامل لن يتحقق إلا من خلال إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، إلا أن الانتهاكات الإسرائيلية تقف عائقا أمام تحقيق السلام.
وتطرق رئيس القمة العربية أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد إلى الملف النووي الإيراني، داعيا طهران إلى مواصلة تنفيذ التعهدات التي التزمت بها سابقا خلال اجتماعات مجموعة 5+1 تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهدف تبديد قلق دول المنطقة إزاء برنامجها النووي.
وهنأ الشيخ صباح الأحمد مصر على مضيها قدما في تنفيذ خطوات خارطة الطريق لتعود إلى ممارسة دورها الرائد في المنطقة، وهنأ على الصعيد ذاته كلا من لبنان لتشكيل حكومته الجديدة في ظل الظروف الدقيقة الحالية من أجل تحقيق تطلعات الشعب اللبناني، وتونس لإقرارها الدستور الجديد والتمسك بالديمقراطية والعمل على تحقيق الازدهار والاستقرار في البلاد، إلى جانب تهنئته اليمن بعد اختتام مؤتمر الحوار الوطني الذي اعتبره منسجما مع المبادرة الخليجية وبما يحفظ وحدة البلاد.
وشكر أمير الكويت في كلمته قطر على ما بذلته من جهود ومتابعة لأعمال القمة في دورتها السابقة وما نتج عنها من قرارات أسهمت في دعم العمل العربي المشترك.
ودعا الشيخ صباح المشاركين بالقمة العربية للوقوف بشكل صادق لـ«إنهاء الخلافات العربية التي اتسع نطاقها وباتت تعصف بوجودنا وقيمنا وآمالنا وتطلعاتنا انشغلنا معها على حساب تماسكنا وقدرتنا على مواجهة التحديات، ونبذ هذه الخلافات والسعي الجاد لوحدة الصف وتوحيد الكلمة والعمل معا في إطار ما يجمعنا ويتجاوز التباعد بيننا فالأخطار كبيرة من حولنا ولن نتمكن من الانطلاق بعملنا العربي المشترك إلى المستوى الطموح دون وحدتنا ونبذ خلافاتنا».
وشدد الشيخ صباح على أن «مساحة الاتفاق بيننا أكبر من مساحة الاختلاف وعلينا أن نستثمر هذه المساحة من الاتفاق، وأن نعمل في إطارها الواسع لنرسم لنا فضاء عربيا حافلا بالأمل والإنجاز حتى نحقق الانطلاقة المنشودة ونكون قادرين على المضي قدما بعملنا العربي المشترك، فالدوران في فلك الاختلاف الضيق سيرهقنا ويبدد وقتنا ويؤخرنا عن اللحاق بآمالنا».
وحول الشأن السوري ذكر أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد، أن الكارثة الإنسانية في سوريا تدخل عامها الرابع حاصدة عشرات الآلاف من الضحايا الأبرياء من الأشقاء مدمرة كافة مظاهر الحياة مهجرة ما يقارب نصف تعداد سكان سوريا في ظروف معيشية قاسية في كارثة هي الأكبر في تاريخنا المعاصر ودعوني هنا أن أتوقف بكل الأسى والألم عند التقرير الأخير الذي أطلقته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) والذي أكد أن الكارثة في سوريا تسببت في ضياع جيل كامل، إذ إن خمسة ملايين وخمسمائة ألف طفل سوري يعيشون في مهب الريح، وإن ثلاثة ملايين طفل هجروا مدارسهم، وإن معدل الضحايا من الأطفال هو الأعلى بين أي نزاع في وقتنا الحاضر. إننا أمام واقع أليم وكارثة إنسانية وأخلاقية وقانونية لن تجدي معها عبارات التنديد ولن تنهيها كلمات الألم والحسرة، فالخطر محدق والخسائر جسيمة ويخطأ من يعتقد أنه بعيد عن آثارها المدمرة والأيام أثبتت أن خطر هذا النزاع المدمر تجاوز الحدود السورية والإقليمية ليهدد الأمن والاستقرار في العالم وأمام هذا الواقع المرير نكرر الدعوة إلى مجلس الأمن الدولي ليعيد للعالم مصداقيته باعتباره الجهة المناط بها حفظ السلم والأمن الدوليين وأن يسمو أعضاؤه فوق خلافاتهم ليتمكنوا من الوصول إلى وضع حد لهذه الكارثة.
