البرازيل: ميشال تامر يسعى لتوسيع قاعدته الشعبية عبر إصلاح نظام التقاعد

فريقه الحكومي لا يعكس تنوع المجتمع.. ووزراؤه متورطون في الفساد

رئيس البرازيل الانتقالي ميشال تامر يترأس اجتماعًا بحضور مسؤولي الدفاع أول من أمس في برازيليا (رويترز)
رئيس البرازيل الانتقالي ميشال تامر يترأس اجتماعًا بحضور مسؤولي الدفاع أول من أمس في برازيليا (رويترز)
TT

البرازيل: ميشال تامر يسعى لتوسيع قاعدته الشعبية عبر إصلاح نظام التقاعد

رئيس البرازيل الانتقالي ميشال تامر يترأس اجتماعًا بحضور مسؤولي الدفاع أول من أمس في برازيليا (رويترز)
رئيس البرازيل الانتقالي ميشال تامر يترأس اجتماعًا بحضور مسؤولي الدفاع أول من أمس في برازيليا (رويترز)

دعا اليسار البرازيلي، أمس، إلى تظاهرات احتجاج ضد الحكومة «غير الشرعية» للرئيس البرازيلي بالوكالة، ميشال تامر، التي دشنت ولايتها بنقاش مع النقابات حول إصلاح لنظام التقاعد الذي لا يتمتع بدعم شعبي.
فقد دعا حزب العمال (يسار)، حزب ديلما روسيف، التي أبعدت الخميس عن الحكم نتيجة إجراء إقالة تتضارب الآراء في شأنها، إلى التعبئة ضد نائب الرئيس ميشال تامر الذي عمل على إسقاطها بكل ما أوتي من قوة. وكتب رئيس حزب العمال، روي فالكاو، على مواقع التواصل الاجتماعي «رد الفعل الشعبي على الانقلاب مستمر، ومظاهرات الاحتجاج والتنديد ستستمر».
وتسلم ميشال تامر (75 عامًا) الجمعة مهام الرئاسة بالوكالة بعد بدء إجراء إقالة روسيف (68 عامًا) المتهمة بالتلاعب بحسابات عامة، خلال عملية تصويت تاريخية في مجلس الشيوخ أنهت حكم اليسار الذي استمر 13 عامًا. وبذلك، أوقفت روسيف تلقائيًا عن ممارسة مهامها لفترة أقصاها ستة أشهر، في انتظار الحكم النهائي لأعضاء مجلس الشيوخ. وتعتبر حظوظها بالعودة إلى الحكم شبه معدومة، إذ إن أكثر من ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ وافقوا على بدء محاكمتها. واقتحم مئات المتظاهرين أمس في ريو دو جانيرو الفرع المحلي لوزارة الثقافة، على وقع هتافات «اخرج يا تامر»، للاحتجاج على إلغاء هذه الوزارة، القرار الذي ينتقده فنانون برازيليون ذائعو الصيت. كما تظاهر آلاف البرازيليين الأحد في ساو باولو وبلو أوريزونتي (جنوب). لكن حجم تلك المظاهرات بقي محدودا.
واتخذ عدد كبير من دول أميركا اللاتينية مثل كوبا وبوليفيا أو فنزويلا، مواقف من الوضع السياسي في البرازيل. فقرر رئيس السلفادور، سانشيز سيريت، السبت، عدم الاعتراف بحكومة تامر، معتبرا أن إقالة ديلما روسيف «تلاعب سياسي على شكل انقلاب».
وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، نشرت روسيف رسالة شكرت فيها «التضامن الدولي» بعد هذه «المهزلة القضائية». بينما قال تامر، الأحد، خلال برنامج يستأثر باهتمام قسم كبير من البرازيليين على الشبكة التلفزيونية الأولى في البلاد (تي في غلوبو): «لدي شرعية دستورية». لكن تصريحه قوبل بالسخرية والاستهزاء في عدد كبير من المدن البرازيلية.
وأضاف تامر، البيروقراطي الذي لا يعرفه البرازيليون كثيرًا ويضاهي تراجع شعبيته تقريبًا تراجع شعبية الزعيمة اليسارية: «انتخبت مع السيدة الرئيسة. الأصوات التي حصَلَت عليها، حصلتُ عليها أنا أيضًا.. لكنني أعترف بأن ليست لدي قاعدة شعبية واسعة، وأنني لن أكسبها إلا إذا قمت، مع حكومتي رغم أنها مؤقتة، بعمل مفيد لبلادي». وبدأ تامر أمس في مقر الرئاسة محادثات حساسة مع الهيئات النقابية حول إصلاح قانون التقاعد، ينص على تحديد عمر أدنى للذهاب إلى التقاعد، واحتمال تمديد سنوات دفع المساهمات المالية. لكن الاتحاد الموحد للعمال، القريب من حزب العمال، انسحب من الاجتماع، موضحًا أنه لن «يعترف بالانقلابيين حكّاما».
بدورها، انتقدت نقابة «فورسا سنديكال» التي سعت بكل قواها إلى إقالة ديلما روسيف، مقترحات وزير الاقتصاد الجديد هنريكي ميريلس. وقال رئيسها النائب باولينهو بيريرا دا سيلفا: «لن نقبل بأن يمسّوا بوضع الموجودين الآن في سوق العمل. وبالنسبة إلى الآخرين، نحن مستعدّون للنقاش».
واعتبرت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني في بيان، أن قدرة ميشال تامر على حمل النواب على الموافقة على تدابير التقشف، «غير واضحة على الإطلاق». لذلك رأت الوكالة «ضرورة إجراء إصلاحات بنيوية لتخفيف ميزانية الدولة التي ترزح تحت عبء تراجع العائدات الضريبية والكلفة العالية للديون»، من أجل إنعاش الاستثمارات ونمو البرازيل التي تواجه أسوأ كساد اقتصادي منذ عقود.
والإرادة التي أبداها ميشال تامر من أجل «إرساء السلام» و«توحيد» بلد قسّمته منذ أشهر أزمة سياسية وفضيحة فساد في شركة «بتروبراس» النفطية الوطنية، أفسدها تشكيل حكومته التي لا تمثل في الواقع تنوع المجتمع البرازيلي.
وقد أثارت تشكيلة الفريق الحكومي الجديد، الذي يبدو ليبراليًا في الشكل لكنه محافظ في الواقع، ويتألف حصرًا من البيض، ويخضع سبعة من وزرائه لتحقيقات قضائية بتهم الفساد، انتقادات كثيرة. ووعد تامر الأحد بتعديل التشكيلة، وعيّن في مناصب سكرتير دولة «ممثلات عن الشريحة النسائية».
كما أعلنت الرئاسة أمس تعيين الخبيرة الاقتصادية ماريا سيلفيا باستوس، رئيسة للبنك الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، الذراع المالية للدولة البرازيلية.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.