البرلمان الإيراني يلزم الحكومة مطالبة واشنطن بتعويضات عن «خسائر» العقوبات

أقر مشروع قانون يحمّل أميركا مسؤولية انقلاب 1953 وحرب الخليج الأولى

البرلمان الإيراني في جلسة تعود الى مارس الماضي في طهران (أ.ف.ب)
البرلمان الإيراني في جلسة تعود الى مارس الماضي في طهران (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الإيراني يلزم الحكومة مطالبة واشنطن بتعويضات عن «خسائر» العقوبات

البرلمان الإيراني في جلسة تعود الى مارس الماضي في طهران (أ.ف.ب)
البرلمان الإيراني في جلسة تعود الى مارس الماضي في طهران (أ.ف.ب)

صادق البرلمان الإيراني أمس على مشروع قرار عاجل يلزم الحكومة بـ«متابعة الخسائر التي لحقت إيران من أميركا»، بهدف «إلزام» الحكومة باتخاذ إجراءات الحصول على تعويضات من الحكومة الأميركية.
ووجه مشروع القرار عشرة اتهامات إلى أميركا قال البرلمانيون إنها تسببت في إلحاق أضرار بالشعب الإيراني منذ 1953 أي لمدة 63 عاما.
ووافق أمس 181 نائبا، ما يعادل نسبة 70 في المائة من مجموع النواب، حسبما ذكر مساعد رئيس البرلمان الإيراني، بينما امتنع ثمانية نواب عن التصويت، وعارض المشروع ستة نواب من إجمالي 216 برلماني شاركوا في التصويت.
ويأتي قرار البرلمان الإيراني بعد أسابيع من قرار المحكمة الأميركية العليا يلزم إيران بدفع 2.65 مليار دولار من أموالها المجمدة في البنوك الأميركية لضحايا عمليات إرهابية مولتها طهران، حدثت في منشأة بحرية أميركية في بيروت عام 1983، وتفجيرات الخبر في السعودية عام 1996. وهجوم انتحاري في القدس عام 2001.
في المقابل، رفضت طهران قرار المحكمة الأميركية بعد خسارتها القضية في المحكمة، واعتبرته غير قانوني. ووصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف هذا القرار بـ«سرقة أموال الشعب الإيراني»، فيما أدانه الرئيس حسن روحاني وقال: إن إصدار القرار «عار كبير» على القضاء الأميركي. كما وجّهت الخارجية الإيرانية خطابا إلى أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون طالبت فيه التوسط والطلب من واشنطن العمل بتعهداتها وعدم مصادرة الأموال الإيرانية. وقبل نحو أكثر من أسبوع، هدد روحاني برفع دعوى ضد أميركا في المحكمة الدولية (لاهاي) ردّا على قضية «ملياري دولار»، مضيفا أن بلاده «لن تسمح بالاستيلاء على الأموال».
وينص مشروع القانون الجديد إذا تمت الموافقة النهائية عليه من قبل البرلمان (خلال 24 إلى 72 ساعة المقبلة) على إلزام الحكومة «باستعادة» الأموال الإيرانية بنفسها أو دعم أشخاص من أتباع الجنسية الإيرانية لاتخاذ الإجراءات المناسبة لتعويض الخسائر والغرامات من الحكومة الأميركية.
وينص قانون البرلمان الإيراني على أن التصويت على تفاصيل القرار يجب ألا تتجاوز ثلاثة أيام من الموافقة عليه، وهو ما يتوقعه حدوثه في جلسة اليوم. وبحسب وكالة أنباء «إيسنا» الحكومية، فإن نواب البرلمان الإيراني رددوا شعار «الموت لأميركا» لحظة التصويت على القرار. وتضمن القانون توجيه عشرة اتهامات إلى الحكومة الأميركية لأخذ غرامة مقابل دورها في بعض الأحداث التي شهدتها إيران طيلة 63 عاما الماضية. ويتهم القرار أميركا بالوقوف وراء انقلاب أغسطس (آب) 1953 العسكري الذي أسقط حكومة محمد مصدق، كما وجّهت إلیها مسؤولية الانقلاب العسكري في عام 1980 الذي قام به ضباط الجوية في الجيش الإيراني وأعدم منهم النظام لاحقا نحو 300 بينهم قادة.
كما يلزم القانون الحكومة الإيرانية بأخذ تعويض عن خسائر حرب الخليج الأولى بين إيران والعراق، وتعويض الخسائر المعنوية والمادية في مقتل أكثر من مائتي ألف وجرح أكثر من 600 ألف إيراني في تلك الحرب، والخسائر المعنوية والمادية التي تكبّدها 17 ألفا من «ضحايا أحداث إرهابية» اتهمت واشنطن بالتخطيط لها وارتكاب الجرائم ضد الإيرانيين. إلى جانب تعويض الخسائر المادية والمعنوية في استهداف موانئ وحاملات النفط في حرب الخليج الأولى.
إلى ذلك، يلزم مشروع القانون بأخذ تعويض عن الخسائر المادية والمعنوية لما اعتبره «تجسس أميركا أو دعمها عمليات تجسس ضد إيران»، وتلك الناتجة عن مصادرة وحجز الأموال والممتلكات الإيرانية وفرض عقوبات على مسؤوليها. فضلا عن تعويض خسائر عن «تحركات إسرائيل بدعم أميركي ضد إيران»، وخسائر أي تحرك أميركي أو أحداث لأميركا دور فيها في الماضي والمستقبل.
وطالب القرار الحكومة الإيرانية باتخاذ إجراءات مماثلة ضد أميركا في حال عدم التزام الأخيرة بتعهداتها، خاصة فيما يتعلق بحصانة الحكومة والأموال الخاصة بها.
ويشار إلى أن البرلمان ألزم الخارجية الإيرانية برفع تقرير إلى لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي واللجنة القضائية والقانونية في البرلمان حول متابعة تفاصيل مشروع القرار. وجاء بعد أيام من رسالة مفتوحة من 103 نواب في البرلمان الإيراني يطالبون فيها الرئيس الإيراني والحكومة بإعادة النظر في التزامات إيران في الاتفاق النووي، ردّا على مصادرة الأموال الإيرانية من قبل المحكمة الأميركية العليا.



إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.