وتحدث الشيخ صباح الأحمد في كلمته الافتتاحية حول القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن «العقلية الإسرائيلية الرافضة للسلام والمقوضة لكل الجهود التي تبذل لإنجاح مسيرته تقف عائقا أمام تحقيق أهداف هذه المسيرة التي نتطلع إليها عبر إصرارها على بناء المستوطنات والانتهاكات المتطرفة الهادفة إلى السيطرة على المسجد الأقصى وتغيير معالمه، وإننا لن ننعم بالاستقرار وبالسلام ما لم تتخل إسرائيل عن نزعتها العدوانية وتجنح إلى السلم».
وأوضح الشيخ صباح الأحمد، أن «السلام العادل والشامل في المنطقة الذي نتطلع إليه جميعا لن يتحقق إلا من خلال قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفق مبادئ وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية».
وجدد الشيخ صباح الأحمد دعوته الأطراف الدولية المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط لتحمل مسؤولياتها والضغط على إسرائيل لحملها على الانصياع لكافة قرارات الشرعية الدولية ووقف الاستيطان، مشيدين في هذا الصدد بجهد الولايات المتحدة الأميركية ودورها باستئناف التفاوض لعملية السلام في الشرق الأوسط.
يذكر أن الكويت تترأس القمة العربية للمرة الأولى في تاريخها منذ انضمامها رسميا إلى جامعة الدول العربية في 20 يوليو (تموز) عام 1961.
إلى ذلك، أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في كلمته التي سلم بموجبها رئاسة القمة العربية إلى الكويت أمس، أن القضية الفلسطينية والنزاع العربي - الإسرائيلي أهم التحديات التي تواجه الأمة، وأن قضية الشعب الفلسطيني «هي قضية مصير ووجود لنا كعرب، ولن يتحقق الاستقرار والأمن في المنطقة إلا بتسوية عادلة تستند إلى مقررات الشرعية الدولية والعربية».
وحمل الشيخ تميم النظام السوري مسؤولية فشل المفاوضات لإنهاء الأزمة السورية، مؤكدا أن ادعاءات النظام موافقته على الحل السياسي ما هو إلا تمويه مكشوف لا يتظاهر بتصديقه سوى من لا يريد أن يفعل شيئا إزاء فداحة الجريمة، ومبينا أن معاناة أطفال سوريا وصمة عار في جبين المجتمع الدولي، مؤكدا ضرورة اتخاذ الخطوات بناء على قرارات الجامعة العربية والمرجعيات الدولية لإنهاء هذه الأزمة وتحقيق تطلعات الشعب السوري الذي دفع ثمن حريته وأكثر.
أما أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي فذكر خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية، أن انعقاد القمة في دولة الكويت يعطي بارقة أمل لشعار «التضامن العربي»، وأن ذلك يستدعي العمل على تنقية الأجواء العربية، وإزالة أسباب الخلافات وترسيخ قيم التضامن العربي، وإعلاء المصالح العربية الكبرى فوق أية اعتبارات أخرى.
إلا أن العربي طالب حتى نصل إلى مرحلة تنقية الأجواء، بالتعامل بشفافية وواقعية وصراحة مع الأسباب الحقيقية لما تشهده العلاقات العربية - العربية من توترات تهدد مستقبل المنطقة ووحدة شعوبها ونمائها واستقرارها السياسي والأمني، وتنعكس بالسلب أيضا على الدور المناط بجامعة الدول العربية وقدرتها على التعامل الفعال مع الأحداث الكبرى التي تمر بها المنطقة، ويتطلب ذلك من الجميع مواجهة هذه الأوضاع، ووضع حلول ناجزة لها تكفل تعزيز التضامن العربي.
وأوضح العربي أن الأمن القومي العربي كان وما زال يواجه تحديات كبيرة، بعضها رافق نشأة النظام الإقليمي العربي ومؤسسته جامعة الدول العربية، التي أوشكت أن تنهي 70 عاما من عمرها، وأخرى استجدت مع رياح التغيير التي هبت على المنطقة منذ ثلاث سنوات وهي تحديات علينا التعامل معها برؤية استراتيجية شاملة وحزم وإرادة حتى ننجح في تجاوزها والانطلاق نحو المستقبل.
وتطرق العربي إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها الإدارة الأميركية بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة، مشيرا إلى أنها لم تسفر حتى الآن عن نتائج ملموسة، بسبب سياسة التسويف وكسب الوقت التي تتقن إسرائيل استخدامها من أجل مواصلة عمليات التهويد والاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها المسجد الأقصى وأحياء القدس القديمة.
وطالب العربي الائتلاف الوطني السوري بتكثيف جهوده لتوحيد صفوف المعارضة تحت مظلته، واستكمال تشكيل مؤسساته حتى يكون معبرا عن تطلعات وآمال الشعب السوري في مسيرته نحو بناء مجتمع ديمقراطي حر، بل وقائدا لهذه المسيرة.
