محادثات فيينا تعزز الانقسام الدولي حول الحل السوري ومصير الأسد

المعارضة تنعى العملية السياسية وتؤكد أن الكلمة باتت للميدان

اجتماع فيينا للدول الداعمة لسوريا أمس ويبدو وزير الخارجية الأميركي جون كيري متوسطًا نظيره  الروسي لافروف (يسار) والمبعوث الدولي إلى سوريا دي ميستورا (إ.ف.ب)
اجتماع فيينا للدول الداعمة لسوريا أمس ويبدو وزير الخارجية الأميركي جون كيري متوسطًا نظيره الروسي لافروف (يسار) والمبعوث الدولي إلى سوريا دي ميستورا (إ.ف.ب)
TT

محادثات فيينا تعزز الانقسام الدولي حول الحل السوري ومصير الأسد

اجتماع فيينا للدول الداعمة لسوريا أمس ويبدو وزير الخارجية الأميركي جون كيري متوسطًا نظيره  الروسي لافروف (يسار) والمبعوث الدولي إلى سوريا دي ميستورا (إ.ف.ب)
اجتماع فيينا للدول الداعمة لسوريا أمس ويبدو وزير الخارجية الأميركي جون كيري متوسطًا نظيره الروسي لافروف (يسار) والمبعوث الدولي إلى سوريا دي ميستورا (إ.ف.ب)

