السكرتير العام لـ«الديمقراطي» الكردستاني الإيراني: طهران سبب الأزمات في المنطقة

أكد أن نشاطات النظام في الخارج تسعى إلى صرف النظر عن المشاكل الداخلية

(تصوير: جيمس حنا)
(تصوير: جيمس حنا)
TT

السكرتير العام لـ«الديمقراطي» الكردستاني الإيراني: طهران سبب الأزمات في المنطقة

(تصوير: جيمس حنا)
(تصوير: جيمس حنا)

قال خالد عزيزي، السكرتير العام للحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران، إن «إيران مصدر الأزمات في منطقة الشرق الأوسط، سواء تعلق الأمر بالعراق أو سوريا أو اليمن.. أينما تواجد مسلمون شيعة، سعت إيران إلى زعزعة الاستقرار».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط» خلال زيارة إلى لندن أخيرًا أن طهران تحاول من خلال إثارة الفوضى في اليمن وسوريا والعراق ولبنان والخليج عبر إثارة مشاعر الأقليات الشيعية أن تصرف النظر عن انقساماتها الداخلية. ولا تقتصر المشاكل الداخلية في إيران على تعدد الانتماءات الدينية والعرقية والإثنية بها فحسب، بل تتمثل كذلك في الانقسامات السياسية داخل هرم السلطة كذلك. وإلى جانب ذلك، يعاني النسيج الاقتصادي والاجتماعي الإيراني من مشاكل متجذرة، إذ يعاني الإيرانيون من البطالة والفقر، في حين ينهمك النظام في دعم مثيري الفتنة في المنطقة ماليًا ولوجستيًا.
ومحاولات النظام الإيراني في التغطية على مشاكل البلد الداخلية ليست إلا حلاً مؤقتًا، على حد تعبير عزيزي: «إذ أن الشعب الإيراني سيدرك ذلك، وسيسأم سيطرة النظام على كل جوانب المجتمع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية من خلال أجهزتها الأمنية».
وعن نشاطات الحزب داخل إيران، أوضح الأمين العام: «نتبع نهجين أساسيين للدفاع عن حقوقنا ومصالحنا في الداخل. الأول يتم عبر دعم أكراد طهران وما يعرف بـ(الحركات المدنية) في فرض وجودهم داخل العاصمة والمشاركة في الحياة السياسية العامة لرفع مطالبهم. أما النهج الثاني فهو عبارة عن نشاط سياسي سري، حيث إن الحزب محظور في إيران منذ عام 1980». وأكد عزيزي أنه رغم نقل قيادة الحزب إلى كردستان العراق، فإن معظم أعضائه متواجدون في إيران، ويعيش نحو مليون كردي في طهران، وما يفوق هذا العدد في محافظة خراسان. وتبلغ نسبة الأكراد الإيرانيين 10 في المائة من نسبة السكان، إذ يقدر عددهم بأكثر من عشرة ملايين إيراني، من أصل 75 مليون نسمة هم مجموع الإيرانيين، في الغالب يقطن أكراد إيران محافظات کردستان، وکرمانشاه، وإيلام، وأذربيجان الغربية. وإلى جانب هؤلاء، ينتشر عدد من أعضاء «البيشمركة» على الحدود العراقية - الإيرانية، ولفت عزيزي إلى أن البيشمركة تلعب دورا جوهريًا في التواصل مع أعضاء الحزب داخل إيران. وتعتبر المواجهات نادرة بين الأكراد وقوات الأمن الإيراني على الحدود المشتركة مع العراق.
وأضاف عزيزي أن حزبه طور «مقاربة متعددة الأبعاد» لمواجهة النظام الإيراني، تشمل بالأساس شقين هما المشاركة السياسية الكثيفة، والنضال المسلح. وفيما يتعلق بالبعد الأول، أي المشاركة السياسية، فإن الحزب يسعى إلى تنظيم «نضاله المدني» وتوحيده عبر الوصل بين الناشطين الأكراد في كردستان إيران من جهة، وأكراد طهران والمناطق الأخرى من جهة أخرى. أما البعد الثاني، فيعتمد على حمل السلاح في وجه الاضطهاد إن اقتضى الأمر ذلك. وقال عزيزي بهذا الخصوص: «لا تزال لدينا قوة مسلحة، وهناك كثير من المسلحين في داخل المدن الإيرانية. نحاول أن لا نعطي للنظام الإيراني أي سبب لتحويل المنطقة الكردية في إيران إلى منطقة عسكرية أكثر مما هي عليه في الوقت الحالي، لكننا سنتدخل عسكريًا إن اقتضت الظروف».
ويذكر أن الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أسس عام 1945. بهدف «الكفاح المسلح ضد النظام الإيراني». وتعد أبرز محطات صراع الحزب مع الحكومة الإيرانية، بعد الثورة الإسلامية عام 1979. إذ أعقبت الثورة حملة عسكرية أسقطت 10 آلاف قتيل كردي ضحية عنفها.



ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.