القلق أثناء الحمل.. يمكن أن يفيد الطفل

المشاعر السلبية للحامل تقود إلى تغير في الجينات يسهل تكيف الجنين لاحقًا مع المشكلات النفسية

القلق أثناء الحمل.. يمكن أن يفيد الطفل
TT

القلق أثناء الحمل.. يمكن أن يفيد الطفل

القلق أثناء الحمل.. يمكن أن يفيد الطفل

من المؤكد أن الحالة النفسية للأم تتأثر بشدة أثناء الحمل وتختلط فيها المشاعر بين الفرح والقلق والاضطراب نتيجة للمخاوف على صحة الجنين والمخاوف من عملية الولادة نفسها، فضلاً عن التغير في الهرمونات المصاحبة لفترة الحمل التي تؤدى إلى اضطراب الحالة المزاجية للأم. وعلى الرغم من أن هذه المشاعر طبيعية وتعاني منها جميع السيدات، رغم الفروق الشخصية بالطبع بين كل سيدة وأخرى، فإن هذه المشاعر في الأغلب يمكن أن تنعكس بالسلب سواء على الأم أو الجنين.
وتستمر هذه المشاعر حتى إلى ما بعد عملية الولادة، وهناك أحد الأعراض الشهيرة في الطب النفسي يسمى (اكتئاب ما بعد الولادة) تعانى منه نسبة غير قليلة من السيدات نظرًا لكثير من الأسباب مثل قلق الأم من الحفاظ على جمالها بعد الأمومة، واستعادة وزنها المثالي، وعما إذا كان بمقدورها القيام بواجباتها الجديدة كأم من عدمه.
* قلق مفيد
وأوضحت كثير من الدراسات أن حالة الأم النفسية أثناء الحمل، خصوصًا إذا كانت تعاني من مرض نفسي يمكن أن تؤثر بالسلب على الجنين سواء نفسيًا أو عضويًا، ولكن المثير أن أحدث الدراسات التي تناولت هذا الموضوع أشارت إلى أن هذه المشاعر من القلق والإحباط يمكن أن تفيد الجنين لاحقا خلافا للتوقعات المعهودة.
وفي الدراسة التي نشرت حديثًا في مطلع شهر مايو (أيار) من العام الحالي في مجلة «الإدراك الاجتماعي وعلم الأعصاب» the journal Social Cognitive and Affective Neuroscience قال علماء من جامعة بازل السويسرية بمشاركة علماء آخرين حول العالم، إن المشاعر السلبية التي تنتاب الأم أثناء فترة الحمل يمكن أن تنعكس بشكل إيجابي على الجنين نتيجة لتغير في الجينات يجعلها أكثر تكيفًا مع المشكلات النفسية، مما يمكن أن ينتج عنه أطفال أكثر ثباتًا نفسيًا وأقوى في التعامل مع الاضطرابات والقلق بشكل عام.
وقد لاحظ الباحثون أن زيادة نسبة الهرمونات المسؤولة عن القلق stress hormones والإحباط أثناء الحمل هي المسؤولة عن التغيير الجيني في الجنين. ونتيجة لهذه التغيرات فإن مستقبلات الهرمون المسؤول عن التفاعلات الاجتماعية والتعامل مع القلق (الاوكسيتوسن Oxytocin) تصبح سهلة الاستثارة وتنشط في عمر أصغر، وبالتالي يمكّن الرضع من التعامل مع المشكلات النفسية بشكل أكثر مرونة.
وأوضح الباحثون أن التغيرات في تركيبة الجينات التي تؤدى إلى زيادة الاستثارة ونشاط المستقبلات تعتمد على وجود مجموعة الميثيلين والتي تلتصق بالحمض النووي DNA للجين، وتعمل بمثابة مفتاح التحكم في بداية نشاطه من عدمه، بمعنى أن الأطفال الذين عانت أمهاتهم من الإحباط والاكتئاب والقلق أثناء الحمل نتيجة لزيادة إفراز الهرمون المسؤول عن التعامل مع القلق (الاوكسيتوسن) كان لديهم كميات أقل من مجموعات المثيلين methylation للجين المسؤول عن مستقبلات الهرمون.
ولذلك فإن الجين يصبح أكثر نشاطًا بسهولة أكثر ويتم إنتاجه بشكل أكبر. ومن المعروف أن هرمون الاوكسيتوسن يلعب دورا بالغ الأهمية في تسهيل عملية الولادة وزيادة انقباضات الرحم وأيضًا يقوم بدور مهم في عملية الرضاعة، وبجانب ذلك يكون مسؤولا عن التفاعل مع الضغوط الاجتماعية المختلفة.
* دراسة مخالفة
وقام الباحثون بإجراء التجربة على 100 من الأمهات السويسريات مع أبنائهن أثناء وبعد انتهاء فترة الحمل وقاموا بقياس مستوى هرمون الكورتيزول في الحبل السري لـ39 من الرضع المولودين وكذلك قاموا بقياس نسبة الهرمون في لعاب الأمهات، هذا فضلا عن سؤال الأمهات في استبيان خاص عن مدى الضغوط النفسية اللاتي عانين منها أثناء فترة الحمل وبعد الولادة، ولأي مدى تم تفاعل الأمهات مع هذه الظروف تبعا لتقييم كل حالة بشكل فردي لاختلاف الضغوط النفسية من أم إلى أخرى.
وكذلك قام الباحثون بعمل استبيان لمعرفة إذا كانت هؤلاء الأمهات قد عانين من أمراض عقلية أو مشكلات صحية يمكن أن تؤدي إلى اضطراب الإدراك أو الاكتئاب في أي فترة سابقة للحمل أو أن تجربة الحمل كانت هي العامل الأساسي لحدوث القلق. وكذلك تم الاستبيان عن الضغوط العاطفية التي تعرضت لها الأمهات أثناء الحمل مثل الانفصال عن الزوج أو فقدان شخص عزيز مما يمكن أن يؤثر على الحالة النفسية بالطبع. وعلى الرغم من أن العلماء قاموا بتحليل هذه المعلومات التي حصلوا عليها بداية من الحمل وحتى انتهاء الشهر الأول من الولادة، فإنها لم تكن كافية لمعرفة الطفرة الجينية التي حدثت في مستقبلات الهرمون، والتي تحدث في فترة لاحقة في حياة الطفل وهو الأمر الذي يستلزم عدة دراسات أخرى.
وأشار العلماء إلى أن أهمية الدراسة تأتي من أنها مخالفة للدراسات السابقة التي تشير إلى احتمالية انتقال الأمراض النفسية أو الضغوط أثناء الحمل إلى الجنين، كما أنها ترسل رسائل تطمين إلى كثير من الآباء بأن الضغوط النفسية العنيفة التي يمكن أن تعاني منها بعض الأمهات في فترة الحمل لا تنتقل بالضرورة إلى الأبناء، بل وعلى النقيض يمكن أن تمثل نوعًا من أنواع الحماية المستقبلية لهم حيال تعرضهم للتوتر أو القلق في أي مرحلة من مراحل حياتهم سواء الطفولة أو المراهقة أو البلوغ.