وأضاف العربي أن النقطة المحورية في مكافحة الإرهاب تتمثل في إرساء التعاون الإقليمي والدولي من خلال تبادل المعلومات والخبرات، وتسليم المتهمين والمحكوم عليهم في جرائم إرهابية، وتوافر الإرادة السياسية لتنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها الدول إقليميا ودوليا.
من جهته، دعا رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة أحمد الجربا، إلى دعم الشعب السوري لحماية كيان سوريا وشعبها، وطالب بالضغط على المجتمع الدولي لتسليح قوى المعارضة وتكثيف الدعم الإنساني في الداخل والخارج والاهتمام بأوضاع اللاجئين السوريين، خاصة في الأردن ولبنان والعراق ومصر بالإضافة إلى تركيا.
وطالب الجربا في كلمته التي ألقاها أمام المشاركين في أعمال القمة العربية في الكويت أمس الدول الكبرى تنفيذ التزاماتها تجاه الشعب السوري، وانتقد ما يتردد حول ترشح بشار الأسد لفترة رئاسية جديدة، وعده فاقدا للشرعية، وقال إن الشعب السوري يواجه حربا شرسة بالوكالة منذ «جنيف2» وحتى اليوم، وأضاف مخاطبا القمة العربية: «لا أدعوكم لإعلان حرب وإنما لإيجاد حل يوقف نزيف الدم في سوريا، وضرورة الضغط على المجتمع الدولي من أجل الالتزامات بتعهداته، وتكثيف الدعم الإنساني بكل محتوياته للشعب السوري والاهتمام بأوضاع النازحين في الخارج، خاصة الأردن ولبنان والعراق ومصر وتركيا، مؤكدا أنهم سوف يعودون إلى بلدهم ولا توجد نية لبقائهم هناك.
وقال الجربا إن الإبقاء على مقعد سوريا شاغرا يعد رسالة إلى نظام الأسد للقيام بارتكاب المزيد من جرائم القتل الشعب السوري. وأضاف أن المعارضة والجيش الحر تمكنا من دحر منظمة داعش الإرهابية في حلب وإدلب. وأكد التزام الائتلاف بوحدة سوريا وشعبها.
وذكر الجربا أنه من المفترض «تسليم السفارات السورية في العواصم العربية إلى الائتلاف الوطني، فالنظام السوري فقد شرعيته ولم يعد للسوريين ما يرعى مصالحهم في العواصم العربية».
وفيما يتعلق بالتزامات الائتلاف تجاه سوريا وشعبها، قال إن الائتلاف يعلن حرصه على وحدة السوريين وسلامتهم بمن في ذلك المقيمون منهم في المناطق التي يسيطر عليها النظام.
وطالب رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة أحمد الجربا بموقف عربي حاسم إزاء الأزمة في سوريا، قائلا: «أيها السادة، نقف فوق تراب الكويت المجبولة بدماء أبنائها العرب الذين أسهموا في تحريرها يوم حرب الأخوة المؤسفة التي فرضت عليها وهي شاهد حي يذكرنا بأنه لولا الموقف العربي الجامع الحاسم الذي حرك العالم لما كنا نقف هنا اليوم في ربوع هذا البلد العزيز وشعبه الطيب». ومضى يقول: «سوريا اليوم تستنجد بكم من دولة الكويت الراعية لمؤتمر المانحين، وتؤكد لكم أن استهدافها محمول بمشروع أخطر على العرب كل العرب».
وألقى المبعوث الدولي والعربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي كلمة في الجلسة الافتتاحية نيابة عن أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون دعا فيها الأطراف السورية المتنازعة إلى إيجاد حل سلمي عبر المفاوضات، مستبعدا أي حل عسكري للأزمة، وقال: «دعوني أؤكد أنه ما من حل عسكري لهذا النزاع، لذلك أدعو مجددا لوقف تدفق الأسلحة إلى جميع الأطراف».
وحذر من التأثير السلبي الكبير للنزاع في سوريا على الدول المجاورة لها قائلا: «المنطقة برمتها مهددة بأن يزج بها في هذا النزاع ولبنان معرض بشكل خاص لهذه الأخطار، ونناشد الدول العربية العمل مع الاتحاد الروسي والولايات المتحدة والأمم المتحدة من أجل اتخاذ خطوات واضحة لتنشيط مسار محادثات جنيف وحث الأطراف السورية من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات».
