ذكر وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في تصريح صحافي صباح اليوم أن حالة «الاضطراب» التي تعيشها العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة الأميركية من الممكن أن تحدث تأثيرا على منطقة الشرق الأوسط، وأضاف فهمي «نحن الآن في مرحلة حساسة تعكس حالة اضطراب في العلاقات ومن يقول غير ذلك ليس صادقا في قوله، وإن امتداد مرحلة عدم الاستقرار هذه سينعكس سلبا على المنطقة بأكملها بما فيها المصالح الأميركية»
تأتي هذه التصريحات بعد قرار الولايات المتحدة الأسبوع الماضي تعليق بعض المساعدات العسكرية والاقتصادية للقاهرة في إشارة إلى استياء واشنطن من سياسة الحكومة المؤقتة الحالية، وبسبب الحملات ضد المتظاهرين الإسلاميين، واستنكرت مصر قرار الولايات المتحدة تعليق بعض المساعدات العسكرية والاقتصادية، رافضة أي تدخل في شؤونها الداخلية وإن كانت واشنطن أكدت أن هذا لا يعني قطع العلاقات مع مصر.
وقال فهمي «لا أشعر بقلق كبير من هذا الاضطراب الحالي في العلاقات فالشعب المصري لن يتردد في تحمل تبعات الموقف حفاظا على حرية قراره بعد ثورتين إذا وصل الأمر إلى ذلك، بل أضيف على ذلك أن حالة الاضطراب هذه ستخدم البلدين مصر والولايات المتحدة لأن كليهما سيعيد حساباته ويقدران علاقاتهما بشكل أفضل مستقبلا».
وقال مسؤولون أميركيون إن الخطوة التي اتخذتها الولايات المتحدة تعكس عدم رضا واشنطن عن المسار الذي تسلكه مصر منذ عزل الجيش الرئيس المنتخب محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في الثالث من يوليو (تموز) إثر احتجاجات شعبية حاشدة، وأكدت الحكومة أن مصر لن ترضخ للضغوط الأميركية قائلة إنها ترى القرار غريبا في وقت تواجه فيه البلاد «حربا ضد الإرهاب».
وقد حاولت واشنطن بعد أيام من إصدار قرار تعليق بعض المساعدات التأكيد على الصلة الوثيقة مع مصر، والتقليل من شأن خطوتها غير المسبوقة تجاه مصر وتأثيراتها، وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في جولته الآسيوية الأخيرة «إن القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة بخفض المساعدات لمصر لن يكون له تأثير كبير»، واصفا قطع بعض المساعدات بأنه «إعادة تقويم للعلاقات». وشدد وزير الخارجية الأميركي على التزام الإدارة الأميركية باستعادة الديمقراطية في مصر والعمل مع قيادتها المؤقتة. وأوضح أنه يمكن التراجع عن قرار خفض المساعدات استنادا إلى سلوك حكام مصر، وجاء الرد المصري على تصريحات كيري من خلال وزير خارجيتها نبيل فهمي الذي ذكر حينها أن أي مساعدات خارجية «لن تؤثر في هوية الدولة المصرية»، مشيرا إلى أنه أبلغ نظيره الأميركي جون كيري بأن «القرار المصري لن يتأثر بقرار المساعدات الأميركية».
ويرى مراقبون أن العلاقات المصرية الأميركية بعد التجاذبات الأخيرة تدخل مرحلة جديدة في تاريخ التعاون المشترك بين البلدين منذ العهد الناصري، وستواجه السياسة الأميركية تحديا غير مسبوق في هذه المرحلة نظرا للتغييرات المتسارعة في المنطقة وبروز التيار الديني الذي يعد من أقوى مكونات الثورة المصرية وأكثرها تنظيما.
9:41 دقيقه
وزير الخارجية المصري يحذر من تداعيات «اضطراب» العلاقات المصرية الأميركية
https://aawsat.com/home/article/6432
وزير الخارجية المصري يحذر من تداعيات «اضطراب» العلاقات المصرية الأميركية
نبيل فهمي أشار إلى انعكاسات سلبية قد تطال المصالح الأميركية في المنطقة جراء عدم استقرار العلاقات بين البلدين
وزير الخارجية المصري نبيل فهمي (أ.ب)
وزير الخارجية المصري يحذر من تداعيات «اضطراب» العلاقات المصرية الأميركية
وزير الخارجية المصري نبيل فهمي (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










