تباطؤ النمو التونسي يكشف فشل برامج صندوق النقد الإصلاحية

تراجع معظم المؤشرات في القطاعين الصناعي والفلاحي في الربع الأول من 2016

تونسيتان في السوق القديمة بالعاصمة التونسية (رويترز)
تونسيتان في السوق القديمة بالعاصمة التونسية (رويترز)
TT

تباطؤ النمو التونسي يكشف فشل برامج صندوق النقد الإصلاحية

تونسيتان في السوق القديمة بالعاصمة التونسية (رويترز)
تونسيتان في السوق القديمة بالعاصمة التونسية (رويترز)

أكد المعهد التونسي للإحصاء (مؤسسة حكومية) على تباطؤ نسق نمو الاقتصاد التونسي خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية، وأورد في أحدث تقرير له أن نسبة النمو خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الحالية لن تتجاوز حدود واحد في المائة.
وبرر المعهد هذه النسبة الضعيفة بتراجع نمو القطاع الزراعي على وجه الخصوص، كما أن معظم المؤشرات الاقتصادية سجلت بدورها تراجعا، ومن بينها تراجع معدل النمو بالنسبة للقطاع الصناعي بنسبة تقارب واحد في المائة، وتراجع نمو القطاع الزراعي بنسبة 2.5 في المائة. إضافة إلى أن القطاع السياحي الذي مثل قاطرة الاقتصاد التونسي من ناحية توفير العملة الصعبة، لم يسترجع عافيته بعد، إثر سلسلة من الهجمات الإرهابية التي عرفتها تونس خلال السنة الماضية، واستهدفت بالخصوص متحف باردو في العاصمة التونسية ومنتجعا سياحيا في مدينة سوسة السياحية وسط البلاد.
وخلال الربع الأول من سنة 2015، نما الاقتصاد التونسي بنسبة 1.8 في المائة، بينما بلغ معدل النمو للعام الماضي بأكمله 0.8 في المائة. ويدعو خبراء تونسيون في مجال الاقتصاد والمالية إلى ضرورة رفع نسبة النمو إلى 8 في المائة على الأقل، لامتصاص أكثر من 600 ألف عاطل عن العمل، والقضاء على جزء كبير من التفاوت الاقتصادي والاجتماعي بين الجهات.
وتواجه تونس ضغوطا من هياكل الاقتراض العالمية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي بالأساس، والتي عرضت عليها حزمة من الإصلاحات في الجهاز البنكي والمالي وأنظمة الضمان الاجتماعي، ونسب دعم السلع الاستهلاكية، مقابل الالتزام بتوفير التمويلات المالية اللازمة لاقتصادها المتعثر.
وقال صندوق النقد الدولي خلال الشهر الماضي، إنه توصل إلى اتفاق مبدئي لإقراض تونس مبلغ 2.8 مليار دولار أميركي. وتوقع صندوق النقد الدولي أن تكون نسبة النمو في تونس خلال السنة الجارية في حدود 2 في المائة، وأشار في تقريره السنوي «آفاق الاقتصاد العالمي» إلى أن تونس قد تحقق 3 في المائة على مستوى النمو الاقتصادي خلال سنة 2017. وحذر من الصدمات السلبية والمخاطر التي قد تهدد نموها الاقتصادي.
ومن ناحيته، توقع البنك الأوروبي للإعمار والتنمية ألا يتجاوز نمو الاقتصاد التونسي لكامل سنة 2016 نسبة 1.6 في المائة، مقابل 0.8 في المائة في 2015. وأشار إلى توقع بداية استرجاع الاقتصاد التونسي لجزء من عافيته سنة 2017، وقدر نسبة النمو المتوقعة بنحو 2.5 في المائة فحسب.
وفي تعليقه على الوضع الاقتصادي الحالي في تونس، قال حكيم بن حمودة وزير المالية السابق في حكومة مهدي جمعة، إن الوضع الاقتصادي في تونس لم يرتق إلى مستوى يمكنه من الاستجابة لانتظارات التونسيين. وأكد على أن تونس تعيش تحديات الانكماش الاقتصادي في الوقت الحالي، أي بمعنى انخفاض الإنتاج وارتفاع نسبة البطالة وزيادة نسبة التضخم. واعتبر أن الحل يكمن - حسب رأيه - في توفير الأرضية المناسبة للاستثمار، ومن بينها التصديق على القانون الجديد للاستثمار، والتخفيض من نسبة الفائدة لجلب الاستثمارات إلى البلاد.
وفي الاتجاه ذاته، قال جمال الدين العويديدي، الخبير في الاقتصاد السياسي والصناعي، إن مؤشرات الوضع الاقتصادي في تونس تكشف عن تنامي العجز التجاري إلى حدود 20 مليار دينار تونسي (نحو 10 مليارات دولار أميركي) سنة 2014، وكذلك سنة 2015. وتنامي نسبة الفقر إلى حدود 30 في المائة من مجموع السكان، وهذه الأرقام لا يمكن إصلاحها بنسبة نمو في حدود واحد في المائة على حد تعبيره.
وأشار إلى فشل برامج الإصلاحات الهيكلية التي فرضها صندوق النقد الدولي، باعتبار أن منوال التنمية بني على استقطاب الاستثمار، وهو ما أدى إلى فشل كبير لهذه السياسة، حيث لاحظ تطابق نفس المؤشرات السلبية في كل البلدان التي انخرطت في هذه التوجه، وهي على وجه الخصوص تراجع النشاط الصناعي المحلي بنسبة عالية؛ مما أدى إلى تزايد نسبة البطالة وظاهرة الفقر والتهميش، على حد قوله.



سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.