بعد 5 سنوات على ولادتها في إسبانيا.. حركة «الغاضبين» تعجز عن تحقيق أهدافها

تسببت بزلزال سياسي عند انطلاقتها.. وتجاوزت حدودها إلى أوروبا وأميركا

بعد 5 سنوات على ولادتها في إسبانيا.. حركة «الغاضبين» تعجز عن تحقيق أهدافها
TT

بعد 5 سنوات على ولادتها في إسبانيا.. حركة «الغاضبين» تعجز عن تحقيق أهدافها

بعد 5 سنوات على ولادتها في إسبانيا.. حركة «الغاضبين» تعجز عن تحقيق أهدافها

بعد خمس سنوات على ولادتها في وسط مدريد، تسببت حركة الغاضبين بزلزال سياسي في إسبانيا وتجاوزت حدودها، لكنها ما زالت بعيدة عن تحقيق أهدافها.
حدث ذلك تحت سماء العاصمة الإسبانية في يوم عيد القديس إيزيدرو حامي مدريد، بينما كانت البلاد تشهد منذ 2008 أسوأ أزمة اقتصادية لها منذ وفاة الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو، حيث كانت البطالة تدفع بمئات الأشخاص الغاضبين إلى الشارع يوميا. وقد سجلت 21 ألف مظاهرة في 2011 كانت كل منها «مدا بشريا».
في هذه الأجواء، كتب مدونون وناشطون على الإنترنت بيانا غير سياسي يطالب «بديمقراطية حقيقية الآن»، في مواجهة المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
وبعد أقل من عام على بيان أصدره الفرنسي ستيفان هيسل الناشط السابق في المقاومة يحمل عنوان «اغضب»، ويدعو إلى التعبير عن الاستياء، دفع بيان «ديمقراطية حقيقية الآن» بعشرات الآلاف إلى الشوارع. وقد بقي الغاضبون في ساحة «بويرتا ديل سول» في مدريد، ونظموا كذلك تجمعات في المدن الرئيسية في إسبانيا للتفكير بمستقبل أفضل.
وبهذا الخصوص قال عالم الاجتماع اليساري خايمي باستور «لقد كان حدثا كبيرا دشن عصرا جديدا»، مشيرا إلى أن الحركة التي جرت عندما كان الاشتراكيون في السلطة، كشفت الطلاق بين الشارع والطبقة القيادية التي لم يجد فيها الغاضبون ممثلين لهم.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2011. تولى اليمين السلطة خلفا للاشتراكيين بعدما فاز بأغلبية ساحقة. وفي الوقت نفسه كانت حركة الغاضبين الإسبانية تمتد لتصل إلى نيويورك مع حركة «اوكوباي ول ستريت»، ومدن أخرى في أوروبا وخصوصا روما. وقد جسدت حركة بوديموس (نستطيع) الإسبانية، التي أسسها في يناير (كانون الثاني) 2014 جامعيون استوحوا من الأنظمة الاشتراكية في أميركا اللاتينية جزءا من تطلعات المتظاهرين.
وقال النائب المدافع عن البيئة خوانتشو لوبيز دي أورالدي، القيادي السابق في منظمة غرينبيس للدفاع عن البيئة في إسبانيا، والذي انضم إلى «بوديموس» إن «السياسة عادت مجددا لتصبح أداة من أجل تحقيق تغييرات».
وبعد الانتخابات التشريعية التي جرت في ديسمبر (كانون الأول) 2015، أصبح هذا الحزب اليساري الراديكالي «الشعبوي» كما يصفه اليمين، القوة السياسية في البلاد بعد الحزب الشعبي (يمين) والحزب الاشتراكي ولديه مع حلفائه 69 نائبا. وقد ظهرت حركة أخرى لمكافحة الفساد وسطية وليبرالية اسمها «المواطنة» (سيودادانوس). كما ولد جيل سياسي جديد، ومن أصل 350 عضوا في البرلمان لم يكن 211 قد شغلوا مقعدا نيابيا من قبل.
وتمكنت مجموعات تضم في صفوفها «غاضبين» من الفوز في عدة بلديات، من بينها مدريد وبرشلونة التي ترأس بلديتها اليوم آدا كولاو، الناشطة السابقة ضد طرد السكان من بيوتهم، والتي وصفت المصرفيين «بالمجرمين». لكن توزع مقاعد البرلمان يجعل من الصعب حكم إسبانيا، وقد تمت الدعوة إلى انتخابات جديدة في 26 من يونيو (حزيران) المقبل. لكن الناشط في «بوديموس» تريستان ديوانيل عبر عن ارتياحه لهذه التطورات، وقال: إن «الشبان باتوا في الأحزاب... وحديث الغاضبين عن التجدد والشفافية تلقفه آخرون»، بما في ذلك من اليمين.
واعترف في الوقت نفسه بأن «التغيير بطيء»، مشيرا إلى سلطة رجال المال بقوله «يجب أن نفعل شيئا على مستوى أوروبا».
ومن جانبه رأى خايمي باستور أن مبادرات مثل «حركة الخطة باء لأوروبا» التي يقودها وزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس، أو «الليل وقوفا» في فرنسا تندرج في إطار هذا المنطق. فيما رأى عالم الاجتماع الفرنسي ميشال فيفيوركا أن «هذه الحركات تنتمي إلى عائلة واحدة»، وأنها تحتل «فراغا» تركه اشتراكيون «يتبنون تدريجا أفكار اليمين»، وتريد أن «تسير الأمور من الأسفل إلى الأعلى... وتلجأ إلى أشكال جديدة من النقاش». وتابع أن حركة «الليل وقوفا» في فرنسا «ستتطور بقدر ما تعني مزيدا من الناس»، كما حدث في إسبانيا.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».