عززت المحادثات التي أجرتها القوى العالمية الكبرى، أمس الثلاثاء، في فيينا، لإعادة فرض وقف إطلاق النار في سوريا، وضمان وصول المساعدات إلى المناطق المحاصرة، الانقسام الدولي، خصوصًا بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا حول مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد، فيما تقاطعت مواقف 17 دولة شاركت في الاجتماع على أهمية «إقناع الفصائل المسلحة وقادة المعارضة باستئناف المفاوضات مع الحكومة». ونعت المعارضة السورية عملية السلام، ورأت أن «الدول الكبرى والأمم المتحدة التي أثبتت عجزها عن إدخال الحليب إلى أطفال سوريا المحاصرين، هي عاجزة بالتأكيد عن فرض السلام»، مؤكدة أن «الرهان لم يعد على جولة جديدة من المفاوضات، بل تحوّل إلى رهان على الأرض بعدما باتت الكلمة للميدان».
وفي تعبير واضح على فشل محادثات فيينا، أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في تصريح له بعد المحادثات، أن «موعد الأول من أغسطس (آب) الذي تم تحديده للأطراف المتحاربة في سوريا للاتفاق على إطار عمل حول عملية الانتقال السياسي هو هدف وليس موعدًا نهائيا لذلك».
أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي حاول التخفيف من دور بلاده في إفشال العملية السلمية، فقال إن «موسكو لا تدعم الرئيس السوري بشار الأسد، بل تدعم الجيش السوري في مواجهة تنظيم داعش». وأضاف: «نحن لا ندعم الأسد بل ندعم القتال ضد الإرهاب، وعلى الأرض لا نرى أي قوة حقيقية أكثر فعالية من الجيش السوري رغم جميع نقاط ضعفه». وشدد على ضرورة «مشاركة أطياف المعارضة السورية جميعها بممثلين عنها في المحادثات مع وفد الحكومة».
وانتقد لافروف ما سماه «الشروط المسبقة لبعض جماعات المعارضة السورية للمشاركة في محادثات جنيف»، وقال: «نشدد على الحاجة إلى إرسال رسالة قوية إلى المعارضة السورية التي تحاول فرض شروط مسبقة». وتابع: «نشعر أن شركاءنا الأميركيين فهموا أهمية الالتزام بجميع الاتفاقيات، بما في ذلك الحاجة إلى وجود ممثلين للمعارضة لإجراء محادثات مع الوفد الحكومي».
وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إنه لا يستطيع دعوة نظام الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة السورية للعودة إلى محادثات السلام إلا إذا كان هناك وقف «جدي» لإطلاق النار.
من جهته، قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أمس، إنه سيكون من الضروري البحث في البدائل إذا لم يمتثل الرئيس السوري بشار الأسد لمحاولات التوصل إلى هدنة في عموم البلاد. وقال الجبير للصحافيين بعد اجتماع لحكومات أجنبية في فيينا أن المملكة تعتقد أنه كان ينبغي الانتقال إلى خطة بديلة منذ فترة طويلة.
وأضاف أن خيار الانتقال إلى خطة بديلة وخيار تكثيف الدعم العسكري للمعارضة. وإذا لم يستجب نظام الأسد إلى اتفاقيات المجتمع الدولي، فسيتعين حينها دراسة ما يمكن عمله.
هذا الإخفاق الدولي، دفع بالهيئة العليا للمفاوضات الممثلة للمعارضة إلى نعي العملية السياسية، ورأى الناطق باسم الهيئة رياض نعسان آغا أنه «إذا كانت الدول العظمى لا تستطيع إدخال مساعدات إلى المحاصرين، فكيف للمبعوث الأممي (ستيفان) دي ميستورا أن يقرر إذا كانت هناك جولة جديدة من المفاوضات؟».
وأكد آغا، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «رهان جولة جديدة من المفاوضات، تحوّل إلى رهان على الأرض، لأن الكلمة باتت للميدان بعد الفشل الدولي الفاضح». وقال إن «اتفاق الدول الكبرى على إسقاط المساعدات بالطائرات هو دليل عجز مخيف وقصور على إدخالها إلى المناطق المحاصرة». وسأل: «أليست روسيا موجودة بينهم وهي التي تأمر وتنهي النظام وتديره عسكريًا؟ إذا كانوا عاجزين عن إدخال علبة حليب فكيف يكونون قادرين على إيجاد حلّ سلمي؟».
وفي رفض ضمني للعودة إلى طاولة المفاوضات، اعتبر الناطق باسم الهيئة العليا، أن «الحل بعد مؤتمر فيينا بات أسوأ مما كان قبله، فالشعب السوري كان يراهن على بارقة أمل من هذا المؤتمر علّه يتقدم خطوة إلى الأمام، فإذا به يعود عشر خطوات إلى الوراء». وسأل آغا: «هل انتفت الأسباب التي دعت إلى تأجيل المفاوضات؟». لافتًا إلى أن «المطالب الروسية شبه تعجيزية، خصوصًا عندما يطلبون منا فصل الجيش الحرّ عن الجبهات». وسخر من كلام لافروف على أن روسيا ليست حليفة للأسد بل تريد وحدة الجيش السوري، وقال: «هل يعني الحفاظ على وحدة الجيش السوري أن يعود الجيش الحر إلى وصاية بشار الأسد وعلي مملوك؟ نحن مع وحدة الجيش السوري، لكن شرط تغيير قيادته وإعادة هيكلته».
وأعلن رياض نعسان آغا أن «المعارضة ترفض المقترحات الروسية التي تحاول إفراغ (جنيف1) من مضمونه، هم لا يريدون هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحية، بل يريدون حكومة وحدة وطنية تقدّم أوراق اعتمادها إلى بشار الأسد، روسيا تطارد المعارضة وتعمل على إفشالها، وما زالت تعد أن كل من يعادي الأسد هو إرهابي».
وبشأن ما يحكى عن حلف أوروبي - خليجي جديد قادر على مواجهة التفرد الروسي في سوريا، أوضح آغا أن «هذا الأمر كان مطروحًا، لكن الجميع يتردد في تجاوز الخط الأحمر، لأنه قد يعني حربًا عالمية جديدة»، مشيرًا إلى أن «الدخول في هذا الجو لا يعني مواجهة مع إيران وروسيا، بل قد تفتح أبواب الجحيم على المنطقة».
من جهته، قال وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، الذي شارك في المحادثات: «إن الولايات المتحدة وروسيا ستساعدان في تحديد المسؤول عن انتهاكات وقف إطلاق النار في سوريا». وأشار إلى أن واشنطن وموسكو «أعربتا عن استعدادهما لتحقيق تقدم على المستوى الفني، لتحديد مَن المسؤول عن خرق وقف إطلاق النار».
أضاف شتاينماير: «إن وزراء خارجية القوى العالمية والإقليمية اتفقوا على أنه يتعين على الأمم المتحدة استئناف الجولة المقبلة من مباحثات السلام في أسرع وقت ممكن»، مؤكدًا أن «مجموعة الدعم الدولية لسوريا التي يترأسها وزير الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف، كلفت الأمم المتحدة بالقيام بعمليات إنزال جوي لتوصيل المساعدات للسوريين في المناطق الأكثر تضررًا». ولم يقدم الوزير الألماني أي دليل على أن مباحثات فيينا أسفرت عن نتيجة ملموسة بشأن تعزيز وقف إطلاق النار الهش، مكتفيًا بالقول إن «المناقشات الدبلوماسية مثيرة للجدل».
بدوره أعلن قال وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك إيرلوت، أن القوى الكبرى «اتفقت على الدفع باتجاه استئناف محادثات السلام السورية في جنيف بحلول بداية يونيو (حزيران) إذا أمكن ذلك». وقال: «نريد من ستيفان دي ميستورا، مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا، أن يجمع المفاوضين في أقرب وقت ممكن، وحددنا لأنفسنا هدفا وهو بداية يونيو (حزيران) إن أمكن».
ونقلت وكالة «رويترز» عن دبلوماسي غربي بارز شارك في المحادثات، قوله: «نحتاج إلى أن يطرح الضامنان لوقف إطلاق النار روسيا والولايات المتحدة شيئا من شأنه إقناع المعارضة بأن هذه العملية تستحق العناء». أضاف: «من المحزن أنني لا أستشعر حدوث ذلك، وأخشى أن تحاول الولايات المتحدة فرض نص مفرط في التفاؤل، لكن تنفيذه غير ممكن».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».