* استشاري طب الأطفال



لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.


ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
TT

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من أولياء الأمور على تعويد أبنائهم على الصيام بوصفه فريضةً دينيةً وتربيةً روحيةً، غير أن الجوانب الصحية تبقى عنصراً أساسياً لضمان صيام آمن، خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويقول الأطباء إن الصيام الكامل لا يُنصَح به طبياً قبل سنِّ السابعة. وإن الطفل في هذا العمر يمتلك مخزوناً محدوداً من الغليكوجين، ما يجعله أكثر عرضةً لانخفاض سكر الدم بسرعة، إضافة إلى حاجته المستمرة للطاقة لدعم نمو الدماغ.

كما تشير النصائح الطبية إلى أن الصيام التدريجي يمكن أن يكون خياراً مناسباً، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر، أو نصف يوم، شرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزنه طبيعياً، وألا يعاني أمراضاً مزمنة تستدعي استشارة طبية مسبقة.

في هذا السياق، تقول أميرة عزام، متخصصة تغذية الأطفال، إن التكليف بالصيام يبدأ عند سنِّ البلوغ، أما الصيام قبل ذلك فيكون على سبيل التدريب، وفق قدرة الطفل وطاقته وإمكاناته الجسدية، وبناءً على دافع داخلي، من دون إجبار.

وتنصح الخبيرة بتشجيع الأطفال قبل سنِّ البلوغ على الصيام التدريجي بوصفه تدريباً تمهيدياً، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الصيام يعزِّز لدى الطفل مهارة الضبط الذاتي (Self-control). وتؤكد أن الطفل دون السادسة لا يُنصَح بصيامه، نظراً إلى احتياجاته الغذائية الأساسية لبناء جسمه ونموّه.

كما تشير إلى ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي نقص في الفيتامينات أو المعادن الأساسية، وفي مقدمتها فيتامين «د»، لافتةً إلى أن الجرعة الموصى بها دولياً للأطفال لا تقل عن 400 وحدة دولية يومياً.

وتشير الخبيرة الطبية إلى أهمية إجراء تحليل صورة دم كاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الحديد، لأن نقصه قد يعرِّض الطفل للخطر مع الصيام، مع ضرورة متابعة مخزونه بانتظام. وفي حال وجود أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، توصي بزيارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.

وتُشدِّد متخصصة التغذية على أهمية النوم المبكر للأطفال، موضحةً أن النوم قبل الساعة التاسعة مساءً يحفّز إفراز هرمون النمو. وتنصح الأطفال الذين يصومون بالنوم مبكراً والاستيقاظ لتناول السحور، مع تجنّب السهر ليلاً.

كما تدعو عزام إلى تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية والهواتف، إذ إن الإفراط فيها يزيد التوتر والعصبية وشراهة الأكل، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الشهية. وتوصي بألا يتجاوز وقت الشاشات ساعة واحدة يومياً.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، تؤكد ضرورة ممارسة الرياضة يومياً، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة، لما لذلك من دور في دعم الصحة العامة والمساعدة على إفراز هرمون الميلاتونين.

