اتهم القضاء العسكري في لبنان 73 سوريًا و32 لبنانيًا وفلسطينيًا واحدًا، وهم 77 موقوفًا و29 فارًا من العدالة، بالتورّط في أحداث عرسال التي وقعت في 2 أغسطس (آب) 2014، وقتل ضباط وجنود من الجيش اللبناني وأسر العشرات منهم، والتي كانت سببًا لمعارك استمرّت أكثر من أسبوع داخل عرسال، وعلى حدود لبنان الشرقية مع سوريا، تمكّن على أثرها الجيش من طرد المسلحين الذين أسروا 27 عنصرًا من الجيش وقوى الأمن الداخلي.
وطلبت قاضي التحقيق العسكري نجاة أبو شقرا في قرار اتهامي إنزال عقوبة الإعدام بهؤلاء، أبرزهم أمير «جبهة النصرة» في منطقة القلمون السورية جمال حسين زينية المعروف باسم «أبو مالك التلة»، وقائد «لواء فجر الإسلام» عماد جمعة (سوريان)، الناطق باسم «النصرة» في القلمون السوري الشيخ سراج الدين زريقات، الشيخ مصطفى الحجيري المعروف باسم «أبو طاقية»، عبد الرحمن بازرباشي المعروف بـ«حفيد البغدادي»، عمر أحمد ميقاتي، بلال ميقاتي الذي تولى ذبح أسيري الجيش اللبناني، الرقيبان علي السيد وعلي العلي والرقيب في قوى اﻷمن عباس مثلج (لبنانيون)، بالإضافة إلى عنصرين من الجيش اللبناني سهلا تسلل الإرهابيين إلى عرسال للمشاركة في المعارك.
واتهمت القاضية أبو شقرا هؤلاء جميعًا بـ«الانتماء إلى تنظيمات وكتائب إرهابية، والتخطيط لشنّ هجوم إرهابي على بلدة عرسال في البقاع في 2 آب 2014، يستهدف أولاً حواجز الجيش اللبناني ومراكز قوى الأمن الداخلي والسيطرة على البلدة وتأمين منطقة نفوذ آمنة، والقيام بأعمال إرهابية عبر قتل عدد من العسكريين في الجيش وقوى اﻷمن والمدنيين ومحاولة قتل آخرين وخطف عشرات العسكريين، وإحراق مراكز وآليات للجيش وسلب بعضها وإلحاق التخريب بها، وزعزعة اﻷمن، والحض على الفتنة والاقتتال الطائفي والمذهبي».
القرار الذي صدر بعد 22 شهرًا على أحداث عرسال، تطرق إلى ظروف تلك الأحداث وما كان يخطط للبنان من خلالها، فأكد أن مهاجمة التنظيمات الإرهابية لبلدة عرسال «لم تكن نتيجة لتوقيف مخابرات الجيش المتهم السوري عماد جمعة كما تردد، إنما كانت وليدة مخطط وضع مسبقًا، وثمرة أربعة اجتماعات عقدت في القلمون برئاسة أبو مالك التلة، حضرها مسؤولو تنظيمات «النصرة»، «داعش»، «لواء الحق»، «لواء التركمان»، «لواء درع الشريعة»، «سرايا الحسين بن علي»، «مجموعة أبو علي الشيشاني»، «لواء وأعدّوا»، «لواء الحمد»، «صقور الفتح»، «لواء الغرباء» و«تجمع قارة» وغيرهم.
هذه الاجتماعات توصلت بحسب القرار الاتهامي إلى «اتفاق على مخطط وضعه أبو مالك التلة يقضي بزعزعة الاستقرار في لبنان، من خلال عملية عسكرية واسعة تبدأ عبر تحرك الخلايا السرية التابعة لـ«النصرة» و«داعش» (ولاية حمص) «تبدأ في وقت واحد في البقاع والشمال اللبناني، تؤدي إلى إرباك الجيش، على أن يبدأ العمل العسكري في اتجاه قرى الرافضة (الشيعة)، وبعض قرى النصارى (المسيحيين) وعزلها عن بعضها البعض واحتلالها، وكيفية تقاسم الغنائم بين اﻷلوية المشاركة في هذه الغزوة».
وتنص الخطة التي سمّيت بـ«الميثاق»، على أن يكون «الرافضة هم الهدف الأول، وأن يجري أسر أكبر عدد ممكن منهم ومن «حزب الله»، وقتل كل شخص يزيد عمره على 15 سنة إذا ظهرت لديه أي مقاومة، وإعطاء اﻷمان لكل من يلتزم بيته، لكن يستثنى من الأمان كل من له علاقة بالحزب أو متورط بالدماء، ويعتبر هذا الأمان عاصمًا للدم فقط كمرحلة أولى». أما بالنسبة إلى الجيش اللبناني فينص الميثاق على «أسر أكبر عدد ممكن منه خاصة الضباط، إذا لم يكن ثمة عائق عسكري وإلا فالقتل».
وتحدث القرار عن كيفية ذبح الأسير الرقيب علي السيد، إذ أعطى أبو أيوب العراقي (مجهول باقي الهوية) الأمر إلى أمير «داعش» في القلمون «أبو عبد السلام» لاختيار عسكري سنّي وذبحه، بهدف ممارسة ضغط على الدولة اللبنانية والإسراع في عملية التفاوض، فوقع الاختيار على السيّد الذي تم نقله إلى مكان بعيد عن رفاقه الأسرى، وقد طلب السماح له بأن يصلي ركعتين قبل ذبحه، لكنه لم يتمكّن من شدّة توتره، حيث تولّى المتهم الموقوف بلال ميقاتي ذبحه بواسطة سكين غير مسننة من أجل تعذيبه، أما الأسير عباس مثلج فجرى ذبحه بعد أسبوعين في نفس المكان الذي ذبح فيه السيد».
وتطرق القرار إلى ما ورد في اعترافات الموقوفين عن مقاومة شرسة واجهتهم على يد الجيش اللبناني لم يشهدوها في المعارك التي شاركوا فيها داخل سوريا، والتي أدت إلى إفشال مخططهم.
وأصدرت القاضية أبو شقرا مذكرات إلقاء القبض بحق الموقوفين والفارين، وسطرت مذكرات تحر دائمة لمعرفة هوية 27 آخرين مجهولين كامل الهوية، وأحالت الملف مع الموقوفين على المحكمة العسكرية لمحاكمتهم.
7:48 دقيقه
القضاء اللبناني يطلب الإعدام لـ106 لبنانيين وسوريين متورطين بأحداث عرسال
https://aawsat.com/home/article/644016/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D9%84%D9%80106-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%B7%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB-%D8%B9%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84
القضاء اللبناني يطلب الإعدام لـ106 لبنانيين وسوريين متورطين بأحداث عرسال
اتهمهم بالانتماء لتنظيمات إرهابية وقتل ضباط وجنود من الجيش وذبح عسكريين
- بيروت: يوسف دياب
- بيروت: يوسف دياب
القضاء اللبناني يطلب الإعدام لـ106 لبنانيين وسوريين متورطين بأحداث عرسال
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









