عدن تمنع دخول القات لليوم الثاني على التوالي

شرطة المحافظة تلقي القبض على خلية إرهابية في الشيخ عثمان

قوات أمنية يمنية تفتش سيارات النقل بحثا عن نبتة القات التي منع بيعها خلال أغلب أيام الأسبوع (أ.ف.ب)
قوات أمنية يمنية تفتش سيارات النقل بحثا عن نبتة القات التي منع بيعها خلال أغلب أيام الأسبوع (أ.ف.ب)
TT

عدن تمنع دخول القات لليوم الثاني على التوالي

قوات أمنية يمنية تفتش سيارات النقل بحثا عن نبتة القات التي منع بيعها خلال أغلب أيام الأسبوع (أ.ف.ب)
قوات أمنية يمنية تفتش سيارات النقل بحثا عن نبتة القات التي منع بيعها خلال أغلب أيام الأسبوع (أ.ف.ب)

تواصلت أمس لليوم الثاني على التوالي الحملات الأمنية بعدن لمنع دخول القات إلى المدينة، حيث تمركزت وحدات من «لواء الحزام الأمني» أمام أسواق القات المركزية وفي مداخل ومخارج عدن، وعمدت إلى مصادرة أي كميات من هذه النبتة التي يمضغها اليمنيون.
ورصدت «الشرق الأوسط» خلال أمس وأول من أمس الإجراءات الأمنية المشددة في المدن وأمام الأسواق المركزية، حيث قوبلت الحملة بتجاوب شعبي غير متوقع ولم تسجل أي عمليات مصادمة أو احتجاجات رسمية حتى اللحظة.
وكانت «قوات الحزام الأمني» قد أصدرت تعميما بمنع دخول القات إلى عدن عدا يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع، وهو النظام المعمول به منذ أيام دولة الجنوب السابقة قبل الوحدة.
قرار منع القات أصبح حديث الشارع في عدن والجنوب بين القبول والرفض. «الشرق الأوسط» تحدثت مع كثير من المواطنين بعدن، حيث أبدت الأغلبية الساحقة منهم قبولهم القرار، لكنهم أشاروا إلى أن آلية تنفيذه كانت عشوائية، داعين إلى تشريع القرار وإيجاد آلية تضمن له نجاحه.
وكانت السلطات اليمنية في الجنوب قد حظرت بيع نبتة «القات» المنبهة أثناء أيام العمل الأسبوعية، مع السماح بها فقط في مدينة عدن في عطلة نهاية الأسبوع. وأقيمت حواجز الطرق حول عدن لمنع شحنات القات من دخول المدينة، فيما جالت الدوريات في الأسواق لفرض الحظر على بيعها، حسب شهود عيان، كما أوردت الوكالة الفرنسية.
وأفاد بيان أصدرته «قيادة الحزام الأمني» في مدينة عدن، بأنها قررت «منع توريد القات وإغلاق أسواق القات في محافظة عدن وضواحيها كل أيام الأسبوع، ما عدا الخميس والجمعة».
وذكرت أن ذلك يأتي «بناء على انتشار ظاهرة تعاطي القات وما يسببه من اختلالات أمنية واجتماعية وأضرار بالغة على الصحة، وبناء على شكاوى المواطنين التي وصلت إلينا، وحرصا على الاستقرار الأمني لمدينة عدن».
وعدن هي العاصمة المؤقتة لليمن بعد استيلاء المتمردين الحوثيين على العاصمة صنعاء.
ويبعث مضغ القات شعورا يشبه تناول كثير من أكواب القهوة القوية، وهو عادة اجتماعية راسخة في اليمن. وكانت هذه القيود مفروضة على استهلاك القات في اليمن الجنوبي المستقل سابقا قبل اتحاده مع الشمال في التسعينات.
وعلى صعيد آخر، أنهى أمس الوفد التركي زيارته الميدانية لمحافظة عدن، التي بدأت قبل أيام، واطلع خلالها على مواقع تركيب المولدات الكهربائية الخاصة بمحافظة عدن، والبالغة قوتها مائتي ميغاواط، بعد التزام دولة الإمارات بتوفير مائتي ميغاواط من الطاقة، حيث تعاني المدنية انطفاءات وعجزا كبيرا في الكهرباء بسبب حرب مارس (آذار) 2015 على عدن وما ألحقته من أضرار ودمار كبير بكهرباء المدينة. وكان وكيل محافظة عدن المهندس عدنان الكاف، قد التقى أمس الوفد التركي وبحث معه عددا من القضايا المتعلقة بكهرباء عدن، مستمعا إلى شرح من الوفد حول زيارته الاستطلاعية ومعاينتهم لموقع تركيب المولدات الكهربائية. وأكد الوفد أن المولدات الكهربائية ستصل خلال الأيام المقبلة وأن أعمال التركيب لن تستغرق وقتا كبيرًا.
الوكيل الكاف عبر عن تقديره للدعم المقدم من الجمهورية التركية لعدن، الذي كان في مقدمته المساعدات الغذائية، مستعرضا العلاقات الأخوية التي تربط بين تركيا واليمن، حيث أبدى استعداد قيادة السلطة المحلية لتذليل أي صعوبات تعترض سير عمل ونشاط الجانب التركي أثناء تركيبه المولدات الكهربائية.
وحث نائب وزير الكهرباء مبارك عوض التميمي، الوفد التركي على العمل بشكل سريع لإيصال المولدات الكهربائية ومباشرة العمل في تركيبها بهدف التخفيف من الانقطاعات المتكررة التي تشهدها العاصمة عدن هذه الأيام والتقليل منها في الأيام المقبلة، لأن عدن مقبلة على صيف حار يتطلب جهدا كبيرا في التخفيف من انقطاعات الكهرباء.
وقالت مصادر أمنية بشرطة عدن لـ«الشرق الأوسط» إن قوة أمنية داهمت فجر أمس الثلاثاء موقعا لعناصر إرهابية تتخذه مقرا لها بمنطقة حي الشهيد عبد القوي بمديرية الشيخ عثمان بعدن، وضبطت عددا منهم وبحوزتهم أسلحة ومواد تصنيع المتفجرات.
من ناحية ثانية، ناقش محافظ عدن اللواء عيدروس الزبيدي أمس الثلاثاء ترتيبات الوضع الأمني بالمدينة مع قائد جهاز القوات الخاصة بعدن العميد ناصر سريع، ومن المحتمل أن تدشن حملات أمنية واسعة النطاق سيتم العمل بها خلال الأسابيع المقبلة.
وتشهد العاصمة عدن هدوءا أمنيا وسط استمرار الإجراءات الأمنية المشددة التي حققت نجاحات كبيرة ومتوالية؛ بدءا من تطهير عدن من الجماعات الإرهابية، ومرورًا بمواصلة الحملات الأمنية ضد الجيوب والخلايا النائمة، وانتهاء بإفشال مخطط للميليشيات والمخلوع صالح لإسقاط عدن في فوضى عارمة.
وفي سياق آخر، قام خبراء من «المركز الوطني لنزع الألغام» بعدن أمس الثلاثاء بإتلاف كميات كبيرة من الألغام والعبوات الناسفة والصواريخ المتفجرة التي تم جمعها من مخلفات حرب مارس 2015 التي شنها تحالف الحوثيين وصالح على عدن والجنوب.



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.