وأشارت وزارة الصحة المصرية، في منشور لها عبر الصفحة الرسمية عبر «فيسبوك» في مطلع شهر رمضان، إلى بعض النصائح من أجل صيام الأطفال:

بداية بالتدريب: ينصح بالبدء في تدريب الطفل على الصيام، بشرط أن يكون بصحة جيدة، ولا يعاني من أمراض سوء التغذية أو أي أمراض مزمنة.

الصيام لمدة قصيرة: من الأفضل أن نبدأ بصيام ساعات قليلة يومياً، مثلاً من آذان العصر حتى آذان المغرب.

ساعات كافية للنوم: يجب أن يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم.

ممارسة الرياضة: يمكن أن يمارس الطفل الرياضة في وقت مبكر أو بعد الإفطار بساعتين على الأقل، مع تجنب الرياضة العنيفة في أثناء الصيام.


كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
TT

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

في وقتٍ تمتلئ فيه سوق إطالة العمر بوعود الشباب الدائم على هيئة كبسولات ومركبات مختلفة، يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب، بل بأفضل حالة صحية ممكنة، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

مضادات الأكسدة

صرّحت إيرين باريت، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الغذائية، لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «تبدأ الشيخوخة فعلياً على مستوى خلايا الجسم؛ فعندما تتقدم الخلايا في العمر، تفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض المزمنة وعلامات الشيخوخة الداخلية والخارجية».

وأضافت: «إن أي إجراء يدعم صحة خلايانا سيكون له تأثير بالغ في صحتنا العامة».

وتُعدّ مضادات الأكسدة، على وجه الخصوص، عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا، نظراً لدورها في الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في كفاءة الخلايا ووظائفها.

وأوضحت باريت: «من الناحية الغذائية، يمكن الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر طبيعية مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة ذات الألوان الزاهية، إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين أ أو فيتامين سي؛ فجميعها تُعدّ مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. كما يمكن دعم النظام الغذائي بتناول المكملات الغذائية عند الحاجة».

البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في بناء العضلات، وله فوائد معروفة ومتعددة. فالحصول على كمية كافية منه يساعد الجسم على مكافحة العدوى، وتوفير الطاقة، ودعم التئام الجروح، فضلاً عن الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها.

وتكتسب هذه الفائدة الأخيرة أهمية خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يبدأ الجسم، اعتباراً من سن الأربعين تقريباً، في فقدان جزء من كفاءته في استخدام البروتين لإعادة بناء الأنسجة.

وتابعت باريت: «نلاحظ مع التقدم في السن فقداناً تدريجياً في الكتلة العضلية. وعندما نفقد هذه الكتلة، تتراجع قدرتنا على الحركة، ومن هنا تبدأ صحتنا في التدهور».

ويُعرف الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة المرتبط بالتقدم في العمر باسم «ساركوبينيا»، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب ما بين 10 في المائة و16 في المائة من كبار السن حول العالم.

وأوضحت باريت أن تناول مكملات البروتين يمكن أن يسهم في الوقاية من «الساركوبينيا» والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأكدت قائلة: «إن مجرد الحفاظ على الكتلة العضلية - والأفضل من ذلك العمل على بنائها - يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو جانب في غاية الأهمية».

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تُوزّع الكمية بالتساوي على الوجبات المختلفة لتحقيق أقصى استفادة من عملية بناء البروتين العضلي. وقد أظهرت دراسة صحية أُجريت عام 2023 أن الأشخاص الذين تناولوا 100 غرام من البروتين يومياً حققوا استجابة بنائية أكبر وتحسناً في تخليق البروتين.

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد طبيعياً في العضلات، وقد ثبت أن تناوله في صورة مكملات غذائية مصنّعة يدعم أداء العضلات ويساعد على تسريع تعافيها. ومع ذلك، فإن فائدته لا تقتصر على الرياضيين أو مرتادي الصالات الرياضية.

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يسهم أيضاً في تحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، مما ينعكس في أداء أفضل في الاختبارات المعرفية لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر، كما تقول باريت: «تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في شبابنا، مثل النهوض من وضعية الجلوس، أكثر استهلاكاً للطاقة. فنحن لم نعد ننتج الطاقة بالكفاءة نفسها، كما أن الميتوكوندريا - وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا - لم تعد تعمل بالمستوى ذاته من الكفاءة، فضلاً عن أن قدرتنا على تخزين الكرياتين تتراجع».

وأضافت: «كل هذه العوامل تؤثر فينا سلباً؛ لذا فإن أي خطوة يمكن أن تعزز قدرة أجسامنا على إنتاج الطاقة وإعادة تدويرها واستخدامها بكفاءة سيكون لها تأثير كبير».

وترى باريت أن الكرياتين يُعدّ عنصراً محورياً في دعم وظائف الخلايا وتحسين كفاءتها مع التقدم في العمر.