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بوحدة المجتمع الدولي في دعمه لأمن واستقرار لبنان، مشيرا إلى الدور الذي تقوم به جامعة الدول العربية ومجموعة الدعم الدولية الخاصة بلبنان. وبشأن القضية الفلسطينية، ناشد إسرائيل وقف الأنشطة الاستيطانية باعتبارها تشكل انتهاكا للقانون الدولي وتهديدا خطيرا للحل السلمي لهذا النزاع، كما دعا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مجددا لتقديم تنازلات ضرورية لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط، مؤكدا «حق الشعب الفلسطيني المشروع في إقامة دولة مستقلة قابلة للبقاء وحق إسرائيل المشروع في العيش بسلام داخل حدود آمنة معترف بها، مع تأكيد ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لإنقاذ حل الدولتين من خلال تهيئة الظروف المواتية لإجراء مفاوضات جادة تفضي إلى حل القضايا الأساسية للنزاع وإنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967».
من جانبه، بين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني، في كلمته، أن المسجد الأقصى يتعرض لواحدة من أعنف الهجمات، وأن إسرائيل تزيد من هجماتها المتوالية عليه وهو أحد أهم المقدسات الإسلامية، كما أن إسرائيل تسعى إلى تهويد القدس وفرض الحصار على أهل المدينة المقدسة، لافتا إلى أن إسرائيل أنفقت 15 مليون دولار لتهويد القدس وبناء المستوطنات وتغيير وطمس هويتها الفلسطينية العربية والإسلامية.
أما نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي أراستوس موينشا، فأشار في كلمته إلى أن الاتحاد الأفريقي مستمر في متابعة التطورات في الدول العربية بما في ذلك المساعي الرامية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وتحدث خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في الكويت رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان، مبينا أهمية بلورة أرضية للمساهمة في تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك انطلاقا من الإيمان باستحالة تحقيق أي تنمية مستديمة في ظل غياب التعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول العربية.
ورفع رئيس القمة العربية أمير الكويت الجلسة الافتتاحية، لتنعقد الجلسة المغلقة الأولى لرؤساء الوفود قبل أن يرفعها لحضور مأدبة غداء أقامها على شرف المشاركين، لتعود الجلسة الأولى العلنية للقمة للانعقاد مساء أمس.
ومن المقرر أن تشهد الكويت اليوم فعاليات الجلسة الثانية التي يستكمل فيها رؤساء الوفود اجتماعاتهم في جلسة مغلقة لاعتماد مشروع جدول الأعمال على أن تعقبها جلسة ختامية علنية يتلى فيها إعلان دولة الكويت، ويعقد عقبها وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد وأمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي مؤتمرا صحافيا مشتركا يتناول ما جرى خلال القمة العربية الـ25.

لـقطات

> بدأت أعمال قمة الكويت في تمام الساعة 11:20 صباحا في قاعة التحرير بقصر بيان.
> تخلل حفل الغداء الذي أقامه أمير الكويت على شرف الوفود الرسمية موسيقى عربية من أداء أوركسترا من العازفين العرب.
> حظي مقعد سوريا الشاغر باهتمام المصورين وكاميرات التلفزيون بالتزامن مع دخول الوفود الرسمية إلى القاعة.
> التقى أمير قطر رؤساء لبنان والسودان وموريتانيا واليمن والصومال وجزر القمر، إلى جانب الأخضر الإبراهيمي وأحمد الجربا.
> جلس المبعوث الأممي والعربي المشترك لسوريا الأخضر الإبراهيمي بجوار رئيس الائتلاف أحمد الجربا وكان الحوار مستمرا بينهما طيلة الجلسة الأولى.
> شهدت القاعات الجانبية في قصر بيان اجتماعات ثنائية أثناء وبعد انتهاء الجلسة الافتتاحية.
> لم يتردد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في قبول دعوات التصوير بكاميرا الهاتف أثناء خروجه من قاعة الغداء.
> قصر بيان الذي يحتضن قمة الكويت 25 جرى تدشينه في 1986 بمناسبة انعقاد مؤتمر الدول الإسلامية الخامس، ويتميز بتصميمه الذي مزج بين المعاصرة والزخارف الإسلامية.
> بلغت كلفة استضافة الكويت للقمة العربية 88 مليون دولار أميركي.
> نقل تلفزيون الكويت فعاليات استقبال الشيخ صباح الأحمد لرؤساء الوفود المشاركة قبل الجلسة الافتتاحية وكذلك أعمال الجلستين الأولى والثاني للقمة.
> خصصت وزارة الإعلام الكويتية حافلات لنقل الصحافيين إلى قصر بيان لمتابعة أعمال القمة من خلال مركز إعلامي مخصص داخل قصر بيان.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».